افضل الشعراء العرب على مر التاريخ

افضل الشعراء العرب على مر التاريخ

الشعر

يُعدّ الشعر كلامًا يُكتب لأغراض متعددة عند الشخص الذي ينظمه، فمنه الحسن والقبيح، ومنه ما يوجد فيه الهجاء المقذع، والمدح بالباطل، والفخر المذموم، والغزل غير العفيف الذي يدعو إلى الفحش والفجور، وفي المقابل يوجد الشعر الحسن الجيد الذي تسلم أغراضه من جميع الأمور السابقة، ومنه ما فيه دعوة لمكارم الأخلاق والآداب والزهد والحكمة، وفيه القول الصادق الذي يُطابق الحق، وأصل الحكمة فيه هي المنع، والمعنى منه هو الكلام النافع الخالي من السفه، ومما لا شكَّ فيه أنَّ العرب برعوا في كتابة الشعر منذ القدم خاصة في العصر الجاهلي، ومن هذا المنطلق فإننا سنقدم مجموعة من أسماء الشعراء العرب الذين برعوا في الشعر على مر التاريخ[١].


أفضل الشعراء العرب على مر التاريخ

يُوجد الكثير من الشعراء العرب، ونذكر من أكثر الشعراء شهرة ما يلي:

  • أبو الطيب المتنبي: يُعد أبو الطيب المتنبي الشاعر الأشهر، ويُسمى أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجُعفي الكندي الكوفي، ولُقبّ بالمتنبي لأنَّه ادّعى النبوة في بادية السماوة وتعرض للسجن، ولما خرج منه التحق بالأمير سيف الدولة بن حمدان، ثمَّ فارقه، ودخل مصر عام 346، كما مدح كافور الإخشيدي، وقصد بلاد فارس ومدح عضد الدّولة بن بويه الدّيلمي، وكان والده معروفًا بسقاية الماء، كما أنَّه تمرّد على الواقع، وأصيب بالغرور وحب العظمة، وبعد فشله في النبوة ذهب يسعى وراء الملك، واندفع بشعوره القومي العربي الذي جعله ينقم على أمراء عصره لأنهم من الأعاجم، كما تنقل من مكان لآخر، والتقى بسيف الدولة الحمداني أمير حلب، وعاش عنده فترة زمنية مقدارها تسع سنوات، وقال فيه من المدح ما هو جميل وصادق، لأنَّه كان يراه قائدًا عربيًا عظيمًا[٢].
  • الخنساء: هي تماضر بنت عمرو بن الحارث السلمية، ولُقبت بالخنساء نتيجة قصر أنفها وارتفاع أرنبتيه، وعرفت بأنها حرة الرأي وذات شخصية قوية؛ إذ نشأت في بيت عز وجاه مع والدها وأخوتها معاوية وصخر، وكانت تحكي الكثير من القصائد التي تفخر فيها بكرم وجود أهلها، كما رفضت الزواج من دريد بن الصمة، وهو فارس من فرسان بني جشم، وتزوجت ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، ولكنها لم تعش معه كثيرًا، لأنَّه كان يلجأ للمقامرة ولا يكترث بماله، وأنجبت منه ولدًا، ثم تزوجت ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي، وأنجبت منه أربعة أولاد، وتجدر الإشارة إلى أنَّها اشتهرت بالشعر في العصر الجاهلي خاصة أنها رثت أخويها صخر ومعاوية[٣].
  • امرؤ القيس: يُعرَّف امرؤ القيس بأنه شاعر جاهلي ولد في نجد، ونشأ في ترف ولهو كما ينشأ أولاد الملوك، ونظم الشعر فتيًا، وتعرض للطرد من قبل والده بسبب تهتكه في الغزل وفحش سرد القصص الغرامية الخاصة به، كما عُرف عنه أنّه كان يطوف أحياء العرب في جماعة من أصحابه، وكان يصطاد ويشرب الخمر، وسافر إلى بلاد الروم، وأصيب بمرض قضى عليه، وكان من شعراء المعلقات في الجاهلية، ومؤسس مدرسة الوقوف على الأطلال، كما أنه من شعراء صدر الإسلام[٤].
  • أبو العلاء المعري: يُسمى أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان، وهو شاعر فيلسوف ولد ومات في معرة النعمان، وكان جسمه يتميز بالنحافة، إذ أصيب بالجدري في سن صغير، وتعرض للعمى في العام الرابع من عمره، ورحل إلى بغداد عام 398 للهجرة، وأقام فيها لفترة زمنية مقدارها سنة وسبعة شهور، كما نشأ في بيت علم كبير في بلده، وكان يلعب النرد والشطرنج، ولم يأكل اللحم لفترة زمنية مقدارها خمسة وأربعين عام، وكان يلبس الثياب الخشنة، ويعد من أفضل وأشهر الشعراء العرب[٥].
  • أحمد شوقي: هو الشاعر والأديب المصري الذي بايعه الشعراء العرب بأمير الشعراء عام 1927 للميلاد، وسمي بأمير الشعراء لأنه أكبر مجدد الشعر العربي المعاصر، كما اشتهر بشعره الوطني والديني، ويعد رائدًا عربيًا في الشعر المسرحي، وفيما يتعلق بولادته ونشأته فقد ولد في حي الحنفي في القاهرة القديمة لأب كردي وأم ذات أصول تركية شركسية، وكانت جدته لأمه تعمل في قصر الخديوي إسماعيل، كما أنها كانت ثرية وغنية، وتكفلت بتربيته، وترعرع معها في القصر، وعندما كان في الخامسة من عمره التحق في مدرسة الحقوق والترجمة، وانتسب لقسم الترجمة، وتخرج، ثمَّ سافر عام 1887 للميلاد إلى فرنسا[٦].


أهمية الشعر

تكمن أهمية الشعر فيما يلي[٧]:

  • يُعد الشعر صوتًا للآخرين، إذ تذوب شخصية الفرد في الجماعة من خلال الشعر، والشاعر العربي القديم كان يجمع في ذاته آثار من روح الغريبة، كما أنه كان عزيزًا، وكان يصد غارات الكلام عن قبيلته، وكان يسكن في هاجس التمرد، وكان يدعو دائمًا للاستقلال، ويدعو حتى تتلاشى ذاتية الفرد في كيان القبيلة.
  • يُعد الشعر عملًا أو بناءً جميلًا يرتبط بتصورات الناس الخاصة بطبيعة الشعر، إذ إنَّ صنعه يتطلب العلم وإدراك التقاليد، والعباسيون كانوا يدركون إدراكًا عميقًا أهمية الشعر الفردية، كما أنهم دعوا لتجديد الحياة وتطويرها من خلاله، والوظائف الفردية كانت تتحرك في حيز البعدين العاطفي والمعرفي، وهما من الأبعاد المهمة في الحياة البشرية، كما أنه سلعة تداولية كانت تُحقق وظائفًا فرديةً خاصةً بأبعاد اجتماعية وسياسية ومادية.
  • يعرض الإلهام والمحاكاة وجدل الانفصال والاتصال في الواقع، والشعر مرتبط بالواقع الاجتماعي، وله قيمته واتجاهاته وثقافته الكاملة التي تحتوي على الجمالية، كما أنَّ ذلك الارتباط يطرح منطق تأسيس طبيعة الشعر على الأسس ذاتها التي تنهض عليها المهمة، وهي أسس نابعة من الواقع الاجتماعي الذي يعيش فيه الإنسان.


أقسام الحكمة في شعر العرب

تُقسم الحكمة في شعر العرب إلى الحكمة النظرية والحكمة العملية نشرحهما فيما يلي[٨]:

  • الحكمة النظرية: يُقصد بها الفلسفة، والحكيم هو الشخص الفيلسوف، وهي العلم بما لا يكون وجوده في القدرة والاختيارات والموضوع، وإنَّ مسائلها وبحثها يدور خارج حدود حرية الخيارات البشرية مثل البحث في الوجود والخلق والتوحيد والنبوة، ولا تأثير لوجود الإنسان في وجودها.
  • الحكمة العملية: هي العلم بما يكون وجوده مرتبطًا بالقدرة والاختيار، وتدور المسائل الخاصة بها والبحث داخل حدود حرية الاختيارات البشرية، كما أنها تبحث في مجموعة من القضايات والاختيارات، وهي موضوعات غير موجودة إلا بوجود الإنسان، مثل البحث في القضايا السياسية والدولية والأخلاقية والمجتمعية.


المراجع

  1. فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ (1-5-2018)، "الشعر والشعراء"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  2. "المتنبّـي"، الحكواتي، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  3. "الخنساء"، قصة الإسلام، 1-5-2006، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  4. "امرؤ القيس"، الحكواتي، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  5. "أَبُو العَلاء المَعَرِّي"، المكتبة الشاملة، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  6. "أحمد شوقي"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  7. د.عماد عبد اللطيف، "مراجعة نقدية لـدراسة "مفهوم الشعر عند الشعراء""، dspace، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  8. مجتبي محمدي مزرعه شاهي، "الحكمة في شعر زهير بن أبي سُلمى"، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.