تعلمي صيغ الثناء على الله: عند الشكر وقبل الدعاء وبعده!

تعلمي صيغ الثناء على الله: عند الشكر وقبل الدعاء وبعده!

صيغ الثناء على الله

عزيزتي القارئة؛ إن صيغ الثناء على الله -تعالى- كثيرة؛ فمنها ما هو مأثور ومنها ما هو غير مأثور، والثناء على الله -تعالى- باب من أبواب التوسل المشروع، وتقديم شيء من الثناء على الله -تعالى- قبل الدعاء وبعده يعدُّ علامة من علامات قبول الدعاء، والثناء على الله -تعالى- يكون بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا، وأفعاله العظمى، وللمسلم أن يدعو بما يشاء بعد انتهائه من الثناء على الله -سبحانه وتعالى-.[١]


صيغ الثناء على الله: عند الشكر

من الصيغ المأثورة للثناء على الله -سبحانه وتعالى- عند الشكر الصيغ الآتية:

  • "الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده"، وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذه الصيغة هي أفضل صيغ حمد الله -سبحانه وتعالى-.[٢]
  • (اللهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وربَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والفُرقانِ فالقَ الحَبِّ والنَّوى أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ اقضِ عنَّا الدَّينَ وأَغْنِنا مِن الفقرِ).[٣]
  • (لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ آيِبونَ تائبونَ عابِدونَ ساجِدونَ لربِّنا حامِدونَ صدَق اللهُ وَعْدَه ونصَر عبدَه وهزَم الأحزابَ وَحْدَه).[٤][٥]
  • (اللهم لك الحمدُ كالذي نقولُ، وخيرًا مما نقولُ، اللهم لك صلاتي ونُسُكي، ومحيايَ ومماتي، وإليك مآبي، ولك ربِّ تُراثي)،[٦] وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحديث ضعيف، ولكن أهل العلم أجازوا العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال.
  • (الحمد للهِ ذي المَلَكوتِ والجَبَروتِ والكِبْرياءِ والعَظَمةِ)،[٧] وهو حديث ضعيف لكن يُعمل به في فضائل الأعمال.
  • "الحمد لله وحده والشكر له وحده"، وهي من صيغ الثناء الغير مأثورة.[٨]


صيغ الثناء على الله قبل الدعاء

ومن صيغ الثناء على الله -سبحانه وتعالى- عزيزتي القارئة والتي يكون موضعها قبل البدء بالدعاء الصيغ الآتية:[٩]

  • (اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ: فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ - أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ).[١٠]
  • (اللهمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، وقَوْلُكَ الحَقُّ، ووَعْدُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ الحَقُّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ خَاصَمْتُ، وبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وأَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ).[١١]
  • (سبحانَ الَّذي تعطَّفَ العزَّ وقالَ بِهِ ، سُبحانَ الَّذي لبسَ المَجدَ وتَكَرَّمَ بِهِ ، سبحانَ الَّذي لا ينبغي التَّسبيحُ إلاَّ لَهُ ، سُبحانَ ذي الفَضلِ والنِّعَمِ ، سبحانَ ذي المَجدِ والكَرمِ، سبحانَ ذي الجلالِ والإِكْرامِ)،[١٢] وهو من الأحاديث الضعيفة والتي يُعمل بها في فضائل الأعمال.


صيغ الثناء على الله بعد الدعاء

عزيزتي القارئة، نضع لك بعض صيغ الثناء على الله -سبحانه وتعالى- بعد الانتهاء من الدعاء:[١٣]

  • (الحمد لِلهِ حَمدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه، كما يُحِبُّ رَبُّنا أنْ يُحمَدَ، ويَنبَغي له".[١٤]
  • (اللهم أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ).[١٥][١٦]


صيغ الثناء على الله في الصلاة

هناك بعض المواضع في الصلاة والتي يستطيع المسلمون الثناء فيها على الله تعالى، نُبينها لك عزيزتي القارئة كما يأتي:


صيغ الثناء على الله في استفتاح الصلاة

هناك عدة صيغ للثناء على الله -تعالى- عند البدء في الصلاة، إليك عزيزتي القارئة هذه الصيغ:

  • (وجهت وَجْهي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا، وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ له، وَبِذلكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ).[١٧][١٨]
  • (اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرضِ ومَن فيهن ولكَ الحمدُ، أنت قَيَّامُ السمواتِ والأرضِ ومَنْ فيهن، ولكَ الحمدُ، أنت ربُّ السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحقُّ، ووَعدُك الحقُّ، وقولُك الحقُّ، ولقاؤُك حَقٌّ، والجنةُ حَقٌّ، والنارُ حَقٌّ، والنبيون حَقٌّ، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - حَقٌّ، والسَّاعة حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلمتُ، وبك آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وإليكَ أنبتُ، وبكَ خاصمتُ، وإليكَ حاكمتُ، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخرّتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت إلهي لا إله إلَّا أنت).[١٩][٢٠]


صيغ الثناء على الله بعد الركوع

بعد الرفع من الركوع يُثنى على الله -سبحانه وتعالى- بأحد صيع الثناء الآتية:

  • (اللهم رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَوَاتِ، ومِلْءُ الأرْضِ، ومِلْءُ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ).[٢١][٢٢]
  • (إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولوا: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ).[٢٣]


عزيزتي القارئة، إنَّ الثناء على الله -سبحانه وتعالى- من الأمور العظيمة والتي يجدر بكل المسلمين القيام بها، ومن عظم الثناء على الله -تعالى- وأهميته أنه جُعل أحد أسباب استجابة الدعاء، وللثناء على الله -سبحانه وتعالى- صيغ متنوعة تم بيانها في المقال.


المراجع

  1. عبدالله الغصن، كتاب دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية، صفحة 410. بتصرّف.
  2. عبد الرزاق البدر، فقه الأدعية والأذكار، صفحة 260. بتصرّف.
  3. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن ابو هريرة، الصفحة أو الرقم:966، أخرجه في صحيحه.
  4. رواه الطبراني، في المعجم الاوسط، عن عبدالله بن عمر ، الصفحة أو الرقم:235، لا يروى هذا الحديث عن الزهري إلا بهذا الإسناد تفرد بها زكريا بن عيسى الشعبي.
  5. صهيب عبدالجبار، المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة، صفحة 133.
  6. رواه الالباني، في السلسلة الضعيفة، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:2918، ضعيف.
  7. رواه شعيب الأرناؤوط ، في تخريج المسند، عن حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم:23300، إسناده ضعيف.
  8. مجموعة من المؤلفين، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 677.
  9. محمد المنجد، كتاب موقع الإسلام سؤال وجواب، صفحة 396.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:6317، صحيح.
  11. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:7442، صحيح.
  12. رواه الالباني، في ضعيف الترمذي، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:3419، إسناده ضعيف.
  13. نور الدين الهيثمي، كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند، صفحة 295. بتصرّف.
  14. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:12612، إسناده قوي لكن فيه خلف بن خليفة كان قد اختلط قبل موته.
  15. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:592، صحيح.
  16. ابن عثيمين، كتاب فتاوى نور على الدرب للعثيمين، صفحة 2.
  17. رواه علي بن أبي طالب، في صحيح مسلم، عن مسلم، الصفحة أو الرقم:771، صحيح.
  18. ابن تيمية، كتاب تخريج الكلم الطيب، صفحة 100.
  19. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:7499، صحيح.
  20. أحمد زيادة، تعظيم الله جل جلاله، صفحة 18. بتصرّف.
  21. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن أبي أوفى، الصفحة أو الرقم:145، صحيح.
  22. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، كتاب فتاوى اللجنة الدائمة، صفحة 145. بتصرّف.
  23. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:734، صحيح.
35 مشاهدة