كيف اكون مستجابة الدعاء

كيف اكون مستجابة الدعاء

كيف يكون الإنسان مُجاب الدعاء؟

يوجد العديد من الأسباب التي تجعل الدعاء مستجاب، ومنها ما يلي[١][٢]:

  • التضرع والتذلّل لله سبحانه وتعالى: بأن يخرج الإنسان من حوله وقوته الى حول الله تعالى وقوته، وأن يعتمد عليه وييأس فيما عند الناس، ومن الأمثلة على ذلك تضرع ودعوة سيّدنا زكريا -عليه السّلام- الى الله تعالى في قوله: {رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً} [مريم: 4].
  • التوسّل لله تعالى: وللتّوسل بالله تعالى أنواع؛ كالتّوسل لله بفضله وبما أنعم على العبد كقول يوسف -عليه السّلام- {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَْ} [يوسف: 101]، والتّوسل بأسماء الله الجليلة إذ يُستحب اختيار اسم من أسماء الله الحسنى التي تخص مسألة العبد، كقول سليمان -عليه السّلام-: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [ص: 35].
  • القيام بأفضل الأعمال الصالحة: كقصة أصحاب الغار الثلاث، الذين حُبسوا تحت مطرٍ شديدٍ فدخلوا غارًا، ثمَّ انزاحت صخرةٌ باتجاه المخرج وأغلقته، فاتّفق الرجال على دعاء الله بأعمالهم الصالحة لعلّهم ينجون، فبدأ الأوّل البارّ بوالديه والذي يحضر الحليب لهم يوميًا بالقول أنه في ذات يوم أتى بالحليب وكان أبواه نائمين فظلّ حاملًا الحليب منتظرًا استيقاظهما برغم جوع أولاده حتى طلع الفجر، ودعا الله إذا تقبّل عمله أن يفرج عليهم فانزاحت الصخرة قليلًا، أمّا الثّاني فترك المعصية مع ابنة عمه مع حبه لها لوجه الله تعالى وطلب من الله أن يفرج عنهم إذا كان قد قَبِل منه فانزاحت الصخرة قليلًا، وكان الثالث قد استأجر أجيرًا مقابل الأرز ورفض ذلك الأجير أخذ أجره، فأخذ المُستأجِر الأرز وزرعه واشترى منه بقرًا، ثمّ جاءه الأجير طالبًا أجره بعد فترة فأعطاه جميع البقر، ودعا الله في حال قبول عمله ذلك أن يفرّج عنهم، فانزاحت الصخرة عن باب الغار تمامًا.
  • تحرّي أوقات إجابة الدعاء: فعلى المسلم الاجتهاد في الدعاء في أوقات السجود لقول الرّسول -عليه الصلاة والسّلام-: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح][٣]، ووقت الصّيام والسّفر وعند دخول بلد جديد؛ فقد قال -عليه السّلام-: (ثلاثة لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ) [المصدر: مسند أحمد| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح]، [٣]ولقوله أيضًا: (ثَلاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لا شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ) [صحيح ابن ماجه| خلاصة حكم المحدث: حسن]،
  • عند الاستيقاظ من النوم: بنصِّ الحديث: (مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، أَوْ دَعَا ، اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح][٤]، وفي أوقات نزول المطر والثلث الأخير من الليل عند قيام الليل وبين الأذان والإقامة وفي ساعة يوم الجمعة كذلك، إذ لا تردُّ الدّعوات في تلك الأوقات.
  • كثرة التّوبة والإستغفار: كقصة رجل بني اسرائيل الذي بارز الله بالمعاصي 40 سنةً، فحُرم سيدنا موسى وقومه المطر بسببه، ثمّ لمّا ندم الرجل على عصيانه وتاب الله عليه أنزل المطر بسبب توبته.
  • طِيب المطعم والملبس: إذ لا تستجاب دعوة آكل الحرام وشاربه؛ قال -عليه السّلام-: {يا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يقبلُ إلَّا طيِّبًا ، وإنَّ اللَّهَ أمرَ المؤمنينَ بما أمرَ بِه المرسلينَ فقالَ يَا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وقالَ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ قالَ وذَكرَ الرَّجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السَّماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك} [صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: حسن].
  • الصّدق والإخلاص: كما حدث مع عكرمة بن أبي جهل إذ أذن الرسول بقتله يوم فتح مكة، فركب البحر هاربًا وكان البحر عاصفًا، ثمَّ دعا الله أنه سيُسلم إذا أنجاه، فنجا وأسلم .
  • الإلحاح وعدم تعجُّل الإجابة: إذ يتوقف بعض الناس عن دعاء الله في حال عدم رؤية الإجابة، وهذا من الخذلان العظيم فالعبد قريب من الإجابة طيلة استمرار دعائه.
  • الخشوع وحضور القلب: وهما من أقوى أسباب إجابة الدعاء فالله لا يقبل من قلبٍ لاهٍ لقوله -عليه السّلام-: {ادعوا اللهَ وأنتم مُوقِنونَ بالإجابةِ واعلَموا أنَّ اللهَ لا يستجيبُ دُعاءً مِن قلبٍ غافلٍ لاهٍ} [صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: حسن].


هل كلّ دعاء مستجاب؟

يتجه العبد المؤمن إلى ربه في كل أمور دينه ودنياه، فهو يؤمن بأنّ الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء وبأن أمره كلّه بيده، والدعاء هو من أقرب العبادات إلى الله، إذ لا يكلّف المسلم شيئًا سوى التوجه إلى الله بقلب صادق مع تحريك اللسان ورفع اليدين، ليطلب منه العبد والأَمة ما يشاءان، فهو عبادة لا غنى عنها، قال الله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }[غافر: 60]، ولكن هذا لا يعني أن كلَّ دعاء مستجاب، إذ قد لا تسُتجاب كثير من الأدعية بسبب وجود ما يمنع استجابتها، وتذكر كما يأتي[٥].</span:[٥][٦]:

  • الأكل والشرب الحرام، كأكل مال اليتامى والتجارة المحرمّة بالنّصب والاحتيال.
  • الغفلة وعدم حضور القلب، إذ لا يدرك العبد ما خرج من فمه من كلمات، فيصل الدعاء أبواب السماء وهي مقفولة لانعدام صلة اللسان بالقلب.
  • الرغبة في السُّمعة، وعدم صفاء النّية والرياء كأن يريد الشخص مدح الناس بدعائه فقط.
  • ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • الدعاء بالإثم أو بقطيعة الرحم، كأن يدعو بالزنا أو الخمر وغيره.
  • إصرار العبد على بعض المعاصي في حق الله أو في حق نفسه كأن يدعو العبد بزوال أمر لا يريده دون أن يحاول تركه ويبذل الأسباب للتخلّص منه؛ وقد ذكر في الحديث حالات أخرى، {ثلاثةٌ يدعونَ اللهَ فلا يستجابُ لهُمْ : رجلٌ كانتْ تحتَهُ امرأةٌ سيئةُ الخلقِ فلمْ يطلقْها ، ورجلٌ كان لهُ على رجلٍ مالٌ فلمْ يُشهدْ عليهِ ، ورجلٌ آتى سفيهًا مالَهُ} [المصدر: صحيح الجامع| خلاصة حكم المحدث: حسن].
  • الاستعجال بالإجابة.


آداب الدعاء

للدعاء آداب ينبغي التحلّي بها ليستجاب الدعاء، ويمكن تلخيصها فيما يلي[٧]:

  • الوضوء، إذ ورد عن أبي موسى الأشعري بخصوص الوضوء أنه قال: {لَمَّا فَرَغَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، مِن حُنَيْنٍ فَدَعَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ منه، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ حتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إبْطَيْهِ} [المصدر: صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • السواك.
  • استحباب استقبال القبلة ورفع اليدين.
  • حمد الله والثناء عليه، ثم الصّلاة على النبي قبل الشروع في الدعاء: قال عليه الصلاة{إذا صلَّى أحدُكم فلْيبدأْ بتحميدِ اللهِ تعالى ، و الثناءِ عليه ، ثُمَّ لِيُصلِّ على النبيِّ ، ثم لْيدعُ بعدُ بما شاءَ} [المصدر: صحيح الجامع| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • سؤال الله باسمه الأعظم.
  • الإعتراف بالذنب والتقصير: كدعاء سيدنا يونس {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87].
  • اليقين في الدعاء: وألّا يساور العبد شكًا في الإجابة.
  • تعظيم الرغبة: فالعبد يطلب ربًّا كريمًا لا يعجزه شيء، قال -عليه السّلام-: (إذا دعا أحَدُكم فلْيُعظِمِ الرَّغبةَ فإنَّه لا يتعاظَمُ على اللهِ شيءٌ) [المصدر: صحيح ابن حبان| خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه].
  • الإلحاح بالدعاء: والمواظبة عليه؛ فهو من الآداب الرائعة التي تدلُّ على صدق النية والرّغبة فيما عند الله .
  • الدعاء 3 مرات: وهو مستحب كقول عبد الله بن مسعود أنه: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي في ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَقالَ أبو جَهْلٍ: ونَاسٌ مِن قُرَيْشٍ، ونُحِرَتْ جَزُورٌ بنَاحِيَةِ مَكَّةَ، فأرْسَلُوا فَجَاؤُوا مِن سَلَاهَا وطَرَحُوهُ عليه، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ، فألْقَتْهُ عنْه، فَقالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بقُرَيْشٍ) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].</strong
  • التغيير في الصوت بين المجاهرة والخفاء: فقد قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُم ْتَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55].
  • إظهار الشكوى لله والتضرع إليه بالذل والانكسار.
  • الدعاء في كافّة الأحوال: في الشدّة والرّخاء، قال -عليه السّلام-: (من سره أن يستجيبَ اللهُ له عندَ الشَّدائدِ و الكُرَبِ، فلْيُكثِرِ الدُّعاءَ في الرَّخاءِ) [المصدر: الجامع الصغير| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


أهمية الدعاء

التوجه لله تعالى بالدعاء يعود على المؤمن والمؤمنة بالنفع في الدنيا والآخرة، وتكمن أهميته فيما يلي [٨][٩]:

  • استشعار قرب الله واستجابته للدّعاء، قال الله عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة:186].
  • الدعاء هو أفضل عبادة: ففيه طلب المساعدة من الله تعالى واستشعار الذلة والافتقار إليه (قالَ اللَّهُ تعالى : يا ابنَ آدمَ إنَّكَ ما دعَوتَني ورجَوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أُبالي ، يا ابنَ آدمَ لو بلغَت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لَكَ ولا أبالي ، يا ابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقِرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً) [السلسلة الصحيحة| خلاصة حكم المحدث: حسن].
  • الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل: قال النبي -صلّى الله عليه وسلّم (لا يُغني حذَرٌ من قدَرٍ والدُّعاءُ ينفعُ مِمَّا نزلَ ومِمَّا لم ينزِلْ وإنَّ البلاءَ لينزل فيتلقَّاهُ الدُّعاءُ فَيعتلِجانِ إلى يومِ القيامةِ) [المصدر: صحيح الجامع| خلاصة حكم المحدث: حسن]، وقال في حديث آخر: (إنَّ اللهَ حييٌّ كريمٌ يستحيي إذا رفع الرَّجلُ إليه يدَيْه أن يرُدَّهما صِفْرًا خائبتَيْن) [المصدر: الترغيب والترهيب| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]، ومن ذلك يتبيّن أنّ الدّعاء من أقوى الأسباب في دفع ما يكره العبد وحصول ما يحب ويرغب به، وللدعاء مع الابتلاء حالات: أن يكون العبد أضعف من البلاء فيغلبه البلاءُ ويصيبه ولكن مخففًا، أو يكون الدعاء أقوى من الابتلاء فيصرفه، وقد يُعارك كل منهما الآخر فيمنعان حدوث كلاهما، ولهذا شرعت صلاة الإستخارة لمعرفة الخير في الأمر والدّعاء بتقريبه وصرف الشر وإبعاده، إذ كان الرسول يعلم صحابتة الرجوع إليها في أغلب أمورهم.
  • التوجه بالدعاء لله تعالى فقط: ومعرفة أنّ الله وحده هو الحافظ والمعين، وأنه لا نفع ولا ضر بأيدي النّاس إلا بإذن الله، ففي حديث ابن عباس -رضي الله عنه- (كنتُ خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا فقال: "يا غلامُ إني أُعلِّمُك كلماتٍ: "احفَظِ اللهَ يَحفظْكَ احفَظِ اللهَ تَجدْهُ تُجاهَك، إذا سألْتَ فاسأَلِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلَمْ: أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمَعَتْ على أنْ يَنْفَعوكَ بشَيءٍ، لم يَنْفَعوكَ إلَّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ لك، وإنِ اجْتمعوا على أنْ يَضُروكَ بشَيءٍ، لم يَضُروكَ إلَّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ، وجَفَّتِ الصُّحُفُ". وفي روايَةٍ: "احفَظِ اللهَ تَجدْهُ أمامَكَ، تَعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعرِفْكَ في الشِّدَّةِ، واعلَمْ أنَّ ما أخْطأَكَ لم يكنْ ليُصيبَكَ، وما أصابكَ لم يكنْ لِيُخْطِئَكَ، واعلَمْ أنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مع الكرْبِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا) [تخريج رياض الصالحين| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح].


أسئلة تُجيب عنها حياتكِ

هل دعاء المرأة الحائض مستجاب؟

يشرع للحائض والنفساء ما يشرع للنّاس من الحوقلة والتسبيح والإستغفار والصّلاة على النبي والدعاء، ودعاؤها مستجاب -بإذن الله- إذا حقّقت شروط الإستجابة السابق ذكرها لأنّ جميع هذه العبادات تؤدى باللسان[١٠].


هل يجوز للحائض الدعاء وهي ساجدة؟

يجوز للحائض السجود الذي لا تُشترط له الطهارة كسجود التّلاوة وسجود الشّكر، ولا حرج عليها بالسجود للدعاء بشرط عدم إتخاذه عادةً، أما السجود الذي يشترط فيه الطهارة كالسجود في الصلاة وسجدتي السهو فلا يجوز لها أداؤهما[١١].


المراجع

  1. "عشرة أسباب لتكون مجاب الدعاء "، طريق الإسلام، 2018-10-26، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-12. بتصرّف.
  2. "آواهم المبيت إلى غار"، إسلام ويب، 2003-07-25، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-12. بتصرّف.
  3. ^ أ ب رواه الرسول، في صحيح مسلم ، عن ابو هريرة، الصفحة أو الرقم:482.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبادة ابن الصامت ، الصفحة أو الرقم:1154.
  5. ^ أ ب الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد (2016-05-01)، "إذا أردت أن تكون مستجاب الدعوة فتجنب موانع الإجابة "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-12. بتصرّف
  6. "" موانع إجابة الدعاء ""، الكلم الطيب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-13. بتصرّف.
  7. محمد نصر الدين محمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 511-512. بتصرّف.
  8. محمد بن إبراهيم الرومي، "ثقة المسلم بالله تعالى في استجابة الدعاء"، المكتبة الشاملة الحديثة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-13. بتصرّف.
  9. "أهمية الدعاء في الشدة والرخاء"، طريق الاسلام، 2013-10-31، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-13. بتصرّف.
  10. "يشرع للحائض الأذكار والأدعية واستماع القرآن"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-12. بتصرّف.
  11. "مشروعية السجود في غير الصلاة لمقصد شرعي"، إسلام ويب، 2003-12-16، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-13. بتصرّف.
357 مشاهدة