متى يجب الوضوء

متى يجب الوضوء

متى يجب الوضوء؟

توجد عبادات توجب الوضوء، ويُعدّ أحد شروط صِحّتها وتمامها وهي[١]:

  • أداء الصلاة، فلا تصح الصلاة بدون الوضوء، وإن صُليت بغير وضوء جهلًا أو نسيًا يجب إعادتها ولا إثم في ذلك.
  • الطواف حول بيت الله الحرام سواء أكان الطواف نافلةً أو فرضًا، لأنّ الطواف يُعدّ كالصلاة وتوجب فيه الطهارة.
  • مَسّ القرآن الكريم وحمله، فالقرآن الكريم لا يَمَسُّه إلّا المطهّرون، كما جاء في قوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة:79].


متى يُستحب الوضوء؟

أمَّا في الأحوال التي يُسْتَحبُّ الوضوء تأهبًا لأدائها فهي[١]:

  • عند ذكر الله سبحانه وتعالى، وذلك تعظيمًا له وإجلالًا لعظمته، وأفضل أنواع الذكر هو قراءة القرآن الكريم، لذلك يُستحب الوضوء عند تلاوته.
  • عندما يحين وقت كل فرض، وذلك تأسّيًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان من عاداته المنتظمة الوضوء لكل وقت صلاة، فقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلتُ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قالَ: يُجْزِئُ أحَدَنَا الوُضُوءُ ما لَمْ يُحْدِثْ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]
  • عند إرادة الجُنب إعادة الجماع، أو أراد النوم أو الأكل أو الشرب، يُستحب له أن يتوضأ.
  • قبل الغُسل من الجنابة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل يتوضأ قبل أن يُعمّم جسده بالماء.
  • عند النوم، يُستحب للمسلم الوضوء قبل الذهاب للنوم، وأن ينام على طهارة.


شروط الوضوء

قسّم العلماء شروط الوضوء إلى شروط تُعرف باسم شروط الوجوب؛ والتي إذا اجتمعت وجبت معها الطهارة, وفي حال عدم وجودها لم تجب الطهارة, وشروط صحة؛ وهي التي لا يصحُ الوضوء إلا بها، وفي حال عدم وجودِها، لا يَصِح الوُضوء، وهنالك بعض العلماء قد جعلوها شروط صحة ووجوب معًا، ونبين فيما يلي هذه الشروط[٢]:

  • الإسلام: يُعدّ الإسلام شرطًا لأداء جميع العبادات من صلاة وزكاة وحج وصوم, لذا لا يصح الوضوء من الكافر, واختلف العلماء هل الكافر مخاطب بالفروع الشرعية أم لا، فذهب بعضهم بأنه غير مخاطب فيكون الإسلام عنده شرط وجوب, وذهب جمهورٌ آخر إلى أنّه مخاطب فيكون الإسلام شرطًا للصحة لا للوجوب.
  • التكليف: والمقصود بالمكلف هو الشخص البالغ العاقل الواعي والعالم لما يقوله ويقصده، إذ لا يجب ولا يصح الوضوء لمجنون، ولا يجب الوضوء أيضا من المميز، ولكنه يصح منه, والمميز هو من يفهم الكلام الموجه إليه ويرد عليه, وقد وصل إلى مرحلة فهم الأمور وإدراكها ومرحلة الاعتماد على نفسه.
  • وجود الحَدَث: وجود الحَدَث شرط لوجوب الوضوء, وإذا شكَّ الشخص في الحَدَث وتيقَّن الطَّهارة فلا يجب عليه الوضوء.
  • طهورية الماء: يجب أن يكون ماء الوضوء طاهرًا فهو شرط صحةٍ له عند جمهور العلماء، إذّ لا يصح الوضوء بالماء النجس غير الطاهر.
  • الطهارة من دم الحيض والنفاس: ذهب مذهب الجمهور على ألّا يجب ولا يصح الوضوء على حائض ونفساء، بينما ذهب جمع من السلف على أنه يصح الوضوء من الحائض والنفساء، ولا يجب عليها.
  • دخول الوقت على من به حدث دائم: ويُقصّد بالحدث الدائم الشخص الذي يعاني من سلس البول الدائم مثلًا، أو المرأة في حالة الاستحاضة، وهكذا، فقد ذهب الجمهور إلى أنّ الوضوء لا يصحّ في هذه الحالات قبل دخول الوقت, بينما ذهب مذهب المالكية إلى أنّ معاناة الشخص من سلس البول الدائم، أو المرأة في الاستحاضة، لا يُعدّ حدثًا ينقض الوضوء، وإنّما يستحبّ الوضوء منه ولا يجب.
  • إزالة ما يمنع الماء من الوصول إلى أعضاء الوضوء: وهو شرط صحة باتفاق المذاهب الأربعة، إذ يجب إزالة ما يمنع الماء من الوصول إلى أعضاء الجسم المشمولة في الوضوء؛ كالوجه واليدين والرجلين، من دهن أو شمع ونحوهما، واختلفوا في إزالة الوسخ تحت الظفر، فقيل إن كان يسيرًا يعفى عنه، إن كان فحشًا يجب إزالته، وقيل لا تجب إزالته ويعفى عنه، وقيل تجب إزالته ولا يصح الوضوء بوجوده.
  • أن يكون الماء مباحًا: واختلف الفقهاء في شرط أن يكون الماء مباحًا، فقيل أنّه لا يشترط لصحة الوضوء ويكون مباحًا, فيصح التطهّر بالماء المغصوب ولكن يؤثم فاعله، وأمّا في المذاهب الثلاث؛ الحنفية والمالكية والشافعية، أُقِرَّ بها علمائها بأنه لا تصح الطهارة بهذا الماء الذي أُخذ بغير حق فهو أمرٌ محرم، والحرام لا يتقرب به العبد لربه حتى لو كان لعبادته، وقد أقرَّ بعض الحنابلة بأنّه لا يرتفع به الحدث ولا الخبث.


سنن الوضوء

سنن الوضوء هي السنن التي يُسن الإتيان بها، ويُثاب على فعلها ولا يبطل الوضوء بتركها، وهي[٣]:

  • البسملة بعد النيّة.
  • استعمال السواك في أول الوضوء أو عند المضمضة.
  • غسل الكفين ثلاثًا بعد البسملة في قبل الوضوء.
  • المبالغة في المضمضة والاستنشاق، إلا إذا كان صائمًا، إذ يجب ألّا يُبالغ المسلم بالاستنشاق.
  • تخليل الماء بين شعر اللحيّة الكثيفة.
  • تخليل الماء أصابع اليدين والرجلين.
  • غسل الأعضاء مرتين أو ثلاثًا.
  • البدء بغسل الأعضاء من اليمين لليسار.
  • الدعاء والذكر بعد الوضوء.


مبطلات الوضوء

حدّد العلماء مبطلات الوضوء بـ8 أمور وهي[٤]:

  • الخارج من السبيلين، من البول أو الغائط قليلًا كان أو كثيرًا.
  • خروج الدم بكثرة أو القيء أو خروج الصديد من الجسم.
  • غياب العقل بكل أشكاله سواء عن طريق الجنون أو النوم أو الإغماء أو السكر.
  • مس الدبر أو القبل باليد بدون أي حائل.
  • مس الرجل للمرأة بشهوة أو مس المرأة الرجل بشهوة.
  • أكل لحم الإبل.
  • غسل الميت.
  • الشرك والردة عن الإسلام.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل يجب الوضوء لكل صلاة للمرأة التي تجد رطوبة تخرج من الرحم؟

إنّ الرطوبة التي تخرج من رحمكِ تُبطل الوضوء، لذا إن كان خروجها مستمرًا عليكِ الوضوء لكل صلاة إذا دخل وقتها، أمّا إذا كانت الرطوبة غير مستمرة وتخرج أحيانًا، فإنّ حكمها حكم البول، إي عند وجودها فقط ينقض الوضوء ولا بدّ معه من تجديدكِ للوضوء[٥].

هل ينقض وضوء المرأة بمس ظاهر الفرج؟

إن قمتِ بلمس ظاهر الفرج أو ما حوله، وذلك بوجود حائل، فإنّ هذا لا ينقض وضوئكِ، وإنما ينتقض إذا قمتِ بلمس داخله[٦].


المراجع

  1. ^ أ ب "موجبات الوضوء وما يستحب له"، إسلام ويب، 2015-06-20، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-14. بتصرّف.
  2. الشيخ دبيان محمد الدبيان (2010-10-26)، "شروط الوضوء"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-15. بتصرّف.
  3. "سنن الوضوء"، إسلام ويب، 2009-08-31، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-15. بتصرّف.
  4. "نواقض الوضوء المجمع عليها والمختلف فيها"، إسلام ويب، 2001-03-18، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-15. بتصرّف.
  5. "هل يلزم الوضوء لكل صلاة للمرأة التي تجد رطوبة تخرج من الرحم؟"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-15. بتصرّف.
  6. "هل ينتقض وضوء المرأة بمس ظاهر الفرج"، إسلام ويب، 2007-11-13، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-15. بتصرّف.
357 مشاهدة