فوائد الصلاة على رسول الله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٧ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
فوائد الصلاة على رسول الله

الرسول محمد صل الله عليه وسلم

أنزل الله سبحانه وتعالى كتابه الكريم إلى رسول الله صل الله عليه وسلم وجعله واحدًا من أبرز المعجزات التي حدثت، والتي تثبت صدق نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وللرسول فضل على حياة كافة البشرية لما تحمَّله من أذى الكفار في بداية الدعوة الإسلامية، وكرّمه الله في العديد من الأحداث يوم القيامة، فسيكون أول من يُبعث من قبره يوم القيامة وأول من يدخل الجنة ويفتح أبوابها وجعله الشاهد على إيمان قومه به، وهو المبشر للعديد من الأشخاص في الحياة الدنيا بالجنة، وهو الشفيع يوم القيامة وصاحب المقام المحمود الذي يدخل جميع من آمنوا به وصدقوه إلى الجنة بإذن الله تعالى[١].


فوائد الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم

تُعدّ الصلاة على النبي من الأدعية التي يتوجه بها المسلم له ويتذكرها به باستمرار، يعود ذلك على الفرد بالعديد من الفوائد في الدنيا والآخرة أبرزها متمثلة بالآتي[٢]:

  • اتباع أوامر الله: الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم من الممارسات التي أمر بها الله سبحانه وتعالى عباده لذلك فممارستها من أشكال اتباع أوامر الله.
  • مضاعفتها من الله تعالى: الصلاة الواحدة على النبي يضاعفها الله تعالى لتصبح كعشر صلوات لينال المؤمن الأجر والثواب المضاعف عليها.
  • مغفرة الذنوب: الصلاة الواحدة على النبي يغفر الله سبحانه وتعالى للمؤمن مقابلها عشر سيئات مسجلةً عليه، لذلك فالإكثار منها يساعد على مغفرة جميع الذنوب ليُسهل دخول المسلم إلى الجنة ويبعده عن النار، ويرفع الله بها العبد عشر درجات، ويكتب له بها عشر حسنات.
  • نيل الشفاعة: الصلاة على النبي سبب للحصول على شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
  • قضاء الحوائج: الصلاة على النبي لها منزلة مرموقة عند الله يسهل بها حياة السائل لينال الأمور التي يريد ويتوجه بالدعاء بها إلى الله على الدوام.
  • النجاة من أهوال يوم القيامة: الصلاة على النبي من الممارسات التي تساعد المسلم بطريقة مباشرة على النجاة من مجموعة الأهوال والأحداث العصيبة التي تدور يوم القيامة، كما أنّها تساهم في قرب العبد من النبي يوم القيامة.
  • إبعاد الفقر: الصلاة على النبي تساعد على نيل البركة والرزق الواسع وتقلل من تعرض العبد للفقر وضيق الحال.
  • تسهيل المرور على الصراط: الصلاة على النبي من الممارسات التي تؤدّي إلى الزيادة في نور العبد يوم القيامة، مما يسهل مرور الصراط المستقيم.
  • وسيلة لرحمة الله: الصلاة على النبي تساعد على فرصة حصول المسلم على رحمة الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة.
  • هداية العبد: إذ إنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تساهم في هداية العبد، والحصول على رحمة الله عز وجل، وهداية القلب.
  • كفاية الله: فهي سبب لكفاية الله للعبد المسلم في جميع أموره التي تهمّه.
  • زكاة للعبد: فهي طهارة وزكاة للعبد.
  • التبشير بالجنة: تُعدّ الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم سببًا لتبشير العبد قبل موته بدخول الجنة.
  • التذكر: تُعد سببًا بتذكر العبد للمعلومات التي قد ينساها.


مكانة النبي صل الله عليه وسلم

توجد مجموعة من الخصائص والصفات التي نالها وينالها النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الله سبحانه وتعالى أبرزها متمثلة بالتالي[٣]:

  • كمال العبودية: النبي محمد هو الوحيد الذي عبد الله سبحانه وتعالى عبادةً خاليةً من أي نقص أو عيب منذ تاريخ البشرية ولن يأتي مثله بالعبادة بتاريخ البشرية الذي يليه أبدًا.
  • خليل الله: النبي محمد اتخذه الله سبحانه وتعالى خليلًا له قريبًا من قلبه محبوبًا لديه.
  • آخر الأنبياء: النبي محمد هو آخر نبي يبعث إلى الأمة لهداية الناس ولا رسالةَ من بعده أبدًا وبنزول القرآن عليه ألغى جميع الأنظمة والتشريعات الموجودة قبله وساد القرآن وسنة النبي محمد عليها جميعها.
  • المقام الأول: النبي محمد هو أول الناس مقامًا ومكانةً عند الله سبحانه وتعالى وهو سيد الأمة وقائدها إلى الأبد.
  • الكلام المرموق: النبي صلى الله عليه وسلم خصص له الله لسانًا حكيمًا لا ينطق إلا بالحق ولا يمكن له أن يُخطئ أبدًا.
  • خصصت له رحلة الإسراء والمعراج: النبي محمد هو الوحيد من الأنبياء الذي أُسري به من مكة إلى القدس المشرفة وعرج به إلى السماء ليرى منازل الناس والجنة والنار وليصلي ويؤم بالأنبياء جميعهم ليتوضح من خلال هذا الموقف فضله عند الله وتمييزه عن باقي المرسلين والأنبياء.
  • احترامه بالذكر: النبي محمد هو النبي الوحيد الذي لم يُذكر اسمه منفردًا في آيات الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم دون وجود عبارة تدل على تقديره مثل، رسول الله.
  • نهر الكوثر: النبي محمد صل الله عليه وسلم خصص الله له نهرًا في الجنة يُسمى الكوثر.
  • كرم الله أمته: النبي محمد اتخذت أمته مقامًا مرموقًا عند الله تعالي، منها نيل شفاعة النبي بالدخول إلى الجنة.
  • زكاه الله عز وجل: زكى الله عز وجل النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قلبه، وعقله، وقوله، وذكره، وبصره، وعلمه، وفعله.


مواضع تتأكد فيها الصلاة على النبي

توجد مجموعة من المواضع وفقًا للأحاديث النبوية ومعالم الدين تتأكد بها صلاة المؤمن على النبي صل الله عليه وسلم أبرزها متمثلة بالتالي[٤]:

  • عند سماع اسمه: ااسم النبي محمد دائمًا مقرون بالصلاة عليه وترديد الدعاء له على لسان المؤمنين.
  • بعد الأذان: الصلاة على النبي عند الأذان واحدة من الأمور المستحبة وفقًا لما أكدته الأحاديث النبوية.
  • عند دخول المسجد: الصلاة على النبي واحدة من الممارسات المحببة إلى الله سبحانه وتعالى وفقًا لما ذكره الرسول على لسانه.
  • عند الخروج من المسجد: الصلاة على النبي واحدة من العادات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى الموضحة من خلال الأحاديث النبوية التي نطق بها الرسول في حياته.
  • مواضع أخرى: منها ما يأتي:
    • قبل االبدء بالدعاء.
    • أثناء الصلاة في التشهّد.
    • أثناء صلاة الجنازة.
    • ليلة يوم الجمعة، وأثناء يوم الجمعة نفسه.
    • يمكن الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم في أيّ وقت، خاصةً عند الرّغبة بقضاء الحوائج.
    • عند الوقوف عند قبر النبي صلى الله عليهم وسلم.
    • أثناء الجلوس في المجالس.


صيغ الصلاة على النبي

تتعدد صيغ الصلاة على محمّد -صلى الله عليه وآله وسلم- وقد جمعها العلماء من السيرة النبوية، ومن الأحاديث الصحيحة التي رويت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومن هذه الصيغ ما يأتي[٥][٦][٧]:

  • الصيغة الأولى: عن كعب بن عجرة قال: (أَلَا أُهْدِي لكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقُلتُ: بَلَى، فأهْدِهَا لِي، فَقالَ: سَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ الصَّلَاةُ علَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ، فإنَّ اللَّهَ قدْ عَلَّمَنَا كيفَ نُسَلِّمُ علَيْكُم؟ قالَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّي علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وقد ذكر أهل العلم أن هذه الصيغة هي أكمل الصيغ في الصلاة على الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • الصيغة الثانية: من حديث أبو حمد الساعدي -رضي الله عنه-: (أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يقولُ اللَّهمَّ صلِّي على محمَّدٍ وعلى آلِ بيتِهِ وعلى أزواجِهِ وذرِّيَّتِهِ كما صلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ وبارك على محمَّدٍ وعلى أهلِ بيتِهِ وعلى أزواجِهِ وذرِّيَّتِهِ كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ) [مجمع الزوائد| خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح].
  • الصيغة الثالثة: وردت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: (قُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ هذا التَّسْلِيمُ فَكيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قالَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّي علَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسولِكَ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ قالَ أبو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ: علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابنُ أبِي حَازِمٍ والدَّرَاوَرْدِيُّ، عن يَزِيدَ، وقالَ: كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وآلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الصيغة الرابعة: عن أبي مسعود عقبة بن عمرو -رضي الله عنه- قال: (أتانا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ونحنُ في مَجلسِ سعدِ بنِ عبادةَ فقالَ لَهُ بشيرُ بنُ سعدٍ: أمرَنا اللَّهُ أن نصلِّيَ عليكَ فَكَيفَ نصلِّي عليكَ؟ قالَ: فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى ظننَّا أنَّهُ لم يسألهُ، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالَمينَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، والسَّلامُ كما قد عُلِّمتُمْ) [صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


أوقات الصلاة على رسول الله

وردت عدّة أوقات للصلاة على الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وقد وردت جميعها في الأحاديث الصحيحة الواردة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن هذه الأوقات[٦]:

  • التشهد الأول والأخير في الصلاة.
  • بعد الأذان، لحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إذا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولوا مِثْلَ ما يقولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فإنَّه مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عليه بها عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ، فإنَّها مَنْزِلَةٌ في الجَنَّةِ، لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِن عِبادِ اللهِ، وأَرْجُو أنْ أكُونَ أنا هُوَ، فمَن سَأَلَ لي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفاعَةُ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • يوم الجمعة وليلة الجمعة، فعن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (أكثروا الصلاةَ عليّ يومَ الجمعةِ وليلةَ الجمعةِ، فمَنْ صلّى عليّ صلاةً صلّى اللهُ عليهِ عشرًا) [السلسلة الصحيحة| خلاصة حكم المحدث: حسن لشواهده].
  • في الصباح والمساء، فعن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَن صلى عَلَيَّ حين يُصْبِحُ عَشْرًا، وحين يُمْسِي عَشْرًا أَدْرَكَتْه شفاعتي يومَ القيامةِ) [الجامع الصغير| خلاصة حكم المحدث: حسن].
  • عند اجتماع القوم وقبل أن يتفرقوا، فعن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (ما جَلَس قومٌ مجلسًا لم يذكروا اللهَ فيه ولم يُصلُّوا على نبيِّهم إلَّا كان عليهم تِرةٌ فإن شاءَ عذَّبَهم وإن شاءَ غفَر لهم) [صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، معنى ترّة: حسرة وندامة.


المراجع

  1. "فضائل النبي صلى الله عليه وسلم"، شبكة الألوكة، 23-4-2015، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019. بتصرّف.
  2. "" 40 فائدة للصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ""، الكلم الطيب، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019. بتصرّف.
  3. "مكانته صلى الله عليه وسلم "، طريق الإسلام، 9-12-2013، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019. بتصرّف.
  4. "مواضع تتأكد فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "، شبكة الألوكة، 3-2-2018، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019. بتصرّف.
  5. "الصلاة على النبي (فضائلها وفوائدها)"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 9-12-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 9-12-2019. بتصرّف.
  7. "الموسوعة الحديثية"، dorar، اطّلع عليه بتاريخ 9-12-2019. بتصرّف.