كم عدد الاحاديث النبوية

كم عدد الاحاديث النبوية

الأحاديث النبوية

تعلّم الصحابة رضوان الله عليهم أمور دينهم مباشرةً من النبي عليه الصلاة والسلام، وقد كان صلى الله عليه وسلم يتلقّاها من الوحي، وقد نزلت بعض هذه الأحكام والأمور الدينية والدنيوية التي ينبغي على المسلم تعلّمها في القرآن الكريم، فبقيت محفوظة إلى قيام الساعة، وبعض التعاليم الدينية لم ترد في القرآن الكريم، أو وردت في القرآن مجملةً، لذا فإنّ بعضها يحتاج لشرح مطوّل، وتبيان حكمه في مختلف الظروف والمناسبات، الأمر الذي جعل الأحاديث النبوية هي المصدر التشريعي الثاني للمسلمين، ودونه لن نصل لمعاني القرآن وأحكامه الصحيحة وكيفية تطبيقها، وفي هذا المقال نذكر عدد الأحاديث النبوية، وتعريفها، وأنواع الأحاديث النبوية.[١]


كم عدد الأحاديث النبوية

تعددت الأحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام، واختُلف في صحّة وضعف جزء كبير منها، وقد كان هذا الأمر نسبيًّا بين العلماء فقد صنّف بعض العلماء جزءًا من الأحاديث على أنّها صحيحة فيما قد صنّف جمهور آخر منهم هذه الأحاديث على أنّها ضعيفة، مما جعل عمليّة إحصاء العدد الصحيح للأحاديث النبوية أمرًا صعبًا، وكذلك لأنّه لا يمكن حصر رواة الأحاديث حصرًا دقيقًا فقد أُخِذت عن 114 ألفًا من الصحابة الكرام، حسب ما قال ابن الصلاح في مقدمته، علاوةً على ذلك فقد نُقلت بعض الأقوال لأهل العلم في عدد الأحاديث النبوية الشريفة، لكن هذا لا يعني حصرها بالضبط، وفيما يأتي بعض أقوال أهل العلم في ذلك:[٢]

  • جاء في مقدمة أصول الحديث للدهلوي ونقل عن البخاري قوله: حفظت من الصحاح مئة ألف ومن غير الصحاح مئتي ألف.
  • جاء في كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي رحمه الله، أن أجمع مسانيد الحديث هي للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، والتي وصل عددها لأربعين ألف حديث، ويبلغ عدد الأحاديث المكررة منها عشرة آلاف حديثٍ شريف.
  • جاء في كتاب النكت لابن صلاح رحمه الله، أن عدد ما قاله الفقيه نجم الدين القمولي، يبلغ أربعة عشر ألف حديث نبوي صحيح.

ينبغي للمسلم أن يعلم أن عدد الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالأمر العقدي، أي إن الجهل بعددها لا يضر، علاوةً على أن عددها لا يترتب عليه حكمٌ شرعي، لكن الأولى بالمسلم أن يعمل بما وجده صحيحًا منها، ويأخذ به، وينشره في سبيل الله، هذا والله أعلم.


تعريف الأحاديث النبوية

الحديث لغةً هو نقيض القديم أي الجديد من الأشياء، أمّا من الناحية الاصطلاحيّة فقد عرّفه العلماء بأنّه كل شيء أُضيف للنبي محمّد عليه الصلاة والسلام من قول، أو فعل، أو تقرير بأن يقول شخص أمامه قولًا أو يفعل أي فعل فلا ينكره عليه النبي، وقد لا يكون هذا الشخص أمام النبي فيصله ما قال وما فعل فيسكت النبي عن ذلك فيكون بذلك قد أقرّ هذا القول أو الفعل، أو وصف خَلقي أي ما ورد عن صفات النبي عليه الصلاة والسلام الشكلية، من طول وشكل الوجه ولونه وشكل الشعر وغيرها من الصفات، أو خُلُقي كجوده عليه الصلاة والسلام، وحلمه بالناس وشجاعته وعفوه، وقد أدخل بعض العلماء أقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم في تعريف الحديث النبوي، وهذا ما جعل بعض علماء الحديث المحدّثين يُدخلون أقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم في كتبهم ويجمعون بينها وبين أقوال النبي عليه الصلاة والسلام وأفعاله وتقريراته.[٣]


أنواع الأحاديث النبوية

توجد العديد من أنواع الأحاديث النبوية الشريفة، وقد قسّمها علماء الحديث حسب ركائز ثابتة، لِيُعلم بذلك درجة صحة الحديث، حتى يعلم المسلم ما يأخذ منها، وما يترتب عليها من أحكام شرعية، وفيما يأتي تلك الأنواع:[٤][٥][٦]

  • الحديث القدسي: يُقصد بالحديث القدسي أنه وحيٌ من المولى تبارك في عُلاه، بينما اختلف أهل العلم في لفظه، فمنهم من يقول أن اللفظ والمعنى وحيٌ من الله تعالى، ومنهم من يقول أن الحديث القدسي معناه من الله تعالى، ولفظه من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ولكنهم يتّفقون في المضمون بأن الحديث القدسي من وحي الله تعالى لنبيه الكريم، ولهذا فهو ينسبُ إليه تعالى.
  • الأحاديث الصحيحة: وهي الأحاديث التي وردت عن الرسول عليه السلام والتي اتصل بها السند مع المتن بتواتر صحيح، كما أنها استوفت الشروط الواجب توافرها عند علماء الحديث للتأكد من صحتها.
  • الأحاديث الحسنة: وهي الأحاديث النبوية الشريفة، التي توافرت فيها جميع شروط الأحاديث الصحيحة، ما عدا خفّة الضبط.
  • الأحاديث الضعيفة: وهي الأحاديث التي لم يتوافر فيها اتصال السند، أو احتوت على اضطراب في المتن، أو أيّ علة أخرى، فلم تجتمع فيه الصفات الواردة في الحديث الحسن، وقد أجاز العلماء العمل بالأحاديث الضعيفة إذا كان ضعفها غير شديد، ضمن شروط معيّنة مثل؛ عدم تعلّقها بالعقائد كصفات الله تعالى، وأن لا يكون في بيان الأحكام الشرعية ما يتعلق بالحلال والحرام، وأن يُعتقد الاحتياط عند العمل به، واندراج هذه الأحاديث تحت أصول معمول بها.
  • الحديث المرفوع: وهو كل ما ينسب إلى رسول الله عليه السلام من الأقوال، والأفعال، والتقارير، لكن ينبغي العلم بأن ليس كل حديث مرفوع يُعدّ صحيحًا، وإنّما فيها الصحيح وما سواه من أنواع الأحاديث.
  • الحديث المرسل: وهي الأحاديث النبوية الشريفة التي رُويت عن الرسول عليه الصلاة والسلام دون ذكر الصحابي الذي روُيِ الحديث عنه، بل يُقال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة.
  • الحديث الموضوع: وهو أشرّ أنواع أقسام الأحاديث الضعيفة، وهو الحديث المكذوب والمُختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم.


المرأة في السنة النبوية الشريفة

لا تخرج السنة النبوية المطهّرة عن أنها وحي من الله تعالى، إذ إنها المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم، كما أنها تتصف بالعموم والشمولية لشتى نواحي الحياة المختلفة، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام (إنَّ الشيطانَ قد يَئِسَ أن يُعبَدَ بأرضِكم، ولكن رضِيَ أن يُطاعَ فيما سِوى ذلك مما تُحاقِرون من أعمالِكم، فاحْذَروا، إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتُم به فلن تَضِلُّوا أبدًا، كتابَ اللهِ، و سُنَّةَ نبيِّه) [المصدر: صحيح الترغيب| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ولأن المرأة نصف المجتمع، فقد كانت لها مكانة بارزة، ومنزلة رفيعة في السنة المحمدية الشريفة، إذ إنها أولتها الكثير من العناية، والاهتمام الكبيرين، كما أنها وضعتها في مكانها المشرّف، ودورها الصحيح، وصانتها من الانزلاق وراء الفتن، وحفظتها من كافة الشرور، علاوةً عن ضمان حقوقها، وصونها، على أكمل وجه.[٧]


المراجع

  1. "أهمية الحديث النبوي في الدراسات اللغوية والنحوية"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 27-11-2019. بتصرّف.
  2. "عدد الأحاديث الصحيحة المروية عن الرسول"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 27-11-2019. بتصرّف.
  3. "في معنى " الحديث " لغة واصطلاحا وما يتصل به"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 27-11-2019. بتصرّف.
  4. "أنواع الحديث الشريف من حيث الثبوت والقبول والرد"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 27-11-2019. بتصرّف.
  5. "تعريف مختصر لبعض أنواع الحديث"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 27-11-2019. بتصرّف.
  6. "ما هو الحديث القدسي ، وكيف كان يتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم ؟"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 27-11-2019. بتصرّف.
  7. "المرأة في رحاب السنة النبوية المطهرة "عرض" (WORD) "، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 27-11-2019. بتصرّف.