ظهور علامات يوم القيامة الكبرى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٤ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٨
ظهور علامات يوم القيامة الكبرى

علامات يوم القيامة

تنقسم علامات يوم القيامة إلى كبرى وصغرى، فأمّا الكبرى فهي دليل على اقتراب انتهاء الحياة الدنيا، واقتراب يوم الحساب، وذُكرت هذه العلامات من أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وعددها عشر علامات، غير مرتبة ترتيبًا زمنيًا، فالأحاديث التي وردت عن العلامات الكبرى عديدة، ويختلف ترتيبها من حديث إلى آخر، ولكن ما يُعرف هو إن ظهرت إحدى هذه العلامات فسرعان ما تتبعها البقية، لقوله لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «خروج الآيات بعضها على إثر بعض، يتتابعن كما تتابع الخرز في النظام» (رواه الطبراني في المعجم الأوسط)، وقال ابن حجر: "وقد ثبت أن الآيات العظام مثل السلك إذا انقطع تناثر الخرز بسرعة" (فتح الباري 13/77)، وهذه العلامات ستفزع الناس وتبعث الخوف في قلبوهم، فهي غير مألوفة للبشر، ومن بعدها سينقلب الكون ويأتي يوم الجزاء، وعلامات القيامة الكبرى لم يقع منها شيئًا حتى الآن.


علامات يوم القيامة الكبرى

ظهور الدجال

الدجال كلمة أصلها الدجَل، وهو الكذب، وقد حذّر الرسول صلى الله عليه وسلم منه، ووصف للناس شكله وصفًا دقيقًا حتى يميزوه، فهو يوقع الفتنة في قلوب الناس، ويقسمهم إلى قسمين، بين مصدّق بالعقيدة، وآخر مشكّك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ) رواه البخاري.

ومن صفاته الشكلية، أنه قصير القامه، أعور العين اليُمنى، وممسوح العين اليُسرى، وشعره مجعّد، وعظيم الجسم والرأس، ومكتوبٌ بين عينيه كافر لا يقرأها إلا المسلم، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( بين عينيه مكتوب كافر يقرأها كل مسلم ) رواه البخاري.


نزول عيسى بن مريم عليه السلام

لقوله تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 157-158]، إذ يبعث الله سبحانه وتعالى سيدنا عيسى عليه السلام لقتل الدجال وإنقاذ الناس من شرّه، وهو الإنسان الوحيد القادر على ذلك.


خروج يأجوج ومأجوج

وهم رجال أقوياء من الجهة الشرقية، يخرجون في آخر الزمان بعد نزول سيدنا عيسى عليه السلام، من خلف سدِّ موجودين فيه الآن، فيعيثون في الأرض فسادًا، فيدعوا عليهم سيدنا عيسى عليه السلام فيموتون، وتحل البركة في الأرض، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان: «ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبريّة، فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرّة ماء» (رواه مسلم).


طلوع الشمس من مغربها

طلوع الشمس من مغربها هو من علامات الساعة الكبرى، فإذا طلعت من مغربها لا تُقبل التوبة ولا ينفع الكافرإيمانه، وثبت في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أول الآيات خروج الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريبًا))[22].


خروج الدابة

وهي دابة تكلّم الناس، وتميّز المؤمن بعلامة، والكافر بعلامة، وبعدها لا يُقبل للناس توبة، ويكون خروجها قريبًا جدًا من وقت طلوع الشمس من مغربها، لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴾ [النمل: 82].


الدخان

هو انتشار دخان عظيم في الأرض، فيُذر منه الكافرون لشدته حتى يكاد أنهم سيموتون، أما المؤمنون فُيصابون بشيء شبيهٍ بالزكام، لقوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10].


ثلاثة خسوفات

وهي خسف في المشرق، وخسف في المغرب، وخسف في جزية العرب، إذ تنشق الأرض وتبلع من عليها، وفيه قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب...)) الحديث[27].


خروج النار

وتخرج هذه النار من اليمن، من بحر حضرموت، من قعر عدن، ثم تنتشر في الأرض، فتسوق الناس من المشرق إلى المغرب في أرض المحشر في الشام، وعَنْ ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «سَتَخْرُجُ نَارٌ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ، أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ» قَالُوا: فَبِمَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّأْمِ» أخرجه أحمد والترمذي.