كيفية صلاة الاستخاره مع دعائها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٦ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
كيفية صلاة الاستخاره مع دعائها

الاستخارة

الاستخارة هي طلب العبد الخيرة في الأمر من الله عز وجل، عالم الغيب والخير والشر في كل أمر، والله سبحانه وتعالى جعل الغيب في علمه فقط، والإنسان عندما يقدم على أي عمل لا يملك المعرفة لما هو خير له، أو هل يقوم بهذا الأمر أم لا، والمسلم يوجه أمره كله لله لإيمانه بعلم الله، فهو يعلم ونحن لا نعلم، فإذا أراد أن يخطو خطوةً لا يعلم نتائجها، أو مدى الصواب أو الخطأ فيها، يوجهه الإسلام لأن يضع الأمر بيد الله وأن يسأل ربه ليرشده لما فيه خير له، فيشعر بالاطمئنان والرضا بما كتبه الله له، فلا يلهث وراء شيء ليس له، ولا يبكي على أمرٍ لم يكتبه الله له، فهو يعلم أن الله لا يكتب للإنسان سوى الخير فيرضى ويستكين ويستسلم لأمر الله.


كيفية صلاة الاستخارة

يحب الله تعالى أن يلجأ العبد إليه دومًا، في السرّاء قبل الضرّاء، وأن يتوكل عليه ويستعين به على قضاء حوائجه، وصلاة الاستخارة من أنواع اللجوء إلى الله تعالى واستشارته؛ فهي الصلاة التي يؤديها العبد في حال وقع في حيرة من أمره فيما يواجهه من أمور الحياة الدنيا، فيلجأ لله تعالى بالصلاة ويطلب منه أن يُيسر له الأمر الذي يفيده ويعينه في دنياه ويبتغي فيه رضا الله تعالى، وأن يصرف عنه ما يضرّه في الدنيا والآخرة، ويمكن للمسلم أن يؤدي صلاة الاستخارة كما يأتي[١]:

  • يتوضأ وضوءًا حسنًا، وهو كأي وضوء آخر.
  • ينوي نية الاستخارة؛ فيجب على المسلم أن ينوي قبل أن يشرع بـالصلاة.
  • يصلي المسلم ركعتين، كركعتي السنة التي اعتادها في صلواته، ومن السنة أن يقرأ فيهما سورة الكافرون بعد قراءة سورة الفاتحة في أول ركعة، وسورة الإخلاص بعد الفاتحة في الركعة الثانية.
  • يرفع يديه للدعاء بعد السلام، ويبدأ بالثناء على الله تعالى وحمده على النعم، والصلاة على رسوله الكريم، ويفضّل أن تكون الصلاة على النبي كالصلاة الإبراهيمية التي اعتادها المسلم في صلاته.
  • يبدأ بذكر دعاء الاستخارة الذي ينصّ على: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (وهنا يذكر المرء حاجته) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (وهنا يذكر المرء حاجته) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ)[٢].
  • يختم المسلم دعاءه بالصلاة مرة أخرى على الرسول الكريم كما فعل في بداية الأمر بعد الانتهاء من قول دعاء الاستخارة وذكر الحاجة.
  • يتوكل على الله المدبّر العليم الخبير، بعد أن أوكل أمره كلّه إليه، وأن يمضي بما قُدَر له بعد ذلك.


حكم صلاة الاستخارة ووقتها

الاستخارة سنة يلجأ لها العبد إذا تحيّر في أمر من أمور الدنيا، ولا يستطيع اتخاذ القرار السليم لضعفه وقصور علمه، فيلجأ لله عز وجل يسأله أن يريه الخير في الأمر وأن يبعده عنه إن كان فيه شر، مستشعرًا الطمأنينة في التوكل على الله مستسلمًا لقضائه واختياره، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ : "كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِى الأُمُورِ كُلِّهَا كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ" رواه البخاري [٣].


دعاء الاستخارة

"اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِك، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (تسمى الحاجة) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (تسمى الحاجة) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ، أو رَضِّنِي بِهِ".


مشروعية صلاة الجماعة للنساء

رغم أن صلاة الجماعة واجبةٌ على الرجال فقط، وأن النساء لا تُلزم بالجماعة، فلا حرج في أن تصلي النساء جماعةً، ولو صلّت بهنّ إحدى النساء المتفقهات بالدين، والعالمات بأمور الصلاة، وقراءة القرآن، وما إلى ذلك من أمور شرعية، لتعلمهنّ، وترشدهنّ، فلا بأس في ذلك، بل يمكن أن يكون مستحبًا، وذلك لما رُوي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وأم سلمة رضي الله عنها وأرضاها أنهنّ صلّين بالنساء جماعةً، وهذا مما قد يندرج من باب التعليم لأمور الصلاة وكيفيتها الصحيحة، لكن تكون الإمامة وسط الصف الأول ولا تتقدم عنهنّ، كما يجوز لها أن تجهر بالقراءة في صلاة الفجر، والمغرب، والعشاء حالها كحال الرجل[٤].


المراجع

  1. "كيفية صلاة الاستخارة"، العرب، 5-10-2015، اطّلع عليه بتاريخ 24-3-2019. بتصرف.
  2. "كيفية صلاة الاستخارة وشرح دعائها"، الإسلام سؤال وجواب، 15-12-1999، اطّلع عليه بتاريخ 24-3-2019. بتصرف.
  3. مبدع قطر، "صلاة الاستخارة..حكمها-وكيفية صلاتها-وتنبيهات وأمور هامة"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 24-3-2019. بتصرف.
  4. "مشروعية صلاة الجماعة للنساء"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 26-11-2019. بتصرّف.