تعليم الأطفال عن بعد في مرحلة المدرسة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٠ ، ٢٨ مايو ٢٠٢٠
تعليم الأطفال عن بعد في مرحلة المدرسة

هذا المقال جزء من سلسلة مقالات دليل التعلم والتعليم عن بعد

كيف أدمج الأطفال بالتعلم عن بعد؟

بسبب الظروف التي استجدت في العالم مع ظهور فيروس كورونا (COVID-19)، كان يجب تعليق ذهاب الطلبة إلى مدارسهم واستمرارهم في التعلم عن بعد، وقد زاد هذا من الضغط على الآباء والأمهات فأصبحوا مسؤولين عن تعلم أبنائهم أكثر، وحتى يتمكنوا من دمج أبنائهم في التعلم عن بعد كان لا بد من الإلمام ببعض الأمور التي تساعد في ذلك، منها: تشجعيهم على التعلم، وإعطائهم فترات منتظمة من الراحة، وإعطاء الفرصة للأطفال لطرح الأسئلة والمناقشة، ويمكن أيضًا مشاركة الأطفل في حل المشكلات لتطوير قدرتهم على التفكير النقدي[١].


صعوبات يواجهها الأطفال أثناء التعلم عن بعد

يشكل التعليم عن بعد فرصة للطلبة الذين يقل تفاعلهم في صفوف الدراسة التقليدية، فيوفر لهم المرونة التي يحتاجونها للنجاح، ولكن لا يخلو الأمر من وجود صعوبات وتحديات تواجه الطلبة وخاصة الأطفال في نظام التعلم عن بعد، ومن هذه التحديات[٢]:

  • نقص الدعم المقدم للطلبة: ويعني ذلك الغياب المادي للمعلم، فقد لا يكون موجودًا أو متاحًا لدعم الطالب عندما يكون في أشد الحاجة إليه، حتى الدعم الذي يقدمه المعلم يكون بتقديم الإجابة عن الأسئلة التي يصيغها الطالب وقد يواجه بعض الطلاب صعوبة في ذلك، وقد يفهم الطالب مسألة بطريقة خاطئة أو يفقد عناصر بناء أساسية في معرفته دون أن يدرك ذلك، ولكن تواجده مع المعلم في الفصل الدراسي التقليدي يمكن أن يلغي هذه المشكلة.
  • شعور الطفل بالعزلة: في الفصول الدراسية التقليدية يميل بعض الطلاب للتعلم من بعضهم، وذلك من خلال مجموعات العمل والمناقشة الجماعية، وهذه الأساليب كانت تساعد الطلاب في تطوير تفكيرهم النقدي، وقدرتهم على شرح المفاهيم وطرح الأسئلة والدفاع عن فكرة معينة، ومع نظام التعلم عن بعد قد يفقد الطلبة هذه الروح الجماعية، فقد أصبح التعلم فرديًّا، ويمكن التغلب على هذه المشكلة عن طريق الدخول في برامج توفر فرص التعلم الجماعي وتمكن الطلاب من مشاركة آرائهم وطرح أفكارهم لبعضهم.
  • غياب الانضباط: لا توجد مشكلة في ضبط الطالب في الصفوف الدراسية التقليدية، فهي تتميز بمواعيدها المحددة وتقديم الواجبات المنزلية وتوجيه الطلاب خطوة بخطوة وتذكيرهم بالاختبارات وتقديم روتين يومي للدراسة، أما في نظام التعلم عن بعد فيفتقد بعض الطلبة الانضباط الذاتي، ويمكن توجيههم لحل هذه المشكلة عن طريق وضع روتين منتظم للطفل وأوقات محددة لدخول الدروس وحل الواجبات، وتعليمهم طرق إدارة الوقت.
  • المشكلات التقنية: يعتمد التعلم عن بعد اعتمادًا أساسيًّا على التكنولوجيا، وحتى يكون الطالب فعالًا في الفصل الدراسي فإنه يحتاج إلى اتصال بشبكة الإنترنت، ولديه إمكانية للوصول إلى جميع التطبيقات التي يحتاجها في التعلم، وأي خلل في الاتصال بالإنترنت قد يؤخر الطالب عن حصصه ودروسه.


نصائح تساعد في تعليم الأطفال عن بعد

تسعى المدارس في جميع أنحاء العالم إلى تقديم تجربة ناجحة في نظام التعليم عن بعد، وليكون ذلك ناجحًا فلا بد من توفر بعض الشروط كالوضوح والمراجعة والتحقق من الفهم والتغذية الراجعة السريعة، ولكن مع وجود مسافة بين المعلم والمتعلم قد تصبح العملية التعليمية أبطأ، لكن بعض النصائح التي يمكن تقديمها تجعل التعليم عن بعد أسهل، ومنها[٣]:

  • جعل الأطفال يعتادون على المشاركة، ومن ذلك تشجيعهم على حضور حصصهم في وقتها وحل الواجبات المطلوبة منهم، وتحفيز الأطفال المترددين في التعلم.
  • التركيز على المحتوى، ففي نظام التعليم عن بعد يكون الطلاب بحاجة إلى معلومات تجعلهم يفكرون بعمق.
  • جعل العملية التعليمية بسيطة، ويتمثل ذلك بعدم استخدام أكثر من تطبيق للدراسة، وعدم إعطاء الطلاب الكثير من المعلومات الجديدة، والتركيز على المراجعة وتأكيد فهمهم وتعزيز ما تعلموه في السابق.
  • إعطاء المعلومات الجديدة تدريجيًّا، فقد وُجد أن حصول الطالب على معلومات كثيرة في الجلسة الواحدة قد يضعف تركيزه، فبدلًا من تقديم درس إلكتروني مدته 45 إلى 60 دقيقة، يمكن تقسيمه إلى مقاطع فيديو لا يزيد الواحد فيها عن 15 دقيقة.
  • جعل التعلم عبر الإنترنت تفاعليًّا قدر الإمكان، فالطالب لا يحتاج فقط إلى قراءة المادة أو الاستماع إليها، بل هو بحاجة لفهم المعلومات المقدمة له، ومن ذلك تقديم اختبارات بسيطة تقيس مدى فهم الطالب وتبين مستواه.


المراجع

  1. "Engaging Families in Distance Learning: Supporting from Afar", gettingsmart, Retrieved 12-5-2020. Edited.
  2. "Problems And Solutions For Distance Learning", tutordoctor, Retrieved 12-5-2020. Edited.
  3. "7 Tips To Help Make Remote Learning More Effective", forbes, Retrieved 12-5-2020. Edited.