علاج حبوب الحساسية

علاج حبوب الحساسية

علاج حبوب الحساسية

حبوب الحساسية أو الشرى (بالإنجليزية: Hives)، هو طفح جلدي أحمر اللون ومثير للحكة، يصيب الإنسان نتيجة التعرّض لإحدى مسببات الحساسية، والذي يُحفّز ردَّ فعلٍ تحسسيًا، فيفرز الجسم بروتينًا معروفًا بالهيستامين، فيتسرب السائل من الشعيرات الدموية ويتراكم مسببًا طفحًا جلديًا، وعمومًا تُعدّ هذه الحالة شائعةً نسبيًا بين الناس، بيد أنّها قابلة للعلاج باتباع العلاجات المنزلية أو الدوائية، وهي موضّحة كما يأتي، مع الإشارة إلى أنّ الطبيب المُعالِج قد يقترح علاجات أخرى غير مذكورةٍ في المقال[١]:

العلاجات المنزلية

ثمّة مجموعة من العلاجات المنزلية الفعّالة في تخفيف أعراض حبوب الحساسية عند الإنسان، وهي تشمل كلًا مما يلي[٢]:

  1. الكمادات الباردة، تفيد الكمادات الباردة في تخفيف أعراض التهيج الناجم عن الحساسية؛ إذ يكفي أن يضع الشخص مثلًا كيسًا من الخضار المجمدة أو يلف مكعبات الثلج في منشفة نظيفة، ثم يضعها مباشرةً على مواضع الحبوب لمدة 10 دقائق، ويُكرَّر هذا الأمر عند الضرورة.
  2. الاستحمام بغسول مضاد للحكة، ثمة أنواع مختلفة من منتجات الغسول المضادة للحكة؛ إذ يستطيع الشخص أن يضيف دقيق الشوفان الغروي أو بعض صودا الخبز إلى حوض الاستحمام، ثم يستلقي فيه حتى تخف أعراض الحكة والتهيج.
  3. تجنب المنتجات المهيّجة للجلد، تتسبب بعض أصناف الصابون بجفاف الجلد، وتتسبب في تفاقم أعراض الحكة الناجمة عن حبوب الحساسية، لذلك ينبغي للشخص أن يتجنب استخدام أنواع الصابون المعطرة أو المحتوية على مواد كيميائية مهيّجة، والأمر ذاته يسري على بعض أنواع المرطبات أو مستحضرات العناية بالبشرة.
  4. المحافظة على برودة الجسم، قد تؤدي الحرارة إلى تفاقم أعراض الحكة والتهيج، لذلك ينبغي للشخص أن يحافظ على برودة جسمه وأن يرتدي ملابسًا خفيفةً، وأن يجتنب الجلوس تحت أشعة الشمس.

العلاجات الطبيعية

تفيد هذه العلاجات في تخفيف أعراض حبوب الحساسية عند الشخص، وهي تشمل ما يلي[٢]:

  1. بندق الساحرة، يحتوي بندق الساحرة على مركبات التانين التي تخفف أعراض التهيج؛ إذ يكفي وضع 5-10 غرامات من بندق الساحرة في كوب ماء، ثم غلي المزيج وتصفيته وتركه حتى يبرد قبل وضعه مباشرةً على مواضع الحبوب؛ إذ يوضع المزيج على شكل ماسك لمدة 20 دقيقة، ثم يغسل بالماء البارد.
  2. هلام الصبار، يشتهر الصبار أو الألوفيرا، بخصائصه العلاجية الكثيرة، ويتميز بأنه مضاد طبيعي للالتهابات، بيد أنّه يسبب التهاب الجلد التماسي، مما يستلزم تجربته أولًا على رقعة صغيرة من الجلد قبل وضعه على أماكن الحبوب، فإذا انقضت 24 ساعة دون أن يعاني الشخص من أعراض التهيج، كان استعماله آمنًا لتخفيف شدة حبوب الشرى، ويوضع هلام الصبار حسبما تستدعي الحاجة؛ فقد يتطلب الأمر استعماله بمعدل عدة مرات يوميًا.

العلاجات الدوائية

تُقسّم العلاجات الدوائية المستخدمة في تخفيف أعراض حبوب الحساسية إلى أدوية مباعة بوصفة طبية، وأخرى مباعة دونها، وهي كما يأتي:

الأدوية دون وصفة طبية

تتضمن أبرز أنواع الأدوية المباعة دون وصفة طبية لعلاج حبوب الحساسية ما يلي[٣]:

  1. أدوية مضادات الهيستامين-1 (H1): تُشكّل هذه الأدوية العلاج المثالي لحبوب الحساسية؛ إذ تكمن آلية عملها في تثبيط وظيفة الهيستامين، وهي مادة كيميائية ينتجها الجهاز المناعي وتُحفّز أعراض الحساسية في الجسم، وتتميز هذه الأدوية بمفعولها الممتد لأكثر من 24 ساعة، وبقلّة تأثيراتها الجانبية التي تشمل الدوخة وجفاف الفم والغثيان والإمساك والسعال.
  2. دواء الديفينهيدرامين: يندرج هذا الدواء ضمن مضادات الهيستامين-1 القديمة، وهي قليلة الاستخدام نظرًا لتأثيراتها الجانبية المسببة للنعاس خلال النهار، بيد أنّها مفيدة إذا أثّرت حبوب الحساسية على عملية النوم عند الشخص، وحينها يمكن أخذه ليلًا للمساعدة في تخفيف أعراض الحساسية ليلًا وتحسين النوم.
  3. أدوية مضادات الهيستامين-2 (H2): تستخدم هذه الأدوية إلى جانب مضادات الهيستامين-1، وهو توصف أساسًا لعلاج حالات حرقة المعدة؛ إذ تكمن آلية عملها في تضييق الأوعية الدموية في الجلد، وبذلك تخفف أعراض الاحمرار والالتهاب، وتنطوي تأثيراتها الجانبية على الصداع والغثيان والدوخة والإسهال وآلام العضلات وآلام المفاصل والطفح الجلدي.

الأدوية بوصفة طبية

تتضمن أبرز أنواع الأدوية المباعة بوصفة طبية لعلاج حبوب الحساسية ما يلي[٣]:

  1. دواء الديسلوراتادين والهيدروكسيزين: يندرج دواء الديسلوراتادين ضمن مضادات الهيستامين المباعة بوصفة طبية لعلاج حالات الحساسية، وهو يتميز بمفعوله السريع الذي يضاهي الأدوية غير الموصوفة، ويفيد على وجه التحديد عند تفشي حبوب الحساسية في الجسم، وقد يوصي الطبيب أيضًا بدواء الهيدروكسيزين الذي يعالج حالات الحساسية الجلدية، مثل الشرى المزمن والتهاب الجلد التماسي والحكة، وتقتصر التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية على الصداع واضطراب المعدة وضبابية الرؤية.
  2. أدوية الستيرويدات القشرية: يوصي الطبيب بهذه الأدوية إذا فشلت الجرعات العالية من مضادات الهيستامين في تخفيف أعراض الحساسية، أو سببت تأثيرات جانبية مزعجة جدًا، وتكمن آلية عمل الستيرويدات القشرية في تثبيط جهاز المناعة ككل، فهي تخفف أعراض التورم والحكة بسرعة سواء أرجعت إلى الحساسية أم إلى جهاز المناعة، ولعل أشهر هذه الأدوية هو دواء بريدنيزون المتاح على شكل حبوب أو حقن، وعمومًا ينبغي للشخص أن يستخدم أدوية الستيرويدات القشرية لمدة قصيرة تحسبًا لتأثيراتها الجانبية الخطيرة، مثل الزَرَق والسكري وهشاشة العظام.
  3. أدوية معدِّلات الليكوترين: تحدّ هذه الأدوية من إطلاق الليكوترين، وهي مادة مسببة لتضيق الممرات الهوائية ومعززة لأعراض الالتهاب في الجسم، مما يعني أن هذه الأدوية فعالة في حالات حبوب الحساسية الشديدة، ولا سيما تلك الناجمة عن تناول الأسبرين أو بعض الأطعمة، وهي إلى ذلك مفيدة أيضا في حالات الشرى المزمنة، وتستخدم هذه الأدوية إمّا وحدها وإمّا مع مضادات الهيستامين، وتتضمن تأثيراتها الجانبية الشائعة كلًا من، الصداع والغثيان والقيء والأرق والهياج.
  4. دواء الدوكسِبين: يعرف هذا الدواء بأنّه من مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وهو يؤدي أيضًا دور مضاد الهيستامين؛ إذ يوصي الطبيب بجرعة منخفضة منه لعلاج الشرى وحبوب الحساسية مجهولة السبب، وتتضمن التأثيرات الجانبية لهذا الدواء كلًا من النعاس والصداع والتعب والدوخة وتقلبات المزاج، وينبغي أن يؤخذ تحت إشراف الطبيب حصرًا نظرًا لإمكانية تسبّبه بأفكار انتحارية عند الأطفال والشباب، ممن عانوا سابقًا من الاكتئاب أو الأمراض النفسية الأخرى.


ما هي أسباب ظهور حبوب الحساسية؟

قد يصاب الإنسان بحبوب الحساسية عندما يتفاعل جسمه مع مسببات الحساسية المختلفة، ويفرز الهيستامين ومواد كيميائية أخرى تحت سطح الجلد، مما يتسبب في حدوث التهاب وتراكم للسوائل تحت سطح الجلد، فتظهر حبوب الحساسية أو الشرى، ويحصل هذا الأمر عند التعرض إلى إحدى مسببات الحساسية التالية[١]:

  1. بعض أصناف الأدوية، مثل المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب اللاسيترويدية، وبعض الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم.
  2. بعض أصناف الأطعمة، مثل المكسرات والمحار والبيض والفراولة ومنتجات القمح.
  3. حالات العدوى المختلفة، مثل الإنفلونزا ونزلات البرد والتهاب الكبد ب.
  4. الالتهابات البتكيرية، مثل التهاب المسالك البولية والتهاب الحلق.
  5. التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة أو التقلب الشديد في الطقس.
  6. التعرض إلى وبر الحيوانات الأليفة والخيول وما شابهها.
  7. التعرض إلى عث الغبار.
  8. ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  9. التعرض إلى لدغات الحشرات ولسعاتها.
  10. التعرض إلى بعض المواد الكيميائية.
  11. الاحتكاك ببعض أصناف النباتات، مثل نبات القراص واللبلاب السام والبلوط السام.
  12. أخذ اللقاح.
  13. الاحتكاك بمادة اللاتكس (المطاط).
  14. الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض الغدة الدرقية أو الذئبة.
  15. التعرض لأشعة الشمس.
  16. الإصابة بالخدوش.
  17. ممارسة التمارين الرياضية.


متى يجب الذهاب للطبيب بسبب حبوب الحساسية؟

لا تستدعي حالات حبوب الحساسية الخفيفة أو متوسطة الشدة مراجعة الطبيب نظرًا لقابلية شفائها منزليًا، أما إذا استمرّت أعراض حبوب الحساسية لمدة طويلة، فينبغي عندئذ مراجعة الطبيب لتشخيص السبب الدقيق للمشكلة واختيار العلاج المناسب، وإذا اشتبه الشخص بأنّ حبوب الحساسية ناجمة عن حساسية معروفة إزاء بعض الأطعمة والأدوية، فقد تكون هذه الأعراض مؤشرًا أوليًا على معاناته من تفاعل تحسسي شديد، لذلك ينبغي له أن يطلب الرعاية الطبية الفورية إذا عانى من[٤]:

  1. صعوبة التنفس.
  2. تورم اللسان أو الشفتين أو الحلق أو الفم.


المراجع

  1. ^ أ ب Yvette Brazier (14/12/2017), "What are hives (urticaria)?", medicalnewstoday, Retrieved 3/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Natalie Silver (30/4/2019), "15 Ways to Get Rid of Hives", healthline, Retrieved 3/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Daniel More (17/7/2019), "How Urticaria (Hives) Is Treated", verywellhealth, Retrieved 3/3/2021. Edited.
  4. "Hives and angioedema", mayoclinic, 1/10/2019, Retrieved 3/3/2021. Edited.
390 مشاهدة