علم نفس التربوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٠ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٨
علم نفس التربوي

علم النفس التربوي

تسعى جميع العلوم الاجتماعية إلى إيجاد التوازن الإنساني بين الفرد والمجتمع، والهدف من ذلك وصول الإنسان إلى أعلى درجات الرُّقي في التسلسل الهرمي لحاجات الإنسان الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية وتحقيق الذات، وتوجد بعض التخصصات الاجتماعية خاصة العلوم النفسية تسعى لإنارة الطريق أمام الإنسان، وتساعده في كيفية الخلاص من الظلمات النفسية التي يعيشها والخروج إلى النور النفسي، الذي يتحقق بالسلامة النفسية لتلبية المتطلبات الأخرى فيما بعد.

علم النفس العام وفروعه المتعددة تسعى جاهدة لتحقيق الّنمو النفسي السليم للفرد، ومن الفروع المتخصصة بتدريب وتعليم وتطوير الإنسان بإعادة صياغة سلوكاته وتشكيلها ضمن منظومة قوانين تتقبلها الجماعة المجتمعية التي يعيش فيها، وتعود بالفائدة على ذات الفرد، ومن ثمّ يرتد أثرها الإيجابي على المجتمع ذاته، فهذا كله يطبقه علم النفس التربوي.

ظهر في القرن الثامن عشر، نتيجة تطور علم النفس واستقلاله عن الفلسفة، فكان هدف ظهوره الأساسي تطوير المعلمين وإعدادهم على قواعد علمية ومنهجية منتظمة، ومن أول الكتب المؤلفة عن علم النفس التربوي كتاب "لهوبكنز" عام 1886م.

يعتبر علم النفس التربوي الجسر الذي يصل بين علم النفس النظري والتربية التطبيقية، إذ جمعهما معًا في علمٍ واحد، فعلم النفس التربوي يسعى لدراسة السلوكات الإنسانية ضمن قواعد وأسس نفسية سليمة خلال البيئة التعليمية، التي تمكن الأفراد من التعلم، ويسعى لحل المشاكل التعليمية والتربوية وعلاجها، ومتابعة التطورات التربوية الحديثة، والابتعاد عن طرق التربية التقليدية العمياء.


أهداف علم النفس التربوي

يهتم علم النفس بكيفية حدوث عملية التعلم لدى الأفراد، ومعرفة أفضل السبل والطرق لعملية التعلم وتطبيقه، ليصبح لدى الأفراد القدرة على التعلم، ومن أهم أهدافه:

  • تطبيق المعلومات النظرية للسلوكات الإنسانية في المواقف التعليمية.
  • وضع أُطر نظرية تطبيقية، وتفعيلها عمليًّا، لتساعد المختصين كالمعلمين وغيرهم في البيئة التعليمية من استخدامها.
  • دراسة القواعد الأساسية للتعلم.
  • إجراء التجارب العملية للوصول إلى أفضل نهج تعليمي.
  • استخدام الاختبارات النفسية خاصة اختبارات الذكاء لتقييم الطلبة وتقويمهم.
  • تعليم الأطفال القواعد والعادات الصحيحة.

في البيئة التعليمية يواجه المعلمون الكثير من المشاكل مع الطلبة، بالرغم من سنوات خبرتهم الطويلة في المجال الأكاديمي، ولكن قد تظهر صعوبات تعليمية لم يواجهها المعلم من قبل، والتقدم التكنولوجي المستمر، والتطور والكم الهائل من المعلومات، فقد يصعب على المعلم الإلمام بكل هذه المعارف، ومن هنا تبدأ الفجوات التعليمية تتمدد، وتزيد من تفاقم المشكلات التعليمية، فهنا دور علم النفس التربوي الذي يزوّد المعلمين بالأسس والمعايير النّفسية الصحيحة المُلِمّة بطبيعة التعليم، وكذلك يساعد المعلم على إدراك طبيعة العمل، وتدريبه بما يتناسب مع البيئة التعليمية، وأن يصبح أكثر مرونة عندما تواجهه المشاكل المختلفة، وكيفية علاجها وحلها، والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الموقف التعليمي.


أهمية علم النفس التربوي

  • تعزيز قدرة المعلم على اختيار أنسب الطرق عند تعامله مع الطلبة.
  • السعي لتحقيق الثقة بين المعلم والطالب في البيئة التعليمية.
  • تشجيع المعلم وتحفيز دافعيته لينجز مهامه التعليمية.
  • تدريب المعلم على تمييز السلوكات غير المقبولة وأنمطاها وكيفية تقويمها وتعديلها.
  • تدريب المعلم على ضبط الذات الذي يحقق له الاتزان النفسي.
  • تدريب المعلم على فهم سلوكاته الصادرة، والدافع الذي حرّك سلوكه.
  • التعرف على القدرات العقلية للطلبة.
  • التعرف على أنواع وأسباب وطرق العلاج ممن يعانون من التراجع الدراسي.
  • معرفة مدى تأثير الأسرة والمدرسة على الطالب.
  • اكتشاف مدى تأثير البيئة الاجتماعية والنفسية على سلوكات وتعليم الطالب.
  • السعي لمعرفة دور الانفعالات والعواطف لدى الآباء والطلبة، إذ تلعب دورًا كبيرًا في القيم والاتجاهات والميول.
  • معرفة المراحل والعوامل التي تؤثرعلى النمو الأخلاقي لدى الطلبة.

علم النفس التربوي هو علم يهتم بالسلوك، إذ يتناول دراسة السلوكات في البيئة التعليمية، وذلك بدراسة كيفية التعليم وما ينتج عنه وكيفية قياسه، والاهتمام بدراسة الحالات النفسية من انفعالات وقدرات عقلية وحركية لدى الطلبة، والاهتمام بدراسة البيئة التعليمية وأثرها على التعليم.