فطريات القدم بين الاصابع

فطريات القدم بين الاصابع

ما هي الفطريات بين الأصابع

تُعرَف فطريات القدم بأنها عدوى فطرية تُصيب القدمين وتتركز في منطقة ما بين الأصابع بسبب دفء تلك المنطقة ورطوبتها، وتسمى فطريات القدم طبيًّا بسعفة القدم، وهي مرض جلدي شائع يتميز بتقرح و تقشُّر في باطن القدم، وتشقق الجلد بين الأصابع، والحكة، وهو مرض معدٍ يمكن أن ينتقل من شخص لآخر أو عن طريق المشي على الأرضيات الملوثة، وعادةً ما يُطلَق على فطريات القدمين مصطلح قدم الرياضي إلا أنها تُصيب الرياضيين وغير الرياضيين على حد سواء، وتوجد مجموعة متنوعة من الفطريات التي قد تسبب الإصابة بقدم الرياضي.


عند التقاط العدوى يُعَزَّز نمو الفطريات إذا وجدت بيئةً دافئةً ورطبةً، والإصابة بالعدوى مرةً لا تُكسِب الشخص مناعةً ضدها وقد تتكرر إصابته بها كلما توافرت ظروف العدوى، وحوالي 70% من الناس يصابون بفطريات القدم في وقتٍ ما من حياتهم. الجدير بالذكر أن عدوى فطريات القدم تترافق مع عدوى فطريات اليد وأعلى الفخذ غالبًا خاصةً لدى الرجال، لذا عند ملاحظة أعراض فطريات القدم يجب أيضًا التأكد في حال وحودها في مناطق أخرى من الجسم وعلاجها، وتكثر إصابة مرضى السكري بفطريات القدم، كما تكثر الإصابة بين الرجال أكثر من النساء، وبالرغم من كون الفطريات مُعديةً إلا أن بعض الأشخاص لا يصابون بها عند تعرضهم للفطر مباشرةً ولا يزال السبب وراء مقاومة بعض الأشخاص لهذه العدوى مجهولًا طبيًا[١].


ما هي أسباب الفطريات بين الأصابع؟

يُمكن التقاط العدوى المسببة لفطريات القدم من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب، أو لمس الأسطح الملوثة بالفطريات، كما تزدهر الفطريات في البيئة الدافئة والرطبة، وتتواجد في الحمامات، وعلى أرضيات غرف تغيير الملابس، وحول حمامات السباحة، ويكون الشخص أكثر عرضةً للعدوى عند التواجد في الأماكن العامة حافي القدمين، ومشاركة الجوارب والأحذية أو المناشف مع شخص مصاب، وعند ارتداء حذاء مغلق وإبقاء القدمين في بيئة رطبة لفترات طويلة، وعدم غسل القدمين وتجفيفهما عند تعرُّقهما، كذلك يمكن التقاط العدوى عند وجود إصابة طفيفة في الجلد أو أظافر القدمين دون عناية وإغلاق لتلك الإصابة والمحافظة عليها نظيفةً ومعزولةً عن البيئة الخارجية لحين شفائها[٢].


لاحظ الباحثون أن الأطباء بالرغم من تعرضهم اليومي لمسببات العدوى إلا أنهم قليلًا ما يلتقطونها، وكذلك أفراد الأسرة الواحدة لا يصابون جميعًا رغم وجود الفطريات حولهم، كما أن قابلية الشخص نفسه لتكرار الإصابة تتباين كثيرًا فالبعض تتكرر لديه الإصابة كلما تعرض للفطريات، بينما لا تتكرر لدى آخرين رغم تعرضهم لها مما يجعل أسباب الإصابة المباشرة غير واضحة تمامًا وتُفرض إمكانية لعب الجينات الوراثية دورًا في إمكانية الإصابة من عدمها[٣].


ما هي أعراض الإصابة بالفطريات بين الأصابع؟

قد يشخص الطبيب فطريات القدمين من مجرد النظر للأعراض الظاهرة على جلد المريض، أو قد يتطلب الأمر إجراء اختبار جلدي للتأكد من وجود عدوى فطرية، ويُعَدُّ اختبار هيدروكسيد البوتاسيوم الأكثر شيوعًا لتشخيص فطريات القدم، إذ يكشط الطبيب منطقةً صغيرةً من الجلد المصاب ويضعها في مادة هيدروكسيد البوتاسيوم، فتتدمّر الخلايا الطبيعية وتبقى الخلايا الفطرية كما هي لتسهل رؤيتها تحت المجهر، وتتميز العدوى الفطرية بمجموعة من الأعراض الواضحة، منها[٢]:

  • الحكة واللسع والحرقان بين أصابع القدمين أو على باطن القدمين.
  • ظهور بثور على القدمين تُسبب حكةً.
  • تشقق الجلد وتقشره، خصوصًا ما بين أصابع القدمين وباطن القدم.
  • جفاف الجلد في باطن القدم أو على جانبيها.
  • تراكم الجلد الميت على القدمين.
  • الأظافر البيضاء والسميكة والمتفتتة.
  • ابتعاد أظافر أصابع القدم عن منبت الظفر.


هل توجد مضاعفات للفطريات بين الأصابع؟

نعم تترتب على العدوى الفطرية مضاعفات إذا لم تُعالَج، لكن في معظم الحالات تكون العدوى الفطرية متوسطةً ونادرًا ما تترتب عليها مضاعفات خطِرة، ونذكر من هذه المضاعفات ما يأتي[٤]:

  • عدوى الأظافر غير الحادة: يمكن أن تنتشر الفطريات غير المعالجة وتصل إلى أظافر القدم، وفي هذه الحالة تسمّى فُطار الأظافر، ومن أبرز أعراضها أن يصبح الظفر سميكًا وباهتًا ومبيضًا ومفتتًا، وقد يصاحب العدوى ألمٌ والتهابٌ في الجلد تحت الظفر، وتؤدي التهابات أظافر القدم إذا لم تُعالج إلى تفاقم الألم ومشاكل في ارتداء الأحذية وصعوبةٍ في المشي.
  • عدوى بكتيرية ثانوية: وتعني كلمة ثانوية أي ناتجة عن مرض آخر، وفي هذه الحالة تكون العدوى البكتيرية ناتجةً عن تشقق الجلد الناتج عن العدوى الفطرية، وإذا حدثت عدوى بكتيرية تصبح القدم مؤلمةً ودافئةً ومتورمةً.
  • التهاب الجهاز الليمفاوي: يمكن أن تنتشر العدوى الفطرية أحيانًا إلى الجهاز الليمفاوي، وتُسبب التهاب الأوعية والعقد الليمفاوية لدى المصاب.
  • التهاب النسيج الخلوي: وهي عدوى بكتيرية عميقة في الجل، قد يتأثر بها الجلد والدهون والأنسجة العميقة، ويمكن أن يؤدي التهاب النسيج الخلوي غير المعالج إلى مضاعفات خطيرة مثل تسمم الدم أو عدوى العظام، وعلى الرغم من ندرة حدوث هذه المضاعات إلا أنه يجب علاج التهاب النسيج الخلوي فور حدوثه بالمضادات الحيوية.
  • الحساسية: بعض الناس لديهم حساسية من الفطريات التي تُسبب قدم الرياضي، مما قد يُسبب لديهم تقرحات في اليدين أو القدمين.
  • متلازمة قدم السكري: تنتج عن فطريات القدم مضاعفات ضارة بمرضى السكري قد لا ينتبهون لها بسبب ضعف الأعصاب الحسية الناتج عن ارتفاع سكر الدم، لذا على مرضى السكري التأكد باستمرار من خلو القدمين من أي تشققات أو تقرحات قد تتفاقم لمشاكل أكثر خطورةً غير قابلة للعلاج[٣].


كيف تحمين نفسكِ من الإصابة بالفطريات بين الأصابع؟

يكمن السر في الوقاية من فطريات القدم في الحفاظ على القدمين نظيفتين وجافّتين، وكذلك ارتداء جوارب وأحذية نظيفة لا تمنع الهواء عن القدم، وإليكِ نصائح إضافية تقلل من احتمالية التقاط عدوى الفطريات في القدمين[٤]:

  • اغسلي قدميكِ مرتين في اليوم بالماء والصابون، ونظفي ما بين الأصابع جيدًا.
  • حافظي على جفاف قدميكِ، يمكن أن يساعدكِ في ذلك رش بودرة التلك المضادة للفطريات على القدمين، وامشي حافية القدمين في المنزل قدر الإمكان دون حبس القدمين في حذاء طيلة اليوم.
  • اخلعي الحذاء فور انتهائك من أداء التمارين الرياضية.
  • ارتدي أحذيةً واسعةً وجيدة التهوية، خاصةً خلال فصل الصيف.
  • اختاري الأحذية المصنوعة من الجلد أو القماش.
  • تأكدي من جفاف القدمين تمامًا قبل ارتداء الجوارب، وارتدِي جوارب مصنوعةً من مواد تسحب الرطوبة بعيدًا عن القدمين.
  • عند المشي حول حمامات السباحة العامة وغرف التغيير المشتركة ومناطق الاستحمام ارتدي حذاءً لحماية قدميكِ.
  • غيّري الأحذية بانتظام حتى تكون الأحذية جافةً نسبيًا إذ تحتاج الأحذية إلى وقت حتى تجف، ولا تتشاركي الأحذية مع أشخاص آخرين.
  • اغسلي الملاءات والمناشف بانتظام.
  • احذري من الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب وغيرها في منزلكِ، فإذا كان الحيوان يعاني من تساقط الشعر فقد يكون ذلك علامةً على إصابته بالفطريات لذا يتوجب اصطحابه إلى الطبيب البيطري، إذ يمكن للإنسان التقاط العدوى من حيواناته الأليفة.
  • تجنبي لمس قدميكِ بيديكِ دون تعقيم اليدين فورًا وذلك لمنع نقل العدوى من القدمين لمنطقة أخرى في الجسم، وكذلك ارتدي الجوارب قبل ارتداء ملابسك الداخلية كي لا تلتصق الفطريات بملابسك الداخلية أثناء مرورها بالقدمين المصابتين[٣].


علاج الفطريات بين الأصابع

يُمكن للمراهم والكريمات المضادة للفطريات التي تُصرَف دون وصفة طبية أن تسيطر على العدوى الفطرية في القدمين، وعادةً تحتوي تلك المراهم على مواد فعّالة مضادّة للفطريات مثل الميكونازول، والكلوتريمازول، والتيربينافين، والتولنافت وغيرها، وعادةً ما يكفي استخدام الدواء لمدة أسبوع إلى أسبوعين بعد الشفاء التام من العدوى لمنع المرض من العودة، وبغرض الحصول على نتيجة جيدة من العلاج يتوجب عمل التالي[٥]:

  • المحافظة على نظافة القدمين وجفافهما، خاصةً بين أصابع القدمين.
  • غسل القدمين جيدًا بالماء والصابون وتجفيف المنطقة المصابة بالفطريات بعناية مرتين على الأقل في اليوم.
  • وضع قطع من الصوف مخصص للفصل بين الأصابع ومباعدتها عن بعضها، يمكن شراء تلك القطع من الصيدلية.
  • ارتاد جوارب قطنية نظيفة، وتغيير الجوارب والأحذية كلما دعت الحاجة بغرض الحفاظ على جفاف القدمين.
  • ارتداء أحذية جيدة التهوية ومصنوعة من مواد طبيعية مثل الجلد، وارتداء حذاء مختلف كل يوم، وعدم ارتداء أحذية مبطنة بالبلاستيك.


في هذه الحالات تجب مراجعة طبيب مختص بالأمراض الجلدية على الفور[٥]:

  • إذا كان يوجد تورم في القدم وتكون دافئةً عند لمسها، خاصةً إذا كانت توجد خطوط أو ألم أو قيح أو خُرّاج أو حُمَّى، فهذه علامات تدل على وجود عدوى بكتيرية محتملة لا يجب تركها دون علاج متخصص لمنع أي مضاعفات خطرة.
  • إذا لم تتحسن فطريات القدم خلال أسبوعَين إلى أربعة أسابيع مع اتباع جميع النصائح السابقة خلال العلاج الذاتي في المنزل، أو عادت العدوى بعد أن شفيت يجب عندها مراجعة طبيب للأمراض الجلدية الذي بدوره يشخّص المرض بدقة وقد يصف أدويةً مضادةً للفطريات تؤخذ عن طريق الفم، أو مضاداتٍ حيويةً لعلاج الالتهابات البكتيرية التي قد ترافق الالتهابات الفطرية بسبب تشقق الجلد أثناء الإصابة، كما قد يصف بعض الكريمات الموضعية التي تقتل الفطريات ولا تصرَف إلا بوصفة طبية.
  • إذا كان المصاب بالفطريات مصابًا أيضًا بداء السكري، أو لديه جهاز مناعيّ ضعيف يجب أن يبقى تحت إشراف طبي بهدف العلاج ومنع المضاعفات[١].


أخطاء شائعة عن فطريات القدم

تنتشر بين الناس العديد من المعلومات المغلوطة فيما يخص فطريات القدمين، نذكر هنا بعضها ونذكر المعلومة الصحيحة[٦]:

  • فطريات القدم تصيب فقط الرياضيين: قد يظن الكثير من الناس أن فطريات القدم تصيب الرياضيين بسبب تسميتها بقدم الرياضي، وهذه معلومة خاطئة إذ يمكن أن تصيب فطريات القدمين أي شخص إذا التقط العدوى وتوافرت الظروف الملائمة لتكاثر تلك الفطريات.
  • فطريات القدم ليست مثل فطريات الجسم التي تصيب الجلد: تنتج فطريات القدم عن نفس أنواع الفطريات التي تصيب أي مكان في الجسم، وتختلف تسميتها الطبية تبعًا للمنطقة التي أصابتها.
  • فطريات القدم لا تصيب من يستحمّ يوميًا: يعتقد بعض الناس أن فطريات القدمين مرتبطة بقلة النظافة، وأن الاستحمام اليومي يقي من الإصابة بها، والحقيقة أن الاستحمام والوقوف دون حذاء في مكان الاستحمام يُعد من طرق التقاط العدوى، ولا يوجد ارتباط بين قلة النظافة وعدوى الفطريات في القدمين.
  • إذا لم يتقشّر الجلد بين الأصابع فهذه ليست عدوى فطريةً: تختلف أعراض الإصابة من شخص لآخر، وقد يتقشر الجلد لدى شخص بينما لا يتقشّر لدى شخص آخر.
  • فطريات القدم لا تصيب من يرتدي الجوارب والأحذية طيلة اليوم: يمكن أن تكون الجوارب والأحذية سببًا في العدوى إذ تمثل البيئة المناسبة لنمو الفطريات إذا كانت ملوثةً ومغلقةً، أو كانت تخص شخصًا مصابًا، لذا يجب إبقاؤها نظيفةً ومكشوفةً للهواء وغير مغلقة تمامًا على القدم.
  • لبس الجوارب القطنية يمنع العدوى: على العكس تمامًا يتسبب القطن بإبقاء الرطوبة بالقرب من القدم لفترة أطول، مما يزيد من فرص نمو الفطريات، بينما الجوارب المصنوعة من الألياف الصناعية لا تحتفظ بالرطوبة بقدر القطن الطبيعي وهي مفضلة على القطن لمنع عدوى الفطريات.
  • يمكن التوقف عن العلاج بمجرد اختفاء الأعراض: هذه معلومة خاطئة، إذ يجب الاستمرار بالعلاج كاملًا حسب توصية الطبيب، واختفاء الأعراض لا يعني الشفاء التام.
  • فطريات القدم تشفى من تلقاء نفسها دون علاج: في الحقيقة إن فطريات القدم تزداد سوءًا إذا لم تعالج، وقد تتفاقم لعدوى بكتيرية وتقيح وأمراض جلدية أكثر خطورةً، لذا تجب المسارعة لاستعمال مضاد فطريات موضعي فور ملاحظة الإصابة.


العلاجات المنزلية لفطريات القدم

تتوفر العديد من العلاجات المنزلية للتخفيف من فطريات القدم والتي قد تكون حلًا مساعدًا للنساء الحوامل المصابات بفطريات القدم إذ لا يُنصح بعلاج الفطريات في فترة الحمل بالأقراص الدوائية المضادة للفطريات لما تحمله من مخاطر على الأم والجنين، ومن تلك الطرق المنزلية ما يأتي[١]:

  • نقع القدمين في الخل المخفف بالماء، وتكون نسبة الماء إلى الخل حوالي ثلاثة أرباع المقدار من الماء مقابل الربع من الخل.
  • نقع القدمين في الماء المضاف له القليل من الكلور، أو نقع الجسم كاملًا في حوض الاستحمام بعد إضافة ربع كوب من الكلور إليه.
  • غسل القدمين بالشامبو المضاد للفطريات، أو المضاد للقشرة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Athlete's Foot"، medicinenet, Retrieved 2020-5-30. Edited.
  2. ^ أ ب "Athlete’s Foot (Tinea Pedis)"، healthline, Retrieved 2020-5-30. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Treatment Principles For Tinea Pedis"، podiatrytoday, Retrieved 2020-5-30. Edited.
  4. ^ أ ب "Everything you need to know about athlete's foot"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-30. Edited.
  5. ^ أ ب "Athlete's foot"، medlineplus, Retrieved 2020-5-29. Edited.
  6. "Myths & Facts About Athlete’s Foot"، webmd, Retrieved 2020-5-29. Edited.
337 مشاهدة