فوائد الخوخ الاسود

فوائد الخوخ الاسود

الخوخ الأسود

الخوخ أو البرقوق ثمرةٌ لها نواة واحدة، إذ تحيط ببذورها نواة قاسية، وتصنّف هذه الفاكهة تحت فصيلة الثمار ذات النواة، وتنتمي لنفس العائلة التي تضم كلًا من المشمش والنكتارين والدرّاق، لكن الخوخ أكثر تنّوعًا منها، فقد تكون ثماره صغيرةً أو كبيرة الحجم، ولها قشرة خارجية حمراء، أو بنفسجيّة، أو خضراء، أو صفراء، أو برتقاليّة اللون، ولُبٌّ ورديُّ، أو أصفر، أو برتقاليّ اللَّون[١].


يُقسم الخوخ لمجموعتين كبيرتين؛ الخوخ الياباني، ولثماره شكلٌ كرويٌّ، والخوخ الأوروبيّ أو الإيطالي، وهو ذو ثمار لها أكثر من شكل مستطيلي، واليابانيّ يُقسم لأنواع عدة، هي: الخوخ الأحمر والأسود الذي يميل لونه إلى البنفسجيّ أكثر، والخوخ الأصفر، وكلا النَّوعين الأسود والأصفر يحتويان على لُبٍ أصفر كهرمانيّ اللَّون. والخوخ وعائلته من الفاكهة التي توجد بدرجاتٍ مختلفة في الموسم من منتصف الصيف إلى بداية الخريف، ويعتمد ذلك على المُناخ والطقس في تلك السَّنة والنَّوع[٢].


فوائد الخوخ الأسود

يحتوي الخوخ على فيتامين ج الذي له بعض الفوائد الصحيَّة؛ فهو يذوب في الماء، وهو المسؤول عن تجديد الخلايا وإعادة ترميمها وتقوية المناعة، ويُؤخّر عمليّة التقدُّم في العمر، كذلك يحتوي الخوخ على ألياف ذائبة تحمي القلب وتساعد في تقليل نسبة الكولسترول الضَّار، ويحتوي على مُغذيّات نباتيّة تسمى فينولات لها تأثيراتٌ مضادّة للأكسدة[٣]، والخوخ غنيٌّ كثيرًا بمركبات الفينول والفلافونويد التي تمنحه فوائد صحيَّةً رائعةً، منها[٤]:

  • له خصائص مضادة للأكسدة: إذ يحتوي الخوخ على فيتامين (ج) ومغذيّات نباتيّة مثل: اللوتين، والكرايبتوكسانثين، والزياكسانثين، والنيوكلوروجينيك، وحمض الكلوروجينيك، وهي مكوّنات فعّالة مضادة للأكسدة تُساعد في منع التّدمير للخلايا بسبب جذور الأكسجين الحُرّة تُسمّى الجذور الحُرّة لفوق الأكسيد أنيون، وقد ثبت أن مُركب الفينول الموجود في الخوخ له تأثيرٌ حافظٌ للخلايا يمتد إلى الدُّهون الرَّئيسة داخل الأعصاب وأغشية الخلايا ضدَّ أي ضررٍ يُسبّبه الإجهاد التَّأكسدي.
  • التقليل من السُّمنة: إذ إنّ خُلاصة الخوخ ذات قيمة في تقليل السُّمنة، فالفلافونويدات والمكوّنات الفينولية داخله مثل: الأنثوسيانينز، وحمض الكلوروجينيك، والكويرستين، والكاتشينس لها تأثيرات مضادة للسُّمنة ومضادة للالتهاب على الخلايا، ومنها الخلايا الدُّهنية، وتُساعد هذه المركبّات في منع المشكلات المُرتبطة بالسُّمنة، مثل: اضطرابات الكوليسترول، والسُّكري، وأمراض القلب والشَّرايين.
  • ضبط السُّكري: إذ يمنح الخوخ تأثيراتٍ مضادةً لارتفاع السُّكر، ويساعد في مكافحة السُّكري، وتبين أنَّ تناول خُلاصة الخوخ يُساهم في تقليل مستويات سكر الدَّم والدُّهون الثُلاثيّة الغليسريد في الجسم، كذلك الفلافونويد فيه تمنح تأثيرًا حافظًا ضد مقاومة الإنسولين، وتساعد في تعزيز الاستجابة له في الجسم.
  • منع الإصابة بهشاشة العظام: إن تناول الخوخ المجفَّف يساعد على تعزيز عمليّات بناء خلايا العظام وتقليل عمليّات التآكل للعظم، ممَّا يساهم في المحافظة عليها سليمةً، والفلافونويدات كحمض الكافئيك أو حمض البُّن والروتين الموجودة فيه تساعد في تثبيط تلف أنسجة العظم وتمنع مشاكله، كهشاشة العظام عند النّساء في سن اليأس. والفينولات المتعددة مع البوتاسيوم فيه تحفز تكوين العظام وبناءها وتحسين كثافتها ومنع تآكلها بسبب نقص هرمون المبيض عند النّساء في سنِّ اليأس أو بسبب التقدُّم في العمر.
  • المساعدة في عمليَّة الهضم: فهو مصدرٌ جيدٌ للألياف الغذائيّة، ومع المكوّنات الأخرى مثل السوربيتول أو الغلوسيتول والإيزاتين يساعد في تنظيم الجهاز الهضمي، وثبت أنَّ الخوخ المجفّف أكثر فاعليةً في علاج مشكلات الهضم مثل الإمساك بالمقارنة مع غيره من الوصفات، كما أنَّ السوربيتول والإيزاتين لهما تأثير مُليّن ومُحفّز لإفراز السَّوائل في الأمعاء وصرف الفضلات عبر القولون.
  • تحسين الإدراك والمعرفة: تبين أنَّ الفلافونويدات الموجودة في عصير مُحضّر من الخوخ لها تأثير في منح الحماية ضد الضَّعف الإدراكي المُرتبط بالتقدُّم بالعمر، والمغذيّات النباتيّة المفيدة في الخوخ تساعد في تقليل الالتهاب في المناطق العصبيّة، ممَّا يؤدي إلى تحسين وظائف التعلُّم والذَّاكرة، كذلك الاستهلاك المنتظم للخوخ يساعد في تقليل الاعتلالات العصبية الانتكاسية المرتبطة بتقدم العمر.
  • المحافظة على سلامة الجهاز العصبي: فالخوخ يحتوي على فيتامين ب6 أو البيروكسيدين الذي يساهم في نقل السيالات العصبيَّة، ويضمن كفاءة الجهاز العصبي، وكذلك يساعد في النُّمو الطَّبيعي للدِّماغ، ويساعد في تكوين الهرمونات التي تتحكَّم في المزاج، كما أنَّ الحمض الأميني التريبتوفان الموجود فيه يساعد في إنتاج الناقل العصبي المُسمَّى السّيروتونين، والذي يؤدي دورًا مهمًا في تحسين النَّوم، والشَّهية، والتَّركيز.
  • حماية صحَّة القلب: إذ إنَّ التَّناول المُنتظم للخوخ المجفّف يساعد في تعزيز سيولة الدَّم في الشَّرايين، ممَّا يُسهم في منع العديد من مشكلات القلب، بما فيها تصلُّب الشَّرايين، والنّوبة القلبية، والجلطات في القلب.
  • تعزيز المناعة: فالخوخ مفيد لتقوية الدِّفاع المناعي للجسم؛ وذلك لاحتوائه على كميّة مرتفعة من فيتامين (ج) الذي يزيد مقاومة الجسم للعدوى والالتهابات، وقد تبين أنَّ الخوخ الشَّرقي الذي يوجد في المناطق الشَّرقية كاليابان فيه عناصر محفّزة للمناعة، ممَّا يُشجّع الجسم على إنتاج أكسيد النَّتريك أو أحادي أكسيد النتروجين الذي يُعيق انتشار خلايا السَّرطان، ويمنع العديد من الأمراض.
  • يتنظيم مستويات الكولسترول: فالخوخ المجفّف يساعد في الحدِّ من ارتفاع الكولسترول وارتفاع الدهون في الدَّم، فالألياف فيه تحمي القلب، وذلك بتقليل مستويات الكولسترول الضّار ورفع مستويات الكولسترول النَّافع في الدَّم.
  • إنقاص الوزن: أكَّدت الدِّراسات أنَّ إضافة الخوخ المجفّف إلى حمية إنقاص الوزن تسرِّع عمليّة فقدان الوزن.
  • تعزيز صحَّة الخلايا: ذلك لاحتوائه على المعادن الرَّئيسة مثل الحديد والنُّحاس، ممَّا يساعد في تكوين خلايا الدَّم الحمراء ويُسهِّل تصفية الدَّم ودورانه السَّليم، كما أنَّ النُّحاس يعمل كمضاد للأكسدة وهو ضروري لصحة الأعصاب وتكوين الكولاجين، ويساعد في عملية امتصاص الحديد، كما يمنع الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل: فقر الدم (الأنيميا)، والتهاب العظام.
  • التخلص من القلق: فتناوله بانتظام يساعد في تقليل القلق، إذ وُجِدَت تأثيرات مزيلة للقلق وخصائص مضادة للتأكسد لحمض الكلوروجينيك الموجود فيه، والذي يساهم في التخلص من السلوكيات المصاحبة للقلق والتَّدمير الناتج عن الإجهاد التّأكسدي.
  • التخلص من أعراض الإنفلونزا: فالخوخ الياباني فعالٌ ضد العدوى التي يُسببها فيروس الإنفلونزا نوع (أ)، إذ إنَّ عصيره المُرَّكز يحتوي على جزيئات مثل الليكتين الذي يساعد في تثبيط العدوى النَّاتجة عن فيروس الإنفلونزا (أ) البشري وعلاجها.
  • مفيد في الحمل: لتوفُّر العديد من الفيتامينات والمعادن داخله فهو مهم لقوة الإبصار والرُّؤية، وتطوُّر الأنسجة والعظام، ولصحة خلايا الأم والجنين، فالألياف فيه تمنع الإمساك، وتساعد في تحسين الهضم، فهو غذاء متوازن يساهم في مقاومة العدوى والحفاظ على الصحة العامة.
  • مقاومة السَّرطان: أثبتت دراسات أنَّ مادّة إيبي كاتيشين الموجودة فيه تساعد في تثبيط نمو الخلايا السَّرطانيّة الخبيثة وانتشارها، وتُحفّز موت خلاياه في حالة سرطان الكبد، كما أنّه غني بمضادات الأكسدة والمغذيّات، كالكلوروجينيك وحمض النيوكلوروجينيك التي لها تأثير مفيد على خلايا سرطان الثّدي دون أن تؤذي خلايا الجسم الطَّبيعية.
  • المحافظة على توازن الأملاح: يحتوي الخوخ على البوتاسيوم، وهو مهم لوظائف الخلايا، وتناول الخوخ الغني به يسهم في تنظيم انقباض العضلات واتزان نظام الحمض والقاعدة في الجسم.
  • العناية بالجلد: فهو غنيّ بفيتامين (ج)، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة، ممَّا يساعد في الحفاظ على جلد صحي ونَضِر، كما يقلّل من البقع السوداء والتجاعيد؛ لاحتوائه على مغذيّات مضادة للتقدُّم في العمر، وهو متوفر في العديد من منتجات العناية بالجلد كغسولات الوجه وغيرها التي تحتوي على خلاصة الخوخ.
  • منع الإصابة بمرض التنكُّس البُقعي: فهو يحتوي على فيتامين أ والبيتا كاروتين، وهما مفيدان في الحفاظ على صحة الإبصار، ويمنع التنكُّس البُقعي المرتبط بالتقدُّم في السِّن، فالكاروتينات وفيتامين (أ) واللوتين والزياكسانثين الموجودة في الخوخ تستقر في أنسجة شبكية العين وتمنح حمايةً لها ضد التَّدمير الناتج من الأشعة فوق البنفسجيّة.
  • منع تخثُّر الدَّم والتجلُّط: لاحتوائه على فيتامين (ك) الذي يساهم في التخثُّر الطَّبيعي للدَّم ويُعزّز صحة العظام، إذ إنَّ نقص فيتامين (ك) في الجسم قد يُسبّب فقدان الدم بكثرة ومشكلاتٍ عديدةً أخرى، كضعف العظام.


القيمة الغذائيّة للخوخ الأسود

الخوخ والخوخ المجفّف كلاهما غنيٌّ بالموَّاد الغذائيّة، إذ يحتويان على أكثر من 15 نوعًا من المعادن والفيتامينات المختلفة، بالإضافة إلى الألياف ومضادات الأكسدة، لكن عمومًا محتواهما منها يختلف قليلًا؛ إذ يحتوي الخوخ المجفّف على كميّة أعلى من فيتامين (ك) من الخوخ الطازج، وبعض الشيء أعلى محتوى من فيتامين (ب) والمعادن، كذلك فهو غنيٌّ أكثر بالسُّعرات الحراريّة والألياف والكربوهيدرات من الخوخ الطازج[٥]. ويحتوي الخوخ على مجموعة من المكوِّنات الصِّحية، والفيتامينات والمعادن، فهو مصدرٌ ممتاز للفيتامينات، مثل[٤]:

  • فيتامين (أ).
  • فيتامين (ج) أو حمض الأسكوربيك.
  • حمض الفوليك.
  • فيتامين (ك).
  • فيتامين (ب1) أو الثيامين.
  • فيتامين (ب2) أو الرايبوفلافين.
  • فيتامين (ب3) أو النياسين.
  • فيتامين (ب6).
  • فيتامين هـ أو كما يُسمى ألفا توكوفيرول.


أما المعادن فتشمل البوتاسيوم، والفلورايد، والفوسفور، والمغنيسيوم، والحديد، والكالسيوم، والزنك، كذلك يزوّد الجسم بالاحتياج اليّومي من الألياف، ويمنح القليل جدًا من السُّعرات دون أي دهون ضارة.


الاستخدامات الأخرى للخوخ الأسود

يُستخدم الخوخ في وجبات الطعام بسبب حلاوته ونكهته الحادة ورائحته العطريّة كذلك، ويضاف طازجًا إلى المربيّات والحلويات، أمَّا عصير الخوخ فيُستخدم في المشروبات الكحولية، لكن عصير الخوخ المجفّف المرَّكز يُستخدم في صناعة الحلوى وحشوها، كما كانت أزهار الخوخ الأسود تُستخدم قديمًا لعلاج الأسنان الضعيفة والهشة، ولتقرّحات الفم واللّثة، وهي مكوّن فعّال في تصنيع غسولات الفم، وتساعد في إزالة رائحة الفم الكريهة، وتُهدِّئ الحلق المُتقرّح[٤].


الأضرار الجانبية للخوخ الأسود

الخوخ الطازج أو المجفّف منه يحتوي على حمض الأكساليك الذي قد يتراكم ويكوّن كريستالات، ويُسبب مشكلات ومضاعفات للكلى أو المرارة، لذلك من يعانون مثل هذه المشكلات الصّحية يجب عليهم الابتعاد عن تناول الخوخ، كما أن الخوخ المجفّف يُعالج بالكبريت لمنع تأكسده وتحول لونه إلى البني، لذلك لمن يعاني حساسيةً من الكبريت يجب توخّي الحذر عند استهلاك المجفّف من الخوخ؛ فقد يُحفّز الحساسيَّة، وقد يُسبّب صدمةً تحسسيَّةً شديدةً، وفي حالة الأورام السَّرطانيّة ترتفع مستويات السيروتونين في الدم، ويحتوي الخوخ على كمية وافرة من السيروتونين، وتناوله قبل الفحص المخبري للأورام السرطانيّة قد يؤثر على نتيجة الفحص سلبًا[٤].


المراجع

  1. Hansa D. Bhargava, MD (2019-8-28), "Health Benefits of Plums"، WebMD, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  2. Molly Watson (2019-10-28), "Guide to Plums and Pluots"، the spruce Eats, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  3. Barbie Cervoni, RD, CDE,Richard N. Fogoros, MD (2019-8-3), "Plum Nutrition Facts"، verywellfit, Retrieved 2019-11-30. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Vanessa Voltolina (MS, RD), Meenakshi Nagdeve (2019-10-19), "21 Best Benefits Of Plums"، Organic facts, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  5. Brianna Elliott, RD (2017-5-13), "7 Health Benefits of Plums and Prunes"، healthline, Retrieved 2019-12-4. Edited.