فوائد الزئبق الابيض

فوائد الزئبق الابيض

ما هو الزئبق الأبيض؟

الزئبق هو عنصر كيميائي طبيعي يوجد في صخور القشرة الأرضية وكذلك في رواسب الفحم، يرمز له بالرمز (Hg) في الجدول الدوري وعدده الذري 80، ويعد الزئبق الأبيض معدن لامع ذو لون فضي أو لون رمادي مائل للأبيض، تكون حالته الفيزيائية سائلًا في درجة حرارة الغرفة، وعند ارتطامه بالأرض ينقسم إلى كرات أصغر يمكن أن تختفي في الشقوق الصغيرة أو أن تلتصق بقوة بمواد معينة، ومن الجدير بالذكر أن الزئبق غير المغطى قد يتبخر في درجة حرارة الغرفة لينتج عنه بخار سام عديم الرائحة وغير مرئي، وهو ذات البخار السام الذي ينتج عن الزئبق في حال تسخينه[١].


ما هي الفوائد المختلفة للزئبق الأبيض؟

من المعروف عن الزئبق أنه المعدن الوحيد الذي يكون في الحالة السائلة في درجات الحرارة العادية، في حين يمتاز بكونه معدن ثقيل وموصل ضعيف إلى حد ما للحرارة إذا ما قورن بموصلية معادن أخرى، لكنه وبالمقابل موصل شبه جيد للكهرباء، كما أنه يتفاعل بسهولة مع العديد من المعادن مثل الذهب والفضة والقصدير، ولمعدن الزئبق الأبيض العديد من الفوائد المختلفة، فهو يُستخدم في صناعة البارومترات ومقاييس الضغط نظرًا لكثافته العالية، كما أنه يُستخدم على نطاق واسع في صناعة موازين الحرارة، ويعود السبب في ذلك إلى معدل تمدده الحراري المرتفع والثابت إلى حد كبير في درجات الحرارة المختلفة، إضافةً إلى استخدامه كقطب كهربائي عند تصنيع مركب كلوروهيدروكسيد الصوديوم عن طريق التحليل الكهربائي، وتجدر الإشارة إلى أنّ الزئبق ما زال يُستخدم في صناعة بعض المعدات الكهربائية مثل المفاتيح الكهربائية، كما يُستخدم في صناعة حشوات الأسنان وكواشف المختبرات والمصابيح الفلورية والبطاريات والورق والدهانات، بالإضافة إلى استخدامه في استخراج الذهب والفضة وكمحفز لإنتاج الكلور القلوي.

لا تقتصر فوائد الزئبق الأبيض على استخدامه بصورة معدن، فمركبات الزئبق وأملاحه تُستخدم في العديد من المجالات المختلفة، فمركبات الزئبق مثل كلوريد الزئبق يُستخدم في صناعة سمّ الفئران والمبيدات الحشرية، وأكسيد الزئبق يُستخدم في صناعة مراهم الجلد، وكبريتات الزئبق تُستخدم كعامل مساعد في الكيمياء العضوية، أما أملاح الزئبق مثل كلوريد الزئبق الثنائي فهي مادة شديدة السمية تُستخدم بكثرة في إعداد المتفجرات، وعلى العموم تُستخدم أملاح الزئبق بكثرة في مجالي الطب والكيمياء الكهربائية، كما تلعب دورًا هامًا في صناعة المرشحات الصوتية الضوئية[٢][٣].


هل توجد أضرار لاستخدام الزئبق الأبيض؟

الزئبق الأبيض معدن يتوفر طبيعيًا في الهواء والماء والتربة، لكن قد يؤدي التعرض له ولو بكميات قليلة إلى مشاكل صحية خطيرة، فالزئبق الأبيض قد يعرّض نمو الطفل في رحم أمه وخلال الشهور الأولى بعد ولادته للخطر، كما أنه قد يكون ذو تأثير سام على أجهزة الجسم وأعضائه، كالجهاز العصبي والجهاز الهضمي والجهاز المناعي والرئتين والكلى والجلد والعينين، وبالمقابل تُصنف منظمة الصحة العالمية الزئبق الأبيض ضمن المعادن والمواد الكيميائية العشر التي تُشعر بالقلق على صحة الجسم العامة.

يتوفر الزئبق الأبيض في الطبيعة بأشكال متعددة، منها الشكل المعدني والعضوي وغير العضوي، وتختلف هذه الأشكال عن بعضها البعض في درجة سميتها وتأثيرها على أجهزة الجسم وأعضائه، أما عن أبرز الطرق التي تؤدي إلى تعريض الجسم البشري لتراكيز مرتفعة من معدن الزئبق الأبيض ومركباته فهي النشاط البشري، فالنشاط البشري مسؤول عن إطلاق الكم الأكبر من الزئبق الأبيض في الطبيعة، ولا سيما من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم، ومن حرق الفحم لأغراض التدفئة والطهي، ومن مخلفات العمليات الصناعية ومحارق النفايات، وكنتيجة لتعدين واستخراج الذهب والمعادن الأخرى، إضافةً إلى تناول الأطعمة التي تحتوي أساسًا على نسب مرتفعة من معدن الزئبق الأبيض مثل الأسماك والمحار.

من الطبيعي أن يتعرض الجميع بلا استثناء لتركيز معين من الزئبق الأبيض، ولكن تختلف شدة ذلك التركيز من شخص لآخر، لذا يعتمد أمر المعاناة من الآثار الصحية السلبية للزئبق ومدى خطورتها على عدة عوامل، نذكر منها عمر الشخص ومقدار الجرعة ومدة التعرض له سواء كان ذلك بالاستنشاق أو الابتلاع أو الملامسة، لكن عامةً هناك فئتين عمريتين أكثر استجابة للتأثير الصحي السلبي للزئبق الأبيض وهما الأجنّة والأطفال، إذ يمكن أن يؤثر تعرض الجنين لمركبات الزئبق الأبيض في رحم أمه نتيجة استهلاكها الكثير من الأسماك والمحار سلبًا على نمو دماغه وسلامة جهازه العصبي، ما قد يبطئ من نموه الإدراكي والعصبي ويؤثر على تطور تفكيره المعرفي وذاكرته وانتباهه ولغته ومهاراته الحركية والبصرية مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا للزئبق الأبيض وهم أجنّة، في حين أن الأشخاص الذين يتعرضون بانتظام (التعرض المزمن) لتراكيز عالية من الزئبق الأبيض، وهو ما قد يفرضه عليهم طبيعة عملهم، يكونون عرضة للإصابة بحالات شديدة من تلف الدماغ والشلل، إضافةً إلى المعاناة من الكلام غير المترابط والهذيان[٤].


من حياتكِ لكِ

تناول الأسماك أثناء فترة حملكِ أو رضاعتكِ يوفر لكِ ولجنينكِ العديد من الفوائد الصحية، فالأسماك (حالها حال الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتينات) تمد جسم طفلكِ بالعناصر الغذائية اللازمة لنموه وتطوره، في حين أنها تحسّن صحة قلبكِ وتقلل كذلك من خطر إصابتكِ بالسمنة، لكن ينبغي أن تحرصي على اختيار أنواع الأسماك التي تحتوي على نسب منخفضة من معدن الزئبق الأبيض، فمن المهم الحد من مستوى الزئبق الأبيض الموجود في طعام أطفالكِ وطعامكِ خلال فترتي حملكِ ورضاعتكِ على وجه الخصوص، لذا نجد أنه وخلال الحمل والرضاعة يسمح لكِ بتناول مقدار يتراوح من 240 إلى 360 غرام فقط من المأكولات البحرية قليلة الزئبق أسبوعيًا، فالأسماك جزء أساسي من نمط الطعام الصحي، فهي تمد جسمكِ بالبروتين والدهون والأوميغا 3 وفيتامين ب 12، وفيتامين د بتركيز أكثر من أي نوع آخر من الأطعمة، كما تمد الأسماك جسم رضيعكِ وأطفالكِ الصغار بعنصر الحديد المهم لصحتهم[٥]


المراجع

  1. "Basic Information about Mercury", epa, Retrieved 2020-10-04. Edited.
  2. "Mercury - Hg", lenntech, Retrieved 2020-10-04. Edited.
  3. "Mercury and health care", ncbi.nlm.nih, 2010-08-13, Retrieved 2020-10-04. Edited.
  4. "Mercury and health", who, 2017-03-20, Retrieved 2020-10-04. Edited.
  5. "Advice about Eating Fish", fda, 2020-08-30, Retrieved 2020-10-04. Edited.
381 مشاهدة