كل ما يتعلق بحكم لبس النقاب للمرأة

كل ما يتعلق بحكم لبس النقاب للمرأة

حكم لبس النقاب للمرأة

النقاب هو ما تُغطي المرأة به وجهها، والفرق بين الحجاب والنقاب؛ أن الحجاب ساترٌ لجميع بدن المرأة، أمّا النقاب فهو ما يختصّ بستر وجه المرأة فقط، وقد تعددت آراء العلماء في حكم لبس النقاب إلى قولين؛ القول الأول: جواز كشف الوجه والكفين للمرأة، والقول الثاني: وجوب تغطية الوجه والكفين للمرأة؛[١] وسنقوم ببيانهما فيما يأتي:

جواز كشف الوجه والكفين للمرأة

ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية إلى القول بعدم وجوب لبس النقاب للمرأة، وجواز كشف الوجه واليدين أمام الرجال الأجانب عند انتفاء الخوف من الفتنة، أمّا في حالة الخوف من الفتنة؛ يجب على المرأة تغطية وجهها وكفيها باتفاق العلماء.[٢]

وقد استند أصحاب هذا القول على مجموعة من الأدلة سنذكر بعضها فيما يأتي:[٣]

  • قال -تعالى-: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا).[٤]

فسّر جمهور الصحابة ومن تبعهم من العلماء قول الله -تعالى-: (إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)؛[٤] بقولهم أنّ المقصود الوجه والوكفين؛ حيث يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها كطريقة للرخصة والتيسير عن المرأة.[٥]

  • قال -تعالى-: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ).[٤]

أمر الله -تعالى- المرأة بوضع الخمار على الجيب وليس على الوجه؛ فالخمار هو الحجاب، والجيب هو الصدر، والأمر يختص بوضع الحجاب على الصدر، ولو كان ستر الوجه واجباً على المرأة؛ لأمر الله -تعالى- به وخصّ ذكره في الآية الكريمة.

  • أمر الله -تعالى- للرجال بغض البصر
قال -تعالى-: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)،[٦] قال العلماء إنّ وجه الحث على غض البصر يدل على عدم وجوب تغطية الوجه والكفين للمرأة.

وجوب تغطية الوجه والكفين للمرأة

ذهب الحنابلة إلى القول بوجوب تغطية المرأة لوجهها وكفيها؛ لأن جسد المرأة كله عورة[٢]وقد استدل أصحاب هذا القول بمجموعة من الأدلة سنذكر بعضها فيما يأتي:[٧]

  • قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً).[٨]

فسّر بعض العلماء الآية بقولهم إنّ الجلباب: هو ما يستر جميع بدن المرأة ويدخل فيه وجوب ستر الوجه والكفين، وقول الله -تعالى-: (إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا)؛[٤] يختص بالثياب الظاهرة ولا يُرخص في استثناء الوجه والكفين من عموم النصوص التي توجب ستر جميع بدن المرأة.

  • قال -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ).[٩]

ذكر العلماء على أنّ الطهارة ليست خاصة بأمهات المؤمنين بل إن جميع النساء يحتجن لها، فدلّت الآية على وجوب تغطية الوجه والكفين وجميع الجسد للابتعاد عن الفتنة والمحافظة على طهارة القلوب.

  • قال -تعالى-: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ).[٤]

ذكر بعض العلماء أن المقصود بالخمار: تغطية جميع بدن المرأة مع وجهها وكفيها؛ حيث إن النساء في عهد النبي الكريم حين نزول هذه الآية قمن بأخذ الملابس وشقها والاختمار بها.

المراجع

  1. "هل يشترط لبس النقاب للمرأة"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 26/9/2022. بتصرّف.
  2. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 219- 220، جزء 44. بتصرّف.
  3. "هل النقاب واجب "، إسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 26/9/2022. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث ج سورة النور، آية:31
  5. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 45- 46. بتصرّف.
  6. سورة النور، آية:30
  7. "حكم النقاب "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 26/9/2022. بتصرّف.
  8. سورة الأحزاب، آية:59
  9. سورة الأحزاب، آية:53
20 مشاهدة