كيف تغيرين من بيئة العمل الصعبة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
كيف تغيرين من بيئة العمل الصعبة؟

تأثير بيئة العمل الصعبة على المرأة

قد تمرّين بتجربة العمل في بيئة عمل صعبة، تحدّ من طموحاتكِ، أو تقلّل من فرص تقدّمكِ، وقد يكون سبب قبولكِ في العمل هو عدم توفّر فرصة أخرى متاحة، إذ يمكن أن تتعرّضي لمجموعة من المشكلات، منها الجهد الإضافي المطلوب، وقضاء أوقات طويلة لإنجاز المهمات، ممّا ينعكس سلبًا على النواحي الأخرى في حياتكِ، ويحرمكِ من ممارسة الكثير من الأنشطة الخاصة، وقد تتأثرين ببعض ظروف العمل مثل الاستخفاف والتقليل من شأنكِ لأنكِ امرأة، وضرورة إرضائك للجميع حتى تحققي قبولًا لدى المحيطين بكِ، وانعدام المساواة في التعزيز والتكليف، فضلًا عن مسؤوليات أخرى تثقل كاهلكِ كالأمومة ورعاية المنزل والأسرة، وقد تتعرّضين للمضايقة والتحرش والالتزام بقواعد اللّباس التي تفرضها سياسات بعض الشركات، والانتقائية في توظيف الذكور للمهام الرئيسة وترك باقي الأدوار الثانوية للنساء كالاستقبال والعلاقات العامة، والضيافة والخدمات، وذلك يعطّل إنتاجيتك ويحدّ من رغبتك في العمل[١][٢].


كيف تغيرين من بيئة العمل الصعبة؟

إليكِ بعض الطرق التي يُمكن أن تساعدك في بثّ الإيجابيّة في بيئة العمل الصعبة، ومنها[٢]:

  • تواصلي مع الزملاء، وحاولي التعرّف على أكبر عدد من الزملاء، وإنشاء علاقة ودية معهم جميعًا فهذا يقلّل من حدة وصعوبة بيئة العمل، ويُضفي أجواءً مرحة وممتعة على ساعات العمل الطويلة، كما أنّ روابط الصداقة ستمدّك بالدعم والمؤازرة عند الحاجة، مما يدفعكِ لتحسين أدائك الوظيفي، وقد تكون لهم نصائح بحكم خبراتهم في تخفيف أعباء العمل، وتسهيل المهمات.
  • كوني عنصرًا اجتماعيًا فاعلًا في مكتب العمل، واجعلي لنفسك دورًا ديناميكيًا، وشاركي الجميع بآرائك وتوقعاتك، وبادري في إقامة أنشطة اجتماعية مختلفة كالاحتفال بترقية زميل، أو تهنئة زميلة بمناسبة خطوبتها، أو إقامة نزهة قصيرة، ومشاركة أطباق معدّة في المنزل لإظهار الاهتمام.
  • رحّبي بالزملاء الجدد، وساعديهم في الاندماج في العمل، وامنحيهم من وقتكِ لتعليمهم أسس العمل، وأعطيهم من تحفيزك وخبرتك حتى يتمكّنوا من الانخراط في العمل بسهولة، فهذا يكسبك الشعور بالراحة داخل بيئة العمل ووسط فريق متماسك.
  • تجنبي ذكر مساوئ العمل، وركّزي على الإيجابيات، ولا تتعاملي مع الآخرين بتكبر أو فوقية، واذكري محاسن الآخرين واعترفي بإنجازاتهم، وأظهري مشاعر الفخر بزملائك، وأطيلي الحوار معهم، فهو أسلوب لتبادل الخبرات والتقارب المطلوب.
  • تواصلي مع المدراء ورؤساء الأقسام، واعملي على توطيد علاقة وديّة مع المدير المباشر، ليسهّل ذلك تنفيذ المهمات مهما بلغت صعوبتها.


كيف يمكنكِ النجاح في بيئة العمل الصعبة؟

يمكنكِ النجاح في أي بيئة مهما كانت صعبة، وذلك باتباع الخطوات التالية[٢]:

  • ثقي بإمكاناتك، وحاولي الاستفادة منها، إذ يمكنكِ طلب المشاريع التي تتّسع لقدراتك وتُظهر مهاراتكِ، فشعوركِ بأنّ الصعوبات تحدّ من طموحاتكِ سوف يصيبكِ بالإحباط، ولن تحرزي أي تقدم على أي صعيد في حياتكِ.
  • تذكّري أنّ كل تحدٍ تقومين به هو إضافة حقيقية لشخصيتكِ، ويضاف لسيرتكِ الذاتية وخبراتك، فمن الجيد أن يُذكر في سيرتك، بأنّك مطورة، ومنسقة، ومنظمة، ومبتكرة، ومديرة، مما يخلق حافزًا كبيرًا للتطور.
  • لا تنتظري عبارات التعزيز، ويمكنكِ سؤال مديرك في العمل ما إن كنت تجيدين القيام بمهماتك، وإن كانت الإجابة نعم، قومي بشكرهم بشكل رسمي عبر رسائل البريد الإلكتروني، أو من خلال خطاب علني في مناسبة ما، حتى تفعّلي أسلوب التعزيز والشكر في بيئة العمل وعندها يمكنك الاحتفاظ برسائل الشكر تلك، لتوثيقها في سيرتكِ الذاتية.
  • استفيدي من وجودك في تلك الوظيفة، حتى لو كانت صعبة بالتواصل مع شبكة واسعة من الشركات صاحبة العلاقة، وهنا يمكنك الحصول على فرص أخرى للانتقال لوظيفة أخرى مستقبلية بظروف أفضل، أو مسار مهني مستقل تؤسسينه فيما بعد، وحاولي لفت الانتباه بأفكارك الخاصة، حتى يتنبه أصحاب العمل لوجودك ويمنحونك فرصة العمل معهم مستقبلًا.
  • استبدلي التذمر بالاقتراحات البناءة، بوضع يدك على مواطن الاستياء ومحاولة علاجها، سواء كانت تتعلق بطبيعة العمل، أو سيره، أو نقص كفاءة العاملين، واطلبي من زملائك الذين يعانون من المشكلة نفسها مساعدتك في إعطاء آرائهم، وبهذا تكسبين رضا زملائك وتثبتين حسن النية في رغبتك بالتغيير للفائدة العامة، كما أن المبادرة في التحسين تعد أمرًا رائعًا يضاف لسيرتك المهنية.
  • حاولي إيجاد طرق لإنجاز العمل بوقت أسرع، و جهد أقل، واقترحي ذلك على مديرك المباشر، حتى يأخذ اقتراحك في عين الاعتبار، ويسعى لتعميمه وتنفيذه دائمًا.
  • حددي هدفك من العمل، ومسارك الوظيفي، وقدراتك المهنية، وتجنبي الهبوط في مستواك، فإن كانت الوظيفة لا ترضي طموحك، عليك لتفكير ببديل، ولا تجعلي العامل المادي يؤثر على قرارك.


هل تفيدكِ الانطوائيّة في بيئة العمل الصعبة؟

قد تعتقدين أنّ الانطوائية طريقة صحيحة للتهرّب من أجواء بيئة العمل الصعبة، لكن هذا السلوك قد يجعلكِ ممن يساء فهمهم لأن أساس العمل الناجح يقوم على الاندماج والتواصل، أو قد يعرضكِ للتجاهل وعدم المواكبة مع الآخرين، لكن هذا لا ينفي أن الانطوائيين يساهمون بشكل كبير في الابتكار المجتمعي والإنتاجية، ولديهم مهارات كبيرة في حل المشكلات، ويتمتّعون بأخلاقيات العمل، ولديهم القدرة على التفكير الإبداعي، لكن ربما يعرضهم انعزالهم لسوء التقدير رغم جهودهم وتميزهم؛ لذا عليك إظهار كفاءتك العالية تحت الأضواء، لتنالي التعزيز الذي تستحقينه مهما بلغت صعوبة ظروف العمل، وعليكِ السعي للتواصل مع الزملاء وإظهار الاهتمام، والتواجد في جميع حلقات الحوار، وإبداء رأيك، ومناقشة ما تجدينه مرفوضًا من القرارات، فهذا يساعدك على التأقلم والاستمرار[٣].


المراجع

  1. eliteworldhotels staff, "8 DIFFICULTIES WOMEN FACE AT WORK"، eliteworldhotels, Retrieved 13-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Robert Half International (5-6-2014), "Uncovering the benefits of a bad job"، careerbuilder, Retrieved 13-5-2020. Edited.
  3. Jean Kim M.D. (21-3-2018), "Ten Strategies for Introverts to Excel in the Workplace"، psychologytoday, Retrieved 13-5-2020. Edited.