لماذا قد تظهر الشامات على جسمكِ بعد سن الأربعين؟

لماذا قد تظهر الشامات على جسمكِ بعد سن الأربعين؟

متى تظهر الشامات في العادة؟

الشامات هي نوع شائع من نموات الجلدـ وتظهر غالبًا على شكل بقع بنية داكنة صغيرة، وتنتج عن مجموعة من الخلايا المصطبغة، كما أنها تظهر عمومًا أثناء مرحلتي الطفولة والمراهقة، وفي أي منطقة من مناطق الجسم، ويمتلك معظم الناس من 10- 40 شامةً، بعضها قد يتغير في المظهر أو يتلاشى مع مرور الوقت، ومعظم الشامات غير ضارة، وفي حالات نادرة تصبح سرطانيةً؛ لذا من الضروري مراقبتها هي وغيرها من البقع المصطبغة للإسهام في الكشف عن سرطان الجلد، وقد تؤدي التغيرات الهرمونية في فترة المراهقة والحمل إلى جعل الشامات أغمق وأكبر[١].


لماذا تظهر الشامات بعد سنّ الأربعين؟

من الشائع جدًا ظهور شامات جديدة واختفاء أخرى على مدار الحياة، لكن قد تكون الشامة الجديدة عند البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عامًا علامةً على تطور سرطان الجلد، فعلى الرغم من إمكانية ظهور الشامات الجديدة في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، إلا أنه كلما تقدمتِ ​​في السن أصبحت الشامات الجديدة أندر وأكثر إثارةً للشكوك، إذ لا تظهر لدى معظم الأشخاص شامات طبيعية جديدة بعد سن الثلاثين، والشامات الجديدة التي تظهر في هذه الفترة تتطلب مراقبة وتقييم طبي وخزعة أحيانًا، وإذا لاحظتِ أن شامةً على جلدك تغيرت من حيث الحجم أو الشكل أو اللون، أو بدأت بالتقشر أو النزيف، فراجعي طبيبكِ فورًا، بغض النظر عن وقت ظهور الشامة[٢].


ما هي أنواع الشامات؟

توجد أنواع مختلفة للشامات، فيما يأتي توضيح لهذه الأنواع[٣]:

  • الشامات الشائعة: قد تظهر الشامات الشائعة عند الولادة أو لاحقًا في مرحلة الطفولة، وتظهر عادةً على مناطق الجلد التي تتعرض لضوء الشمس، ويكون مظهر هذه الشامات عادةً دائريًا ومتماثلًا مع سطح أملس وحدود محددة، وتكون صغيرةً نسبيًا، ويبلغ قطرها أقل من 5 ملم، ونادرًا ما تتطور هذه الشامات إلى سرطان، إلا أن الأشخاص الذين لديهم أكثر من 50 شامةً قد تكون لديهم فرصة أكبر للإصابة بسرطان الجلد.
  • الشامات الخلقية: الشامات الخلقية أو الوحمات تكون موجودةً منذ الولادة، لكنها قد تختلف اختلافًا كبيرًا في الحجم، وقد يكون بعضها كبيرًا جدًا، على الرغم من أن هذه الشامات تكون حميدةً عادةً، إلا أن وجود شامة خلقية، خاصةً الشامة الكبيرة جدًا، قد يزيد قليلًا من خطر الإصابة بالورم الميلانيني، ووفقًا لإحدى الدراسات يتراوح خطر الإصابة بالورم الميلانيني مدى الحياة من 10% إلى 15% لدى أولئك الذين يعانون من الشامات الخلقية الكبيرة جدًا[٤]، لكن هذه الأرقام قد تختلف من دراسة إلى أخرى.
  • الشامات غير النمطية: قد تتطور الشامات غير النمطية أو الوحمات المصابة بخلل التنسج في أي مكان في الجسم، وعادةً ما تكون أكبر من أنواع الشامة الأخرى، وقد يختلف لونها وقوامها، وغالبًا ما تكون لها حدود غير مستوية تتلاشى في الجلد المحيط، كما أنها قد تحتوي على ألوان متعددة، كاللون الوردي والأحمر والبني الداكن، ووفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، قد تصبح بعض الشامات غير النمطية سرطانيةً، ولأن الشامات غير النمطية قد تُظهر بعض الخصائص المماثلة لورم الميلانوما، تجب زيارة طبيب الأمراض الجلدية للتأكد من عدم وجود مخاوف.
  • وحمة سبيتز: هذا النوع النادر من الشامات يُشبه إلى حد كبير الورم الميلانيني، لكنه ليس سرطانيًا، ويتطور عادةً لدى الأطفال ذوي البشرة الفاتحة والشباب الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا، وأحيانًا يجد الأطباء صعوبةً في التمييز بين وحمة سبيتز وسرطان الجلد وقد يوصون بإزالته كإجراء وقائي، وينمو هذا النوع بسرعة، وقد تختلف في الحجم من مليمتر إلى سنتيمتر، ويكون شكلها مستديرًا، وسطحها أملس وخطوط صبغتها تشع في نمط نجمي.


ما هي علامات الخطر عند ظهور الشامات؟

على الرغم من أن معظم الشامات حميدة، إلا أنه تجب عليكِ مراجعة الطبيب إذا لاحظتِ ظهور شامة جديدة أو تغيراتٍ حديثةً على الشامات الموجودة، وتتضمن علامات الخطر التي يجب البحث عنها في الشامة الموجودة ما يأتي[٣]:

  • تغيرات في الحجم، أو الشكل، أو اللون.
  • الألم.
  • النزيف.


يمكنكِ استخدام قاعدة ABCDE التابعة للجمعية الأمريكية للسرطان لاكتشاف الأورام الميلانينية المحتملة، إذ ترمز هذه الحروف إلى[٣]:

  • عدم التماثل Asymmetry: أن يكون نصف الشامة مختلفًا عن النصف الآخر.
  • الحدود Border: أن تكون حواف الشامة غير منتظمة أو خشنةً أو ضبابيةً.
  • اللون Color: أن تحتوي الشامة على مزيج من الألوان المختلفة.
  • القُطر Diameter: أن يكون قطر الشامة أكبر من 6 مم.
  • التطور Evolving: أن يطرأ تغير على شكل الشامة أو حجمها أو لونها.


تشمل الأعراض الأخرى التي تجب مراقبتها[٣]:

  • لمعان الشامة، بما في ذلك ظهور هالة بيضاء حول حافتها.
  • النزيف أو الانزعاج من الشامة.
  • أن تبدو الشامة مختلفةً تمامًا عن الشامات الأخرى للفرد.


قد يوصي بعض أطباء الجلد بالتقاط صور شهرية للمناطق التي تحتوي على الكثير من الشامات كالظهر؛ وذلك لاكتشاف التغيرات، ومن المهم أيضًا التحقق من مناطق أخرى كالأظافر، واليدين، والقدمين؛ لأن الأورام الميلانينية قد تنشأ أيضًا في هذه المواقع.


كيف تُقلّلين من ظهور الشامات؟

يُمكنكِ التقليل من ظهور الشامات من خلال التعرف على موقع شاماتكِ ونمطها، واحرصي على فحص جلدكِ بانتظام للبحث عن التغييرات التي قد تُشير إلى سرطان الجلد، وقومي بإجراء اختبارات ذاتية مرةً في الشهر، وذلك باستخدام المرآة، وتفحصي جميع أنحاء جسمكِ، بما في ذلك المنطقة التناسلية وبين الأرداف، خاصةً إذا كان لديكِ تاريخ عائلي للإصابة بالورم الميلانيني، وتحدثي مع طبيبكِ حول عوامل الخطر لورم الميلانوما، وإذا ما كنتِ بحاجة لفحص جلد متخصص على أساس روتيني.


من الضروري حماية جلدكِ من الأشعة فوق البنفسجية كأشعة الشمس وأسرّة التسمير؛ إذ ترتبط هذه الأشعة بزيادة احتمالية الإصابة بالورم الميلانيني، ويكون ذلك بتجنب أوقات الذروة في الشمس، واستخدم واقي الشمس طوال العام، ووضعه قبل الخروج بـ 30 دقيقةً، وأن يكون بعامل حماية من الشمس لا يقل عن 30، وضعي كميةً كافيةً منه، وأعيدي وضعه كل ساعتين، ويمكنكِ ارتداء النظارات الشمسية والقبعات ذات الحواف العريضة والأكمام الطويلة للحصول على حماية أكبر[١].


تغيّر الشامات خلال الحمل، هل هو أمر طبيعي؟

إذا كانت لديكِ شامات قبل الحمل، فقد تصبح أكبر أو أغمق أثناء الحمل، ويحدث هذا على الأرجح في وجهكِ، وإبطيكِ، وحلماتكِ، وفخذيكِ، ومنطقة المهبل، كما قد تلاحظين أيضًا ظهور شامات جديدة، ويعتقد الأطباء أن تغير الهرمونات يتسبب بهذه الشامات، وعادةً ما تكون الشامات الجديدة التي تظهر أثناء الحمل غير ضارة، وتختفي غالبًا بعد ولادة طفلكِ، لكن عليكِ مراجعة الطبيب في حال تغير إحدى الشامات، أو حدوث نزيف فيها، أو زيادة في حجمها؛ وذلك حتى يستبعد الطبيب سرطان الجلد، على الرغم من أنه من غير المحتمل، وتشمل الخطوات التي يجب عليكِ القيام بها[٥]:

  • افحصي بشرتكِ بانتظام لمعرفة التغييرات.
  • أخبري طبيب النسائية إذا كان لديكِ تاريخ عائلي للإصابة بالورم الميلانيني أو الشامات غير النمطية.
  • أجري فحصًا جلديًا منتظمًا من قِبَل طبيب الأمراض الجلدية أثناء الحمل إذا كنتِ معرضةً لخطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني.


المراجع

  1. ^ أ ب "Moles", mayoclinic, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  2. "Everything you need to know about growing new moles after 30", skincancercentres, Retrieved 16-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "New moles and what to look out for", medicalnewstoday, Retrieved 13-5-2020. Edited.
  4. "Melanoma in congenital melanocytic naevi", ncbi.nlm.nih, Retrieved 13-5-2020. Edited.
  5. "Moles", webmd, Retrieved 14-5-2020. Edited.
231 مشاهدة