بحث عن مرحلة المراهقة

المراهقة

تُعرَّف مرحلة المراهقة بأنَّها المرحلة التي يبدأ فيها الفرد بالانتقال إلى مستوى آخر من النضج الفكريّ والنمو الجسديّ، إذ إنَّه في هذه المرحلة تحديدًا يبدأ الفرد في التقدُّم نحو مرحلة جديدة في حياته، وهي مرحلة الشباب بعيدًا عن الطفولة وخصائصها، وترجع كلمة المراهقة إلى كلمة راهق، والتي تشير في مدلولها إلى الاقتراب من شيء ما، وفي هذا المعنى تُشير الكلمة إلى الاقتراب من النضج والتخلُّص من سمات مرحلة الطفولة.

ومن الجدير بالذكر أنَّ مرحلة المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الفرد، وأكثرها تأثيرًا على حياته في الوقت الحاضر والمستقبل، ويرجع ذلك للتغييرات الكثيرة التي تسيطر عليه في تلك الفترة، والحالة النفسيَّة التي يمرّ بها، والطريقة التي تُبنى فيها شخصيته، فضلًا عن الأساسات التي تقوم عليها، وممّا لا شك فيه أنَّه بعد المرور في هذه المرحلة تحديدًا تبدأ شخصية الفرد بالتكوَّن بوضوح وصراحة، ويبدأ النضج الجسديّ والفكريّ والعقليّ بالظهور، وبالتالي يُصبح بالغًا عاقلًا ومحاسبًا على جميع التصرفات التي تصدُر عنه، فإذا كانت هذه المرحلة مبنيةً على قواعد سليمة كانت شخصية الفرد بعدها سليمة وعقلانية وواعية وقادرةً على توليّ زمام الأمور، بالإضافة إلى استقرارها نفسيًا، وأمَّا في حال كانت هذه المرحلة مليئةً بالمشاكل والاضطرابات وقلة الادراك ستكون شخصية الفرد بعدها غير مستقرةً على كافة الأصعدة، كما أنَّها قد تُصبح شخصيةً منحرفةً تنقاد وراء شهواتها، وفي هذا المقال حديث عن مرحلة المراهقة، وما يتعلق بها[١].


أقسام المراهقة

تختلف الفترة التي يبدأ فيها الفرد مراهقته، وتنقسم المراهقة إلى ثلاث مراحل أساسيَّة، وهي[٢]:

  • مرحلة المراهقة المُبكّرة: وهي الفترة الزمنيَّة المحصورة ما بين سن الثانية عشر والرابعة عشر من عمر الفرد.
  • مرحلة المراهقة المعتدلة: وهي الفترة الزمنيَّة المحصورة ما بين سن الرابعة عشر والسادسة عشر من عمر الفرد.
  • مرحلة المراهقة المتأخرة: وهي الفترة الزمنيَّة المحصورة ما بين سن العشرين والثاني والعشرين من عمر الفرد.

ومن الجدير بالذكر أنَّ هذ الاختلاف في الوقت الذي تبدأ فيه مرحلة المراهقة يرجع لعدة أسباب مختلفة، قد تكون أسبابًا اجتماعيَّةً أو نفسيَّةً، وفي حالات خاصة تكون أسبابًا صحيَّةً ناتجةً عن التأخر في الوصول إلى مرحلة البلوغ.


خصائص المراهقة

يوجد لمرحلة المراهقة مجموعةً من العلامات والدلالات التي تُشير إلى ابتدائها، وتكون بالتغيرات الواضحة في شكل الجسد، حيث تبدأ علامات البلوغ بالظهور على الفرد، فعند الذكر يبدأ الشعر بالظهور على الجسد، فضلًا عن التغيُّر في حدة الصوت والاحتلام، أمَّا عند الأنثى فيكون ببدء الدورة الشهريَّة، والتغيُّرات الجسديَّة والنفسيَّة، ومن ناحية أخرى يمكن ملاحظة الكثير من التصرفات المختلفة التي تصدُر عن الفرد، وتُشير إلى دخوله في مرحلة المراهقة مثل الرغبة بالوحدة والانعزال والرغبة المُستمرَّة في تحقيق الذات وإثبات الشخصيَّة، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه المرحلة الحساسة في حياة الفرد تحتاج إلى رعاية خاصة من العائلة واهتمام مضاعف منهم، فهي المرحلة التي ستبني شخصية الفرد والتي سيكون عليها لفترة طويلة من حياته القادمة[٣].


مشاكل المراهقة

خلال المراهقة يعاني الأهل من كثير من المشاكل مع ابنهم أو ابنتهم، ومنها[٤]:

  • عدم احترام الوالدين: قد لا يحترم المراهق والديه، ويستهزئ بآرائهم، وذلك لحاجته للاستقلال عن والديه حتى يجد هويته الخاصة، ويتعلق المراهق بأصدقائه أكثر من عائلته، وفي هذه الحالة ينصح بأن يحافظ الوالدين على هدوئهم، وأن يحاولوا الاقتراب من ابنهم أو ابنتهم، وأن يمنعوه من تخطي قواعد الاحترام العامة أو الإساءة باللفظ لوالديه، وأن يحاولوا بناء الثقة بينه وبينهم.
  • إدمان استعمال الأجهزة الالكترونية: صحيح أن الأجهزة الالكترونية تقلل من تواصل المراهق مع الأشخاص في العالم الواقعي، لا سيما مع أهله، لكن منعه من استعمال جميع هذه الأجهزة أمر مستحيل، لذا يمكن تقييم مستواه الدراسي، وكيفية أداء واجباته المنزلية، وتعامله مع أسرته، وإذا كانت الأجهزة الإلكترونية لا تؤثر على هذه الأمور سلبيًا، يمكن تحديد قواعد لاستعمالها، كوضع وقت محدد لاستعمالها، وعدم الانشغال بها خلال تناول الطعام، والانتباه إلى ما يفعله المراهق عند الاتصال بالإنترنت، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • التأخر بالعودة إلى للمنزل: التأخر عند الخروج عن المنزل مشكلة شائعة لدى المراهقين، ويمكن التعرف على أصدقائه ومعرفة موعد عودتهم حتى لا يكون هناك فرق كبير بين موعدهم وموعده، ويمكن السماح له بالتأخر لمدة 10 دقائق، وفرض عقاب عليه عند التأخر أكثر من ذلك، كما ينبغي التواصل والتحدث باستمرار مع المراهق عن أسباب تأخره.
  • أصدقاء السوء: لا يمكن منع المراهق من تشكيل صداقات، ولا يمكن السيطرة على شخصيات أصدقائه، وربما يكونوا سيئي السلوك، لكن يجب عدم انتقاد أصدقائه إطلاقًا، وذلك لتعلقه بهم فقد يشعر أن انتقادهم هو أمر شخصي له، لذا يفضل انتقاد السلوك الخاطئ الذي يمارسه أصدقاؤه والتحدث عن أخطاره معه، ويمكن طلب مساعدة أشخاص متخصصين للتعرف على أفضل الطرق لحماية المراهق من أصدقاء السوء.
  • مشاكل مزاجية: المراهق يعاني من اضطرابات في مزاجه ويبالغ في مشاعره، فيغضب ويتضايق ويحزن لأبسط الأسباب، ويمكن حل هذه المشكلة بأخذ كل ما يزعج المراهق على محمل الجد وعدم التقليل منه أبدًا، وتفهم مشاعره.


المراجع

  1. "المراهقة: خصائص المرحلة ومشكلاتها "، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 7-5-2019. بتصرّف.
  2. "المراهقة أنواعها ومشاكلها وخصائصها"، حلّوها، اطّلع عليه بتاريخ 7-5-2019. بتصرّف.
  3. "مقال عن سن المراهقة"، ابتسامة، اطّلع عليه بتاريخ 7-5-2019. بتصرّف.
  4. د. مروة عصمت، "5 من أبرز مشاكل المراهقة .. وأفضل الحلول المقترحة!"، كل يوم معلومة طبية، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16. بتصرّف.
326 مشاهدة