ما معنى الأسرة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ١٨ مارس ٢٠٢١
ما معنى الأسرة؟

تعريف الأسرة في علم الاجتماع

الأسرة في علم الاجتماع عبارة عن مجموعة من الاشخاص، يرتبطون فيما بينهم بعلاقات أو روابط كالزواج، والدم، والتبني، كما أنّ هؤلاء الاشخاص يتفاعلون مع بعضهم البعض، ويحدث هذا التفاعل ما بين الزوج والزوجة، وبين الأم والأب، وبين جميع أفرادها معًا، إذ ينتج من هؤلاء الأفراد وحدة اجتماعية تُميزها خصائص معينة، إذ إنّ مفهوم الأسرة بحسب علم الاجتماع يقوم على التفاعل بين أفرادها ليُشكلوا وحدة اجتماعية[١][٢].


تعريف الأسرة في الإسلام

يقوم مفهوم الأسرة فيما تم تداوله في أدبيات الإسلام على وجود محددات ثابتة لها لا يُمكن تغيرها وهي: الاختلاف الجنسي المكون من ذكر وأنثى، والذي يشمل الأب والأم أو الزوج والزوجة، والأبناء، وما ينشأ عن العلاقة الزواجية، أما بالنسبة لتعريف الاسلام المعاصر للأرسرة فإنه قائم على أساس الرابطة بين أفراد الأسرة، إذ إنّ الأسرة من المنظور الاسلامي تتمثل في ثلاثة أساسيات لها، وهي كما يلي[٣]:

  • ترابط بين رجل وامرأة قائم على الاختلاف الجنسي، ولا وجود لموانع التحريم بينهم؛ نظرًا لوجود عقد أو ميثاق شرعي.
  • قيام الرابطة على أصل الديمومة، وليس توقيت معين.
  • الرغبة في المكاثرة وإنجاب أولاد الصلب.


ما أنواع الأسرة وأشكالها؟

لا تنطوي الأسرة على نوع أو شكل واحد، بل أن لها أنواع أو أشكال وهي كما يلي [١][٢]:

  • الأسرة النواة؛ وهو الشكل الأساسي لجميع الأسر، حيث أن هذه الأسرة تتألف من الأب والأم والاولاد، ويُطلق على هؤلاء الأفراد أسرة نواة سواء عاشوا تحت سقف واحد أو لا.
  • الأسرة الممتدة؛ وهي عبارة عن مجموعة من الأسر النواتية تربطهم علاقات أعمام وأبناء عم، إذ يكون القاسم المشترك فيما بينهم المسكن الواحد.
  • الأسرة المجموعة؛ وهي أسرة ممتدة يرتبط أفرادها مع بعضهم البعض بعلاقة مسكن، وعلاقة نشاط اقتصادي، أو نشاط تربوي.


المقومات الأساسية للأسرة

تعتمد الأسرة في حياتها على مقومات لا يُمكنها الاستغناء عنهم، وهذه المقومات كالآتي[٢][١]:

  • المقوم الاقتصادي؛ ويُقصد به الجانب المادي في حياة الأسرة؛ حيث أن قيامها بواظائفها ومهامها مرهون بالموارد المالية والاقتصادية، إذ أن وفرت هذه الموارد يُحقق للأفراد اشباع حاجاتهم المالية، كما يُعتبر هذا المقوم هو أساس قيام الأسرة؛ إذ أن الأسرة من بدايتها مرتبطة بمدى قدرة الزوجين على الالتزام بإيفاء المسؤوليات الاقتصادية الموكولة إليهما من إعداد حفل الزواج، وتوفير المسكن، وما يليهم بعد ذلك من مسؤوليات كثيرة.
  • المقوم الصحي؛ ويعني هذا المقوم وجوب سلامة الأسرة من الناحية الصحية؛ نظرًا لاعتماد المجتمع عليها لمده بالأفراد كوسيلة بيولوجية، كما أنه عن طريق الأسرة يستمر النوع الانساني، وأيضًا من خلال الأسرة تنتقل الموروثات التي تحملها الجينات، ولذلك يجب أن تكون الأسرة سليمة صحيًا؛ لضمان سلامة أبنائها.
  • المقوم النفسي؛ يُعتبر هذا المقوم من أهم مقومات الأسرة؛ فحين تقوم الأسرة على الاستقرار النفسي والأمن والطمأنينة والعطف وتوفره لأبنائها تكون أكثر فاعلية في رعاية أبنائها، كما أنها تُحافظ عليهم من التفكك الأسري والصراع الذي قد يحدث بينهم، إذ إنّ التفاهم والتعاون المتبادل بين الزوجين شرط أساسي لتحقيق استقرار الأسرة.
  • المقوم الاجتماعي؛ حيث أن هذا المقوم هو الأساس الذي يقوم عليه الاستقرار الأسري؛ نظرًا لأن الزوجين يرتبطان بعلاقات داخل وخارج الأسرة، والعلاقات بين الزوجين داخل الأسرة لا يُقصد بها الاشتراك فقط بالمكان، بل يجب أن يكون بينهما تفاهم وتقبل متبادل؛ أي أن يتقبل كل من الزوجين الآخر بسلبياته وإيجابياته، كما أنّ الحياة الأسرية تقوم على أساس تبادل التكيف بين الزوجين من ناحية الإشباع الجنسي.


ما أهمية وجود الأسرة؟

تتمثل أهمية الأسرة بعدة نقاط رئيسية، أبرزها مايلي[٤]:

  • تُمهد الطريق لعلاقات أبناءها المستقبيلة؛ إذ أن أول العلاقات للأطفال ستكون من آبائهم وأشقائهم أي في أسرتهم سواء كانت علاقات صحية أم لا، حيث أن هذه العلاقات توفر نموذجًا لما ستكون عليه علاقات الأبناء في المستقبل.
  • تُشكل الأسرة عائلة يُمكن الاعتماد عليها وتقديم الدعم سواء العاطفي أو المالي؛ فأي شخص يمر بأوقات صعبة يحتاج فيها لعائلة تقدم له الدعم والتشجيع.
  • تُعد الأسرة المصدر الذي يُوفر لأفراده الدعم والعاطفة والتشجيع ليكونوا راضيين؛ فغالبًا ما يكون من الصعب إيجاد أصدقاء في مرحلة البلوغ، وستكون الأسرة هي الداعم القوي للفرد.
  • تُساعد الأسرة في تعزيز الشعور بالانتماء لشئ أكبر من ذات الشخص؛ وذلك من خلال حفاظ الأسرة على تقاليدها بمشاركة أفرادها قصص من الماضي، مما يجعلهم يُنشئون اتصالًا أو حنين لأشخاص لم يعودوا موجودين.
  • تُساهم الأسر المتماسكة والمتمتعة باستقرار نفسي في مساعدة أفرادها على تطوير علاقات صحية طوال حياتهم.
  • يلعب قضاء الوقت مع الأسرة دورًا كبيرًا في تحسين الآداء الأكاديمي.


ما أهم عوامل نجاح الأسرة؟

أبرز عوامل نجاح الأسرة ما يلي[٥]:

  • الالتزام والشعور بالمسؤولية نحو الأسرة وحقوقها.
  • التواصل الإيجابي بين جميع أفراد الاسرة.
  • المشاركة الروحية والمتمثلة بالتمسك والقيم المتوارثة.
  • قضاء أفراد الاسرة وقتًا كافيًا مع بعضهم البعض.
  • التوافق الروحي القائم على الترابط الروحي والمعنوي، وليس المادي.


أسرار لكِ لتكوين علاقات أسرية ناجحة

إليكِ أهم الاسرار التي يُمكنكِ الاستفادة منها لتكوين علاقة أسرية ناجحة، وهي كما يلي[٦]:

  • حاولي أن تتوقفي عما تفعليه، وانصتي لطفلكِ أو شريككِ في حال أراد أحدهم التحدث معكِ، وامنحيهم الوقت للتعبير عن وجهات نظرهم ومشاعرهم.
  • كوني منفتحة للحديث عن الأشياء الصعبة أو المشاعر كالغضب والفرح والاحباط والخوف والحزن والقلق.
  • كوني على استعداد للمحادثات العفوية، فمثلًا غالبًا ما يُحب الأطفال الصغار التحدث عن مشاعرهم أثناء نومم أو وهم في الحمام.
  • خططي للتحدث عن الأشياء الصعبة مع المراهقين كقصص المخدرات والكحول والصعوبات الأكاديمية والمال، إذ تواجه العائلات صعوبة في الحديث عن هذه المواضيع.
  • شجعي طفلكِ دائمًا، وأثني عليه عندما يقوم بعمل شئ ما أو مساعدة لكِ أو لوالده دون أن يطلب أحد منه ذلك.
  • اجعلي كل فرد بالعائلة يعرف أنه تُحبه وتُقدريه؛ حيث يُمكنكِ إخبار طفلكِ كل ليلة أنكِ تحبينه قبل خلوده للنوم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Josef Sumpf, : Dictionnaire de Sociologie, Page 131. Edited.
  2. ^ أ ب ت الأسرة أدوار ووظائف، صفحة 12-30. بتصرّف.
  3. "الأسرة: مفهومها وطبيعتها"، الفرقان، اطّلع عليه بتاريخ 16/3/2021. بتصرّف.
  4. "10 Reasons Why Family Is Important", theimportantsite, Retrieved 16/3/2021. Edited.
  5. نبيل حليلو، الأسرة وعوامل نجاحها، صفحة 6. بتصرّف.
  6. "Positive relationships for families: how to build them", raisingchildren, Retrieved 16/3/2021. Edited.