مراحل تكوين الجنين في الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٦ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩

حساب الحمل

تُعدّ عملية حساب بداية نمو وتطوُّر الجنين ومتابعة تواريخ الحمل أمرًا صعبًا، فبداية الحمل تُحسب عادةً من أول يوم في آخر دورة شهرية للمرأة، على الرغم من أن الجنين لا يبدأ بالنمو إلا بعد إنغراس البويضة، ويحدث ذلك بعد أسبوعين تقريبًا، ويُحسب الحمل من هذا اليوم لأنًّ جسم المرأة يتحضر للحمل في كل موعد دورة شهرية، وهذا يساعد مقدمي الرعاية الصحية أيضًا على إعطاء قيم تقريبية لمعرفة موعد إنغراس البويضة[١].


مراحل تكوين الجنين في الرحم

الثلث الأول من الحمل

تحدث الإباضة عند النساء مرةً واحدةً في الشهر، أي بعد حوالي أسبوعين من آخر دورة شهرية لها، والإباضة هي إنتاج البويضة، فإذا حدثت أي علاقة جنسية قبل أو أثناء أو خلال 24 ساعة من الإباضة، يمكن للحيوانات المنوية الدخول إلى قناة فالوب وتخصيب البويضة، ويمكن للحيوانات المنوية أن تعيش في الجسم لمدة تصل إلى خمسة أيام، لذلك تكون فرص الحمل أعلى إذا حدث الاتصال الجنسي في الأيام التي سبقت الإباضة، ويشمل الثلث الأول من الحمل أول 12 أسبوعًا من الحمل.

وهذه أيضًا هي المرحلة الجنينية التي تستمر حتى الأسبوع العاشر من الثلث الأول للحمل، والطفل في هذه المرحلة يُسمَّى بالمضغة، نظرًا لأنَّ المرأة ما زالت في مرحلة مبكرة من الحمل، وقد تواجه بعض أعراض الحمل المبكر، كالغثيان الصباحي وزيادة التبول وتورم الثديين والإعياء، وخلال المرحلة الجنينية تبدأ خلايا الجنين في التكاثر وتكوين جسم الطفل، وأول الأعضاء نموًا هي جهاز الهضم للجنين والحبل الشوكي والقلب والدماغ، ويبدأ هذا بعد حوالي أسبوع من الحمل، وتتطور المشيمة أيضًا في المرحلة الجنينية وتلعب دورًا حيويًا في الحمل لأنها تنقل المواد الغذائية والأكسجين والماء للطفل.

كما يحدث هذا التطور بعد حوالي أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من الحمل، فيبدأ جسم الطفل أيضًا بالتشكُّل، ويشمل ذلك نمو ملامح الوجه والعيون والأذنين والممر الأنفي والذراعين والساقين وبصيلات الشعر والفم وبراعم التذوُّق، وتستمر هذه التطورات حتى الأسبوع العاشر من الحمل وهو نهاية المرحلة الجنينية، وستكون الأعضاء الجنسية للطفل قد تشكلت بحلول نهاية هذه المرحلة، رغم أنه لا يمكن تحديد جنس الطفل على جهاز الموجات فوق الصوتية في هذه المرحلة[٢].


الثلث الثاني من الحمل

يبدأ الثلث الثاني من الحمل في الأسبوع الثالث عشر من الحمل، أي في نهاية المرحلة الجنينية، ويبلغ طول الطفل في هذه المرحلة حوالي 3 بوصات ويزن حوالي أونصة واحدة، وبمجرد انتهاء المرحلة الجنينية، يدخل الطفل مرحلة الجنين، وذلك في الأسبوع الثاني عشر وحتى الرابع عشر من الحمل، ويبدأ الجنين في الامتصاص والبلع، وكذلك التحرك داخل الرحم، على الرغم من أنه قد يكون من المبكر جدًا على الأم الشعور بهذه الحركات، وسوف ينمو الجنين إلى حوالي 6 بوصات خلال هذين الأسبوعين، مع استمرار نمو عضلات الطفل، ستبدأ الأم في ملاحظة حركة الجنين خلال الأسابيع من 15 - 18، كما أنه خلال هذا الوقت تقريبًا ينتج جلد الطفل مادة بيضاء تسمى الطلاء الجبني، والتي تحمي بشرة الطفل من السائل الأمنيوسي.

كما سيبدأ الطفل في تكوين تعابير وجهه داخل الرحم، وقد تتمكن الأم من رؤية الجنين وهو يبتسم على جهاز الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد، وتنمو الأذن الوسطى للجنين عادةً في الأسبوع العشرين من الحمل، ومع هذا التطور يمكن للطفل سماع دقات قلب الأم وصوتها، وخلال الأسابيع الأخيرة من الثلث الثاني من الحمل تبدأ الدهون في النمو على جلد الطفل، وتصبح أعضائه الرئيسية مثل الكبد والبنكرياس أقوى، وفي نهاية 24 أسبوعًا، يبلغ طول الجنين حوالي 10 - 11 بوصة ويزن حوالي رطل واحد[٢].


الثلث الثالث من الحمل

وهذه هي آخر 12 أسبوعًا من الحمل واقتراب الحامل من موعد الولادة، وبحلول الشهر السادس يتعرض الجسم إلى الكثير من التغيرات، مثل اكتساب الوزن وحرقة في المعدة وقد تواجه الأم مشكلةً في النوم، ويبدأ الثلث الأخير من الحمل بعد 25 أسبوعًا من الحمل، وتكون قد نمت جميع أعضاء الطفل، وتزداد حركته داخل الرحم خلال الشهرين المقبلين، وفي بعض الأحيان قد تشعر الأم كما وأنها تتعرض للركلات والضرب في المعدة، ولكن هذه الضربات هي طريقة الطفل في استكشاف بيئته.

في هذه المرحلة المبكرة من الثلث الثالث من الحمل ما زالت رئتي الطفل لم تنمو بالكامل بعد، ولكنه قد يزن حوالي 2 كيلو غرام ويكون قادرًا على التعرف على التغيرات في الصوت، وعلى الرغم من أنَّ الطفل محاط بالظلام، ولكنه يمكن أن يكتشف الأضواء الساطعة من خارج الرحم، ويكتمل نمو الرئتان تمامًا بعد 28 أسبوعًا أو السبعة أشهر، وبين الأسبوعين 31- 34 أسبوعًا بعد الحمل وبما أنَّ موعد الولادة يقترب، فسينمو الجنين بسرعة خلال الأسابيع الأخيرة وقد تلاحظ الأم قلة حركة الجنين، وذلك لا يدعو للقلق، فبما أنَّ الجنين يزداد حجمه كل يوم، فلا يوجد لديه مساحة كبيرة في الرحم للتحرُّك فيها.

تبدأ الأسابيع الأخيرة من الثلث الثالث من الحمل في 35 - 38 أسبوعًا بعد الحمل، أي ما بين 37 - 40 أسبوعًا منذ آخر دورة شهرية للأم، وتكتمل فترة الحمل بعد 36 أسبوعًا من الحمل، وتنمو في هذه الأثناء أعضاء الطفل وينضج الجنين تمامًا، وتصبح الولادة ممكنةً في أيِّ يوم، وفي هذه المرحلة من التطور قبل الولادة، يبلغ طول الجنين من 19 - 20 بوصة ويزن ما بين 6 - 10 أرطال، وتصبح الأم على وشك ولادة الطفل عندما تكثر تقلصات المخاض وتحدث كل خمس دقائق[٢].


الولادة

تجربة كل امرأة في المخاض والولادة فريدة من نوعها، ومع ذلك فإن فهم ما هو معتاد يمكن أن يساعد في معرفة ما يمكن توقعه مع اقتراب تاريخ الولادة، فيتبع المخاض والولادة نمطًا عامًا، فيلين عنق الرحم ويتوسع ويتمزق الكيس السلوي وتصبح التقلصات أقوى وأكثر تكرارًا، ومع ذلك، فقد يأخذ المخاض والولادة تحولات ومنعطفات مفاجئة في بعض الأحيان، فقد تعيد الأم النظر في رغباتها بشأن أخذ دواء مسكّن للألم، أو قد تحتاج إلى دخول قسم العمليات القيصرية[٣].


المراجع

  1. "Pregnancy Week 1 & 2", American Pregnancy, Retrieved 22-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Valencia Higuera (28-6-2016), "Prenatal Development"، health line, Retrieved 22-6-2019. Edited.
  3. "Labor and delivery", mayo clinic, Retrieved 1-9-2016. Edited.