هل تؤثر الموسيقى على شهيتك عند تناول الطعام؟

هل تؤثر الموسيقى على شهيتك عند تناول الطعام؟

الموسيقى وتأثيرها

للموسيقى تأثير كبير على نمط الحياة ومزاج الأفراد، إذ إن الموسيقى تعيد برمجة الدماغ لا إراديًا حسب طبيعة الإيقاعات، فنرى مثلًا بعض الأغاني تقترن بالمتعة والشغف لدى بعض الأفراد، فعند تشغيلها قد يشعر الإنسان بالمزاج الجيد، بينما نوع آخر من الأغاني يقترن بالحزن وعند تشغيلها قد ينقلب المزاج نحو الكآبة، وعليه فتأثير الموسيقى ليس بالأمر العابر على نمط الحياة.


قد يكون تأثير الموسيقى على النحو الآتي[١]:

  • تقلل الموسيقى من التوتر في الحالات المزاجية السيئة عند تشغيل بعض النغمات المتفائلة، وفي حال الإقبال على تناول الطعام بناءً على الحالة المزاجية السيئة يمكن التغلب على هذه الرغبة بالاستماع لبعض الموسيقى الإيجابية وبهذا نعزز السلوك الجيد في حياتنا.
  • تشتت الانتباه عن الأمور غير الضرورية، وتزيد التركيز على الأساسيات، إذ قد تلعب الموسيقى دورًا مهمًا كمصدر إلهاء عن الأمور غير المفيدة في الحياة كشراء الكثير من المأكولات الضارة وغير الضرورية عند الذهاب للتسوق.
  • تؤثر على الحواس الجسدية، فالموسيقى الصاخبة مثلًا تقلل من القدرة على الاستمتاع بالتذوق، وعليه يمكن الاستفادة من هذا بغرض توجيه حاسة التذوق للاستمتاع بالطعام الصحي بعدم الاستماع لهذا النوع من الموسيقى وبالمقابل الاستماع لها في وقت تناول طعام غير صحي، ومع الوقت سيرغب الجسد بتناول طعام صحي أكثر من غير الصحي.
  • تؤثر على المزاج والعقل، إن الاستماع للموسيقى أثناء تناول الطعام عامةً يمكن أن يغير من الحالة المزاجية نحو الأفضل، ويمنح العقل تركيزًا أكثر مع مرور الوقت.


كيف تؤثر الموسيقى على شهيتكِ؟

تُعد الموسيقى مفتاحًا للعقول والأجساد، إذ إن كبسة تشغيل واحدةً يمكنها أن تقلب الموازين، كتشتيت انتباهكِ في نوبات الغضب الشديد أو القلق ويمكن للموسيقى أن تقلب مزاجكِ رأسًا على عقب في لحظات من حزن شديد إلى فرح عارم، وهذا ما يؤثر مباشرةً على الجو العام للمكان وعليكِ وعلى الآخرين، إذ لا بد لأي شيء يؤثر على جسدكِ وعقلكِ من أن يوثر بالتأكيد على طريقتكِ في الأكل، ويؤدي بنا هذا إلى التفكير في علاقة الإيقاعات الموسيقية مع نظامكِ الغذائي المتبع وكيف تغير الموسيقى عاداتكِ الغذائية.


يمكن للموسيقى أن تؤثر على سلوككِ في تناول الطعام ومدة تناولكِ له، إذ يحتاج جسمكِ بعضًا من الوقت ليبدأ بالشعور في الشبع، وفي هذا الوقت يمكنكِ تقليل كمية الطعام الذي تحتاجينه إلى أن تصلي مرحلة الشبع بوضع إيقاعات موسيقية هادئة بعيدة عن الصخب، ولكن الشهية قد تتأثر بنحو مختلف كترويضها عن طريق وضع الموسيقى الصاخبة عند تناولكِ طعامًا غير صحي لتعطيل متعة الشعور بالتذوق مؤقتًا، ووضع موسيقى هادئة عند تناولكِ لطعام صحي مما يزيد من متعتكِ أثناء تناوله، ومع مرور الوقت ستتجه شهيتكِ نحو الطعام الصحي وستبتعدين عن الطعام غير الصحي[١][٢].


هل تغير الموسيقى مذاق الطعام؟

نعم، يمكن للموسيقى أن تغير مذاق الطعام لمتناوله مع مرور الوقت، ويكون ذلك بمعرفة نوع الموسيقى وتأثيرها على متعة التذوق، واتباع عادة تشغيل نفس الموسيقى في كل مرة تتناولين فيها صنفًا معينًا من الطعام، لتعويد نفسكِ على حب هذا الصنف والاستمتاع به أو كرهه والابتعاد عنه، كتشغيل بعض الموسيقى الكلاسيكية الهادئة عند تناول صنف معين من الطعام المحبب تناوله لتعزيز حب هذا الصنف واشتهاء مذاقه مع مرور الوقت، أو تشغيل بعض الموسيقى الصاخبة وغير المفهومة عند تناول الأصناف غير المحبب تناولها لتعزيز كره مذاقها وعدم اشتهائها مع مرور الوقت[١][٢].


كيف يستغل أصحاب المطاعم تأثير الموسيقى؟

إن ما ينفقه الناس على شراء الطعام أو تناوله في المطاعم يمكن أن يزيد أو يقل ببساطة حسب نوع النغمات الموسيقية الموضوعة في المطعم، إذ إن أهمية الموسيقى لا تقل أبدًا عن أهمية قطع الأثاث والديكورات المختلفة، وكما نعلم أن الموسيقى هي أذواق وحب نوع معين من النغمات هو اختيار شخصي مثل الطعام تمامًا.


أما علم النفس السلوكي فله نظرة خاصة فيما يتعلق بالموسيقى، إذ نرى العديد من الدراسات حول تأثير الموسيقى على نمط الأكل ومدة تناوله، ومن هنا انطلق أصحاب المطاعم لاستغلال الأمر لما قد يدر لهم دخلًا أفضل، ومن هذه الدراسات ما أثبت أن الموسيقى تؤثر على كمية الطعام المشتراة وعلى عدد المشروبات المتناولة بل ومدة بقاء الزبائن في المطعم، إذ لوحظت زيادة كبيرة في عدد المشروبات المتناولة من قبل الزبائن كلما كانت الموسيقى أبطأ على الرغم من عدم تأثر الوجبات، إذ إن من غير المنطقي أن يأكل الشخص أكثر من وجبة في جلسة واحدة إنما على صعيد المشروبات وُجدت زيادة ملحوظة خاصةً بتوفير جو استرخائي وموسيقى كلاسيكية هادئة وهذا ما يزيد من دخل المطعم.


في دراسة تفصيلية أخرى بينت أن أعلى متوسط إنفاق نتج عن تشغيل موسيقى الجاز في المكان، إذ يبدو أن الموسيقى الإيجابية المتفائلة هي أكثر ما يطيل مدة وجود الزبائن في المطعم مما يزيد من إنفاقهم المال في ذلك المكان، وبالطبع كان هنا دور أصحاب المطاعم في استغلال الأمر لصالحهم[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "5 WAYS MUSIC CAN HELP YOU EAT HEALTHY", zipbuds, Retrieved 29-4-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Does music affect meal duration and food intake?", psypost, Retrieved 29-4-2020. Edited.
  3. "Can music affect your appetite?", irishtimes, Retrieved 29-4-2020. Edited.
245 مشاهدة