آمنة بنت وهب: على أيّ دين كانت؟

آمنة بنت وهب: على أيّ دين كانت؟

دين آمنة بنت وهب

عزيزتي القارئة لقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديث يدل على ما كانت أمّه عليه من الشرك والكفر؛[١] إذ جاء عَنْ الصحابي الجليل أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي)،[٢] فجاء النهي من باب عدم جواز الاستغفار للمشركين،[٣] قال تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ).[٤][٥]


التعريف بالسيدة آمنة بنت وهب

آمنة بنت وهب بن عبد مناف، من قبيلة قريش، أمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، امتازت بالذكاء وحسن البيان، قام بتربيتها عمها وهيب بن عبد مناف،[٦] وفيما يأتي بيان زواجها من عبد الله وحملها بسيد المرسلين، وذكر بعض المعلومات عن وفاتها، وهو كالتالي:


زواج آمنة بنت وهب

رأى عبد المطلب بأن يزوّج ابنه عبد الله بكريمة من بيوت قريش، حتى وصل به التفكير إلى تزويجه من آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، فأخذ ابنه عبدالله وذهب إلى بني زهرة، ودخل إلى بيت سيد بني زهرة، وهو وهب بن عبد مناف، فزوّجه حينئذ ابنته، وكانت حينئذ أفضل نساء قريش نسبًا.[٧]


حمل آمنة بنت وهب بالنبي عليه السلام

وبعد أن تم الزواج أكرم الله تعالى آمنة بنت وهب وزوجها عبد الله بالحمل؛ فقد حملت آمنة في بطنها سيد المرسلين، وقد نُقل عن الرؤى والبشارات الّتي كانت تتوالى على آمنة بنت وهب الدالّة على عظم قدر الجنين الّذي في بطنها الكثير، ومنها ما نُقل عن آمنة بنت وهب أنها قال: "رأيت كأنه خرج مني شهاب أضاءت له الأرض، حتى رأيت قصور الشام"، ولذكاءها وفطنتها علمت بأن طفلها سيكون له الّأثر العظيم، الأثر الّذي سيملأ به الأرض نورًا وهداية.[٨]


وفاة آمنة بنت وهب

توفّيت آمنة بنت وهب بمكان يسمى الأبواء، بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكان ذلك أثناء زيارتها لقبر زوجها عبد الله، وفي أثناء عودتها مرضت، وتوفيت في هذه المرضة.[٦]


وقد كانت وفاتها في عام خمسة وأربعين قبل الهجرة، وكان حينها عمر الرسول -صلى الله عليه وسلّم- ست سنين فقط، وقد ألقت أبياتًا حين وفاتها، خاطبت فيها ابنها محمّد -صلى الله عليه وسلّم- آسفةً عليه لتركه بلا أب وأم:[٩]


بارك فيك الله من غلام ... يا ابن في حومة الحمام

نجا بعون الملك العلام ... فودي غداة الضرب بالسهام

بمائةٍ من إبل سوام ... إن صح ما أبصرت في المنام

فأنت مبعوث إلى الأنام ... تبعث في الحل وفي الحرام

تبعث بالتوحيد والإسلام ... دين أبيك البر إبراهام

فالله ينهاك عن الأصنام ... أن لا تواليها مع الأقوام


تحدث المقال عزيزتي القارئة عن أم النبي -صلى الله عليه وسلم- آمنة بنت وهب، وقد تم ذكر العديد من المعلومات المتعلقة فيها مثل: دينها، ونسبها، وزواجها وحملها، وانتهاءً بوفاتها، تاركة خلفها النبي -صلى الله عليه وسلم- يتيم الأب والأم.


المراجع

  1. موقع إسلام ويب (2003-6-3)، "والدا النبي صلى الله عليه وسلم لم ينجوا من النار"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2021-9-2. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:976، صحيح.
  3. ابن هبيرة، الافصاح عن معاني الصحاح، صفحة 136. بتصرّف.
  4. سورة التوبة، آية:113
  5. محمد الامين الهرري، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، صفحة 82.
  6. ^ أ ب __، معجم الشعراء العرب، صفحة 943. بتصرّف.
  7. السيرة النبوية، محمد ابو شهبة، صفحة 163. بتصرّف.
  8. ابو نعيم الأصفهاني، دلائل النبوة، صفحة 137. بتصرّف.
  9. بشير يموت، كتاب شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام، صفحة 122. بتصرّف.