أسباب هروب الزوج من المنزل

أساسيات الزواج الناجح

نجاح الزواج هو الهدف الأول والأهم من أي علاقة زواج، فأي زوجين في بداية العلاقة يكون التركيز الكبير لديهما على الأساسيات المهمة والدعائم في هذا الزواج، والتي تجعله زواجًا ناجحًا لكل منهما، لكن مع تراكم الأحداث والمسؤوليات ووجود الأولاد يتحول الانتباه شيئًا فشيئًا لأمور أخرى، وكثرة التراكمات مع الوقت تُقلِّل العوامل التي من شأنها أن تجعل الزواج زوجًا ناجحًا[١].


أسباب هروب الزوج من البيت

المشكلات الزوجية أمر طبيعي في الحياة، وكل من الزوجين معرض لأن يشعر بالاستياء والضغط في حياته لكن النساء غالبًا ما يكنَّ أكثر قدرةً على التعامل مع المشكلة والعودة للوضع الطبيعي، أما الرجال فقد يكون الأمر بالنسبة لهم صعبًا بعض الشيء وقد يصل بهم الأمر إلى الهروب من المنزل أو ترك الزوجة، ويمكن إرجاع هذا لعدة أسباب منها ما يأتي[٢][٣]:

  • غياب الشعور بالتقدير، فالرجل يبحث في بيته عن التقدير والتقييم من زوجته، وفي حال افتقد هذا الأمر فإنه لن يشعر بالسعادة، فالتقدير من أهم الأمور التي يرغب بها الرجل من الزواج بعد إشباع الرغبة الجنسية والعاطفية، ومن لا يجد في بيته التقدير معرض أكثر لترك المنزل والطلاق.
  • الخلاف المادي والمالي على المصروفات، خاصةً في حال كان الزوج هو المعيل الوحيد في البيت، وكانت الزوجة مبذرةً وتتذمر دائمًا من قلة دخل الزوج، وفوق كل هذا لا تتقدم له بالشكر أو الثناء على ما يُقدم ويعمل من أجل البيت.
  • غياب الاتفاق مع الزمن، فالاتفاق الذي كان قبل الزواج أو في أيامه الأولى يتغير ويتلاشى، ويعيش كل من الزوجين معاناةً وهي أنَّ هذا الذي يعيش معه ليس الشريك الذي ارتبط به قبل مدة من الزمن فقد تغير كثيرًا.
  • الخيانة الزوجية، في حال كان الرجل على علاقة بسيدة أخرى غير زوجته فإن هذا يمكن أن يكون سببًا لهروبه من البيت، ولكن الجدير بالذكر أن الخيانة غالبًا لا يمكن أن تحدث في أسرة تسود السعادة فيها.
  • الشعور بعدم الكفاية، فكثير من الأزواج يلجؤون للخيانة أو الصراخ أو الضرب انطلاقًا من ظنهم أنهم لا يُحققون الكفاية في عيون زوجاتهم، ويدخل كل من الزوجين في حياة سلبية جدًا ويزداد انتقاد الزوجة كما يزداد شعور الزوج بعدم الكفاية وتُدمر العلاقة تدريجيًا.
  • غياب أو ضعف الاتصال الجنسي الحقيقي بين الزوجين، وأول ما يخطر في البال هو أن الزوجة لم تعد تراه جذابًا جنسيًا لها، وهذا ما يخلق عند الرجل القلق والخوف.
  • الشعور بخيبة الأمل لأن الاحتياجات والمشاعر لا تُراعى من قبل الزوجة، فالرجل في كثير من الحالات لا يبحث عن الحلول للمشكلات التي يمر بها وإنما يريد التعاطف معها.


حل المشاكل الزوجية

تتعرَّض معظم علاقات الزواج للخطر لأن كلًا من الزوجين لا يعتقد بالمطلق أنه توجد أمور يجب فعلها للحفاظ على هذه العلاقة، تمامًا كشخص اشترى منزلًا وتوقف عن الاستثمار والتحسين فيه، فمع الوقت سيتلف وينهار، والأمر في حال تم التفكير به من جانب أن الزوج قبل الزواج استهلك الكثير من الوقت والأساليب لإقناع الزوجة بالارتباط بها وبعد أن أتم الزواج أصبح يتصرف بإهمال وتهرب فمن الطبيعي أن هذا الإهمال أو الهروب سيؤدي لتدهور العلاقة لأن الزوجة تشعر كما لو أنها أصبحت أمرًا مفروغًا منه[٤].


تحتاج مشكلة هروب الزوج من المنزل وغيرها من المشاكل الزوجية لبعض النصائح التي يُمكن تطبيقها من أجل إنقاذ هذه العلاقة، ومن هذه النصائح والطرق نذكر ما يأتي[٤]:

  • إحاطة النفس بالعلاقات الزوجية الناجحة، فعلى الشخص أن يحاول قدر الإمكان أن يحيط نفسه بالأصدقاء الذين يقدرون العلاقة الزوجية الصحية ويقدمون الدعم، فكثير من الأنماط السلبية التي تحدث في الحياة الزوجية هي نتيجة التدخّل السلبي للأصدقاء.
  • التعامل بالحب المبني على الاختيار لا العاطفة، فالاختيار الصائب أساسه العقل والنضج في الدرجة الأولى أكثر من العاطفة.
  • التصرف كما لو كانت سعادة الشريك أهم من سعادة الشخص نفسه، مما يخلق الامتنان والكرم والحنان ويتسبب بتكوين علاقة أفضل وأجمل.
  • إعطاء العلاقة الزوجية الأولوية قبل كل شيء، قبل الأطفال وقبل اللعب وقبل العمل، فالاهتمام بالعلاقة ينعكس إيجابًا على الأطفال، إذ إنّ العيش في نطاق الأسر التي تتمتّع بعلاقة الأبوين الصحيحة تبني الراحة والسعادة.
  • إيلاء التفاصيل الصغيرة الاهتمام والتقدير والتوقف عن التعامل معها على أنها مسلمات لا داعي لتكرارها، مثل الشكر على فنجان القهوة أو الانتباه لتغيير قصة الشعر، فكلها أمور صغيرة وبسيطة لكنها تنمُّ عن تقدير العلاقة واحترامها.
  • الحصول على المشورة من أهل الاختصاص فيما يتعلق بالمشاكل، فمهما كانت تكلفة المشورة والجلسات التي يحتاجها الزوجان ستكون أقل وأخف وطئًا من العواقب النفسية والتكاليف الناجمة عن الطلاق.


أسباب نجاح الزواج

توجد العديد من الأسباب المختلفة التي يتحقق من خلالها الزواج الناجح ومن أبرزها ما يأتي[١]:

  • الحب: إذ إن الحب ليس مجرد مشاعر جميلة يحملها كل شخص نحو الآخر، بل هو أيضًا مسؤولية والتزام، فما تفعله الروايات والأفلام بالعقول بتوجيهها إلى أن الحب هو فقط الفيض القوي من المشاعر أمر عارٍ من الصحة، فهذه المشاعر بطبيعتها تذهب وتعود وتزداد وتقل، أما الالتزامَ فهو حبلٌ وثيقٌ يربط كل طرف بالآخر إلى الأبد.
  • الإخلاص الجنسي: فكل من الزوجين مطالب بالإخلاص الجنسي لشريكه، وهذا لا يقتصر فقط على عدم إقامة علاقات جنسية كاملة مع شخص آخر، بل أيضًا يشتمل على عدم تشغيل الخيال الجنسي مع شخص آخر أو حتى المشاهدة أو الاستماع، فالإخلاص الجنسي يشمل تكريس وتوجيه الحياة الجنسية للزوج فقط.
  • التواضع: فكل من الزوجين عليه أن يعترف أنه غير كامل وأنه معرَّض لارتكاب الأخطاء، وأنه في حال الخطأ عليه الاعتذار، وألا يشعر بالتعالي على الآخر، ولا حتى بالأفضلية في أي شيء لأن هذا سيأخذ العلاقة من سيِّئ إلى أسوأ.
  • الصبر والغفران: فلا يوجد إنسان منزَّه عن الخطأ، وعلى الشريك أن يستوعب أن عليه الغفران اللانهائي والمسامحة وعدم توقع الكمال، ومحاولة النسيان وعدم استحضار أخطاء الماضي في كل مرة.
  • تخصيص الوقت الكافي لقضائه مع الشريك: سواء في التواصل العادي أو الحميمي، والتركيز على الأمور التي تزيد قربه وقوة العلاقة معه، فالعلاقة الزوجية تستحق إعطاءها الوقت الأكثر.
  • الاتصال المستمر بين الزوجين: وذلك لمناقشة المشاكل والأحلام والهموم وقضايا الأسرة والأولاد، ومناقشة التغيرات والتحولات التي تعصف في قلوبهم وأرواحهم أيضًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "8 Keys for a Successful and Healthy Marriage", becomingminimalist, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  2. "7 Reasons Men Leave Their Marriages, According To Marriage Therapists", huffpost, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  3. "NOT A HAPPY HUBBY The top FIVE reasons men walk away from their marriages", thesun, Retrieved 26-10-2019. Edited
  4. ^ أ ب "10 Strategies to Help Solve Your Marriage Problems", allprodad, Retrieved 11-10-2019. Edited.
443 مشاهدة