أضرار التمر: هل يمكن أن يسبب طفحًا جلديًا؟

أضرار التمر: هل يمكن أن يسبب طفحًا جلديًا؟

هل يمكن أن يسبب لكِ التمر طفحًا جلديًا؟

من المعروف أنَّ التمر طعامٌ مغذٍّ وصحي للغاية، لكن هل خطر ببالكِ أنه قد يكون ضارًا أحيانًا أو خطيرًا في أحيانٍ أخرى؟ إذ في بعض الأحيان قد يسبِّب التمر طفحًا جلديًا في حال تناولتِه وكنتِ تعانين من حساسيةٍ اتجاهه بسبب محتواه من الكبريتات، وبعيدًا عن الطفح الجلدي قد تظهر أعراض أخرى مصاحبة للحساسية، منها الحكة في العينين مع احمرارهما أو نزول الدموع، وسيلان الأنف، وغيرها من الأعراض، وفي حال ظهور أي منها بعد تناولكِ للتمر، لا بدّ لكِ من الذهاب للطبيب لعلاج أعراض الحساسية قبل تفاقمها.[١]


محاذير أخرى للتمر عليكِ معرفتها!

لا تقتصر المخاطر المُحتمَلة للتمر على ظهور الطفح الجلدي، بل قد تتعدّى ذلك إلى مشكلاتٍ أكبر أحيانًا، وفيما يلي توضيحٌ لمحاذير ومخاطر تناول التمر:[٢][١]

قد يسبب زيادة الوزن

يُعدّ التمر طعامًا غنيًا بالسعرات الحرارية، إذ يوفر كل غرامٍ منه 2.8 سعرًا حراريًا، وقد يؤدي تناولكِ لكمياتٍ كبيرةٍ منه في نظامٍ غذائي غير متوازن إلى زيادةٍ كبيرةٍ في وزنكِ، لذا ينبغي لكِ الحذر والانتباه إلى كمية التمر التي تتناولينها، وعلى الرغم من ذلك فهذا لا يعني أن التمر لا ينبغي أن يدخل في نظامكِ الغذائي لفقدان الوزن، إذ قد تجرّب بعض النساء رجيم التمر والماء في محاولة لفقدان الوزن.

قد يؤدي إلى عدم تحمل الفركتوز

إنَّ التمر غنيٌّ بسكر الفركتوز الذي يمنحه طعمه الحلو، ويعاني بعض الأشخاص من صعوبةٍ في هضم الفركتوز، وتُعرَف هذه الحالة باسم عدم تحمل الفركتوز، ويترتب عليها عدم امتصاص السكر كما يجب في الجسم؛ مما يجعله يمرُّ عبر جهاز الهضم كاملًا مسبِّبًا حدوث غازاتٍ وألمٍ في البطن، إذ يبدأ السكر بالتفاعل مع البكتيريا الطبيعية في الأمعاء.

احتمالية حدوث بعض المشكلات الهضمية

قد لا يسبّب التمر بحدِّ ذاته مشكلاتٍ هضمية، لكن قد تحدث هذه المشكلات عند إضافة مادةٍ كيميائيةٍ تسمى الكبريتيت إلى التمر (وغيره من الفاكهة المجفَّفة) للحفاظ عليه وللقضاء على البكتيريا الضارة، وإذا كنتِ تعانين من حساسيةٍ اتجاه الكبريتيت، وتناولتِ التمر فقد تعانين من اضطراباتٍ معينةٍ، مثل آلام المعدة، والغازات، والانتفاخ، والإسهال.

ومن ناحيةٍ أخرى قد يكون لمحتوى التمر من الألياف تأثيرٌ سلبي عند تناولكِ للكثير من التمر دفعةً واحدةً، وهذه الزيادة المفاجئة في مدخول الألياف تؤدي إلى مشكلاتٍ في البطن، مثل الإمساك والانتفاخ، وتجدُر الإشارة إلى أن هذه المشكلات الهضمية عادةً ما تزداد سوءًا لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي، لذا عليكِ توخي الحذر إذا كنتِ مصابةً بها.[٣]

احتمالية ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم

يشير فرط بوتاسيوم الدم إلى حالةٍ تشهد فيها مستويات البوتاسيوم في الدم ارتفاعًا مفرطًا، ونظرًا لكون التمر مصدرًا غنيًا بالبوتاسيوم؛ فقد يؤدي استهلاك الكثير منه إلى إصابتكِ بهذه الحالة؛ لذا تجنَّبي تناول التمر إذا كانت مستويات البوتاسيوم لديكِ مرتفعة، وتجنَّبيه أيضًا في حال كنتِ تعانين من مشكلاتٍ في الكلى، ويُجدر بالذكر أنَّ مستوى البوتاسيوم في الدم يُعدّ خطيرًا إذا زاد عن 7 مليمول لكل لتر، ويتطلب في هذه الحالة رعايةً طبيةً طارئةً، بينما تتراوح المستويات المثالية ما بين 3.6 إلى 5.2 مليمول لكل لتر.

قد يكون غير صحيًا للأطفال

على الرغم من أن منقوع التمر مفيدٌ للأطفال، إلا أنه بعضهم قد يعانون من صعوبةٍ في مضغ التمر بسبب سماكته، كما أنهم قد لا يستطيعون هضمه بسهولة؛ مما قد يؤدي إلى مضاعفاتٍ خطيرةٍ قد تتمثل بانسداد القصبة الهوائية للرضيع واختناقه؛ لذا تجنَّبي تقديم التمر لأطفالكِ إلا بعد أن تتأكدي من أنهم يستطيعون تناوله بأمان.

احتمالية التسبب بارتفاع مستويات السكر في الدم

يحتوي التمر على نسبةٍ عاليةٍ جدًا من السكر؛ مما قد يتسبّب بارتفاع مستويات السكر في دمكِ إذا كنتِ معرضةً لذلك.

احتمالية التسبب بتفاقم أعراض الربو

قد يفاقم التمر أعراض الربو نظرًا لاحتمالية تسبُّبه بالحساسية التي قد تسبِّب صعوبةً في التنفّس؛ لذا توخي الحذر إذا كنتِ معرضةً لذلك، مع العلم أنه لا يوجد حتى الآن أبحاث كافية تدعم هذه النظرية.


فوائد يوفرها التمر لصحتكِ!

إنَّ القيمة الغذائية العالية للتمر تجعله مفيدًا لتعزيز جوانبٍ عديدةٍ من صحة جسمكِ، وفيما يلي توضيحٌ لذلك:[٤]

يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الألياف

توفر الحصة الواحدة من التمر وهي 100 غرام حوالي 7 غرامات من الألياف، وتوفر هذه الألياف فوائدًا صحيةً عديدةً، منها ما يلي:

  • الوقاية من الإمساك وتعزيز انتظام حركة الأمعاء من خلال المساعدة في تكون البراز؛ وبالتالي تعزيز صحة جهاز الهضم.
  • تساعد في ضبط نسبة السكر في الدم، من خلال إبطاء عملية الهضم والحيلولة دون ارتفاع مستويات السكر في الدم ارتفاعًا شديدًا بعد تناول الطعام؛ وهذا هو السبب وراء انخفاض المؤشر الجلايسيمي للتمر، والذي يقيس سرعة ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام.

يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من مضادات الأكسدة

تشير مضادات الأكسدة إلى مجموعةٍ من المركبات التي تهدف إلى حماية خلايا جسمكِ من الجزيئات غير المستقرة التي قد تتسبَّب بإصابتكِ بالأمراض، وتُعرف هذه الجزيئات باسم الجذور الحرة، ويمتاز التمر بمحتواه الكبير من مضادات الأكسدة متفوقًا على العديد من الفواكه المجفَّفة كالتين والخوخ، وفيما يلي توضيحٌ لأبرز 3 مضادات للأكسدة في التمر:

  • الكاروتينات: تعزِّز هذه المركبات صحة القلب، إضافةً إلى تقليل خطر إصابتكِ ببعض اضطرابات العين مثل الضمور البُقَعي.
  • حمض الفينول: يمتاز حمض الفينول بخصائصه المضادة للالتهابات؛ مما يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.
  • مركبات الفلافونويد: تعدّ هذه المركبات من مضادات الأكسدة القوية التي قد تساعد في خفض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة كالزهايمر والسكري والسرطان.

يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من المعادن والفيتامينات

إنَّ التمر غني بمجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تعزِّز صحة الجسم عمومًا، إذ توفر الحصة الواحدة التي تزن 100 غرامٍ العناصر الغذائية التالية:

العنصر الغذائي
الكمية
البوتاسيوم
20% من المدخول اليومي الموصى به.
فيتامين ب6
12% من المدخول اليومي الموصى به.
المغنيسيوم
14% من المدخول اليومي الموصى به.
الحديد
5% من المدخول اليومي الموصى به.
المنغنيز
15% من المدخول اليومي الموصى به.
النحاس
18% من المدخول اليومي الموصى به.


ملخص المقال

خلال هذا المقال عرفتِ بوجود الكثير من المخاطر المحتملة لتناول التمر، أوَّلها الحساسية التي تسبِّب الطفح الجلدي، وارتفاع مستويات السكر والبوتاسيوم في الدم، وتفاقم أعراض الربو، وزيادة الوزن، لكن في المقابل يوفر محتوى التمر الفائق من المغذِّيات فوائدًا صحيةً عديدةً عند تناولكِ له بكميات معتدلة أبرزها الوقاية من الأمراض الخطيرة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Dried Dates: Are They Good for You?", webmd, Retrieved 27/6/2021. Edited.
  2. Ravi Teja Tadimalla (23/10/2019), "8 Side Effects Of Eating Too Many Dates", stylecraze, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  3. "Moderation May Be the Key to Easing Digestive Issues From Dates", livestrong, Retrieved 29/6/2021. Edited.
  4. Brianna Elliott (21/3/2018), "8 Proven Health Benefits of Dates", healthline, Retrieved 28/6/2021. Edited.