أضرار غسول الوجه

أضرار غسول الوجه

غسول الوجه

غسول الوجه أو منظّف للوجه هما مصطلحان يُرى أنه يمكن استخدامهما بالتبادل؛ إلا أن كلًّا من المنتجين يُعدُّ نوعًا منفصلًا من المنتجات، ورغم وجود شبه بين الاثنين إذ إنّ كليهما صُمّم لإزالة الملوّثات من البشرة والجلد؛ إلا أنّ مُنظِّفات الوجه عادة ما تُمسح بعد الاستعمال، بينما تتطلّب غسولات الوجه إزالتها بعناية باستخدام الماء، مثل الصّابون أو جلّ الاستحمام، وتتميّز غسولات الوجه أيضًا بأنّها تُكوّن رغوة عند الاستعمال، وهذا يساعد في إزالة الأوساخ العميقة والملوّثات، كما تجدُر الإشارة إلى أنّ غسولات الوجه أيضًا تميل لتكون أقوى من المُنظّفات، وبالتالي أقسى على البشرة من المُنظّفات؛ وللحصول على فائدة كلا المنتجين فإن العديد من الأشخاص يختارون استعمال غسول الوجه بالتزامن مع مُنظّف للوجه[١]، وبالاعتماد على أنواع المنظّفات المستخدمة فإن غسول الوجه قد يسبّب ضررًا أكثر من الفائدة، وعامّةً فإنّ الكثير من المشكلات تأتي من الكيفية المُتبعة لغسل الوجه[٢].

فضلًا عمّا سبق تجدُر الإشارة إلى وجود العديد من الأنواع المختلفة من غسولات الوجه التي لها تأثيرات مختلفة على البشرة، ويمكن أن تُقسّم إلى ثلاث المجموعات رئيسيّة: منظّفات الوجة ذات الرغوة، ومنظّفات الوجه دون الرغوة، والمقشّرات الكاشطة[٣].


أضرار غسول الوجه

توجد بعض الأضرار الناتجة من استخدام غسولات الوجه، وفيما يأتي تلخيص لها[٢]:

  • منظّفات الوجه والصّابون صُنعت لتزيل الأوساخ ودهون الغدد العرقية والزُّيوت من الجلد، وتفعل ذلك باستخدام مواد تُسمّى بمنشطات السطح، وهي مواد كيميائية تقوم بإحاطة الأوساخ والزيوت، ثمَّ تذوّبها وثسهّل عمليّة غسلها بالماء والتخلّص منها، كما تساعد في عملية التّقشير الطبيعية للجلد من خلال إزالة الخلايا الميتة من طبقة الأدمة، وهي الطبقة الخارجية من الجلد، ولكنّ بعض هذه المواد لها تأثير ضار على الطبقة الخارجية من طبقة الأدمة، وتسمى الطبقة المتقرنة؛ مما يسبب الجفاف والاحمرار والتهيُّج، ويسبب الإضعاف والتدمير لوظيفة الجلد كحاجز طبيعي للجسم.
  • عند استخدام منتج بوصفة طبيّة أو دون وصفة طبية لعلاج حب الشباب؛ فيجب حينها عدم استخدام غسول أو منظف للوجه مخصص لمقاومة حب الشباب أيضًا، وذلك لأن الاستخدام المُبالغ لمكونات محاربة حب الشباب مثل حمض الساليساليك والبنزويل بيروكسيد قد يسبّب جفاف الجلد ويؤدي إلى الأذى على المدى الطويل، أما في حال استخدام منظف يحتوي على فيتامين أ أو الريتينول فيجب أخذ الحذر الشديد ووضع واقِ الشّمس عند الخروج في كل مرة، وذلك لأن الريتينول يجعل الجلد معرضًا أكثر للتلف بواسطة أشعة الشمس، كما أن الأكاديمية الأمريكية لأطباء الجلد قد أوصت بألّا تحتوي منتجات التنظيف على الكحول، لكن العديد منها وحتى المنظّفات المصنّعة خصيصًا للبشرة الجافة تحتويه، وبالتالي يجب قراءة لائحة المكونات بعناية لمنتجات تظيف الوجه والحذر من احتوائها على الكحول ومُهيّجات التحسُّس المحتملة الأخرى للجلد[٤].
  • الطبقة المتقرّنة مكوّنة من طبقات من الخلايا الكيراتينة الميتة أو خلايا البروتين التي باستمرار تتقشر وتزال، وبمجرّد أن تصل طبقة واحدة من الكيراتين للطبقة الخارجية للجلد تصبح متقرنة، وعند حدوث ذلك فإن هذه الخلايا تفقد نواتها والسيتوبلازم الخاص بها وتصبح قاسيةً وجافةً، وحينها تصبح مواد منشطات السطح في غسولات الوجه قادرةً على الارتباط بهذه البروتينات، وتؤدّي إلى امتلائها بالماء بكثرة وجعلها تتورّم وتنتفخ، وهذا الانتفاخ يسمح لمكونات منظف الوجه بالاختراق بسهولة أكثر داخل طبقات الجلد العميقة، وعندها تستطيع التفاعل مع النهايات العصبية في ذلك المكان ومع الجهاز المناعي نفسه؛ مما يؤدي إلى الحكّة والتهيُّج.
  • تحتوي الطبقة المتقرنة أيضًا على دهون تساعد الجلد في الحفاظ على الرطوبة، وبينما يكون التأثير الحقيقي للمنظفات على هذه الخلايا الدُّهنية لا يزال غير مفهوم تمامًا؛ فإنه يعتقد أن مواد منشّطات السطح قادرة على الدخول بينها، والتسبّب بخلل في طبقة الدهون المزدوجة، وهذه الخلايا الدهنية هي التي تحيط وتمنح حاجزًا حافظًا لجميع الخلايا، وعند حدوث ذلك فإن الخلايا تصبح أكثر عرضةً للتدمير، كما أنّ مواد منشّطات السطح قد تؤدّي إلى تدمير هياكل الدهون ذاتها مسببةً نقصًا في الدهون داخل طبقات الجلد الخارجية، وهذه المواد بشكل واسع تقسم إلى قسمين: مواد منشطات السطح الصابونية، ومواد منشطات السطح المصنّعة التي تسمى أيضًا بالمنظّفات الصناعية، وتمتلك مواد منشطات السطح الصابونية درجة حموضة تقارب 10؛ مما يجعلها قاعديةً وقلويةً أكثر من تلك المصنعة التي لها درجة حموضة تساوي 7 أو أقل، وهذه المستويات المرتفعة من الحموضة تسبب تهيُّجًا للبشرة عبر إضعاف درجة حموضة الجلد الطبيعية والتي تساوي 5.5 درجة.


كيفية اختيار غسول الوجه

لتحديد نوع الغسول المناسب، يجب معرفة نوع البشرة أوّلا؛ فمثلًا للبشرة الدُّهنية يفضّل استخدام منظفات الوجه التي تقلل الزيوت، لكن دون أن تحتوي على مكونات قاسية مثل البنزويل بيروكسيد أو حمض الساليسيليك التي قد تسبب أثرًا عكسيًا على إنتاج الزيوت وتخرب التوازن الطبيعي للبشرة، وبالنسبة للبشرة الجافة فإنه ينصح بتجنب غسولات الوجه التي تحتوي على المكونات السابقة القاسية وحمض الجلايكوليك الذي قد يزيد من جفاف البشرة، لكن بدلًا من ذلك يجب استخدام غسول لطيف على البشرة يزيل الأوساخ دون الزيوت، أما بالنسبة للبشرة المختلطة الجافة والدُّهنية بنفس الوقت فيجب اختيار غسول لطيف لا يجعل كلا المشكلتين تسوء كما أشار أخصائي البشرة، أما بالنسبة للبشرة المعرّضة لحب الشباب؛ فيجب في هذه الحالة اختيار الغسول الذي يحوي تركيبة حمض الساليساليك أو البنزويل بيروكسيد، والبنزويل أقوى لكنه مهيج أكثر من الساليساليك، وبالنسبة للبشرة الحسّاسة فالغسول الخفيف يسبب هيجان على البشرة الحساسة باحتمال أقل، أما الغسول الذي يحوي أحماض مثل الساليساليك أو الجلايكوليك وحبيبات التقشير والعطور جميعها مُهيّجة للحساسية[٥].

أمّا إذا كانت البشرة تبدو باهتةً مع تقدُّم العمر؛ فإن غسول الوجه بحمض الجلايكوليك أو الساليساليك أو حمض اللاكتيك سيقشر بلطف الوجه ويستعيد الجلد الجديد والنضارة، كما أنّ وجود حمض الهيالورونيك قد يمنح البشرة ترطيبًا أكثر، وأخيرًا البشرة العادية؛ وهي البشرة الخالية من المشاكل فيجب استخدام الغسول ذي المكوّنات الفعّالة مثل أحماض الألفا هيدروكسيل للمساعدة في تقشير وتفتيح البشرة[٥].


نصائح لغسل الوجه

يجب قراءة هذه التعليمات واكتشاف ما يجب وما لا يجب فعله عند غسل الوجه[٦]:

  • اختيار الغسول المناسب للبشرة.
  • عدم غسل الوجه بالماء الحار.
  • يجب أن يُغسل الوجه مرتين في اليوم.
  • يجب عدم افتراض الحاجة إلى التونر أو القابض بعد الغسول واستخدامه في حال لزم الأمر.
  • يجب إزالة مساحيق التجميل قبل الغسول واستخدام مزيل مساحيق العين.
  • عدم فرك البشرة بطريقة خاطئة.
  • استخدام مناشف نظيفة مخصصة للوجه فقط.
  • عدم نسيان استخدام مرطب بعد التنظيف.


المراجع

  1. Jareth Trigwell (2019-7-6), "Face Cleansers: How to Pick the Best One for Your Skin Type"، dermcollective, Retrieved 2019-12-31. Edited.
  2. ^ أ ب Heather L. Brannon, MD (2019-9-19), "Knowing What Soap Goes on Your Skin Is Important"، verywellhealth, Retrieved 2019-12-31. Edited.
  3. Heather L. Brannon, MD (2019-4-9), "Facial Cleanser Options Making Sense of Soaps for Your Face"، verywellhealth, Retrieved 2019-12-31. Edited.
  4. Cynthia Cobb, DNP, APRN (2019-8-30), "10 Best Face Washes for Dry Skin"، healthline, Retrieved 2019-12-31.
  5. ^ أ ب Marissa Laliberte (2017-11-26), "The Best Face Wash for Your Skin Type"، THEHealthy, Retrieved 2019-12-31.
  6. Ross Radusky, MD (2019-10-22), "8 Rules for Washing Your Face: Dermatologist Dos and Don’ts"، EVERYDAYHEALTH, Retrieved 2019-12-31. Edited.
406 مشاهدة