أم كلثوم بنت علي: هل كانت زوجة عمر بن الخطاب؟

أم كلثوم بنت علي: هل كانت زوجة عمر بن الخطاب؟

أم كلثوم بنت علي: هل كانت زوجة عمر بن الخطاب؟

خطب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أم كلثوم بنت علي -رضي الله عنها- من أبيها علي بن أبي طالب، فقال له علي إنّها صغيرة، فأخبره عمر برغبته بالزواج منه، وقربه من نسب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وأنّه سيُكرمها إكرامًا لم يكرمه غيرها، فقال له علي أنه سيبعثها لينظر إليها فيعلم إن كانت تصلح للزواج أم أنّها صغيرة، فرآها سيّدنا عمر ورغب بالزواج منها، فقبل علي.[١]



وقدم عمر إلى الصحابة فقال لهم: "زفئوني، فقالوا بماذا يا أمير المؤمنين: قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي، وسببي، وصهري، فكان لي به النسب والسبب وأردت أن أجمع إليه الصهر فزفوه".[١]



أولاد أم كلثوم من عمر بن الخطاب

أنجبت أم كلثوم بنت علي -رضي الله عنها- لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ولدين، وهما:



زيد بن عمر بن الخطاب

زيد بن عمر بن الخطاب أمّه أم كلثوم بنت علي، توفّي هو وأمّه في يومٍ واحد، وصلّى عليهما أخوه عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-،[٢] فقدّم زيدًا وأخّر أم كلثوم قبل صلاة الجنازة، فجرت السنّة بتقديم الرجال وتأخير النساء،[٣] وقد كان زيد الابن الأكبر لأم كلثوم، وُلد سنة 23 للهجرة وتوفّي سنة 50 في حرب لبني عدي، حيث ذهب ليصلح بينهم فصرعه رجلٌ منهم في الظّلمة فشجّ رأسه ومات، وكان ذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان وولاية سعيد بن العاص على المدينة، وقد حضر الصلاة عليه أخواله الحسن والحسين -رضي الله عنهما-.[٤]



رقية بنت عمر بن الخطاب

رقية بنت عمر بن الخطاب وأمّها أم كلثوم بنت علي، تزوّجت من إبراهيم بن نعيم ولم يكن لها أولاد، وتوفّيت قبل زوجها؛ أي قبل 63 للهجرة، وقيل: لم يَثبت تاريخ وفاتها بشكل دقيق ولكنّ الثابت أنّها توفيّت قبل زوجها[٤] الذي مات يوم الحرّة،[٥] وعندما توفّيت قام أخوها عاصم بن عمر بن الخطاب بعرض ابنتيه على إبراهيم كي لا ينقطع نسبه منهم، فاختار إبراهيم حفصة وتزوّجها.[٦]



التعريف بأم كلثوم بنت علي

أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب -رضي الله عنها-، وُلدت قبل وفاة النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وأمّها هي السيّدة فاطمة بنت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، تزوجّها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأنجبت له ولدين هما زيد ورقيّة، وماتت هي وابنها في وقتٍ واحد.



وزواجها من عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ثابت وليس محل إشكال وإن كانت صغيرة وبينهما فارق كبير، وهي ليست أصغر من السيّدة عائشة -رضي الله عنها- حينما تزوّجها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد أكرمها سيّدنا عمر إكرامًا كبيرًا وأعطاها 40 ألف درهم مهرًا لأجل نسبها من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.[٧]



وقد كانت -رضي الله عنها- خير معينة لزوجها على شؤون الحياة والخلافة، ففي إحدى المرات رأى عمر بن الخطاب -رضي الله عنها- بيتًا في الصحراء يصدر منه صوت امرأة تئنُّ وتتوجّع، فعلم أنّ هذه المرأة قد جاءها المخاض ولا أحد عندها سوى زوجها، فذهب إلى أم كلثوم وعرض عليها أن تساعد تلك المرأة، فوافقت على الفور، وقامت بتقديم المساعدة والعون لها.[٨]





المراجع

  1. ^ أ ب ابن عساكر، أبو القاسم، كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر، صفحة 483. بتصرّف.
  2. عبد السلام آل عيسى، كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه، صفحة 244. بتصرّف.
  3. ابن الدَّوَاداري، كتاب كنز الدرر وجامع الغرر، صفحة 253. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "أزواج أم كلثوم بنت علي، وزواج عبد الله بن جعفر منها ومن أختها زينب وأولاده، وأولاد عمر من أم كلثوم"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 29/6/2021. بتصرّف.
  5. ابن هُبَيْرَة، كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح، صفحة 43. بتصرّف.
  6. البلاذري، كتاب أنساب الأشراف للبلاذري، صفحة 478. بتصرّف.
  7. مجموعة من المؤلفين، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 318. بتصرّف.
  8. "أم كلثوم بنت علي"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 29/6/2021. بتصرّف.