أهمية تقدير الذات

أهمية تقدير الذات

أهمية تقدير الذات

إنّ تقدير الذات هو ذلك الشعور الحقيقي الذي يُبيّن مدى إعجاب الشخص بذاته، ويُعدّ من أهم الأمور التي يجب مراعاتها والسعي لتحقيقها لأهميّته العظيمة؛ وفيما يلي أبرز ذلك[١][٢][٣]:

  1. يُساعد في تحقيق وتحديد الأهداف وتخطّي خيبات الأمل أو الفشل.
  2. يُساعد الفرد في زيادة قدرته على الاستجابة للآخرين وللنفس أيضًا.
  3. يزيد من قدرة الفرد الذي يتمتّع بتقدير عالي لذاته ونفسه على التكيّف مع الظروف المحيطة، الأمر الذي يجعله يشعر بالأمن والراحة، وبالتالي تزيد من قدرته على توظيف طاقاته النفسيّة من أجل معرفة حقائق الحياة.
  4. يُزيد من شعور الفرد بثقته بنفسه واحترامه وتقبّله لذاته وبالتالي الإيمان بالقدرات التي تُمكّنه من فعل الأشياء والنجاحات والتغلّب على التحديّات.
  5. يُعدّ تقدير الذات الفارق الوحيد الذي يقود صاحبه للفشل أو النجاح؛ فالشخص الذي يكون تقديره لذاته عالي، تكون قدرته على تحقيق المزيد من النجاحات والأهداف أكبر.
  6. يزيد من القدرة على اتخاذ قرارات صائبة وسلمية؛ إذ لا يُمكن اتخاذ قرارات صائبة إذا كان الفرد لا يُقدّر ذاته أو كانت نظرته تجاه نفسه سلبيّة.
  7. تطوير مهارات التواصل الاجتماعيّة؛ إذ إنّ تقدير الذات يُساعد في زيادة احترام الشخص لنفسه، وبالتالي تطوير مهاراته، الأمر الذي يزيد من التواصل الاجتماعي مع الآخرين.
  8. يقوّي موقف الفرد في عمله؛ إذ يُساعد الفرد في الظهور بموقف إيجابي وتقديم أفضل ما لديه لعملهوزيادةة قدرته على التعبير عن الأفكار والمشاعر وإيصالها للآخرين والذي يؤدي إلى النجاح في العمل.
  9. الشعور بالسعاة؛ إذ إنّ تقدير الفرد لذاته تجعله راضيًّا تمامًا عن نفسه وبالتالي تجعله أكثر سعادةً.


مفهوم تقدير الذات

يُمكن تعريف تقدير الذات على أنّه تقييم الفرد العام لذاته كاملةً وخصائصها الاجتماعيّة والأخلاقيّة والجسديّة والانفعاليّة والعقليّة والذي ينعكس بناءً على ثقة الفرد بنفسه وذاته وشعوره نحوها وما يعتقده عن مدى جدارتها وأهميّتها، إضافةً إلى توقعاته منها ضمن مختلف مواقف حياته، وقد عرّف العديد من الأشخاص تقدير الذات، ومن أبرزهم ما يلي[٤]:

  1. "تقدير الذات يُمثل مجموعة من الاتجاهات والمعتقدات التي يستدعيها الفرد عندما يواجه الآخرين وهي تتضمن معتقداته وأفكاره فيما إذا كان يتوقّع النجاح أو الفشل ومدى إدراك الفرد لخبرات الفشل وقدرته على اجتيازها" كوبر سميث.
  2. "تقدير الذات هو اتجاه يُعبِّر عن إدارك الفرد لنفسه وعن قدرته نحو كل ما يقوم من أعمال وتصرفات ويتكوّن هذا المدرك في إطار حاجات الطفولة وخاصة الحاجة إلى الاستقلال والحريّة والتفوّق والنجاح" مصطفى فهمي.
  3. "تقدير الذات هو اتجاهات الفرد نحو نفسه، بحيث تكون هذه الاتجاهات إمّا سالبة أو موجبة، إذا كانت بالإيجاب فإنّ الفرد يشعر بالرضا عن ذاته أمّا إذا كانت بالسلبيّة فإنّه يشعر برفض ذاته" روزبنرج.
  4. "تقدير الذات هو اتجاهات الفرد نحو ذاته والتي لها مكون سلوكي وآخر انفعالي" روجرز.


ما العوامل المؤثرة في تقدير الذات؟

تُوجد العديد من العوامل التي قد تؤثر في تقدير الذات، ومنها ما يلي[٥]:

  1. العوامل الذاتيّة؛ وتضم كلًّا من القدرة العقليّة والتي تُمكّن الفرد من تقييم خبراته وذاته بنفسه لأنّه شخص يتمتّع بقدرات عقليّة سليمة ومستوى ذكاء والذي كلّما زاد عند الفرد، زاد مستوى فهمه للأمور وبداهته ووعيه لينظر لنفسه على أنّه أفضل ممّا هم أقل منه ذكاءً، إضافةً إلى صورة جسمه والتي تتمثّل في سرعة الحركة والحجم وحركة التنافس العضلي والذي يختلف باختلاف الجنس؛ فالنساء عادةً تُفضّل الجسم صغير الحجم بينما يُفضّل الرجال البنيّة الجسميّة الأكبر والأكثر قوّة.
  2. العوامل الاجتماعيّة؛ والتي تضم تأثّر الفرد بالبيئة المُحيطة به من أفراد العائلة والمجتمع والمدرسة والأصدقاء ومواقفهم معه، إضافةً إلى كيفيّة تقديرهم لشخصيّته وتعاملهم معه وهذا يؤدي بالنهايّة إلى تقييم الفرد لنفسه اعتمادًا على تقييم الآخرين له سواء أكانت نظرتهم تجاهه سلبيّة أم إيجابيّة.
  3. العوامل الوضعيّة الشخصيّة؛ والتي تضم الظروف الحاليّة أو الوضعيّة التي يمر بها الفرد أثناء تقديره لذاته ودرجة تأثّره بها وتكيّفه معها؛ إذ قد يحصل مع الفرد أحيانًا ظروف أو أحداث لحظيّة تجعله يُراجع نفسه ويُعدّل اتجاهاته أو أنّ الفرد يعيش ظروف استثنائية، مثل: المرور بضائقة ماليّة أو مشكلة مرضيّة، وغيرها.


مستويات تقدير الذات

يُوجد مستويان لتقدير الذات، وهما كما يلي[٦]:

  1. تقدير الذات العالي: ويُطلق عليه أيضًا اسم تقدير الذات الموجب أو الإيجابي، ويُمكن تعريفه على أنّه رضى الفرد عن ذاته وتقبّله لها بطريقة إيجابيّة وواضحة لكل من يتعامل معه، ويرى البعض أنّها إشارة إلى التوافق والصحة النفسيّة والذي يرتبط بالتقبّل الإيجابي للنفس والآخرين أيضًا.
  2. تقدير الذات المُتدني: ويُطلق عليه أيضا اسم تدير الذات السلبي، والذي يتمثّل بعيش الفرد أنماط وأساليب متناقضة في حياته تؤدي إلى خروجه من الأنماط والتصرفات السلوكيّة الطبيعيّة أو المتوقعة لدى الأشخاص الطبيعيين في المجتمع، إضافةً إلى ممارسته لبعض مظاهر الانحرافات السلوكيّة.


10 خطوات لتحسين تقدير الذات

إليكِ 10 خطوات تُساعدكِ في تقدير ذاتكِ[٧][٨]:

  1. كوني لطيفة مع نفسكِ؛ فصوتكِ الداخلي والذي يُخبركِ بمن أنتِ هو أقوى ممّا تتصوري، لذلك اسعي جاهدةً لأن تكوني لطيفة مع نفسكِ وتسامحيها إذا أخطأت واحرصي على تحدّي الأفكار السلبيّة.
  2. تذكّري أنّكِ قادرة على فعل ذلك؛ لا تُقارني نفسكِ بأحد وركّزي على أهدافكِ وإنجازاتكِ وتأكّدي بأنّكِ قادرة على فعل ذلك.
  3. تذكّري بأنّه لا يُوجد شخص مثالي؛ إذ حاولي دائمًا أن تكوني النسخة الأفضل من نفسكِ، لكن تأكّدي بأنّ الكمال أحد الأهداف غير الواقعيّة.
  4. تذكّري أنّ الجميع يرتكب الأخطاء؛ فلا تقلقي من ذلك بل عليكِ التعلّم منها والتطوّر وتجنّب لوم نفسكِ والضغط عليها.
  5. ركّزي على ما يُمكنكِ تغييره؛ وحاولي أيضًا تركيز طاقتكِ على الأمور التي يُمكنكِ فعلها حقًا وتجنّي الأمور الخارجة عن إرادتكِ وسيطرتكِ.
  6. افعلي ما يُسعدكِ؛ اقضي وقتكِ في فعل ما يجعلكِ تستمعين به حقًا ويُسعدكِ وخصّصي وقتًا لنفسكِ ولما تُحبين فعله.
  7. احتفلي بأبسط الأمور؛ فالاحتفال بالانتصارات الصغيرة تُبني ثقتكِ بذاتكِ ونفسكِ بطريقة رائعة.
  8. كوني صديقة جيّدة؛ فكونكِ الشخص الذي يُراعي ويحترم الآخرين لا يُسعدهم وحدهم بل يجعلكِ تشعرين بالرضا عن نفسكِ أيضًا.
  9. أحيطي نفسكِ بأشخاص داعمين؛ إذ عليكِ البحث عمّن يجعلكِ تشعرين بالرضا عن نفسكِ وابتعدي عن الأشخاص الذين يجعلونكِ تُفكّرين بسلبيّة.
  10. حافظي على نشاطكِ يوميًّا؛ ويشمل ذلك نشاطكِ الجسدي والنفسي والعقلي والروحاني أيضًا، ويُمكنكِ ممارسة التمارين أو اليوجا للشعور بالحيويّة والتجدد.


المراجع

  1. تقدير الذات، تقدير الذات، صفحة 53. بتصرّف.
  2. KARL PERERA (29/11/2020), "THE IMPORTANCE OF SELF ESTEEM AND SELF CONFIDENCE", more-selfesteem, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  3. "The Importance of Self-Esteem", nclap, Retrieved 10/2/2021. Edited.
  4. تقدير الذات، تقدير الذات، صفحة 51. بتصرّف.
  5. شيماء مقيرحي، خليفة زواري أحمد ، القة دافعية التعلم ومستوى الطموح بتقدير الذات لدى التالميذ المتفوقين دراسيا، صفحة 31-33. بتصرّف.
  6. شيماء مقيرحي، خليفة زواري أحمد، عالقة دافعية التعلم ومستوى الطموح بتقدير الذات لدى التالميذ المتفوقين دراسي، صفحة 33-34. بتصرّف.
  7. "10 ways boost self esteem right now", powerofpositivity, Retrieved 11/2/2021. Edited.
  8. "10 tips for improving your self-esteem", reachout, Retrieved 11/2/2021. Edited.
343 مشاهدة