أهمية حاسة اللمس والتدليك في تنمية قدرات طفلك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
أهمية حاسة اللمس والتدليك في تنمية قدرات طفلك

متى يمكنكِ تدليك طفلكِ؟

يُعَدُّ تدليك طفلكِ اليومي وسيلةً رائعةً للتواصل معه ورعايته بلطفٍ وقضاء الوقت معه، كما تشير الأبحاث إلى أنَّ تدليك الرضيع يمكن أن يكون له فوائد صحية مختلفة أبعد من كونه يشجِّع التفاعل بينكِ وبين طفلكِ، إذ يرتبط تدليك الطفل ارتباطًا مباشرًا بمساعدته على النوم والاسترخاء وتقليل البكاء، كما يؤثر إيجابيًّا على هرمونات طفلكِ التي تتحكم في الإجهاد وبالتالي مساعدة الأطفال على النمو الصحيح، ومن الجدير بالذكر أنَّ اختيار الوقت المناسب للتدليك أمر مهم أيضًا؛ فقد يتسبب تدليك طفلكِ بعد وقتٍ قصيرٍ جدًّا من الرضاعة بتقيؤ الطفل، لذا ابدئي عندما يكون طفلك مستيقظًا وفي حالة هادئة وانتظري 45 دقيقة على الأقل بعد الرضاعة، كما عليكِ الانتباه جيدًا إلى مزاج طفلكِ، فإن كان يعاني من نظرة ثابتة ويبدو هادئًا فإنه يستمتع بالتدليك، وإذا أدار برأسه بعيدًا عنكِ أو شدّ عضلاته وأصبح صلبًا في ذراعيك، فقد لا يكون هذا هو أفضل وقت للتدليك، أما بالنسبة لعدد مرات التدليك فهذا متروكٌ لكِ، يمكنكِ تدليكه يوميًّا، وقد يستمتع بالتدليك ليلاً كجزء مهدئ من روتينه قبل النوم[١].


كيف يساعد تدليك طفلكِ في تنمية قدراته؟

طُبِّق فن تدليك الرضع من الثقافات القديمة حول العالم، ويُعدّ واحدًا من أقدم المحفزات التي يمكن للوالدين توفيرها لرضيعهم باستخدام ضربات بسيطة، فيمكنكِ تعزيز دوركِ كأم وتوفير النوع المناسب من المحفزات لتعزيز التطور الأمثل لطفلكِ وليستمتع طفلكِ بالعديد من فوائد التدليك خلال السنوات الأولى من عمره ولسنوات عديدة قادمة، وأول هذه الفوائد يتمثل بكونه طريقةً رائعةً ومحببةً لبدء علاقة تستمر مدى الحياة، إذ يحفز رغبة الآباء في تقديم رعاية أفضل لأطفالهم من خلال ما يسمى بالتحفيز اللمسي، الذي بدوره يحسن عملية النموعند الطفل، إذ إن المدخلات النفسية والحسية المبكرة ضرورية في تسهيل نمو الرضيع، بالإضافة إلى ذلك فإن البدء باللمس في وقت مبكر من الحياة يحسن مهارات الأبوة والأمومة ويحسن صحة الطفل عمومًا، كما يشجع تدليك الرضع الترابط من خلال الاتصال المباشر بالعين، والابتسام، والأصوات المهدئة، واللمس المحبب له، والمداعبة، والتفاعل المتبادل، ومن جهة أخرى يمكن للتدليك أيضًا أن يحسّن تدفق الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا وبالتالي تحسين أنماط التنفس وصحة الرئة، كما يمكن أن يحسن عملية إفراز الهرمونات بما في ذلك هرمونات النمو للمساعدة في زيادة الوزن، ويمكن أن يحفز الخلايا العصبية في الدماغ للنمو وتحسين الإدراك والمعالجة العقلية[٢].


وللتدليك فوائد جسدية وعاطفية أخرى لطفلكِ، تشمل هذه الفوائد: تعزيز التنمية الاجتماعية والعاطفية والمعرفية، ومساعدة الرضيع على الاسترخاء والتخلص من توترات المنبهات اليومية، وتقليل التهيج والبكاء المفرط، والحد من الغازات والصعوبات المعوية، وتنظيم الحالات السلوكية وتعزيز النوم، وتقوية وتنظيم الأنظمة الأولية مثل الجهاز التنفسي والدورة الدموية والجهاز العصبي والعضلي والجهاز الهضمي والغدد الصماء، كما يجدر بالذكر أن للتدليك فوائدَ تعود على الآباء بتنمية مهارات الأبوة والأمومة وتشمل هذه الفوائد: تعزيز فهم أفضل لإشارات الأطفال، وتعزيز التواصل والروابط العاطفية، وزيادة الثقة ومهارات التعامل، وتوفير التفاعل الجيد، وتشجيع الوالديْن على الاستماع إلى طفلهما[٢].


ما هي أهمية حاسة اللمس في تنمية قدرات طفلكِ؟

تحدث أول تجربة للطفل مع البيئة المحيطة من خلال اللمس، وتتطور قبل الولادة في غضون 16 أسبوعًا، ويعد هذا الشعور ضروريًّا لنمو قدرات طفلكِ البدنية واللغة المهارات اللغوية والمعرفية والكفاءة الاجتماعية والعاطفية، فلا يؤثر اللمس فقط على النمو قصير المدى أثناء الطفولة والطفولة المبكرة، ولكن له أيضًا تأثيراتٍ طويلة المدى، مما يشير إلى قوة اللمس الإيجابي اللطيف منذ الولادة، فمن خلال هذا الاتصال يتمكن رضيعكِ من التعرف على عالمه، والتواصل معكِ أو مع مقدم الرعاية الخاص به، وتوصيل احتياجاته ورغباته، إذ يُعبّر الطفل عن 80٪ من اتصالاته وتفاعلاته من خلال حركة الجسم، فعندما ينخرط الآباء في اللمس المناسب يحسِّن الأطفال الصغار فرصهم في التطور الاجتماعي والعاطفي والفكري بنجاح[٣]، ومن هنا يمكن أن نلخِّص لكِ المجالات الخمسة التي يساهم تدليك طفلكِ في تنميتها:[٢]

  • مهارات الاتصال: يعزز الكلام الناشئ ونظرة العين المباشرة والاستماع والاستيعاب.
  • المهارات الحركية: يعمل على تحسين قوة العضلات وتنسيقها وزيادة وعي الجسم.
  • المهارات الاجتماعية: يشجعكِ وطفلكِ على إشراك بعضكما في مختلف الأمور.
  • مهارات المساعدة الذاتية: يحفز الوعي العضلي الحركي ويخفف التوتر.
  • الإدراك: يعزز الوعي العام بحدود الذات والجسد، والسبب والنتيجة، ويزيد في مدى الانتباه.


من حياتك لك

يمكنكِ البدء بتدليك طفلكِ باستخدام الزيت لمنع الاحتكاك بين يديكِ وبشرة طفلكِ، بينما قد يجد آخرون أنه فوضوي للغاية، لذا الأمر متروك لكِ ولكن إن اخترتِ استخدام الزيت، فحددي زيتًا عديم الرائحة وقابلًا للأكل فقط تحسّبًا لحالة دخول الزيت إلى فمه، وإن كان طفلكِ يعاني من حساسية الجلد فاختبري الزيت أولاً عن طريق وضع كمية صغيرة على رقعة من جلد طفلكِ وراقبي رد الفعل، أما بالنسبة لطريقة التدليك، فيشير مصطلح تدليك الرضيع إلى عملية تمسيد عضلات الرضيع باستخدام مجموعة متنوعة من تقنيات التدليك المتخصصة، لذا يتضمن تدليك طفلكِ القليل من التحضير وبعض التقنيات الأساسية، وللبدء ننصحكِ بالآتي[١]:

  • وفّري جوًّا هادئًا: دلّكي في مكان دافئ وهادئ، في الداخل أو في الهواء الطلق، وعليكِ إزالة مجوهراتكِ والجلوس بطريقة مريحة على الأرض أو على السرير أو قفي أمام منضدة وضعي طفلكِ على ظهره على بطانية أو منشفة أمامكِ، حتى تتمكني من الحفاظ على التواصل البصري معه، وأثناء خلع ملابس طفلكِ أخبريه أنه حان وقت التدليك.
  • تحكمي في لمساتك: استخدمي لمسة لطيفة وتجنبي دغدغة طفلكِ التي قد تهيجه، ومع نموه استخدمي لمسةً أكثر صلابة.
  • دلكي كل جزءٍ من جسمه ببطء: يمكنكِ البدء بوضعه على بطنه وقضاء دقيقة واحدة في فرك مناطق مختلفة، بما في ذلك رأسه ورقبته وكتفيه وأعلى ظهره وخصره وفخذه وقدميه ويديه، بعد ذلك ضعيه على ظهره واقضي دقيقة واحدة في تمديد وثني ذراعيه ورجليه، ثم ساقيه الاثنتين في الوقت نفسه، وأخيرًا مع وجود طفلكِ على ظهره أو بطنه، كرري حركات الفرك لمدة خمس دقائق أخرى.
  • ابقي مسترخية: تحدثي إلى طفلكِ طوال فترة التدليك، غنّي أو اروي قصة وحاولي تكرار اسم طفلكِ وكلمة استرخِ لتساعديه على التخلص من التوتر.
  • راقبي استجابة طفلكِ: إذا كان طفلكِ يهز ذراعيه أو يديه ويبدو سعيدًا، فمن المرجح أنه يستمتع بالتدليك ويمكنكِ الاستمرار، وإذا أدار رأسه بعيدًا عنكِ أو بدا متململًا أو غير سعيد، أوقفي التدليك وحاولي مرةً أخرى لاحقًا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Infant massage: Understand this soothing therapy", mayoclinic,2020-4-8، Retrieved 2020-6-9. Edited.
  2. ^ أ ب ت Elizabeth Triesler (2017-2-1), "The many benefits of infant massage"، chrichmond, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  3. "Enhancing Development Through the Sense of Touch", urbanchildinstitute,2012-5-23، Retrieved 2020-6-9. Edited.