أسباب نقص النمو عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب نقص النمو عند الأطفال

نقص النمو عند الأطفال

تُعدّ مشاكل نقص النمو من الاضطرابات التي قد يتعرض لها الطفل، لكن لا بدّ من الإشارة بدايةً إلى أنّ مُعدّل نمو كل طفل يختلف عن الآخر، وقد يعاني بعض الأطفال من تأخر ونقص في نموهم، ويظهر ذلك جليًا عند مقارنة نمو وطول الطفل مع بقية الأطفال من نفس عمره، فبعض الأطفال تكون عملية النمو لديهم بطيئة وقد يكون هذا أمرًا طبيعيًا لا يشير لوجود أية مشكلة صحية؛ لكن قد تسبب بعض الأمراض واضطراب الهرمونات في جسم الطفل تأخّرًا ومشاكلًا في نمو الطفل، فيكبر هؤلاء الأطفال قصيروا القامة وذوو وزن منخفض، وتتأخر نمو الأعضاء الجنسية لديهم، بالإضافة إلى أعراض أخرى؛ لذا يجب عند ملاحظة أي أمر غير طبيعي، وملاحظة تأخر واضح في نمو الطفل؛ مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية تتسبب في نقص نمو الطفل، ومعالجة هذه المشكلة لضمان النمو الطبيعي لأعضاء وجسم الطفل[١].


أسباب نقص النمو عند الأطفال

توجد العديد من الأسباب المؤدية لنقص وتأخر النمو عند الأطفال، ومن أهم الأمثلة على هذه الأسباب ما يأتي[٢]:

  • قصر القامة في العائلة: فإذا كان أحد الوالدين أو أحد أفراد العائلة قصير القامة؛ فإن ذلك يعد من الأسباب لنقص الطول لدى الطفل؛ أي قد يكون السبب هو العامل الوراثي، ولا يشير ذلك لوجود مشكلة لدى الطفل.
  • تأخر النمو البنيوي: وبهذه الحالة تنمو عظام الطفل بمعدل أبطأ مقارنةً بباقي أقرانه مما يسبب قصر القامة، ويُسبّب نقصًا في نمو جسمه، وعادةً ما تتأخر مرحلة البلوغ لدى هؤلاء الأطفال؛ فيحافظون على قصر قامتهم في مرحلة المراهقة، وعادةً ما يعود معدل نمو عظامهم لوضعه الطبيعي بعد وصولهم لمرحلة البلوغ.
  • نقص في هرمون النمو: يُعدّ هرمون النمو مسؤولًا عن نمو خلايا وأنسجة الجسم، وعند نقص مستوى هذا الهرمون في الجسم فإن ذلك يؤثر على عملية نمو الطفل.
  • قصور الغدة الدرقية: يقل إفراز هرمونات الغدة الدرقية لدى الأطفال الذن يعانون من قصور الغدة، وهذه الهرمونات تُعدّ ضروريّة لتنظيم وتعزيز عمليات الأيض والنمو في جسم الإنسان، لذا فإن نقصها يؤخّر نمو الطفل.
  • متلازمة تيرنر: تصيب هذه المتلازمة الإناث، وتحدث نتيجة فقد جزء من كروموسوم X أو فقدانه بالكامل، وتعد هذه المتلازمة شائعة؛ إذ إنها تصيب 1 من أصل 2500 أنثى، والإناث اللواتي يعانين من هذه المتلازمة لا تستطيع أجسامهنّ استخدام هرمون النمو بفعالية رغم توفره بالمستوى الطبيعي في الجسم؛ مما يؤثر على عملية النموّ الطبيعيّة.
  • خلل التنسج الهيكلي: إذ يسبب هذا الخلل مشاكلًا في نمو عظام الطفل؛ مما يؤثر على نمو جسمه.
  • فقر الدم: تسبب أنواع معينة من فقر الدم اضطرابات في نمو الطفل، مثل فقر الدم المنجلي.
  • الأدوية: إذ إن استخدام الحامل لبعض الأدوية خلال فترة الحمل يمكن أن يسبب خللًا في نمو الطفل بعد الولادة.
  • متلازمة داون: تحدث متلازمة داون نتيجة اضطرابات جينية تحدث أثناء انقسام الخلايا؛ مما يؤدي لظهور كروموسوم واحد إضافي، ليصبح العدد 21 كرموسومًا، وينتج عن ذلك اضطرابات في النمو وإعاقة ذهنية مدى الحياة للطفل، إضافةً لحدوث اضطرابات وتشوهات في أعضاء الجسم الأخرى كالقلب والأمعاء[٣].
  • التقزم: هو قصر القامة نتيجة حالة وراثية أو طبية، فيبدو طول الأطفال أقصر مقارنةً ببقية أقرانهم، ويمكن تقسيم هذا الاضطراب لفئتين كما يلي[٤]:
    • التقزم غير المتناسب أو التقزم غير المتكافئ؛ والذي تتفاوت فيه أحجام أعضاء الجسم، فتظهر بعض الأجزاء صغيرة الحجم، وبعضها الأخر متوسط الحجم، وبعضها كبيرة الحجم.
    • التقزم المتناسب أو التقزم المتكافئ، والذي يكون فيه حجم أعضاء الجسم كلها صغيرة ومتناسبة مع بعضها البعض.
  • أسباب أخرى: منها ما يأتي:
    • تعرّض الطفل للتوتّر الشديد.
    • معاناة الطفل من سوء التغذية.


أعراض نقص النمو عند الطفل

توجد العديد من الأعراض التي تشير لقلة معدل النمو لدى الطفل، ومن أهم الأمثلة على هذه الأعراض ما يلي[٥]:

  • طول ووزن ومحيط رأس الطفل أقل من معدلات النمو الطبيعية للطفل، والتي عادةً ما تفحص بواسطة مخططات النمو القياسية لكل طفل حسب عمره.
  • ضعف القدرة على ممارسة الأنشطة والممارسات البدنية مثل المشي والركض والجلوس أو الوقوف.
  • تأخر المهارات العقلية والاجتماعية للطفل.
  • تأخر تطور الخصائص الجنسية الثانوية في مرحلة المراهقة لدى الأطفال، مثل ظهور الشعر في وجه الذكور، وزيادة حجم الثدي لدى الإناث.


تشخيص نقص النمو لدى الأطفال

عند مراجعة الأهل للطبيب، فإنه يطلب إجراء العديد من الفحوصات لتشخيص السبب المؤدي لنقص وبطء النمو لدى الأطفال، ومن أهم الأمثلة على الإجراءات المهمة لتشخيص الحالة ما يأتي[٥]:

  • أخذ قياسات لطول ووزن الطفل، ووزنه وطوله عند الولادة، إضافةً لأخذ قياسات ارتفاع كلا الوالدين؛ إذ توجد العديد من المخططات القياسية التي يمكن مقارنتها بالطفل لمعرفة مقدار انحراف الطفل عن القياسات الطبيعية.
  • إجراء فحوصات لهرمونات الغدة الدرقية، والهرمون المحفز لإفراز هرمون الغدة الدرقية.
  • فحوصات لمعرفة مستوى الكهارل في الجسم.
  • فحوصات لعدد خلايا الدم ولسرعة ترسّبه.
  • مستوى هرمون النمو في الجسم.
  • مستوى عامل النمو شبيه الانسولين-1.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس للأطفال الذين يعانون من نقص هرمون النمو، وذلك للتأكد من عدم وجود أورام في الدماغ.


طرق الوقاية من نقص النمو

يمكن للأم تنفيذ عدّة أمور لوقاية طفلها من بطء واضطرابات النمو، ومن أهم الأمثلة على الإجراءات المهمة للوقاية من هذه المشكلة ما يأتي[٦]:

  • إطعام الطفل الأطعمة الصحية والغنية بالمصادر الغذائية اللازمة للنمو.
  • التزام الأم خلال الحمل بالفيتامينات المخصصة للحمل وأهمها حمض الفوليك.
  • تجنب ممارسات الحياة غير الصحية، مثل التدخين أو تعاطي الكحول والمخدرات.
  • بالنسبة للأطفال الرضع والذين يعتمدون على الحليب الصناعي كمصدر للحليب، فيجب على الأم تحضير الحليب حسب التعليمات، وتجنب إعطائه الحليب المخفف.[٧]
  • إذا كان سبب تأخر النمو لدى الطفل هو نقص تناول السعرات الحرارية، فحينها يجب على الأم زياة كمية الطعام المقدمة لطفلها، وتقديم الأطعمة الغذائية الغنيّة بالسعرات الحرارية العالية.[٧]


المراجع

  1. "What Is a Growth Disorder?", kidshealth, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. "Understanding Delayed Growth and How It’s Treated", healthline, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  3. "Down syndrome", mayoclinic, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  4. "Dwarfism", mayoclinic, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Growth Failure in Children", emedicinehealth, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  6. "Growth Retardation (Delayed Growth)", healthline, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Delayed growth", medlineplus, Retrieved 8-12-2019. Edited.