الفرق بين حليب الأم والحليب الصناعي

الفرق بين حليب الأم والحليب الصناعي

الاختيار بين حليب الأم والحليب الصناعي

قد يكون خيارًا صعبًا بالنسبة للأمّهات الجدد أن يقرّروا اعتماد الرضاعة الطبيعية مقابل الرضاعة الصناعية، فقد تواجه بعض الأمهات صعوبات تُعيقهنّ عن اختيار الرضاعة الطبيعية، بينما ترفض الكثيرات الرضاعة الصناعية لأسباب عديدة، أمّا عن توصيات الأطباء، فإنّ الأكاديمية الأمريكية لطبّ الأطفال توصي بالرضاعة الطبيعية المُطلقة لأول ستة أشهر من عمر الطفل، وتشجع بإكمال الرضاعة الطبيعية حتى السنة الأولى من عمره، فهو أفضل غذاء للأطفال الرضع، وفي هذا المقال عرض لأهم الفروقات بين حليب الأم والحليب الصناعي، وفوائد كلّ منهما[١].


الفرق بين حليب الأم والحليب الصناعي

يحتوي حليب الأم على العديد من المكونات الهامّة؛ وهي الماء والدهون والبروتينات والكربوهيدرات والمعادن والفيتامينات، بالإضافة لمكونات أخرى لا توجد في الحليب الصناعيّ، مثل الهرمونات والإنزيمات، وعوامل النموّ، والأحماض الأمينية الأساسية، والبروتينات التي تدعم جهاز المناعة لدى الأطفال الرضّع والتي تُعرف باسم الغلوبيولين المناعيّ، في المقابل فإنّ الحليب الصناعيّ يُصنع من حليب الأبقار، ويُعالَج ليصبح مناسبًا للرضع، بالإضافة لمكونات أخرى مثل بروتين الصويا، والزيوت النباتية المركبة، ومركب إينوزيتول، ومُضادّات الأكسدة وزيوت السمك، وغير ذلك، وفيما يأتي أهم الفروقات بين حليب الأم والحليب الصناعيّ[٢]:

  • النّاحية العملية: يُعدّ حليب الأم سهلًا ومريحًا، فهو لا يتطلّب أي إعداد مُسبق أو تعقيم، ويُخزّن في درجة الحرارة المُناسبة، ويمكن للأم أن تُرضع طفلها في أي وقت وأي مكان، إضافةً إلى أنّه مجانيّ، أمّا الحليب الصناعيّ فهو ليس معقمًا لذا ينبغي تحضير مقدار رضعة جديدة في كل مرة، واستخدام أدوات معقمة ينبغي تعقيمها قبل كل رضعة.
  • سهولة هضم الحليب: يُعدّ حليب الأم مخصّصًا ليتناسب مع تطور جهازه الهضمي، ليسهُل هضمه، إذ يحتوي على بروتينات ودهون ومغذيات دقيقة سهلة الهضم، بالإضافة لكونه مليّنًا طبيعيًا يقي من إصابة الرضيع بالإمساك، بينما يستغرق الحليب الصناعيّ وقتًا أطول في عملية هضمه، إذ يمكث فترةً أطول في المعدة، وقد يسبب الإمساك لبعض الرضع.
  • الفوائد الصحية للرضع: يُعدّ الأطفال الرضع الذين يرضعون رضاعةً طبيعيةً أقلّ عرضةً للإصابة بالعدوى، كالتهاب الصدر، والتهاب القناة البولية، والتهاب المعدة، والتهاب الأذن، إذ يجعل حليب الأم معدة الطفل أكثر حامضيةً ممّا يقي من نمو البكتيريا الضارّة التي تسبّب العديد من الالتهابات، بالإضافة لتعزيز عملية النمو لدى الرضيع، بفضل احتواء حليب الأم على عوامل النموّ، وأجسام مُضادّة تقي من العديد من الأمراض، بينما لا يتمتع الحليب الصناعي بتوفير عوامل وقائية للإصابة بالأمراض.
  • الفوائد الصحية للأم: تتميز الرضاعة الطبيعية بعدّة فوائد صحية على الأم المرضعة، أولّها أنّ الأم تستعيد شكل جسمها قبل الحمل أسرع، فتحرق الرضاعة الطبيعية ما يقارب 500 سعرة حرارية يوميًا، بالإضافة إلى أنّ الرحم يعود لشكله الطبيعيّ قبل الحمل، وتقلل الرضاعة الطبيعية من خطر الإصابة بسرطان الرحم، وسرطان الثدي، وسرطان المبايض، وتقلل خطر الإصابة بهشاشة العظام عند التقدّم في السنّ، وخطر الإصابة بالسكري من النّوع الثاني، بينما لا يوفّر الحليب الصناعيّ أي فوائد صحية للأم.
  • احتمالية البدانة: تشير الأبحاث أنّ الأطفال الرضع الذين يرضعون رضاعةً طبيعيةً أقل عرضةً للمعاناة من الوزن الزائد، مقارنةً بالأطفال الرضع الذين يرضعون حليبًا صناعيًا، ويستمر هذا الأثر حتى بعد مرحلة الفطام من الرضاعة، وقد يكون السبب في ذلك أنّ الرضيع الذي يرضع حليبًا صناعيًا يبقى يرضع حتى تنتهي زجاجة الحليب، بينما يتوقف الرضيع متى شعر بالشبع عن الرضاعة من ثدي أمّه.
  • قضاء وقت مع الرضيع: تتمتع الرضاعة الطبيعية بكونها توثق العلاقة بين الأم وطفلها، خاصةً أنّ وقت الرضاعة يُعدّ وقت استرخاء وراحة للأم، بينما لا تتوفر هذه الميزة في الرضاعة الصناعية، مع ذلك قد ترى بعض الأمّهات أنّه بإمكانها إنجاز مهام أخرى أثناء تولّي شخص آخر مهمة إرضاع طفلها من زجاجة الرضاعة.
  • الأثر على البيئة: لا تؤثر الرضاعة الطبيعية على البيئة المحيطة، كونها عمليةً طبيعيةً بالمطلق، وفي المقابل قد تُعدّ الرضاعة الصناعية ذات أثر بيئي، لأنّها تستهلك مصادر ومنتجات لتصنيع هذا الحليب الصناعي.


مكونات حليب الأم

فيما يأتي تسليط الضوء على مكونات حليب الأم بمزيدٍ من التفصيل[٣]:

  • البروتينات: يتكون حليب الأم من نوعين من البروتين؛ هما مصل اللبن وبروتين الكازين، وذلك يؤمّن توازنًا بين سرعة وسهولة هضم الحليب.
  • الدهون: يحتوي حليب الأم على الدهون الأساسية لصحة الرضيع والتي تُعزّز نمو دماغه، وامتصاص الفيتامينات الذائبة بالدهون، وهي مصدر أساسي للسعرات الحرارية.
  • الفيتامينات: ترتبط الفيتامينات الموجودة في حليب الأم بالفيتامينات التي تأخذها الأم، ومن هنا تكمن أهمية حصول الأم على تغذية جيدة، توفر لها جميع الفيتامينات اللازمة لصحتها وصحة رضيعها، مثل فيتامينات أ، د، هـ، ك، الذائبة في الدهون، والفيتامينات التي تذوب في الماء، مثل فيتامين ج، والرايبوفلافين، والنياسين، وحمض البانتوثينيك، وغيرهم.
  • الكربوهيدرات: يُعدّ اللاكتوز من الكربوهيدرات الأساسية الموجودة في حليب الأم، ويشكل تقريبًا نسبة 40% من مجموع السعرات الحرارية التي يزوَّد بها الرضيع من حليب الأم، ويتمتع اللاكتوز بفوائد عديدة للجسم، أهمّها أنّه يقلل من البكتيريا الضارّة في المعدة، ويزيد من امتصاص الكالسيوم والفوسفور والمغنيسيوم.


مكونات الحليب الصناعي

يُصنّع الحليب الصناعي على شكل مسحوق أو بودرة تُذاب في الماء، ويُعدّ بديلًا عن حليب الأم، وهو مُخصص لتغذية الأطفال الرضع منذ الولادة وحتى عمر السنة، ويسعى مُصنّعو الحليب الصناعي إلى أن تكون تركيبته قريبةً من تركيبة حليب الأم، وهو يمرّ في العديد من الخطوات أثناء تصنيعه ومعالجته ليصبح مناسبًا لتغذية الرضع، وعادةً إنّ الحليب الصناعيّ يتكوّن من بروتين مصل اللبن وبروتين الكازين اللذين يستخرجان من حليب البقر، ثمّ تُضاف الزيوت النباتية كمصدر للدهون، ويُضاف اللاكتوز باعتباره مصدرًا للكربوهيدرات، بالإضافة لمجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تختلف باختلاف الشركة المُصنّعة للحليب الصناعيّ، وعلى الرغم من أنّ حليب الأم يبقى هو الغذاء الأول والأفضل للأطفال الرضع، ولا يُنصح استخدامأي حليب آخر، إلّا أنّه توجد العديد من الخيارات والبدائل التجارية للحليب الصناعي[٤].


المراجع

  1. "Breastfeeding vs. Formula Feeding", webmd, Retrieved 9-1-2020. Edited.
  2. "What is the difference between breast milk and formula milk?", eastcheshire, Retrieved 8-1-2020. Edited.
  3. "What’s In Breast Milk?", americanpregnancy, Retrieved 8-1-2020. Edited.
  4. "Infant Formula", sciencedirect, Retrieved 8-1-2020. Edited.
426 مشاهدة