كيف نعالج فقر الدم

كيف نعالج فقر الدم

فقر الدم

يُشخّص الإنسان بالإصابة بمرض فقر الدم أو ما يعرف بالأنيميا عند ملاحظة عدم وجود عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء طبيعية الشكل والخصائص، إذ إن وظيفة خلايا الدم الحمراء هي نقل الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم، لذا عند وجود ضعف أو عدد قليل من خلايا الدم الحمراء يمكن التخمين بأن نسبة الأكسجين في الدم سوف تكون أقل من النسبة الطبيعية الواجب تواجدها، كما أن معظم الأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابين بمرض فقر الدم سببها الرئيسي عدم إيصال الأكسجين بنسبة كافية إلى أنسجة الجسم والأعضاء الأخرى. ويمكن تشخيص وجود مرض فقر الدم عن طريق قياس نسبة الهيموجلوبين في الدم: وهو بروتين يوجد داخل خلايا الدم الحمراء وظيفته حمل الأكسجين من الرئتين وإيصاله إلى جميع خلايا الجسم، وتبلغ نسبة الإصابة بمرض فقر الدم حول العالم أكثر من 1.6 بليون إنسان، ويعد الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة كمرض السرطان أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم.[١]


علاج فقر الدم

يعتمد علاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد على سبب وشدة فقر الدم، فقد تشمل العلاجات مكملات الحديد، أو تغيير نمط الحياة الغذائي للفرد، وقد يتطلب الشفاء من فقر الدم الحاد الناجم عن نقص الحديد العلاج عن طريق الحقن الوريدي، أو نقل الدم، وفيما يأتي بعض العلاجات المُستخدمة لفقر الدم[٢]:

  • مكملات الحديد: قد يوصي الطبيب بتناول مكملات الحديد عن طريق الفم مرةً واحدةً أو عدة مرات يوميًا لزيادة مستويات الحديد في الجسم، ويعدّ هذا العلاج الأكثر شيوعًا لنقص الحديد، وعادةً ما يستغرق الأمر من ثلاثة إلى ستة أشهر لسد النقص في مخزون الحديد لدى الشخص، ويَنصح المختصون بتناول مكملات الحديد أثناء الحمل، ولا ينصح عمومًا باستخدام مكملات الحديد للأشخاص الذين لا يعانون من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.
  • إجراءات أخرى، إذا لم تتمكن مكملات الحديد وحدها من تعويض نقص مستويات الحديد في الجسم، فقد يوصي الطبيب بإجراءات أخرى، وقد تشمل هذه أحد الآتي:
    • الحديد عن طريق الوريد: يستخدم هذا العلاج في بعض الأحيان لتوصيل الحديد من خلال وعاء دموي لزيادة مستويات الحديد في الدم، وتتمثل إحدى فوائد هذه العملية بأنها عادةً لا تتطلب إلا جلسةً واحدةً أو عدة جلسات لتعويض نقص الحديد في الجسم، وعلى الأرجح، يُعطى هذا النوع من العلاج للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد الحاد أو الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل: أمراض الكلى أو أمراض الاضطرابات الهضمية، وقد يتبع أخذ هذا العلاج الرغبة بالقيء، أو الإصابة بالصداع، لكن هذه الأعراض عادةً ما تزول خلال يوم أو يومين.
    • نقل خلايا الدم الحمراء: يمكن استخدام هذا العلاج للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لزيادة كمية خلايا الدم الحمراء والحديد في الدم بسرعة، وقد يوصي الطبيب بهذا إذا تعرَّض الشخص لمضاعفات خطيرة ناجمة عن فقر الدم بسبب نقص الحديد.
    • الجراحة: وتشمل عمل التنظير الداخلي أو تنظير القولون، وذلك لوقف النزيف، إذا كان سبب فقر الدم هو النزيف.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، للمساعدة في تلبية حاجة الجسم من مستويات الحديد اليومية الموصى بها، قد يوصي الطبيب بما يأتي:
    • اعتماد تغييرات نمط الحياة الصحية مثل تناول الأطعمة الصحية.
    • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالحديد للمساعدة في علاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ومن المهم معرفة أن زيادة استهلاك الحديد قد لا يكون كافيًا لاستبدال مخزون الحديد.
    • تناول فيتامين ج لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد.
    • تجنب شرب الشاي، الذي يقلل من امتصاص الحديد.


أنواع فقر الدم

يختلف علاج مرض فقر الدم باختلاف العامل المسبب له، ويمكن تلخيص أنواع فقر الدم وطرق علاجه كما يأتي:[٣]

  • أنيميا نقص الحديد: طريقة العلاج التي يجب اتباعها في هذا النوع من فقر الدم هو أخذ مكملات للحديد والتغيير في نظام الأكل المتبع، فإذا كان السبب في نقص الحديد هو نقص في الدم -ولا يشمل ذلك نقص الدم خلال فترة الحيض- فيجب أن يكون مصدر النزيف محددًا بمكان معين، ويجب إيقاف النزيف، ويمكن أيضًا معالجة هذا النزيف عن طريق إجراء عملية جراحية.
  • أنيميا نقص الفيتامينات: يتضمن هذا النوع من فقر الدم نقص في حمض الفوليك وفيتامين ب12 ويتم معالجتهما عن طريق أخذ مكملات غذائية وزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على حمض الفوليك وفيتامين ج.
  • أنيميا الأمراض المزمنة: لم يتم إيجاد علاج مناسب لهذه الحالة من فقر الدم؛ لذا حاول الأطباء التركيز على إيجاد علاجات للأمراض المصاحبة له، ففي حال كانت الأعراض المصاحبة لهذا النوع من الأنيميا شديدة يمكن نقل الدم للمصاب أو حقنه بهرمون اصطناعي، ويُنتَج في الوضع الطبيعي في الكليتين، ويعمل على تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء والتخفيف من التعب.
  • فقر الدم اللاتنسجي: يتضمن علاج هذا النوع من فقر الدم نقل الدم لتعزيز وزيادة نسبة خلايا الدم الحمراء، ويمكن أن يحتاج نقل نخاع عظمي في حال كان نخاع العظم للمريض غير قادر على تصنيع خلايا دم صحية وسليمة.
  • فقر الدم المرتبط بأمراض نخاع العظم: إن طرق علاج هذه الأمراض تتضمن تناول الأدوية، أو القيام بعلاج كيميائي أو نقل نخاع عظمي.
  • فقر الدم الانحلالي: يُسيطر على هذا النوع من فقر الدم عن طريق تجنب تناول بعض الأدوية، ومعالجة الالتهابات وتناول الأدوية التي تساعد على تعزيز الجهاز المناعي، وذلك لأن الجهاز المناعي قد يهاجم خلايا الدم الحمراء في الجسم، وبالاعتماد على سبب أو نوع فقر الدم الانحلالي يُحوَّل المريض إلى أخصائي قلب أو أخصائي أوعية دموية.
  • فقر الدم المنجلي: إن طرق المعالجة لهذا النوع من فقر الدم تتضمن: تزويد الجسم بالأكسجين، وتزويده بالسوائل سواء عن طريق الوريد أو بتناوله بالفم؛ بُغية تقليل الألم ومنع حدوث أي مضاعفات، ويمكن أن يقترح الطبيب نقل الدم، أو حمض الفوليك، أو المضادات الحيوية، كما أن هنالك دواء لمرض السرطان يسمى هيدروكسي يوريا يستخدم في علاج مرض فقر الدم المنجلي.
  • مرض الثلاسيميا: معظم أشكال مرض الثلاسيميا غير شديدة الأعراض لم يتوفر لها علاج، أما ثلاسيميا الأعراض الشديدة فيرجح عمل نقل للدم، وتناول مكملات غذائية تحتوي على حمض الفوليك، وتناول بعض الأدوية، وإزالة عضو الطحال، أو عمل نقل لنخاع العظم.


أسباب الإصابة بفقر الدم

إن الأسباب الرئيسية والمؤدية إلى الإصابة بمرض فقر الدم هي: فقدان الدم، أو نقص إنتاج خلايا الدم الحمراء، أو تدمير خلايا الدم الحمراء بنسبة متزايدة، كما توجد أسباب أخرى عديدة تؤدي إلى الإصابة بمرض فقر الدم، منها:[٤]

  • حدوث نزيف الدورة الشهرية بشكل شديد أو ثقيل.
  • حدوث حمل.
  • الإصابة بالقرحة.
  • الإصابة بسرطان القولون.
  • الإصابة بالأمراض الوراثية.
  • عدم تناول الأطعمة التي تحتوي على الحديد أو حمض الفوليك أو فيتامين ب12 بشكلٍ كافٍ.
  • الإصابة بالأمراض المتعلقة بالدم مثل فقر الدم المنجلي، أو الثلاسيميا، أو السرطان.
  • الإصابة بمرض التفول.


عوامل خطر الإصابة بفقر الدم

تشمل عوامل خطر الإصابة بفقر الدم ما يأتي[٣]:

  • تناول نظام غذائي يفتقر إلى بعض الفيتامينات: إذ إنّ تناول نظام غذائي يفتقر إلى بعض الفيتامينات مثل الحديد وفيتامين ب 12 وحمض الفوليك باستمرار يزيد خطر الإصابة بفقر الدم.
  • الإصابة باضطرابات الأمعاء: مثل داء كراون، والداء البطني، وغيرهما، إذ تؤثر هذه الاضطرابات في امتصاص المواد المغذية في الأمعاء الدقيقة.
  • فترة الحيض: إذ ترتفع نسبة النساء المصابات بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد أكثر من الرجال، وذلك في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وذلك لأنّ المرأة تفقد الكثير من خلايا الدم الحمراء أثناء الحيض.
  • فترة الحمل: تتعرض النساء الحوامل لخطر الإصابة بفقر الدم، خاصةً في حال عدم تناولها الفيتامينات المتعدّدة التي تحتوي على حمض الفوليك.
  • الإصابة بالأمراض المزمنة: كالسرطان، أو الفشل الكلوي، أو الأمراض المزمنة الأخرى، فهي تزيد خطر الإصابة بفقر دم الأمراض المزمنة التي تسبب نقصًا في خلايا الدم الحمراء.
  • العامل الوراثيّ: في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بفقر الدم المنجليّ، فإنّ الشخص يصبح أكثر عرضةً للإصابة به.
  • العمر: يُعد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، أكثر عرضةً للإصابة بفقر الدم.
  • عوامل أخرى: كوجود تاريخ بالإصابة بأمراض معينة، وأمراض الدم، واضطرابات المناعة الذاتية، وإدمان الكحول، أو التعرّض لمواد كيميائية سامّة، أو تناول بعض الأدوية، فقد تسبب هذه العوامل وغيرها حدوث خلل في إنتاج خلايا الدم الحمراء.


أعراض فقر الدم

توجد العديد من الأعراض الدالة على الإصابة بمرض فقر الدم، ومن هذه الأعراض:[٥][١]

  • الإصابة بالدوار.
  • تسارع ضربات القلب.
  • الإصابة بالصداع.
  • الإصابة بالألم في العظام، أو الصدر، أو البطن، أو المفاصل.
  • وجود مشاكل في النمو لدى الأطفال والمراهقين.
  • الإصابة بضيق في التنفس.
  • تحول لون الجلد إلى اللون الأصفر أو شحوبه.
  • الإصابة ببرودة في اليدين والقدمين.
  • الشعور بالتعب والضعف.
  • الإصابة بمشاكل في الرؤية.
  • الرغبة الشديدة وغير العادية في شيء معين كالانتظار بشوق لأكل الجليد، أو الطين، أو التراب.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • الإصابة بالإمساك.

كما تسبب بعض أنواع فقر الدم التهابات في اللسان ينتج عنها لون أحمر غامق وملمس ناعم للسان يصاحبه ألم، وفي حال كانت الأنيميا شديدة قد يسبب ذلك الإغماء.[١]


الوقاية من فقر الدم

يُمكن الوقاية من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد عن طريق تناول غذاء صحي متوازن، يحتوي على الحديد وفيتامين ب 12 وحمض الفوليك، عن طريق اتباع النصائح الآتية[٦]:

  • استشارة الطبيب حول البدائل الغذائية أو المكملات الغذائية التي يمكن تناولها للحصول على الحديد، خاصةً في حال كان المريض نباتيًا.
  • تناول فيتامين ج؛ فهو يزيد حموضة المعدة، ممّا يحسن من امتصاص الحديد من الغذاء المُتناول، وينصح باستشارة الطبيب حول جرعة واستخدام فيتامين ج.
  • الحدّ من استهلاك منتجات الكافيين والشاي؛ إذ تقلّل هذه المنتجات من امتصاص الحديد، بالإضافة إلى الكميات العالية من الكالسيوم، ومركبات الفيتات التي تتواجد في بعض أنواع الخضراوات.
  • اختيار المنتجات المُدعمّة بالحديد، مثل الخبز والحبوب.
  • أخذ الحيطة والحذر من المنتجات التي تحتوي على الرصاص، مثل البطاريات، والدهان، والنفط.


من حياتكِ لكِ

يمكن الحصول على الحديد من مصادره الطبيعية، كما يسهُل على الجسم امتصاص الحديد من المصادر الحيوانية أكثر من النباتات، أما أفضل المصادر الحيوانية للحديد فهي[٧]:

  • لحم البقر.
  • المحار.
  • الدجاج.
  • الديك الرومي.

على الرغم من أنَّ الجسم يمتص كميةً أقل من الحديد عند تناول النباتات، فإنَّ كل نسبة صغيرة مهمة، وإضافة مصدر من مصادر فيتامين ج إلى المصادر النباتية للحديد يزيد من امتصاص الحديد، ومن أفضل مصادر الحديد النباتية ما يأتي:

  • الفول والعدس.
  • الخضار الورقية الخضراء الداكنة مثل السبانخ.
  • حبوب الإفطار المُدعَّمة.
  • الحبوب الكاملة والخبز المُحسَّن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What You Need to Know About Anemia"، healthline, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. "Iron-Deficiency Anemia", nhlbi.nih.gov, Retrieved 14-4-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Anemia", mayoclinic, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. "Anemia", medlineplus, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. "Anemia", webmd, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  6. "Understanding Anemia -- Diagnosis and Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 15-8-2019. Edited.
  7. "Foods to Fight Iron Deficiency"، eatrightorg, Retrieved 14-4-2019. Edited.