فقر دم الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٩ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
فقر دم الحامل

بواسطة: ابتهال أبو سلعوم

إنّ التغيرات الجسدية والفسيولوجية المصاحبة لمرحلة الحمل تتطلّب بالضرورة اهتمام المرأة الحامل بجسدها أضعاف مضاعفة عما كانت تفعل مسبقًا، وذلك لأنّ عاداتها التي تمارسها تؤثر على صحتها وصحة جنينها على حد سواء، وقيامها بخلاف ما سبق ذكره يجعل منها فريسةً سهلةً للأمراض والمشاكل الصحية على اختلافها، ومن أكثر الأمراض التي تصيب النّساء الحوامل مرض فقر الدم، وعلى الرغم من أن إصابة الحامل بفقر الدم أمر طبيعي إذا ما قورنت مع غير الحامل، فالحمل يزيد من نسبة البلازما في الدم، الأمر الذي يخفِّف من تركيز كريات الدم الحمراء فيه، إلا أن هذه العملية تجري وفق نسب وتراكيز محددة وإهمال المشكلة يسهم في تفاقمها لتحتال إلى فقر دم حاد، وهو ما يعدّ أمرًا غير طبيعي ويحتاج إلى استشارة طبية متخصصة للسيطرة عليه.

ومن الجدير بالذّكر أن نسبة الهيموجلوبين – الهيموجلوبين هو عبارة عن بروتين أحمر اللون يوجد في كريات الدم الحمراء التي يصبغها بلونه، وهو يعد أحد أهمّ المواد المكونة للدم، والذي يحمل الأكسجين لخلايا الجسم، بالإضافة إلى تخليصها من ثاني أكسيد الكربون- في الدم يمكن قياسها من خلال تحاليل معينة تظهر عدد كريات الدم الحمراء السليمة التي يحتويها جسم الحامل، لذا وخلال هذا المقال سنحاول التعرف على أهم أسباب فقر دم الحامل، بالإضافة إلى الأعراض التي تظهر واضحةً جليةً لتدلل على معاناتها من هذه المشكلة الصحية تحديدًا.

أسباب فقر دم الحامل

  • الإصابة ببعض الأمراض كمرض فقر الدم المنجلي، أو أنيميا البحر الأبيض المتوسط، أو مرض الثلاسيميا.
  • الإصابة بنزيف في الجهاز الهضمي.
  • المعاناة من نقص حمض الفوليك.
  • زيادة تركيز البلازما في الدم، الأمر الذي يخلّ من التوازن القائم بينها وبين تركيز كريات الدم الحمراء.
  • المعاناة من نقص فيتامين ب 12.
  • سوء التغذية وعدم تناول عدد كافٍ من الوجبات التي تحتوي على كافة الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الهامة لسلامة صحة الحامل وجنينها على حد سواء.
  • عدم الالتزام بتناول المكملات الغذائية الموصوفة من قبل الطبيب المتابع للحمل.

أعراض فقر دم الحامل

  • التعب والإرهاق.
  • شحوب الوجه واصفرار الجلد.
  • خفقان القلب بشكل سريع غير منتظم.
  • ضيق في التنفس.
  • الدوار والدوخة باستمرار.
  • الصداع الحاد.
  • برودة الأطراف دون وجود سبب.
  • آلام في الصدر.

خطر إصابة الحامل بفقر دم

يترافق والإصابة بفقر الدم خلال فترة الحمل العديد من الأبعاد والأخطار التي يصعب في بعض الأحيان تفاديها، أخطار تؤثر على صحة الجنين وتهدد حياته ووجوده مباشرةً، وفيما يلي سنذكر أهم تلك الأخطار على الأم والجنين:

  • يسبب فقر الدم للحامل نحولًا في جسدها يترافق مع شعور دائم بالتعب مع عدم القدرة على الحركة، الأمر الذي يسبب في كثير من الأحيان الولادة المبكرة.
  • ضعف في البناء الجسدي للجنين، ففقر جسم الحامل بكريات الدم الحمراء يمنع جسد الطفل من النمو بطريقة سليمة وصحية.
  • زيادة احتمالية إصابة الجنين بالتشوهات، وذلك لوجود نقص حاد في العناصر الغذائية ذات المصدر الحيواني، كالبيض واللحوم الحمراء والحليب ومشتقاته.
  • ارتفاع نسبة وفاة الأم والجنين خلال عملية الولادة، فالحامل التي تعاني من فقر دم ترتفع نسبة وفاتها خلال الولادة من ثلاث إلى خمس مرات أكثر من غيرها من الحوامل غير المصابات بهذا المرض، في حين تتضاعف نسبة وفاة الجنين إلى ست مرات أكثر.

ومما سبق نجد أن الوقاية خير من قنطار علاج، فالحمل مرحلة حرجة تتطلب من الحامل زيادة اهتمامها بطبيعة ونوعية طعامها، لكي تجنب نفسها وجنينها الكثير من المشاكل الصحية والأمراض..