أعراض مرض كرون

مرض كرون

يُعرَّف مرض كرون بأنَّه أحد أنواع أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، ويؤثر مرض كرون في أي جزء من أجزاء جهاز الهضم، ولكنَّه عادةً ما يؤثر في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة والجزء الأول من الأمعاء الغليظة، الأمر الذي يؤدي إلى تورُّم المناطق المُصابة وتكوّن التقرحات فيها، وتجدر الإشارة إلى أنَّه من الاضطرابات الموروثة؛ إذ يزداد خطر الإصابة به في حال إصابة أحد أفراد العائلة المقربين به، وعلى الرغم من أنَّ السبب الدقيق للإصابة به غير معروف إلى الآن، إلا أنَّه يُعتقَد أنَّه ينتج عن اضطراب في جهاز المناعة في الجسم والمُتسبِّب بمهاجمة البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، كما أنَّه قد ينتج عن الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية أو الفيروسية.[١]


كما تتضمن أمراض الأمعاء الالتهابية مرض كرون والتهاب الأمعاء التقرحي، وعلى الرغم من تشابههما في العديد من الأمور، إلا أنَّهما يختلفان عن بعضهما في العديد من النقاط والتي يمكن بيانها على النحو الآتي[٢][٣]:

  • موقع الإصابة: يُصيب التهاب الأمعاء التقرحي الأمعاء الغليظة والمستقيم فقط، في حين يصيب داء كرون أي جزء من أجزاء جهاز الهضم، كما يتركَّز الالتهاب المُصاحب لداء كرون في مناطق معينة من جهاز الهضم أكثر من غيرها على عكس التهاب الأمعاء التقرحي الذي عادةً ما يكون منتشرًا بطريقة متوحدة في المنطقة المُصابة.
  • عمق الإصابة: يتضمن التهاب الأمعاء التقرحي عادةً الطبقات السطحية من الأنسجة المبطِّنة للأمعاء، في حين يكون الالتهاب المُصاحب لمرض كرون أعمق.


أعراض مرض كرون

تختلف الأعراض المُصاحبة لمرض كرون باختلاف الجزء المتأثر فيه، إذ تُوجد خمسة أنواع من مرض كرون، ويمكن بيان هذه الأنواع والأعراض المُصاحبة لها على النحو الآتي[٤]:

  • التهاب اللفائفي والقولون: وهو النوع الأكثر شيوعًا الذي يُصيب الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، ومن أعراضه ما يأتي:
    • الشعور بالألم والتشنجات في المنطقة المركزية أو السفلية من البطن.
    • الإسهال.
    • خسارة الوزن المفاجئ وغير المبرَّر.
  • الْتِهابُ القولونِ الوَرَمِيُّ الحُبَيبِيُّ: وهو مرض كرون الذي يؤثر في الأمعاء الغليظة فقط، وتتضمن أعراضه الآتي:
    • الإسهال والبراز المصحوب بالدم.
    • الإصابة بالتقرحات والخراج في منطقة الشرج.
    • ألم في المفاصل.
  • التهاب اللفائفي: وهو الاضطراب المؤثر في الجزء الأخير والضيق من الأمعاء الدقيقة المُسمّى اللفائفي، وتجدر الإشارة إلى أنَّ أعراضه مُشابهة لأعراض التهاب اللفائفي والقولون التي ذُكرَت سابقًا، ولكنّها قد ترتبط بالإصابة بالخراج والناسور في الجزء الأسفل الأيمن من البطن، ويُعرَف الناسور بأنَّه اتصال غير طبيعي بين الأمعاء وغيرها من أعضاء الجسم.
  • مرض كرون المعدي في الاثني عشر: وهو الاضطراب المؤثر في المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، وتتضمن أعراضه ما يأتي:
  • التهاب الصائم اللفائفي: وهو النوع الأقل شيوعًا الذي يُصيب النصف العلوي من الأمعاء الدقيقة، وتتضن أعراضه ما يأتي:
    • تشنجات في المعدة أو الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام.
    • الإسهال.
    • تكوّن الناسور في الحالات الشديدة.
  • أعراض عامة: تزداد أعراض مرض كرون سوءًا عادةً في الحالات التي تزيد من توتر المُصاب، أو بعد تناول أطعمة معينة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ أكثر الأعراض شيوعًا هي الإسهال، وخسارة الوزن، وتشنجات البطن والألم فيه، ومن الأعراض الأخرى التي لم تُذكَر سابقًا ما يأتي:
    • الإصابة بالحمّى.
    • ألم في العين واحمرارها.
    • الشعور بالتعب العام.
    • ظهور كتل حمراء ومؤلمة على الجلد عند الضغط عليها.


مضاعفات مرض كرون

يتسبَّب مرض كرون بالإصابة بالعديد من المضاعفات التي يمكن بيانها على النحو الآتي[٥]:

  • التقرحات والناسور: غالبًا ما تُصيب التقرحات الفم أو منطقة الشرج والأعضاء التناسلية الخارجية، وقد تمتدّ هذه التقرحات عبر جدار الأمعاء كاملًا مكونّة الناسور، والذي قد ينشأ ما بين الجلد والأمعاء، أو بين الأمعاء وغيرها من الأعضاء كالمثانة أو المهبل، الأمر الذي يؤدي إلى تسريب مكونات الأمعاء لهذه الأعضاء، بالإضافة إلى تجاوز الطعام أجزاء من الأمعاء الضرورية لامتصاص العناصر الغذائية، كما قد يُصاب الناسور بالعدوى مُسبِّبًا الخراج المهدِّد للحياة.
  • انسداد الأمعاء: وذلك بإصابة الأمعاء بالندب وتضيُّقها مع الوقت، وتجدر الإشارة إلى أنَّه يحتاج للإجراءات الجراحية لعلاجه.
  • الشق الشرجي: وهو جرح صغير في الأنسجة أو الجلد المحيط بفتحة الشرج، والذي قد يؤدي إلى الإصابة بناسور شرجي، كما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، وينتج هذا عادةً عن حركات الأمعاء الإخراجية المؤلمة.
  • السرطان: يزيد مرض كرون من خطر الإصابة بسرطان القولون، لذا يُنصَح المصابون بداء كرون بإجراء الفحوصات الكشفية لسرطان القولون بانتظام، كما تزيد بعض الأدوية المُستخدَمة في علاج داء كرون من خطر الإصابة بسرطانات الجلد والليمفوما نتيجة تثبيط جهاز المناعة في الجسم.
  • سوء التغذية: يُسبِّب مرض كرون الإصابة بفقر الدم الناجم عن عوز الحديد أو فيتامين ب 12 في العديد من الحالات، إذ يؤثر داء كرون في امتصاص العناصر الغذائية من الأمعاء، كما يزيد من صعوبة تناول الطعام.
  • اضطرابات صحيّة أخرى: وتتضمن هشاشة العظام، وأمراض الكبد والمرارة، والتهاب المفاصل، والاضطرابات الجلدية.


المراجع

  1. E. Gregory Thompson, Brian O'Brien, Adam Husney (28-3-2018), "Crohn's Disease"، www.healthlinkbc.ca, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  2. Adam Schoenfeld (23-5-2019), "Crohn's Disease"، www.medicinenet.com, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  3. "Crohn's disease and ulcerative colitis", www.betterhealth.vic.gov.au,5-2014، Retrieved 27-7-2019. Edited.
  4. Gillian D’Souza (30-8-2018), "What are the signs of Crohn's disease?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-7-2019. Edited.
  5. "Crohn's disease", www.mayoclinic.org,26-6-2019، Retrieved 27-7-2019. Edited.