أول من إرتد عن الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٠ ، ٢٨ مايو ٢٠١٩

الردة ومفهومها في الإسلام

تُعرّف الردة في الإسلام على أنها التراجع عن الإيمان والكُفر بعد الإسلام، سواءً كان ذلك في المعتقدات، أو الأقوال، والأفعال، وكلمة الرّدة من الارتداد والرجوع، وقد ظهر مفهوم الردة في الدولة الإسلامية في حياة الرسول، ولكنها كانت ظاهرةً كثيرًا بعد موته عليه الصلاة والسلام، وفي عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ إذ كان البعض يعتقد أن الدين الإسلامي مربوط بحياة النبي عليه الصلاة والسلام وبنزول الوحي، وأن موته عليه الصلاة والسلام هو نهاية الدين، فانقلبوا ورجعوا إلى ما كانوا عليه قبل الإسلام من ضلال، وبحثوا عن شيء آخر يعبدوه[١].


أول من ارتد عن الإسلام

يُذكر بأن أوائل الذين ارتدوا عن الإسلام في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا: مسيلمة بن حبيب الحنفي أو من بعرف بـ "مسيلمة الكذاب"، وذلك في منطقة اليمامة، إذ إنه ادّعى النبوة مع النبي محمد وادّعى بأن له قرآنًا ينزل عليه، كما أنه استمر على مزاعمه بعد وفاة الرسول، وعبهلة بن كعب بن غوث العنسي المعروف بـ"الأسود"، وقد ادّعى النبوة أيضًا في اليمن، وقد ادّعى طليحة بن خويلد الأسدي أيضًا النبوة في عهد النبي، وعظم أمره بعد وفاته ولكنّه أسلم في آخر الأمر، أما بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام فقد ارتدّت قبائل كثر، إما عامّتها وإما بعض منها، وعظم أمر مسيلمة وطليحة قبل أن يسلم، وتواطأ معهم أقوام من طيء، وأسد، وغطفان وغيرهم[٢].


حكم الردة في الإسلام

لا شك بأن الرّدّة في الإسلام محرّمة، والمرتد في الإسلام يُقتل لقوله عليه الصلاة والسلام: (من بدَّل دينه فاقتلوه) [تخريج المسند: إسناده صحيح]، ولقول الله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) [آل عمران: 144]، ومن يُقتل لارتداده يُعامل معاملة الكافر؛ فلا يغسّل ولا يُصلّى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرث ولا يورّث، ويكون ما له من مال من نصيب بيت المسلمين، وقد شهدت خلافة أبي بكر الصديق رضي الله قتال المرتدين في ما يعرف بـ"حروب الردة".

أما الحكمة من قتل المرتد فهي حفظ الدين، وتقويته، وتعزيز صلابته؛ فلو تُرك المرتد على هواه لكان أمر الدين فوضى ولهوًا، من يدخل منه كمن يخرج منه، وربما تشجع غيره على ترك دين الحق بعد دخوله؛ كما أن الشخص الذي دخل الإسلام وآمن بالله وبرسوله ومارس الدين قد عرف الحق، فما عقوبة من يترك الحق بعد ما عرفه؟ عدا عن أن أمر الردة أمر رباني من الله تعالى وليس من حكم البشر، فإن أمرَ الله تعالى، فإن أمره حق وواجب تنفيذه، كما أن فيه من الحكم التي إن عرفنا عنها شيئًا غابت عنا أشياء أخرى، والله تعالى أعلم[٣][١].


المراجع

  1. ^ أ ب "لماذا يُقتل المرتد عن الإسلام"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.
  2. "القبائل التي ارتدت عن الإسلام"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.
  3. [ https://saaid.net/arabic/ar29.htm "أمواج الردة وصخرة الإيمان الردة مفهومها وأسبابها في العقيدة والشريعة"]، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.