أول من صنع كعك العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٠ ، ٣١ يناير ٢٠٢١
أول من صنع كعك العيد

أول من صنع كعك العيد

يُعدّ صنع كعك العيد من العادات القديمة المتوارثة التي ما زالت الكثير من الأُسر تُحافظ عليها، وهذا التقليد المُستمر إلى يومنا هذا يعود إلى العصر الفرعوني، إذ يُعدّ صنع الكعك من أقدم العادات التي يشتهر بها الفراعنة في مصر، والشاهد على ذلك هو صور القدماء وهم يصنعون الكعك المنقوشة على جدران المعابد في مدينتي ممفيس وطيبة.

وقد روت جدران مقابر الأُسرة الفرعونية الثامنة عشر الطريقة التي كان يسير عليها الفراعنة في تحضير الكعك، فقد كانوا يضعون وعاء على النار يخلطون فيه الزبدة والعسل، ثم يُضيفون الدقيق ويستمرون بالتحريك حتى تتشكل عجينة لينة سهلة التشكيل، ثم تُقطع هذه العجينة وتُرص على صفائح مصنوعة من الصخر، لتدخل بعدها إلى الفرن حتى ينضج الكعك، أو تُقلى في الزبدة أو الزيت[١].


تطوّر صنع كعك العيد عبر التاريخ

بعد صناعة المصريين القُدامى للكعك، استمر تداوله عبر العصور اللاحقة وحتى عصرنا هذا، وفيما يلي سنتعرف على تطوّر الكعك عبر التاريخ[٢]:

  1. المصريون القُدامى: كان المصريون القدامى يضعون عجينة الكعك بأواني تحمل أشكال هندسية وزخرفية، أو كانوا يشكلون العجينة بوضعها بقوالب على أشكال الأزهار أو الحيوانات، وتُحشى بالتين أو التمر، ثم تُزين بالفواكه المُجففة مثل الزبيب أو النبق، وبعد انتشار المسيحية في مصر بقي الكعك مُحافظًا على وجوده ولكن مع اختلاف الزخرفة المنقوشة عليه، فقد استخدم مسيحيو مصر الصليب كنقش على كعكهم.
  2. التاريخ الإسلامي: يعود صناعة كعك العيد إلى الدولة الطولونيّة وكانَ يتم صناعتها في قوالب منقوش عليها عبارة "كل واشكر"، ثم برز في الدولة الإخشيدية وأصبح بعد ذلك أحد أهم المظاهرالأساسية في عيد الفطر.
  3. العهد الفاطمي: يروي التاريخ بأن الخليفة الفاطمي كان يُخصّص مبلغ مقداره 20 ألف دينار لتحضير وخبز الكعك استعدادًا للعيد، فتبدأ المشاغل بتحضيره من منتصف شهر رجب ليكون جاهزًا في العيد، كما يُقال بأن الخليفة كان يُقيم مائدة طعام يبلغ طولها 1350 مترًا، تضم 60 نوع مختلف من الكعك والغريبة، واستكمالًا لجهود الخليفة في صنع كعك العيد تم إنشاء أول مخبز مُخصص فقط لصناعة الكعك وأطلق عليه اسم دار الفطرة.
  4. القرنين الرابع والخامس عشر: اهتمت الصناديق الخيرية في القرنين الرابع والخامس عشر بتحضير الكعك وتوزيعه، ففي الحجاز أُنشأ مؤسسة خيرية لتحضير الكعك وتوزيعه في عبوات على العاملين والموظفين والمُعلمين في المدارس، وكانت تكتب على العبوات عدة عبارات منها عبارة "بالشكر تدوم النعم"، و عبارة "كُل وأشكر حاكمك"، ومن الجدير بالذكر أنّ متحف الفن الإسلامي الموجود في القاهرة ما زال يحتفظ ببعض هذه العبوات.
  5. القرن الحالي: تنتشر صناعة كعك العيد في معظم دول العالم المسلمة اليوم، وتختلف الطريقة تبعًا للعادات والتقاليد، والنكهات التي يُفضلها أهل البلد.


طريقة صنع كعك العيد

بين الماضي والحاضر ما زال كعك العيد يُحافظ على مكوناته الأساسية ألا وهي الزبدة والدقيق والتمر، كما يُضاف على العجينة الخميرة، والسكر، وماء الورد، وماء الزهر، وفي بعض الوصفات يُضاف السميد، ثم تُعجن هذه المكونات لتتشكل عجينة ناعمة وسهلة التشكيل، تُترك بعدها لمدة 90 دقيقة قبل البدء بحشوها وتشكيلها، أما الحشوة فهي على الأغلب مكونة من التمر والقرفة والقليل من الزبدة، وتُمزج مكونات الحشوة معًا ثم تُشكل إلى كرات صغيرة الحجم، ثم تُفرد قطعة من العجينة ويُضاف بداخلها كرة من التمر، ثم تُغلق العجينة على التمر من جميع الجهات، وتوضع داخل قالب مُخصص لذلك ويضغط عليها بلطف لتأخذ شكله، بعدها تُرص حبات الكعك في الصينية وتدخل الفرن لمدة لا تزيد عن 18 دقيقة، ثم تُترك لتبرد وتُقدم[٣].


المراجع

  1. "Eid’s Kahk: The Egyptian History Of The Delicious Holiday Biscuit", egyptfwd, 4/6/2019, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  2. Essam Fawzi (11/11/2009), "Kahk: Cookies with history", egyptindependent, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  3. ANISSA HELOU (15/5/2018), "Ramadan Date Cookies", bonappetit, Retrieved 27/1/2021. Edited.