اسباب تاخر الدورة للبنات

اسباب تاخر الدورة للبنات

تأخر الدورة الشهرية

يُعد الحيض، أو الدورة الشهرية، أمرًا طبيعيًا يحدث لجميع النساء، ويُعد جزءًا من الإفرازات الحاصلة من خلايا الرحم في حين أن الجزء الآخر من الإفرازات هو دم، وفي الوضع الطبيعي تأتي الدورة الشهرية للمرأة في كل شهر، وعادةً ما تبدأ للفتاة في عمر يتراوح بين 11 إلى 14 عامًا، وتتوقف عادةً بعمر 51 عامًا، كما يستمر نزول دم الحيض عادةً فترة ثلاثة إلى خمسة أيام[١]. تواجه بعض النساء مشاكل في انتظام الدورة الشهرية، فبعضهن قد تتأخر عن موعدها الشهري، وإن مشكلة عدم انتظامها أمر شائع لدى النساء، وتوجد العديد من الأسباب المؤدية لعدم انتظامها وتأخر موعدها، فقد يحدث نتيجة تغيرات في الممارسات اليومية، وتقلبات في الهرمونات الأنثوية، أو قد تدل على وجود مشاكل صحية لدى الأنثى، لذلك لا بد من الانتباه في حالات عدم انتظامها، ومراجعة الطبيب لحل المشكلة[٢].


أسباب تأخر الدورة الشهرية

تتعدّد الأسباب التي من شأنها أن تسهم في تأخر أو انقطاع الدورة الشهرية؛ إلا أنَّ الكشف عن السبب الرئيسي الذي يحول دون انتظامها سينعكس إيجابًا على صحة المرأة، فتجاوز هذا السبب سيسهم في عودة الدورة إلى حالها الطبيعي، وفيما يأتي ذكرٌ لأهم هذه الأسباب[٣]:

  • متلازمة تكيس المبايض: تُعرف متلازمة تكيس المبايض بأنها حالة من الاضطرابات الهرمونية التي تستهدف النساء في سن الإنجاب، فينتج عنها تأخر أو توقف الدورة الشهرية؛ مما ينعكس سلبًا على فرص الإنجاب، إضافةً إلى ارتفاع خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، وتتميز هذه المتلازمة بقدرتها على تغيير النسب الطبيعية لبعض هرمونات الجسم؛ كهرمون الأندروجين والبروجسترون والإنسولين، ولا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ التغيير في نسب هذه الهرمونات التناسلية سوف ينتج عنه خلل في عملية الحمل والإنجاب مما ينعكس سلبًا على صحة المرأة الجسدية والنفسية على حدٍ سواءٍ[٤].
  • مرض التهاب الحوض: يُعرف مرض التهاب الحوض بأنه من الالتهابات التناسلية التي تُصيب النساء نتيجة الإصابة بأحد أنواع البكتيريا التي تنتقل إلى أعضاء المرأة التناسلية لتهاجم المهبل بدايةً، ثم تنتقل لتشمل أعضاءً أخرى من الحوض كقناة فالوب والمبيض وعنق الرحم إضافةً إلى الرحم، وتتعدّد أعراض الإصابة بمرض التهاب الحوض؛ إلا أنَّ العديد من النساء قد لا يُصبن بأي من هذه الأعراض، وفيما يأتي ذكر لأهمها[٥]:
    • الشعور بألم أسفل البطن وهو أكثر الأعراض شيوعًا.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
    • ألم في الجزء العلوي من البطن.
    • الرغبة الدائمة بالقيء.
    • الإغماء.
    • الشعور بالتعب والإرهاق الشديدين.
  • فشل المبيض المبكر: يُعرف فشل المبيض المبكر بأنه حالة مرضية تستهدف النساء قبل أن يصل بهنَّ العمر إلى سن اليأس فينتج عنه خلل في عمل أحد المبيضين؛ إذ إنّ وظيفة المبيضين تتلخّص رئيسيًّا في إنتاج هرمون الإستروجين الذي يُفرَز بغرض التحكم في فترات الحيض وما يترتب عليها من احتمالية في الإنجاب، إلا أنَّ الإصابة بهذا المرض تمنع أحد المبيضين من إنتاج الإستروجين؛ مما يعود على صحة المرأة بالضرر الكثير، وقد تعددت الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى الإصابة بفشل المبيض المبكر، كوجود اضطراباتٍ مناعيةٍ أو اللجوء إلى العلاج الإشعاعي، أو قد ينتج عن وجود خللٍ في أحد الجينات وما ينبثق عنها من كروموسومات[٦].
  • أسباب أخرى: منها ما يأتي[٣]:
    • الرضاعة الطبيعية؛ إذ تسهم في منع انتظام الحيض بعد أشهر الحمل الطويلة.
    • الحمل.
    • اضطرابات التغذية، وما ينتج عنها من سمنة مفرطة أو فقدانٍ شديد في الوزن الذي ينتج عن فقدان الشهية أو الإفراط في ممارسة الأنشطة البدنية التي تسهم كثيرًا في الحد من انتظام الدورة الشهرية.
    • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
    • الأورام الليفية الرحمية الناتجة عن وجود عددٍ من الأورام في منطقة الرحم.
    • الإصابة بفشل المبيض المبكر.
    • الإصابة بمرض التهاب الحوض.
    • تناول بعض أنواع الأدوية والعقاقير الطبية.


علاج تأخر الدورة الشهرية وعدم انتظامها

يُحتمل ألا تحتاج المرأة لعلاج عدم انتظام الدورة الشهرية إلا إذا كان ذلك يؤثر على حياتها ويزعجها، أو في حال وجود مشاكل صحية أدت لحدوث ذلك، وتوجد العديد من العلاجات التي يمكن اتباعها لحل تلك المشكلة نذكر منها ما يأتي[٧]:

  • العلاج الهرموني، فكما ذكرنا أن سبب عدم انتظام الدورة الشهرية وتأخرها وجود اضطراب في هرمونات المرأة، لذلك يُمكن استخدام موانع الحمل المحتوية على هرموني الإسترجين والبروجستيرون من أجل علاج تلك المشكلة.
  • العلاج جراحيًا، فقد يكون هناك خلل هيكلي أو ندب في قناتي فالوب أو الرحم تُسبب تأخرًا واضطرابًا في موعد الدروة الشهرية، فتحتاج لعملية جراحية لحلها.
  • في حال كان السبب وراء عدم انتظام الدورة الشهرية الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، فعلاج تلك المشكلة يساهم في عودة انتظامها، ويمكن أن ينصح الطبيب باستخدام أدوية موانع الحمل الفموية من أجل حل تلك المشكلة.
  • في حال حدوث خلل في هرمون الغدة الدرقية يمكن حل تلك المشكلة من أجل حل مشكلة عدم انتظام الدورة الشهرية، فإذا كان يوجد نقص في هرمون الغدة الدرقية، قد يُعطى ذلك الهرمون من أجل معادلة نقصه.
  • تغيير مانع الحمل المستخدم إذا استمر اضطراب الدورة الشهرية لأكثر من ثلاثة أشهر من استخدام مانع الحمل، ويُمكن اللجوء لتغيير مانع الحمل لنوع آخر بعد استشارة الطبيب.
  • اتباع نمط حياة صحي يساعد في تنظيم الدورة الشهرية لدى المرأة، ويتمثل ذلك بممارسة الرياضة، وتخفيف الوزن والوصول للوزن الصحي، وتناول الأطعمة الصحية.
  • توجد العديد من الأعشاب التي تساعد في تنظيم الدروة الشهرية، مثل الكركم وعرق السوس، لكن لتلك الأعشاب مضاعفاتٍ جانبيةً، لذلك تجب مراجعة الطبيب قبل أخذها[٨].
  • إذا كان سبب الاضطرابات الهرمونية مشاكل التوتر أو اضطرابات الأكل، يُمكن اللجوء للعلاج النفسي، مثل: الاسترخاء، ومحاولة السيطرة على التوتر وغيره[٨].
  • دواء الميتفورمين، الذي يُعرف بمساعد أو منظم السكر، إذ إنه يساعد في تنظيم الدورة[٨].


تأثير الأدوية على الدورة الشهرية

تختلف الأدوية في مدى تأثيرها على الدورة الشهرية تبعًا لاختلاف تراكيبها الكيميائية، إضافةً إلى التفاوت الكبير في نسب الجرعات بين المرضى؛ إلا أنَّ عددًا لا بأس به من الأدوية قد يؤثر سلبًّا على انتظام الدورة الشهرية، وفي بعض الأحيان قد ينتج عن تناولها انقطاع تام بها، فعلى سبيل المثال قد يُقلل من مدة النزيف جرّاء التناول المستمر لحبوب تنظيم النسل، أو التناول المنتظم للمسكنات، وعلى العكس من ذلك سوف يزداد النزيف ازديادًا ملحوظًا عند تناول الأدوية المضادة للتخثر، أما عن الأدوية المضادة للاكتئاب فإنها قد تؤدي إلى زيادة النزيف أو الانقطاع التام للدورة، إضافةً إلى آلامٍ شديدةٍ في منطقة البطن[٩].


مضاعفات تأخر الدورة الشهرية

في حال عدم انتظام الدورة الشهرية وتأخرها لفترات معينة يُمكن مراجعة الطبيب من أجل التأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية تسبب تلك الاضطرابات، ومن الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب ما يأتي[٧]:

  • إذا انقطعت الدورة الشهرية ثلاث مرات أو أكثر خلال سنة واحدة.
  • إذا أتت الدورة أكثر من مرة خلال 21 يومًا، أو إذا كانت الفترة بين دورة وأخرى أكثر من 35 يومًا.
  • إذا كانت كمية الدم النازف خلال الدورة الشهرية أكثر من المعتاد.
  • إذا كان ألم الدورة شديدًا لدرجة تزيد عن المعتاد.
  • إذا كان نزف الدم مستمرًا لأكثر من 8 أيام أو لأقل من يومين[٢].


من حياتكِ لكِ

تُوجد العديد من الطرق التي من شأنها أن تساعدكِ على تنظيم الدورة الشهريّة، وفيما يأتي ذكر لأهم هذه الطرق[١٠]:

  • الحرص على اتباع نظام غذائي صحي وسليم؛ إذ إنَّ الامتناع عن تناول كميات كافية من الطعام سينعكس سلبًا على العديد من الغدد التي تسهم في تنظيم الدورة الشهرية كالغدة النخامية و الغدة الكظرية.
  • الابتعاد عن الأنظمة الغذائية القائمة على التقليل من كمية الكربوهيدرات؛ إذ إنّها تؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها تمامًا، ويعود السبب في ذلك إلى أنَّ انخفاض نسبة الكربوهيدرات في الجسم يؤدي إلى حدوث خلل في وظيفة الغدة الدرقية، إضافةً إلى انخفاض مستويات هرمون الليبتين في الجسم.
  • التأكّد من الحصول على كمية كافية من الدهون نظرًا لدورها الكبير في تحفيز عملية الإباضة، إذ يمكن الحصول عليها بواسطة العديد من المصادر الغذائية، كسمك السالمون، والزيوت النباتية إضافةً إلى بذور الكتان.
  • يصنف زيت الخروع على أنه من أفضل المصادر الغذائية التي من شأنها أن تُحفز الدورة الشهرية، إضافةً إلى مساعدته في انتظامها، لذا يجب الحرص على تناوله باستمرار نظرًا للآثار الإيجابية التي يعود بها على الجسد.
  • اللجوء إلى ممارسة التمارين الرياضية يوميًا لمدة 30 دقيقةً؛ لما لها من آثارٍ إيجابية في تنظيم الدورة الشهرية والحد من الأعراض المترتبة على حدوثها؛ إذ ينصح بممارسة أنواع الرياضة البسيطة كالمشي أو الجري، كما لا ينصح بممارسة الرياضة القويّة أو التي تسبب الكثير من التعب نظرًا لما ينتج عن ممارستها من أضرارٍ من شأنها أن توقف الدورة الشهرية أو تحد من انتظامها.
  • الحرص على تجنب القلق والتوتر، نظرًا لإسهامهما كثيرًا في الحد من انتظام الدورة.


المراجع

  1. "Menstruation", medlineplus.gov,13-10-209، Retrieved 5-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What causes a period to start and stop?", www.medicalnewstoday.com,26-10-2019، Retrieved 5-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2019-6-13), "Menstrual cycle: What's normal, what's not"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  4. Traci C. Johnson, MD (2019-9-27), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)"، webmd, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  5. Valencia Higuera (2019-4-29), "Pelvic Inflammatory Disease (PID)"، healthline, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  6. Traci C. Johnson, MD (2017-5-25), "What Is Premature Ovarian Failure?"، webmd, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  7. ^ أ ب "Why Is My Period So Random?", webmd,30-3-2019، Retrieved 5-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت "What you need to know about irregular periods", medicalnewstoday,24-11-2017، Retrieved 5-11-2019. Edited.
  9. Traci C. Johnson, MD (2019-10-12), "Could My Meds Affect My Period?"، webmd, Retrieved 2019-12-15. Edited.
  10. Ashley Marcin, the Healthline Medical Network (2019-5-8), "How to Regulate Your Periods: 20 Tips and Tricks"، healthline, Retrieved 2019-12-16. Edited.

فيديو ذو صلة :

630 مشاهدة