استخدام منظم السكر للتنحيف

استخدام منظم السكر للتنحيف

أساليب التنحيف

يُستخدم الأطباء مؤشر كتلة الجسم للتعبير عن مقدار الوزن بالنسبة للطول، بالتالي تحديد حالتي الوزن الزائد والسمنة، ويعدّ الأفراد الذين يمتلكون مؤشر كتلة الجسم بين 25-30 من الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن، بينما تُعرف السمنة بأنّها مؤشر كتلة الجسم من 30 أو أكثر، ويمكن للإصابة بزيادة الوزن أو السمنة أن تزيد من خطر حدوث المشكلات الصحية، وتُعرَف السمنة أيضًا بأنّها حالة مزمنة تصيب الكثير من الأفراد، وكذلك الأمر بالنسبة لزيادة الوزن، فإذا كان الفرد يعاني من زيادة الوزن، يمكن لخطة الأكل الصحي والنشاط البدني المنتظم، أن تُساعد على إنقاص الوزن والحفاظ عليه ثابتًا، بينما إذا كانت هذه التغييرات في نمط الحياة ليست كافية للمساعدة على فقدان الوزن، فقد يصف الطبيب الأدوية جزءًا من برنامج التحكّم في الوزن[١]، وواحدة من أساليب التنحيف المتبعة ما يعتمد على الانقطاع عن تناول السكريات والنشويات، ممّا يُساعد على تقليل مستويات الأنسولين في الدم، محفّزًا بذلك الكليتين لتطرح الصوديوم والماء الزائد من الجسم، وبالتالي المساعدة في تقليل الوزن[٢].


استخدام منظم السكر للتنحيف

يمكن أن يساعد دواء الميتفورمين والمعروف بمنظم السكر بعض الأشخاص على إنقاص الوزن، ومع ذلك، فإنه ليس من الواضح لماذا قد يسبب دواء الميتفورمين فقدان الوزن ويُساعد على التنحيف، ومن إحدى النظريات لذلك أنّه قد يدفع الشخص لتناول طعامًا أقلّ بتقليل الشهية، وقد يغير أيضًا الطريقة التي يستخدم بها الجسم ويخزّن الدهون[٣].

بالرغم من أنّ الدراسات أظهرت أن الميتفورمين قد يساعد في تخفيف الوزن، إلّا أنّ الدواء ليس حلاً سريعًا للتنحيف، ووفقًا لدراسة أخرى[٤]، فإنّ فقدان الوزن من الميتفورمين، يميل إلى الحدوث تدريجيًا على مدى عام إلى عامين، وقد يختلف مقدار الوزن المفقود أيضًا من شخصٍ إلى آخر، وفي الدراسة كان متوسط ​​مقدار الوزن المفقود بعد عامين أو أكثر من 1.8 إلى 3.2 كيلوغرام، كما أنّ تناول الدواء دون اتباع عادات صحية أخرى، قد لا يؤدي إلى فقدان الوزن، فالأفراد الذين يتبعون نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة أثناء تناول الميتفورمين يميلون إلى فقدان وزن أكثر، وقد يكون ذلك بسبب الاعتقاد أنّ الميتفورمين يُعزز عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الفرد أثناء التمرين، إلّا أنّ فقدان الوزن لدى الفرد يستمر فقط طالما استمر في تناول الدواء، ممّا يعني أنّه إذا توقف الفرد عن تناول الميتفورمين، توجد فرصة جيدة للعودة إلى وزنه الأصلي، بمعنى آخر، قد لا يكون الميتفورمين دواءً سحريًّا للتنحيف، فلقد أُثبت أنه يقلل من الوزن لدى البعض، ولكنّ لا يعمل لدى آخرين، وواحدة من فوائد الميتفورمين هو أنّه حتى لو لم يسبب فقدان الوزن، فإنّه لا يُسبب زيادة الوزن، ولكن ذلك غير صحيح بالنسبة لبعض الأدوية المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني[٣].


مرض السكري والوزن

يتباين تأثير مرض السكري على الوزن باختلاف أنواعه، ويمكن إيضاح ذلك على النحو الآتي:[٥]

مرض السكري النوع الأول

لا يستطيع جسم المصاب بهذا النوع استخدام السكر بطريقةٍ صحيحة؛ إذ يتحكّم هرمون الأنسولين المنتج من البنكرياس بمستويات السكر في الدم، وفي النوع الأول من مرض السكري، يتضرر البنكرياس ويتوقف عن إنتاج ما يكفي من هذا الهرمون، لذلك يُسبب مرض السكري من النوع الأول غير المُعالَج أو غير المُشخّص فقدان الوزن، بسبب تراكم السكر في مجرى الدم حين لا يكون الأنسولين متاحًا لنقل السكر إلى خلايا الجسم، وعندما ترتفع مستويات السكر في الدم تبدأ الكليتان بالتخلّص من السكر غير المُستخدَم بطرحه في البول، ممّا يُسبب فقدان الوزن نتيجةً للجفاف، وفقدان السّعرات الحرارية من السكر الذي لم يُستخدم كطاقة.

فالأفراد الذين يعانون من مرض السكري من النوع الأول عادةً ما يفقدون الوزن بالرغم من أنّ الشهية لديهم تكون طبيعيةً أو متزايدةً، وبمجرّد تشخيص الأفراد وعلاجهم من مرض السكري من النوع الأول، يعود الوزن في الغالب إلى وضعه الطبيعي، ولا ترتبط حالات مرض السكري من النوع الأول بوجود زيادةٍ في الوزن؛ أيّ أنّ الزيادة في الوزن لا تعدّ من عوامل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، لكن المحافظة على وزنٍ صحي عند تشخيص الإصابة به أمر ضروري؛ إذ إنّ الكثير من الأنسجة الدّهنية، يُمكنها أن تزيد من صعوبة تأثير الأنسولين، ممّا يُؤدي إلى تزايد الحاجة إليه وصعوبة التحكّم بنسبة السكر في الدم.

مرض السكري النوع الثاني

يستمر البنكرياس في حالة مرض السكري من النوع الثاني بإنتاج هرمون الأنسولين، لكنه يفقد قدرته الطبيعية في التأثير، ويستمرّ تراكم السكر في الدم حتى ارتفاعه، ومعظم الأفراد يعانون من الزيادة في الوزن عند تشخيص مرض السكري من النوع الثاني، فالسمنة أو زيادة الوزن تزيد من خطر إصابة الفرد بهذا النوع، بالإضافة إلى أن زيادة الوزن لدى الأفراد المصابين بمرض السكري من النوع الثاني يجعل من السّيطرة على مستويات السكر في الدم أمرًا أكثر صعوبةً، فالأفراد الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني يكون لديهم حالة تُدعَى بمقاومة الأنسولين؛ إذ إنّهم غير قادرين على إنتاج هذا الهرمون، لكنّ أجسادهم لا تستخدمه لنقل السكر إلى الخلايا، لذلك ترتفع مستويات السكر في الدم، ثم يصنع البنكرياس المزيد من الأنسولين لمحاولة التغلّب على هذه المُعضِلَة.

في النهاية يُجهَد البنكرياس ويصل إلى مرحلة قد لا يقدر خلالها على إنتاج ما يكفي من هرمون الأنسولين للمحافظة على مستويات السكر في الدم، ضمن المعدلات الطبيعية له، وفي هذه الحالة قد يُعاني الفرد من مرض السكري من النوع الثاني، لكن قد تتحسّن حالة مقاومة الأنسولين بفقدان بعضًا من الوزن، وممارسة التمارين الرياضية، وبالنسبة للأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني؛ فإنّ الوصول إلى وزنٍ صحي وممارسة الرياضة بانتظام، يُسهّل الوصول إلى نسب السكر الطبيعية في الدم، وفي بعض الحالات قد تعاود قدرة الجسم على التحكّم بها إلى طبيعتها، كما يُمكن أن تحدث حالة مقاومة الأنسولين عند الأفراد الذين لا يعانون من مرض السكري، لكنها تعرّضهم لخطر مرتفعٍ للإصابة بالمرض، فبالنسبة للأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن دون الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني يمكن لخسارة الوزن وممارسة التمارين الرياضية، أن تُسهم في التقليل من خطر الإصابة بالمرض.


المراجع

  1. "Prescription Medications to Treat Overweight and Obesity", niddk, Retrieved 15-02-2020. Edited.
  2. "How to Lose Weight Fast: 3 Simple Steps, Based on Science", healthline, Retrieved 15-02-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Can Metformin Help with Weight Loss?", healthline, Retrieved 15-02-2020. Edited.
  4. "Long-Term Safety, Tolerability, and Weight Loss Associated With Metformin in the Diabetes Prevention Program Outcomes Study", ncbi, Retrieved 15-02-2020. Edited.
  5. "Weight and Diabetes", kidshealth, Retrieved 31-01-2020. Edited.
520 مشاهدة