الشعر الشعبي الفلسطيني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٥ ، ٣ يونيو ٢٠١٩

الشعر الشعبي الفلسطيني

هو أحد أنواع الشعر المستمد من الحكايات الشعبية والقصص السائدة في المجتمع الفلسطيني، وتعود أصوله بالدرجةِ الأولى إلى جذور عالمية مقتارنة مع بقية المجتمعات الأخرى، ويشار إلى أن محتوى الشعر الشعبي الفلسطيني كلام منظوم تتخلله معلومات دقيقة حول الموروثات والمعتقدات الدينية، وينفرد الشعر الشعبي الفلسطيني بتأثره تأثّرًا عميقًا بالمضامين الوطنية بحكم وقوع فلسطين تحت إمرةِ الاحتلال الإسرائيلي، ويشار إلى أن حصة الأسد في الأبيات الشعرية الفلسطينية تكون لصالحِ الكفاح والجهاد والمقاومة، بالإضافةِ إلى الاستعانةِ بأسمى المعاني للدلالةِ على اعتناق الدين والإيمان بالوطن والتمسك بهما، كما كان للأهل والعشيرة أيضًا جانب من الحب، ولم تغب مسألة التشجيع على إحياءِ مكارم الأخلاق وتهذيب النفوس والرجولة عن هذا الشعر أبدًا.

هذا ويشار إلى أن الشعر الشعبي الفلسطيني قد تأثر بعددٍ كبير من العوامل، ومنها قصص الحب، والحب العذري، والتصوف، والجمال وغيرها، فقد ساهم ذلك في تضمين الأحاسيس والمشاعر في الأبيات الشعرية، ومنها أغاني سبل عيونه، وأغنية هلا ليه وهلا ليه، وغيرها، فلم يرتكز الشعر الشعبي على الثقافة؛ بل أخذ من الأذن الموسيقية ركيزةً أساسية في نشأته وتطوره.[١]


أهمية الشعر الشعبي الفلسطيني

تتمثل أهمية وقيمة الشعر الشعبي الفلسطيني بما يأتي[٢]:

  • يعد أسلوبًا هامًّا في غرسِ جذور الروح المعنوية في الشعب الفلسطيني وتشجيعه على مقاومة الاحتلال الدنيء بأسلوبٍ مستحدث.
  • يعد طريقةً هامة لرفد المقاومة وتشجيعها على المضي قدمًا نحو تحقيق الاستقلال الوطني والتحرر.
  • يعد أسلوبًا مثاليًّا للتعبير عن الرغبة في الثورة على الظلم والاحتلال.
  • يعدّ الشعر الشعبي الفلسطيني كلامًا منسابًا من نبض القلب الشعبي وصميم وجدانه.
  • يصف أحوال الشعب الفلسطيني وما عاشوه من ألم في غضونِ الاحتلال، من الغربة والحنين والشوق للحرية.
  • يعد نوعًا من أنواع ترسيخ مفهوم النضال والرغبة بالتحرر من الاحتلال ورفض ممارساته.
  • يبث الأمل والحماس في قلوب الفلسطينيين البائسة من خلال شحنها بالعاطفة الجياشة نحو حرية فلسطين.


رواد الشعر الشعبي الفلسطيني

سطعت نخبة كبيرة في الشعر الشعبي الفلسطيني، ومن أبرزهم:

  • سعود الأسدي: واحد من أبرز شعراء الشعر الشعبي الفلسطيني، إذ تمكن من ترك بصمة واضحة في الذاكرة الفلسطينية وتراثها، فقد توارث الشغف بالشعر عن والده الشاعر محمد أبو السعود الأسدي، وقد نظم قصيدةً حول رفض الاحتلال والحنين إلى الأهل والبلاد عندما كان مسجونًا خلف القضبان الإسرائيلية إلى جانبِ المئات من الأسرى سنة 1948م.[٣]
  • الشاعر راجح السلفيتي: يعد واحدًا من كبار رواد الشعر الشعبي الفلسطيني، فقد عُرف بأنه مُبدع جدًّا في إلقاءِ الشعر الشعبي حول القضايا التي تهم الشعب وتؤرق راحته، فكان ذا نفس طويل في مجال الحداء والزجل، بدءًا من الانتداب البريطاني وحتى حلول وقت انتفاضة الحجر الفلسطيني، ولم يتوقف عن الشعر هناك؛ بل استمر حتى وفاته في عام 1990م.[٢]


المراجع

  1. "الشعر الشعبي الفلسطيني"، وفا، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب شاكر فريد حسن، "الشعر الشعبي الفلسطيني في المواجهة"، مؤسسة القدس للثقافة والتراث، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019. بتصرّف.
  3. عادل سالم (17-1-2006)، "رائد من رواد الشعر الفلسطيني حفر اسمه في الذاكرة الفلسطينية بجدارة"، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019. بتصرّف.