الفرق بين القمح والشعير

الفرق بين القمح والشعير

الفرق بين القمح والشعير

بالرُّغم من التشابه الذي قد يبدو على القمح والشعير، إلّا أنَّ هنالك العديد من الاختلافات الجوهريَّة، ونذكرها من الحيثيَّات الآتية[١]:


شكل النبتة

تنتمي كلتا النبتتين إلى سلالة الأعشاب والتي تضم محاصيلًا عدَّة، كالأرز والذرة وقصب السكر، وتُعد الحبوب هي ثمار الحشائش، ويختلف القمح عن الشعير في شكل نبتَتِه، إذ تُشبه في تكوينها أكواز الذرة تقريبًا، أمَّا نبتة الشعير فتحمل عدة رؤوس مصفوفة عاموديًا، وتتشكل الحبوب من ثلاث طبقات، إذ تسمى الطبقة الخارجيَّة بالنخالة، وهي غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات، أمَّا الطبقة الوسطى فتسمى بالسويداء والتي تحمل عنصريّ البروتينات والكربوهيدرات، والتي تُغذي الطبقة الداخليَّة، وأخيرًا الحبة الداخليَّة والتي تسمَّى بالجنين وهي الأغنى بالمغذيَّات.


الاستخدامات وطرق المعالجة

القمح

يجب أن يُطحن القمح قبل أن يستخدم، وأثناء عملية الطحن تكسَّر الحبوب ويتم فصل النخالة والبذرة (الجنين) عن طبقة السويداء، ومن ثم تُطحن السويداء لوحدها طحنًا ناعمًا، ومن ثم يكون هذا الدقيق العادي جاهزًا للاستخدام، أمَّا بالنسبة للقمح الكامل يتم الحصول عليه نتيجة طحن جميع طبقات البذرة والنخالة والسويداء، ويدخل الدقيق العادي المطحون في إعداد الخبز، والبسكويت، المعكرونة، السميد، البرغل، وحبوب الفطور، وقد يُخمَّر القمح ليكون غذاءً حيويًا لبعض المشروبات الكحوليَّة، وقد تستخدم لتغذية الماشية ولكن ليس دائمًا.


الشعير

لا يُلزم طحن الشعير قبل استخدامه ولكن يُقشَّر عادةً لإزالة الطبقة الخارجيَّة عن حبوبه، لكن يُطحن الشعير عند الاستخدام الغذائي؛ بحيث تُزال الطبقة الخارجيَّة وطبقة النخالة، مع الحفاظ على لب الحبوب وطبقة السويداء، لكن يُعدُّ استخدامه كمصدر غذائي للإنسان قليلًا، فهو يستخدم لتغذية الحيوانات، وتمليح بعض المشروبات الكحولية.


القيمة الغذائية

أمَّا بالنسبة للسعرات الحراريَّة والقيم الغذائيَّة، وعناصر الكربوهيدرات، والبروتين والدُّهون، فإنَّ الشعير والقمح متشابهان فيها، وحتى بعد معالجتهما سواء أكانت عمليات طحنٍ أو تقشر، لكن يفقد القمح عادةً الكثير من الألياف عند طحنه، إذ تتواجد أغلب هذه الألياف في طبقة النخالة من حبوبه، ويتم إضافة النخالة مرة أخرى لبعض المنتجات التي تسمَّى دقيق القمح الكامل لتعزيز مستوى الألياف فيه، ويُعدُّ الشعير غنيًا بالألياف، إذ يحتوي 25 جرام من الشعير على ما نسبته من 60-70% من الألياف، وفيما يلي جدول يبين وجه المقارنة بين طحين القمح الكامل ودقيق القمح، والشعير المقشر ولب حبة الشعير، ونسب احتوائه على بعض العناصر الغذائية لكل 100 جرام:


العناصر الغذائية والسعرات الحرارية
دقيق القمح الكامل
دقيق القمح
دقيق الشعير المقشر
دقيق لب حبة الشعير
الكربوهيدرات
72.0 جرام
72.5 جرام
73.4 جرام
77.7 جرام
البروتين
13.2 جرام
12 جرام
12.5 جرام
9.9 جرام
الدهون
2.5 جرام
1.7 جرام
2.3 جرام
1.2 جرام
الألياف
10.7 جرام
2.4 جرام
17.3 جرام
15.6 جرام
السعرات الحرارية
340
361
354
352


أيهما أفضل خبز القمح أم الشعير؟

على الرُّغم من أن حبتيّ القمح والشعير كلتيهما مغذِّيتان، إلّا أنَّ حبوب الشعير هي الأغنى بالألياف، وبمادة البيتا جلوكان التي تخفض نسبة الكوليسترول وتحسِّن نسبة السكر في الجسم، إضافةً إلى أنَّ الشعير لا يفقد الكثير من العناصر الغذائيَّة أثناء معالجته أو طحنه كما يحدث لحبوب القمح، ولكن يُمكن أن تضاف العناصر الغذائيَّة المفيدة كالألياف مرة أخرى على القمح المطحون لزيادة القيمة الغذائيَّة المفيدة فيه ومن ثم استخدامه في تصنيع الأغذيَّة المختلفة كالحبوب والخبز والمعكرونة، ويُعدُّ القمح من الأغذية الضارة للأشخاص الذين يعانون من حساسيَّة القمح ولا يتحمَّلون نسب الغلوتين في أجسامهم، ولكن يمكن للأشخاص الذين يعانون من هذه الحساسيَّة ويتحمَّلون آثاره الطفيفة أن يتناولوه باعتدال وأن يكون من طحين القمح الكامل الغني بالألياف، لما له من فوائد في تحسين الهضم، والوقاية من سرطان القولون، وحتى الأشخاص السليمين يجب أن يتناولوه باعتدال حتى لا يكون ضارًا على الجسم [١][٢].


ومن الجدير بالذِّكر أنَّ حبوب الشعير غنيَّة بالفيتامينات ومضادَّات الأكسدة والمعادن، ويُفضَّل تناوله كحبوبٍ كاملة غير مقشَّرة، لغناه حينها بالألياف والمنغنيز والسيلينيوم، وفيتامين ب1، والنحاس، والفسفور، والكروم والنياسين، وكذلك حبوب القمح فهي مصدرًا غذائيًا معزَّز بالعناصر الغذائيَّة الأساسيَّة مثل: فيتامين ب6، والكالسيوم، والثيامين والنياسين، والسيلينيوم، والمغنيسيوم، والفوسفور، والنحاس، والفولات، فكلا الخيارين جيدين وتبقى زيادة الألياف في الشعير واحتوائه على مادة البيتا جلوكان هي التي تميزه عن القمح وتجعله أكثر فائدة [٣].



هل يمكن تناول الشعير يوميًا؟

بناءً على دراسة أُجريت على 28 شخصًا خلال مدة شهر، أُستُنتجَ من خلالها أنَّ تناول 60 جرامًا من الشَّعير يوميًا تزيدُ من بكتيريا الأمعاء الصحيَّة، وتٌحسَّن من مستوى السكر في الدم، وتقلل من الالتهابات، فلا مانع من تناول الشعير يوميًا ضمن احتياج النِّظام الغذائي للشخص[٣].


ما فوائد الحبوب الكاملة ؟

يُنصح دائمًا باستخدام الحبوب الكاملة بدلًا من الحبوب المكرَّرة أو المعالجة، كونها تحمل كافة العناصر الغذائيَّة دون نقصان علة، غرار الحبوب المكرَّرة والتي تفقد الكثير من العناصر الغذائيَّة أثناء عملية التكرير والطحن، وكما ذكر سابقًا أنَّ جميع الحبوب تتكوَّن من 3 طبقات ولكن سيتم الحديث في هذه الجزئيَّة عن فوائد كل طبقة منهم والتي تحمل عناصرًا غذائية مفيدة لصحة الجسم، فطبقة النخالة الغنيَّة بالألياف تزيد الجسم بفيتامينات ب والحديد والنحاس والزنك والمغنيسيوم ومضادَّات الأكسدة، والمواد الكيميائيَّة النباتيَّة أو المركبات الكيميائيَّة الطبيعيَّة في النبات والتي تقي من الأمراض، ولُب الحبة يعد مصدرًا غنيًا بالدُّهون الصحيَّة وفيتامين هـ وفيتامين ب والمواد الكيميائيَّة النباتيَّة ومضادَّات الأكسدة، أمَّا طبقة السويداء تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين وكميات قليلة من فيتامين ب والمعادن[٤].


فيما يلي بعض النِّقاط لتوضيح فوائد الحبوب الكاملة على أجسامنا:

  • تٌبطئ الألياف والنخالة تكسير النَّشا ليتحوَّل إلى جلوكوز، للمحافظة على توازن وثبات نسبة السكر في الدم.
  • تُخفِّض من نسبة الكوليسترول في الجسم.
  • تساعد على منع حدوث الجلطات الدمويَّة الصغيرة والتي بدورها قد تؤدي لنوبات قلبيَّة أو سكتات دماغيَّة.
  • تحمي المركبات الطبيعيَّة الموجودة في النباتات والمعادن الموجودة فيها من بعض أنواع أمراض السرطان.


المراجع

  1. ^ أ ب Elise Mandl, BSc, APD (9/7/2020), "What’s the Difference Between Barley and Wheat?", healthline, Retrieved 6/2/2021. Edited.
  2. Atli Arnarson BSc, PhD (4/4/2019), "Wheat 101: Nutrition Facts and Health Effects", healthline, Retrieved 6/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "BARLEY VS. WHEAT: WHICH IS BETTER? WHAT IS THE DIFFERENCE BETWEEN THEM?", athorganics, Retrieved 6/2/2021. Edited.
  4. "The Nutrition Source Whole Grains", hsph.harvard., Retrieved 6/2/2021. Edited.
309 مشاهدة