انحراف الشباب وطرق العلاج

انحراف الشباب وطرق العلاج

الشباب

إنّ الوصول إلى مرحلة الشباب ليس لديه علامات تُعلن عن بدايته، كما يحدث في مرحلة المراهقة التي تبدأ منذ البلوغ، لكن علماء النفس حدّدوا فترة مرحلة الشباب من سن 20 إلى 40 سنة بالعادة، وفي هذه الفترة يبدأ الشاب بالبحث عن العمل والاستقرار وتكوين ذاته، وغالبًا ما تُتّخذ القرارات المتعلّقة بالزواج وتكوين الأسرة في هذه المرحلة، ويجب أن تمر هذه المرحلة بطريقة صحيحة حتى يصل الفرد إلى مرحلة الرشد والإنتاجية بكل سلام واستقرار عاطفي ونفسي، مما يؤثر إيجابًا على نهوض المجتمع وتقدمه، لأنّ الشباب هم القوة والعطاء والحيوية لمجتمعاتهم.[١]


انحراف الشباب

تعد مشكلة انحراف الشباب واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمع، والانحراف يعني اتباع طريق خاطئ في السلوكات والتصرفات والفكر، إذ تكون هذه التصرفات غير متوافقة مع السلوك الاجتماعي السّوي، إذ تسيطر رغبات الفرد وغرائزه ودوافعه على رغبات المجتمع وقيمه والعادات والتقاليد الاجتماعية السليمة، وتختلف منظومة السلوكات الصحيحة باختلاف المكان والزمان، فما هو مقبول في مجتمع ما، مرفوض في مجتمع آخر، ومن أسباب انحراف الشباب:[٢]

  • ضعف الوازع الديني.
  • عدم الاهتمام بتعليم الأطفال.
  • رفاق السوء.
  • الرفاهية والحرية الزائدة.
  • وقت الفراغ الشديد.
  • التقليل من دور الشباب في المجتمع.
  • حب الشهرة، والطمع بالثراء في وقت قصير.
  • طبيعة مرحلة الشباب التي تشجع على المغامرة والمجازفة.
  • الاستعداد النفسي للانحراف.
  • ضغوط المجتمع، ووجود الشاب في بيئة سيئة.
  • تقليد الشعوب والحضارة الغربية.
  • القنوات الفضائية التي تروّج للجريمة وتُعطي دروسًا مجانيةً فيها.
  • البطالة وعدم ارتباط الشاب بأي عمل.
  • غياب دور المعلم والمدرسة في توعية الأطفال.
  • تقصير بعض الدعاة والأشخاص الذين لهم دور في المجتمع في نصيحة الشباب.
  • السفر إلى بلدان الانحلال والفساد.
  • تشجيع المجتمع لبعض أنواع الانحراف، ولبعض المنحرفين.
  • معاملة الأب أولاده بقسوة، وعدم الاستماع لمشكلاتهم.
  • الإسراف في تدليل الأطفال من قِبل والديهم.
  • الاختلاط دون قيود بين الرجال والنساء في أماكن العمل والدراسة والأماكن العامة.
  • سيطرة الجانب المادي على حياة الشباب، وإهمالهم القيم والأخلاق.
  • الجهل.


علاج انحراف الشباب

تعد السرقة والعنف، والعدوان كالضرب العمد أو القتل، والكذب، والاعتداء على الآخرين أو على الممتلكات، وتناول الكحول والمخدرات، وارتكاب الجرائم الأخلاقية، من مظاهر الانحراف، وقبل الخوض في الحديث عن طرق العلاج، يجب أن تكون مرحلة الطفولة قد نمت نموًّا صحيحًا وسليمًا، وأن تكون خالية من الاضطرابات النفسية والاجتماعية، وأن يتهيأ المحيطون بالطفل تهيئة نفسية؛ وذلك بمعرفة متطلبات مظاهر النمو لمرحلة المراهقة والبلوغ، وكيفية توجيه المراهق وإرشاده للطريق السديد، ومراعاة هذه المرحلة الحساسة، وما يصدر عنها من تصرفات وسلوكات وأفكار تُبنى من خلالها شخصية المراهق للوصول إلى مرحلة الرشد كما هو مطلوب، ويمكن حصر طرق العلاج بما يأتي:[٣]

  • الأسرة، فهي المصدر الأول والأساسي والوقائي لمنع حدوث الانحراف، وذلك من خلال متابعة أولادهم وإرشادهم وتوجيهم، وتلبية جميع متطلباتهم النفسية والبيولوجية والاجتماعية، وتأكيد هوية المراهق ودعمها.
  • المدرسة، إذ تنمي القيم والاتجاهات والقدرات الفردية، واحترام الآخرين، وتقدّم الدعم والمساعدة اللازمة، وتقدّم فرص التعليم الجيد، وتعزيز الشخصية.
  • وسائل التكنولوجيا، إذ إن التكنولوجيا متسللة في كل مكان، ومتوفرة كثيرًا، ويأتي دورها بإقامة البرامج التوعوية المناسبة لفئة الشباب، وتوعيتهم حول المخاطر التي قد يحاطون بها والتي تهدد سلامتهم الشخصية والنفسية.
  • إنشاء جمعيات ونوادي ثقافية ورياضية خاصة للشباب، وذلك لاستثمار قدرات الشباب وميولهم، وخلق شباب مبدع، وغرس روح المنافسة للوصول إلى الهدف المنشود، الذي ينتج عنه الرضا عن الذات، والثقة بالنفس.
  • إقامة المخيمات الكشفية والتنزه، وذلك لتفريغ الطاقة الشبابية، والعيش بأحضان الطبيعة التي تكشف شخصية الفرد، ومدى قدرته وقوته على التكيف.
  • الابتعاد عن رفقاء السوء وعدم السماح لهم بالاقتراب أو إقامة علاقة معهم.
  • تقوية الوازع الديني لدى الفرد.
  • تشديد الأنظمة القانونية في محاولة لردع الانحراف، والتقليل منه بالقدر الممكن.
  • تجنب الألعاب الإلكترونية التي تضمّ أساليب العنف والقتل، والتي تنمي السلوك العدواني والإجرامي، وتجعل الفرد قابلًا للانخراط في العصابات والمنظمات الإجرامية.
  • محاربة الفقر والجوع الذي قد يكون أحد الأسباب لأشكال عديدة من الانحراف وأهمها جرائم السرقة والقتل.


علاقة المخدرات بالسلوك الإجرامي والانحراف

للمخدرات وتعاطي الكحول آثار سلبيّة على العقل والسلوك البشري، وللمخدرات الدور الأكبر في انحراف الشباب وارتكابهم للجرائم خاصّة جرائم العنف، مثل الاعتداء البدني، واستخدام السلاح في مهاجمة شخص آخر، فالأشخاص المدمنون لديهم سلوك عدواني عالٍ، كما أنهم قد يرتكبون أعمالًا إجرامية خطيرة أخرى كالقتل، والاغتصاب، ومن الأخطار التي قد تنتج عن إدمان المخدرات:[٤]

  • الانتحار: أنّ الإدمان على المخدرات يزيد بنسبة كبيرة من خطر الإقدام على الانتحار، وإيذاء النفس، وتُعرّف منظمة الصحة العالمية الانتحار، بأنه شكل من أشكال العنف الموجه ذاتيًّا، والأفراد المدمنون على المخدرات أو الكحول أكثر عرضة لمحاولة الانتحار بست مرات، مقارنةً بالأشخاص الطبيعيين، وقد يحاول بعض الأفراد المصابين بالاكتئاب التعامل مع حالتهم عن طريق التوجّه إلى تعاطي المخدرات والكحول، كشكل من أشكال المعالجة الذاتية لأنفسهم، لكنّ ذلك سيُدخلهم في دوامة جديدة.
  • العنف المنزلي: يعد الإدمان على المخدرات سببًا رئيسيًّا من أسباب العنف المنزلي، وقد يكون العنف اتجاه شخص واحد أو أكثر في المنزل، ويشمل العنف المنزلي اتجاه الشريك الضرب بكافة أشكاله، كاللكم، أو الصفع، أو شد الشعر، ويشتمل كذلك على الإيذاء العاطفي مثل تعمّد إهانة الشريك والتقليل من قيمته، بالإضافة إلى الإيذاء النفسي مثل، التهديد بإيذاء الأطفال والتخويف.
  • آثار خطيرة على الأطفال: فالأطفال الذين ينشؤون مع آباء مدمنين على المخدرات لديهم احتمال أكبر للتعرض للإيذاء البدني، أو الجنسي، أو العاطفي، من الأطفال الذين يعيشون في بيئة طبيعية، وهم معرّضون أكثر ليصبحوا مدمنين عند بلوغهم، ويطلق على الأطفال اسم الضحايا الصامتين للعنف المنزلي لأنهم كثيرًا ما يعجزون عن فهم ما يرونه ويسمعونه.
  • السرقة: للمخدرات دور كبير في دفع الأشخاص لارتكاب عمليات السرقة، وذلك من أجل تأمين ثمن المخدرات، ومن الأمثلة على عمليات السرقة، السطو لسرقة المتاجر المختلفة.
  • قيادة السيارة تحت تأثير المخدرات: فالأشخاص الذين يقودون السيارة وهم تحت تأثير المخدرات لديهم نسبة كبيرة في ارتكاب الحوادث المرورية التي قد تكون قاتلة، أو قد تؤدي إلى العجز، وهم يشكلون خطرًا على بقية سائقي السيارات وعلى المارة.
  • الاعتداءات الجنسية: للإدمان على المخدرات والكحول دور كبير في جرائم الاعتداءات الجنسية.

المراجع

  1. "Development in Early & Middle Adulthood", cliffsnotes, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  2. "The deviation of youth Post, en.islamway، Retrieved 2019-11-17. Edited.
  3. Trishana Jones and John McMahon, "Tips for Preventing Delinquent Behavior"، fosteringperspectives, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  4. "Understanding the Connection Between Drug Addiction, Alcoholism, and Violence", americanaddictioncenters, Retrieved 2019-11-17. Edited.
509 مشاهدة