اثر المخدرات على الشباب

اثر المخدرات على الشباب

المخدرات

تُعرف المخدرات بأنّها أي مادة طبيعية أو مصنَّعة، لها خصائص كيميائيّة قادرة على التأثير على الجهاز العصبي في الدّماغ، فتوقف الشّعور بالألم وتؤدي إلى غياب الوعي بالأفعال والسلوكات، وللمخدرات أنواع كثيرة، وتشترك جميعها بالإدمان عليها بسرعة، مما يجعل تأثيرها خطيرًا جدًّا على الفرد والمجتمع[١][٢]، وحسب الإحصائيات فإنَّ أكثر فئة تنتشر فيها المخدرات بنسبة عالية هي فئة الشباب المراهقين، لذلك فقد يلجأ التعليم من قبل المُدرسين وأولياء الأمور لتوجيه الشباب إلى المخاطر المُترتبه على تعاطي المخدرات لضمان سلامتهم[٣]، وفي هذا المقال سنتناول أنواع المخدرات وأضرارها، وأثر المخدرات على الشباب والمجتمع.


أثر المخدرات على الشباب

إنَّ تعاطي المخدرات والإدمان عليها له الكثير من الأضرار والآثار السلبية، على المتعاطي نفسه وعلى المجتمع والدّولة، فهي تسبّب العديد من الأضرار الصحية والجسدية والنّفسية، ومن آثار المخدرات على الشباب:

الآثار الجسدية للمخدرات

  • تأثير المخدرات على الكلى والكبد: فالكبد هي المسؤول الأول عن إزالة السّموم من الجسم وتنقية الدم، وعند إدمان المخدرات ستتسبب في موت خلايا الكبد وتدميرها، ومع مرور الوقت ستتسبب في تليف الكبد، كما أنَّ من يتعاطون المخدرات بالوريد هم الأكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي، والذي ينتقل إلى المدمن عبر الحقن الملوّثة بالفيروس، كما أنَّ تعاطي المخدرات يؤدي إلى قصورٍ كلوي، وقد ينتهي الأمر بفشلٍ كلوي حاد بسبب جرعات المخدرات العالية[٤][٥].
  • تأثير المخدرات على نقص المناعة: فتعاطي المخدرات والإدمان عليها يؤدي إلى نقص المناعة أو يُمكن أن يقتل الخلايا المناعية ويدمرها، كما أنَّ تناول المخدرات والكحول يقلل من قدرة الجسم على امتصاص الفوليك، وبذلك يصبح المتعاطي أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض المعدية والسرطان أو يُمكن أن يؤدي إلى مرض الإيدز[٦][٧].
  • تأثير المخدّرات على الجهاز العصبي: من المعروف أنَّ الجهاز العصبي هو المسؤول عن التّحكم في معظم الوظائف الحيويّة في الجسم، وبذلك فهي تدمر الجسم، ويؤثر تعاطي المخدرات على الجهاز العصبي وانتقال النبضات العصبية[٨][٩].


الآثار النفسية للمخدرات

تؤثّر المخدّرات على الصحة النفسية، مع أنّها في البداية تشعر المتعاطي بالسعادة والنشوة والفرح، إلا أن المتعاطي سيشعر بالهوس والانفصام والهلوسة مع الوقت، كما يدخل المتعاطي في حالة من الاكتئاب والحزن واليأس من الحياة وانفصام الشخصية، ويعاني المتعاطي من حالة قلق شديد وتوتر مستمر ومشكلات في النوم وتغيرات في المزاج، كما تحدث لديه اضطرابات واختلالات في توازنه، فيصاب باضطرابات القلق، واضطرابات الفرط في النشاط وذلك بسبب عدم الانتباه[١٠].


الآثار السلوكية للمخدرات

يؤدي تعاطي المخدرات إلى العديد من الأضرار والمخاطر ومنها ما يلي[١١]:

  • تسبب المخدرات صعوبة في التفكير أو في التذكّر والنوم، وصعوبة في حل المشكلات.
  • تسبب المخدرات أعمال العنف، أو يُمكن أنتؤدي إلى افتعال مشكلات، وسلوكات عنيفة، واعتداءات جنسية دون وعي.
  • تؤدي المخدرات إلى التعرض للحوادث، سواء أكانت حوادث سيارات أم حوادث في المنزل، أم حوادث في أي مكان.


أنواع المخدرات

توجد تصنيفات وأنواع عدة للمخدرات، تصنّف إما بالاعتماد على مصدرها أو المادة الفعّالة فيها، ويمكن تقسيم المخدّرات إلى:

  • المخدرات الطبيعية: وهذا النّوع يُستخرج من بعض أنواع النّباتات التي تحتوي على مواد مخدرة، وذلك باستخلاص المادة المخدرة من النباتات وإعادة معالجتها، وقد ظهر هذا النوع منذ القدم، ويندرج تحت هذا النوع عدة أصنافٍ من المخدرات، ومنها ما يلي:
    • الكوكايين: وهو من أشهر المخدرات الطبيعية والمستخرجة من نبتة الكوكا، ويستخدمها المدمنون إما عن طريق مضغ أوراقها أو شمها واستنشاق رائحتها[١٢].
    • الحشيش: ويُستخرج من ثمار نبات القنّب، وتُستخدم من خلال تدخينها أو استخدامها مع الطعام، ويعد الحشيش الأكثر انتشارًا بين الشباب؛ لسهولة استخراجه وتوفره بكثرة[١٣].
  • المخدرات المصنَّعة: وهي مواد مخدرة في الأصل تستخرج من مواد طبيعية، ولكن بعد استخراجها تخضع لعدة مراحل في التصنيع، ويندرج تحت هذا النوع ما يلي:
    • الترمادول: وهو بالأصل مادّة دوائية تستخدم لتسكين الألم في الحالات الشديدة، ويمنع صرفه إلا بوصفة طبيّة، ويأتي الترمادول بشكل أقراص تُعطى عن طريق الفم مما يُساعد على تخفيف الألم، ويستخدمها المدمنون كمخدرات لما لها من قدرة على تغيير كيمياء المخ وتعديل المزاج[١٤].
    • الهيروين: وهو مصنوع من نبات الخشخاش، كما أنه مسحوق ذو لون بني أو أسود أو أبيض، ويُعد من المخدرات الخطرة، ويُمكن استخدامه عن طريق الشم من الأنف أو عن طريق التدخين، والتي تؤدّي إلى الإدمان الشديد، والموت عند أخذ جرعة زائدة[١٥].


فئات المخدرات

توجد فئات متعددة ومتنوعة للمخدرات ويُمكن أن تؤخذ بطرق قانونية، أو بطرق غير شرعية ومنها ما يلي[١٦]:

  • المهلوسات: تؤدي المهلوسات إلى تغير العقل، كما أنها تؤثر على الحركة والكلام بسبب عدم القدرة على ضبط النفس للجسم، وتتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وزيادة دقات القلب، وتشمل المهلوسات عقاقير الفطر السحري، وعقار الهلوسة، والسيلوسيبين.
  • المنشطات: يُطلق عليها أيضًا اسم الأجزاء العلوية، وتؤدي المنشطات إلى الشعور بالطاقة، وتسرع الجهاز العصبي، كما أن لها تأثيرًا معاكسًا للاكتئاب، ويؤدي انقطاع المنشطات إلى الشعور بفقدان الطاقة والمرض، وتشمل المنشطات عقاقير الكوكايين، وريتالين، والميثاميفيتامين، والأمفيتامينات.
  • الأدية الموصوفة: يجب استخدام الأدوية الموصوفة بطرق صحيحة، وتحت رعاية الطبيب، كما أنها تُستخدم لعلاج بعض الحالات الطبية، وفي الجراحة، ولكن استخدامها غير الصحيح يؤدي إلى مخاطر كبيرة، ويشمل الدواء الموصوف عقاقير المنشطات، ومثبطات الجهاز العصبي، والأفيون.
  • المستنشقات: تؤدي المستنشقات إلى إتلاف العقل؛ إذ إنها تسبب نقص الأكسجين في الجسم، وتؤدي أيضًا إلى الارتباك وصعوبة في المشي، وتُسبب زيادة في دقات القلب ومشكلات في الكلى والكبد، وتشمل المستنشقات عقاقير غاز الضحك، والبنزين، والمواد اللاصقة، ومخفف الطلاء.
  • المواد المخدرة: تؤدي هذه المواد إلى القلق وارتفاع في ضربات القلب، ومشكلات في الذاكرة، والشعور بالنشوة، كما أنها تؤدي أيضًا إلى سوء في ردة الفعل، وتشمل المواد المخدرة عقاقير القنب الهندي، والحشيش المخدر.
  • المنشطات الابتنائية: تزيد هذه المنشطات القوة وتكبّر العضلات في الجسم، ولكن لها تأثيرًا سلبيًّا فتؤدي إلى تغيير في الصوت، والصلع، وحب الشباب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وتشمل هذه المنشطات عقاقير دينابول، وديكا Durabolin.
  • مثبطات الاكتئاب: وتُسمى أيضًا المهدئات، لأنها تُعطى شعورًا بالاسترخاء، وتُستخدم لتخفيف الغضب والتوتر، وتسبب النعاس أيضًا.
  • الأفيونيات ومشتقات المورفين: وتُؤدي هذه المواد إلى الغثيان، والنعاس، وتخفيف الألم، والارتباك، ومشكلة في التنفس، وتشمل المواد الأفيونية ومشتقات المورفين عقاقير المورفين، والهيروين، والأفيون، والفنتانيل.


أثر المخدرات على المجتمع

فلا يتوقف تأثير المخدرات على صحة الفرد والحالة النفسية للمتعاطي فقط، فتعاطي المخدرات يهدم الحياة الأسرية والعلاقات مع الأصدقاء ويدمرها، ويؤثر أيضًا على الموارد الحكومية، ويتسبب بالضرر للمجتمع بأكمله، لذلك تحرص الجهات المعنية على توعية الشباب ضد المخدرات، وتعرفهم بأضرارها ومخاطرها الكثيرة، كما توفر مراكز لعلاج الإدمان[١٧].


المراجع

  1. "drug ", businessdictionary, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  2. "Definition of 'drug'", collinsdictionary, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  3. "Drug education", education, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  4. "Drugs and Liver Disease", drugabuse, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  5. "The Effect of Drugs on the Kidneys", drugabuse, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  6. "What Is Folic Acid Deficiency Anemia?", webmd, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  7. "Drug Use and Viral Infections (HIV, Hepatitis)", drugabuse, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  8. "Drugs and the Nervous System", bio.libretexts,2019-6-15، Retrieved 2019-10-18. Edited.
  9. "Brain and Nervous System", kidshealth, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  10. "Drugs and mental health", drugs, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  11. "How drugs affect your body", betterhealth, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  12. "Street Drugs: Know the Facts and Risks", webmd, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  13. " Cannabis: Uses, Effects and Safety ", drugs,2019-6-17، Retrieved 2019-10-18. Edited.
  14. "Tramadol, Oral Tablet", healthline,2018-10-16، Retrieved 2019-10-18. Edited.
  15. "Heroin", medlineplus, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  16. "Top 8 Drug Categories", casapalmera,2019-7-24، Retrieved 2019-10-18. Edited.
  17. "The Impact of Drugs on Society", justice, Retrieved 2019-10-18. Edited.