بحث الكهرباء الساكنة

بحث الكهرباء الساكنة

الكهرباء الساكنة

الكهرباء الساكنة هي إحدى أهم العلوم الفيزيائية التي تهتم بظاهرة الانجذاب الكهربائي بين الأجسام والتي تحدث نتيجة وجود القوة الكهربائية التي تنتج من تأثير الشحنات على بعضها البعض، ويمكن ملاحظة أثرها في الحياة من خلال انجذاب بعض الأجسام إلى أجسام أخرى لوجود قوة الجذب الكهربائي التي تنتج عن انتقال الشحنات الكهربائية من جسم لآخر.

اكتُشِفَت ظاهرة الكهرباء الساكنة بما يقارب 600 سنة قبل الميلاد عندما لاحظ الفيلسوف طاليس أنه عندما نحك قطعة كهرمان بقطعة من القماش فإنها تجذب الريش وخيوط الصوف أو القطن.

العالم كولوم هو من أهم العلماء الذين أسهموا في الفيزياء فقد درس قوى التجاذب والتنافر بين الشحنات الكهربائية ووضع قانون كولوم الذي فسر القوة الكهربائية المتبادلة بين الشحنات من حيث مقدارها واتجاهها.

أما المجال الكهربائي فهو المنطقة حول الشحنة الكهربائية والتي يظهر فيها أثر للقوة الكهربائية على باقي الشحنات.


طرق توليد الكهرباء الساكنة

توجد عدة طرق لتوليد الكهرباء الساكنة في الأجسام المختلفة وهي:

  • طريقة الدلك: عن طريق دلك جسمين من مادتين مختلفتين ببعضهما، إذ تكون إحدى المادتين قادرة على فقد الشحنات والأخرى قادرة على كسب هذه الشحنات، مما يؤدي إلى توليد كهرباء سكونية بينهما، فعندما ندلك قضيبًا زجاجيًا بقطعة حرير تنفصل الإلكترونات عن قضيب الزجاج وتنتقل إلى قطعة الحرير فتصبح شحنة قضيب الزجاج موجبة وشحنة قطعة الحرير سالبة.
  • طريقة اللمس أو التماس: إذ تنتقل الشحنات الكهربائية من جسم مشحون إلى آخر غير مشحون عن طريق تلامسهما.
  • طريقة الحث أو التأثير: نضع في هذه الطريقة جسمًا مشحونًا بالقرب من جسم موصل متعادل كهربائيًا دون أن يتلامسا، ونتيجةً للتجاذب الكهربائي تتجمع الشحنة المخالفة لشحنة الجسم المشحون في الطرف القريب من الجسم المشحون، ثم نفرغ الشحنات من الجسم الموصل المتعادل عن طريق وضع سلك يوصله بالأرض ونزيل السلك تدريجيًا من الجسم ونبعد الجسم المشحون المؤثر، فيكتسب الجسم الشحنة المخالفة لشحنة الجسم المشحون الذي كان قريبًا منه.


الكهرباء الساكنة في حياتنا

عُرفت هذه الظاهرة قديمًا بالانجذاب الكهربائي، ويوجد العديد من الحقائق المتعلقة بهذه الظاهرة والأمثلة التي نراها في حياتنا اليومية نذكر منها:

  • حقائق وأمثلة عن الكهرباء الساكنة:
    • الشحنات الكهربائية تتجمع على الأجسام.
    • شرارة واحدة ناتجة عن الكهرباء الساكنة تعادل 1000 فولت وأكثر ولكنها تستمر لفترة قصيرة جدًا ومن أمثلتها الخطرة البرق.
    • تزداد حدة الكهرباء الساكنة في الأيام الجافة وذلك لأن الهواء يعتبر عازلًا كهربائيًا إذ لا تنتقل الإلكترونات عبره، ففي الأيام الرطبة يحمل الهواء بخار الماء الذي يسمح للإلكترونات بالانتقال عبره بحُرِّية، بينما في الأيام الجافة يكون الهواء خاليًا من ذرات بخار الماء مما يمنع الإلكترونات من الحركة فتتراكم الإلكترونات في أجسامنا، وعند لمس شيء معدني تنتقل الشحنات من جسمنا للمعدن، مما يسبب التعرض للصدمات الكهربائية، ونلاحظ أن هذه الصدمات تزيد في فصل الشتاء لأننا نستعمل أجهزة التدفئة في المنزل مما يجعل الهواء جافًا.
  • طرق لإزالة الكهرباء الساكنة ومنع الصدمات الكهربائية الناتجة عنها:

مع أن الصعقة بالكهرباء الساكنة لا تحمل مخاطر صحية لكنها مزعجة إذا حدثت بكثرة، كما أنها قد تتسبب بحدوث حريق إذا حدثت في مكان يحوي مواد متطايرةً قابلةً للاشتعال، ومن طرق منع حدوثها:

    • استخدام أحذية مصنوعة من الجلد وليس من المواد العازلة كالبلاستيك، للسماح للشحنات بالانتقال عبر الأرض ومنع تجمعها على الجسم.
    • استخدام مرطب للجو إذ يجعل الجو رطبًا ويمنع جفاف الهواء.
    • استخدام مرطب بعد الانتهاء من الاستحمام للمحافظة على رطوبة البشرة ومنع جفافها.
    • ارتداء الملابس المصنوعة من ألياف طبيعية مثل القطن، إذ تعد موادًا قليلة الشحنات الساكنة.
    • وضع دبوس معدني في الملابس إذ يتخلص المعدن من الكهرباء الساكنة في الملابس ويمنع الصدمات.