بحث عن الجغرافيا

الجغرافيا

يُعرَّف علم الجغرافيا بأنه العلم الذي يدرس الأرض والظواهر الطبيعية والبشرية، وفيما يتعلق بأصل المصطلح فهو إغريقي مترجم إلى اللغة العربية، وتحديدًا يعني وصف الأرض، كما أنَّ الجغرافيا تُشير إلى تضاريس الكرة الأرضية، ومناخها، والحياة البشرية، والأعمال الخاصة بالنا، وكل شيء يتواجد على الكرة الأرضية من ناحية الطبيعة والسياسة والاقتصاد والثقافة والعلم، وهنا تجدر الإشارة أنَّ أساس الجغرافيا هي وصف الأرض، إذ كان الرحالة في بداية الأمر يصفوا ويسجلوا المشاهدات عن البلاد والأقاليم التي يزوروها، وكلمة الجغرافيا تُعد في اللغة العربية من الكلمات الحديثة نوعًا ما، ويُقصد بها أيضًا أنَّ العرب والمسلمين كانوا يستخدمون ويعتمدون على ما بحوزتهم من صور لمنطقة معينة مثل الإقليم أو المملكة أو المسالك أو الطرق أو الخريطة الكلية للعالم، ولمعرفة المزيد من المعلومات الجغرافية إليكم هذا المقال[١].


أهمية علم الجغرافيا

إنَّ دور علم الجغرافيا لم يعد مقتصرًا على الاهتمام بوصف الظواهر وصفًا سطحيًا بعيدًا عن الواقع الذي يعيشه الإنسان، بل أصبح تخصصًا يتماشى ويتطور مع التقدم العلمي الحديث الذي يعتمد على التحليل والقياس والربط، ويستخدم النماذج والنظريات الحديثة، وهكذا أصبح هذا العلم في اتجاهه التطبيقي الذي يُعرف في وقتنا الحاضر باسم الجغرافيا الكمية والجغرافيا التطبيقية التي ترفض الاستمرار في إنشغالات الإنسان الكثيرة، لأنها تتميز بقدرة التأقلم مع مختلف العلوم، وهي همزة الوصل المتينة بين العلوم المختلفة، كما أنها تسخير لجميع الخدمات التي تأخذ منها ما يميزها عن غيرها، وهنا تجدر الإشارة أنَّها شهدت تحولات كبيرة في المنهج الجغرافي والمحتوى العلمي لها، كما شهدت الأساليب التي تعتمد عليها تحولًا كبيرًا، ولعل من أسباب تلك التحولات ما حدث من تغيرات على المحتوى البشري، والتطور الكبير الذي أصبج يُعالج مواضيع مختلفة لم تكن معروفة في وقت سابق، بالإضافة إلى أنَّ الذي يتتبع أعمال الجغرافيين يلمس اهتمامًا متزايدًا يركز على دراسة الظواهر الطبيعية والبشرية المختلفة[١].


مشكلة الجغرافيا التطبيقية

تُعد الجغرافيا التطبيقية من المواد الدراسية التي فقدت بريقها في جميع أنحاء العالم العربي، وبدأت تتعرض لمشكلة الإقصاء والاقتلاع، ومما لا شكَّ فيه أنَّ هذا الأمر يظهر بوضوح عند دراسة أي منطقة جغرافية، ويظهر ذلك بقوة في علوم العمران والسوسيولوجيا، وعلم الإحصاء، والتهيئة المجالية والتخطيط، كما أنه جميع تلك الدراسات تُظهر دور الجغرافيا البيسط، ومع ذلك فإنَّ الجغرافيا مادة لا أبستومولوجيا لها، ولا إشكالية واضحة، ولا نظرية ولا مسلمة، وهي بدون أي مشروع، كما أنها ستفقد قريبًا مستمعيها قبل أن تفقد القراء، لذا يجب الترويج للكتب الجغرافية، أي أنَّه يجب إعادة اهتمام الجغرافيين بالوصف، وابتكار الأشياء على علم نافع بعيد عن الجهل الضار، والاندراج في واقع اجتماعي مميز وجيد[٢].


أقسام علم الجغرافيا

يُقسم علم الجغرافيا إلى عدة أقسام، وهي كما يلي[٣]:

  • الجغرافيا الطبيعية: يُقصد بالجغرافيا الطبيعية دراسة تضاريس الكرة الأرضية وما تحتوي من محيطات وبحار وأنهار وجبال وصحاري، وهي تبحث أيضًا بالمناخ المتعلق بالمناطق المختلفة، والحيوانات، والنباتات المختلفة التي تُزرع في الأراضي.
  • الجغرافيا البشرية: تُعد الجغرافيا البشرية قريبة لعلم الاجتماع، وهي تُعنى بدراسة توزيع السكان، والعلاقة بين الإنسان وبيئته، وأثر البيئة في الإنسان، كما أنها تدرس أساليب وطرق تكييف البيئة وفقًا لحاجة الإنسان، وعلى هذا الأساس فإنَّ الجغرافيا البشرية تُقسم إلى أقسام مختلفة، وهي الجغرافيا السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وهنا تجدر الإشارة أنَّ علم الجغرافيا يعود للإغريقيين الذين استمدوا كثيرًا من المعارف الجغرافية من المينويين، ومن الفينيقيين رغم تكتمهم آنذاك بجميع الأشياء التي تتصل بالمكتشاف الخاصة بهم، كما زعم بعض الدارسين أنَّ الإغريق عرفوا القارة القطبية الجنوبية، ولكن قصائد هوميروس التي مزجت الميثولوجيا بعلم الجغرافيا الذي يكشف عن معارف أكيدة خاصة ببلدان البحر الأبيض المتوسط في المنطقة الشرقية والوسطى.


التقنيات الجغرافية

تُعد العلاقات المكانية المتبادلة مفتاحًا للعلوم السنوبتيكية، كما أنَّ الخرائط من الأدوات الرئيسية المستخدمة كتقنيات جغرافية، وفيما يتعلق بالخرائط فإنها تُرافق الخرائط الكلاسيكية مع المنهجيات الأكثر حداثةً بالنسبة للتحليل الجغرافي، والنظم المعلوماتية الجغرافية التي تعمد على جهاز الحاسوب، وبحسب ما وجد العلماء فإنَّ الجغرافيون يعتمدوا على أربعة مناهج متبادلة في علم الجغرافيا، وهي كما يلي[١]:

  • المنهجية: أي المجموعات المعرفية الجغرافية الخاصة بالتصنيفات التي يُمكن دراستها على المستوى العالمي.
  • الإقليمية: أي فحص جميع العلاقات المنهجية بين التصنيفات الخاصة بإقليم أو موقع معين على الكوكب.
  • الوصفية: تُعرَّف بأنها تحديد مبسط لمواقع السمات الجغرافية والسكانية.
  • التحليلية: أي التساؤلات التي يقترحها الباحثين عن كيفية إيجاد السمات الجغرافية والسكانية المختلفة في منطقة جغرافية معينة.


الجغرافيا الحديثة

استخدم مصطلح جديد خاص بالجغرافيا هو الجغرافيا الحديثة، وهنا تجدر الإشارة أنَّ المصطلح ذاع صيته في عصر النهضة الأوروبية الحديثة، ويُقصد به ما خلفه العرب من تراث جغرافي، وبمرور الزمن فإنَّ العلم أصبح يتفرع إلى مجموعة من العلوم الأخرى، وهنا تجدر الإشارة أنَّه بدأت الكثير من الموضوعات الطبيعية البحتة التي ابتعدت كليًّا عن الجغرافيا كعلم، كما أنها انسلخت عنه، وأصبحت علمًا مستقلًا مثل الجيولوجيا التي انفصلت عن علم الجغرافيا عام 1690 للميلاد، ومع ذلك لم تنفصل الجيولوجيا كليًّا عن الجغرافيا، إذ ما زال علم الجيومورفولوجيا فرعًا من فروع الجغرافيا التي تعتمد على الجيولوجيا إلى حد كبير، كما بدأت المساحة تبتعد عن الجغرافيا، واستقلت عنه، وأصبح يقوم بها عدد كبير من المهندسين والمدربين المرتبطين بذلك الغرض، وخرج علم الميتورولوجيا من النطاق الخاص بها، وبحكم الصلة الوثيقة والديناميكية لفروع العلوم الطبيعية الأخرى، ومع ذلك فإنَّ الجغرافيا بقيت ترتبط بالأمور المناخية، ولم تنفصل عن دراسة ذلك الموضوع نهائيًا[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "جغرافيا"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 26-7-2019. بتصرّف.
  2. د.مولاي مصطفى البرجاوي (6-10-2010)، "الجغرافيا العربية المعاصرة بين سندان الحصار ومطرقة البحث عن الذات"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 26-7-2019. بتصرّف.
  3. "اقسام الجغرافيا"، ahmad11111925، اطّلع عليه بتاريخ 26-7-2019. بتصرّف.