تعريف نبات السمر

تعريف نبات السمر

نبات السمر

يُعرف نبات السمر بأنه من الأشجار دائمة الخضرة وسريعة النمو، وذات الحجم الصغير أو المتوسط، وغالبًا تنمو في المناطق شبه الجافة، لذلك تكثر في جنوب إفريقيا امتدادًا إلى الشمال لتصل إلى الجزائر ومصر، وتمتد في قارة آسيا من فلسطين إلى جنوب شبه الجزيرة العربية، كما أنها تُزرع في الهند وباكستان، ويتراوح طولها من 5 إلى 20 مترًا، أما امتدادها على سطح الأرض فيتراوح من 8 إلى 13 مترًا مربعًا، وفي الظروف القاحلة فإن نبات السمر لا يتجاوز طوله المتر واحد، ويتميز خشب نبات السمر بوجود حلقات سنوية غير منتظمة، فتكون الحلقات شبه متباعدة ومفككة، وحدود الحلقات غير واضح، وتحتوي هذه الحلقات على أوعية عرضية ومنحرفة فيها الكثير من الرواسب الصمغية[١][٢][٣].


البيئة المناسبة لنبات السمر

يمتاز نبات السمر بقدرته على تحمل درجات الحرارة العالية التي قد تصل إلى خمسين درجةً مئويةً، كما يتحمل درجات الحرارة المنخفضة التي قد تصل لحد صفر درجةً مئويةً، ولكن في بعض الأحيان يموت نبات السمر الذي لم يتجاوز عمره العام الواحد بسبب الصقيع، إذ ينمو في التربة الصخرية والتربة الرملية، لا سيما إن كانت التربة الرملية ذات لون بني فاتح، أما عند زراعته فيختار المزارعون التربة القلوية لأنها التربة الأفضل له، كما أنه ينمو على التربة الضحلة التي يقل عمقها عن 25 سنتيمترًا، وينمو على المنحدرات، ويعد من النباتات القادرة على التشبع من مياه الأمطار الموسمية التي تترواح بين 200 مليمتر أو أقل، فهو مقاوم للجفاف[٣].


الشكل الخارجي لنبات السمر

يُشبه نبات السمر في شكله المظلة الكبيرة التي يتفرع منها عدة مظلات مما يجعلها مكانًا مناسبًا لأعشاش الطيور، ويمتاز جذع الشجرة بوجود لحاء ذي لون رمادي مائل للأسود مع وجود تشققات طولية ملتوية عليه، أما الأوراق فتتراوح من ورقتين إلى ست أوراق في العقدة الواحدة وأغلبها متساوية في الحجم، وتظهر عليها زهور في فصل الصيف، وأحيانًا في شهر فبراير، معتمدةً على المناخ المحيط بها، وزهورها بيضاء اللون صغيرة الحجم، وعطرة الرائحة، وبعد فترة زمنية يخرج من الزهور ثمار نبات السمر بشكل قرون، ويحتوي كل قرن على 14 بذرةً تقريبًا[٢].


زراعة نبات السمر

يوجد الكثير من الأشخاص والمزارعين الذين يرغبون باقتناء نبات السمر، لذا يقومون بزراعته للحصول على الشتلات، ولكن هذه الشتلات يكون نموها بطيء جدًا، وهفيما يلي طريقة زراعة نبات السمر[١]:

  • يُصب الماء المغلي على بذور نبات السمر، ويُترك لمدة أربعٍ وعشرين ساعة، ثم يُضاف إليها حمض الكبيريتيك المركز بنسبة 50%، ويُترك لمدة خمسين دقيقة تقريبًا.
  • تُغسل البذور بالماء البارد، ثم تُجفف لمدة أربعٍ وعشرين ساعة.
  • تُزرع البذور في العبوات المعدنية المليئة بالتربة ذات السماد، على عمق لا يزيد عن 4 سنتيمترًا.
  • تُسقى البذور مرتين يوميًا، ويُمكن أن تحتاج عملية الإنبات من أربعة أيام إلى عشرة أيام، كما توجد نسبة فشل للإنبات تُقدر ب 45%.
  • تبقى الشتلات في العبوات المعدنية تقريبًا 12 سنة.
  • تُزرع الشتلات في الأرض عندما يتراوح طولها من نصف متر إلى متر، ويجب إزالة الحشائش من حولها باستمرار لتسهيل وزيادة نموها.

ملاحظة

  • إن كانت العبوة المعدنية بقطر 10 سنتيمترًا وطول 30 سنتيمترًا؛ يجب زراعة بذرتين فقط فيها، وكلما زادت أبعاد العبوة المعدنية يُمكن زيادة عدد من البذور.


فوائد نبات السمر الطبية

توجد العديد من الفوائد الطبية والبيئية لنبات السمر، فكل جزء من هذا النبات له قدرة خاصة على المعالجة، ولا يوجد لها أي أعراض جانبية، ومن فوائده الطبيّة ما يلي[١][٤]:

  • علاج مشاكل الجهاز الهضمي؛ كآلام المعدة والإسهال والبواسير، وذلك بتناول اللحاء المتواجد على جذع النبات.
  • مطهر للجروح ومعالج للأمراض الجلدية، فيُؤخذ اللحاء ويُجفف ثم يُطحن ليُستخدم لهذا الغرض.
  • علاج أمراض الجهاز التنفسي ولا سيما الربو، وتعالج بتناول اللحاء.
  • المحافظة على صحة الأسنان من التسوس، ففي عام 2012 للميلاد أضاف الباحثون مستخلص من نبات السمر لمعجون الأسنان، وراقب الباحثون 60 شخصًا استخدموا المعجون، فوجدوا أنهم كانوا أقل عرضة لالتهابات اللثة وأمراض الفم.
  • معالجة القولون العصبي والأكزيما، وذلك بتناول صمغ نبات السمر مع اللبن، فتعمل البكتيريا الجيدة الموجودة في الصمغ واللبن على محاربة البكتيريا السيئة.
  • تقوية جهاز المناعة ومحاربة أنواع من السرطانات، ففي عام 2012 ميلادي نشر الباحثون أن مستخلص اللحاء يزيد من عدد كريات الدم البيضاء المقاومة للالتهابات، وقد ذكر الباحثون أنه أفضل من العلاج الكيميائي للسرطان لأنه لا يُسبب أي أعراض جانبية.
  • يحتوي نبات السمر على نسبة كبيرة من البروتين؛ ففي عام 2006 ميلادي أجرى الباحثون دراسة على 118 شخص في نيجيريا، فأضاف العلماء دقيق بذور السمر لطعام أولئك الأشخاص، فوجدوا أن نسبة البروتين عالية وأصبح الطعام أكثر فائدة، وذكر الباحثون وجود نسبة من البروتين في صمغ نبات السمر أيضًا.


الفوائد البيئية لنبات السمر

لا تقتصر فوائد نبات السمر على الصحة؛ إنما يعد أيضًا نافعًا للبيئة، وهذه أبرز فوائده على البيئة[٣][٢]:

  • مبيد للجراثيم والطحالب الضارة المتواجدة في أحواض السمك، كما أنه قادر على قتل أنواع الحلزون الحاملة لمرض البلهارسيا دون أن يُسبب ضررًا للأسماك، وذلم بنثر بذور نبات السمر في الأحواض.
  • التقليل من الانهيارات الرملية، وذلك بزرع نبات السمر على المنحدرات الجبلية.
  • صناعة الصناديق والأعمدة الخشبية والأثاث بقص ساق نبات السمر وتجفيفه جيدًا حمايةً له من التسوس، ثم يُقطّع ويُستغل في الصناعة الخشبية.
  • صناعة الأعمدة للسياج، وصناعة الرماح الخاصة لاصطياد الأسماك.
  • صناعة الحطب والفحم من الأشجار ذات العمر المتراوح ما بين 8 إلى 18 سنةً، وتُنتج كل شجرة 50 كيلو غرامًا تقريبًا، ويمتاز خشب نبات السمر بقيمته الحرارية العالية التي تتراوح 4400 بين كيلو كالوري لكل كيلو غرام، وذلك يجعله مناسب جدًا للحطب والفحم.
  • تستخدم أوراق نبات السمر غذاءً للماشية، وتتناولها الأغنام والإبل والأبقار والماعز بكثرة؛ ففي غرب الهند تُعد أوراق نبات السمر من أهم مصادر تغذية الماشية، فتنتج الشجرة الواحدة 10 إلى 12 كيلو من الأوراق الجافة سنويًا.
  • صناعة العقود للتزيُّن بها، وذلك بشك البذور الجافة في الخيوط.


العناصر الغذائية الموجودة في قرون نبات السمر

تتكرر العناصر الغذائية في جميع أجزاء نبات السمر ولكن بنسب مُختلفة، إذ يحتوي قرن واحد من نبات السمر على العديد من العناصر الغذائية الهامة، ونذكر منها[٣]:

  • بروتين خام بنسبة 18.8%.
  • دهون بنسبة 2.4%.
  • كربوهيدرات بنسبة 46.2%.
  • معادن بنسبة 5.1%.
  • ألياف خام بنسبة 20.1%.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Vachellia tortilis", tropical, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Vachellia tortilis", pza, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Acacia tortilis", frienvis, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  4. Maia Appleby, "What Are the Benefits of Acacia?"، woman, Retrieved 18-12-2019. Edited.