ثقف نفسك قبل الزواج

ثقف نفسك قبل الزواج

ثقف نفسك قبل الزواج

الجميع قادر على خلق زواج ناجح، وقد لا يدرك أغلب الناس ذلك، لكن المطلوب هو أن يتحلّى الطرفان ببعض المهارات وأن يُنمّيا بعض الجوانب في شخصياتهم لتحقيق النجاح في العلاقة مع الآخر، وهنا يجدر الذكر أنّ وجود الحافز لدى الإنسان أمرٌ مهمٌ للغاية، فالعلاقات النّاجحة يجب أن يُعمل عليها، لا أن تُكتشف، فأي شخص لديه الرغبة بالزواج الناجح هو بالتأكيد قادر على تحقيقه، بغض النظر عن شخصيّته، وتاريخه، وخلفيّته الاجتماعيّة[١].


الاستعداد من كافة الجوانب للزواج

يُعدّ الزّواج مؤسّسةً يرجى لها الدوام حياةً كاملةً، وإنّ وجود الفروقات ليس السبب الذي قد يُدمّر الزّواج، بل هو الفشل في التّعامل مع هذه الاختلافات، وعدم حل المسائل الصغيرة يؤدّي مع الوقت لتفاقمها ونشوء مشاكل أكبر تعرّض الزّواج للخطر، ولتجنّب حصول هذا يجب الاستعداد جيدًا ومن كافّة الجوانب، بالطّبع لا يستطيع أحدٌ الإلمام بجوانب الموضوع كافّةً، لكنّها مسألة تدريب ومحاولة لفترة من الزمن حتى تنجح الأمور، تتلخص هذه الجوانب في الآتي: التطوير من الخصال، وتنمية المهارات، وسؤال الأسئلة الصحيحة، وتفصيلها كما يأتي[١]:

  • الخصال: بالتأكيد الجميع يريد زواجًا يعمّه السلام، والحب، والاحترام المتبادل، والخصال التالية ستساعد أي شريكين على إنجاح زواجهم: فالتسامح، والكرم، والصدق، وتحمّل المسؤولية، والالتزام، والثقة، والصبّر، والإخلاص جميعها صفات حميدة يحبذّ وجودها لدى الزوجين.
  • المهارات: وأولها التّواصل الفعّال الذي يشترط لوجوده الحديث باحترام، وقد يكون تواصلًا لفظيًّا أو حتى بتعابير الوجه، أو بالحضور، أو بالتّواصل الجسدي ولغة الجسد، ومهارات أخرى مهم وجودها لإنجاح أي زواج كطريقة التّعامل مع المشاكل وإدارة الأزمات بالإضافة إلى فنّ التّفاوض مع الطرف الآخر من أجل الحصول على الحاجات الشخصيّة، وكذلك التّعبير عن الحب والامتنان بين الطرفين، ولا بد من وجود مهارة وضع الحدود.
  • طرق حل المشاكل: فبالطّبع يكاد يكون أمرًا مستحيلًا أن تُحلّ جميع الاختلافات بين الشريكين، بل يكفي الاعتراف بوجود هذه الاختلافات ومناقشتها في جوٍّ يسوده الاحترام المتبادل، ولحلّ هذه المشاكل لا بدّ من طرح الأسئلة الصحيحة، ومن الاختلافات التي يمكن للزوجين مناقشتها ما يأتي:
    • الأطفال: كل ما يتعلق بموضوع الإنجاب من وجود رغبة بالإنجاب والوقت المراد للإنجاب وعدد الأطفال المراد إنجابهم، وفيما إذا كان أحد الأطراف يعاني من مشاكل في الخصوبة، وخيار التبنّي، وكيفية مناقشة كل هذه المواضيع بين الطرفين.
    • عائلة الزّوج والزّوجة: ما يتعلّق بالزّيارات العائليّة المتبادلة وكيفيّة التّعامل مع الوالدين كبيرَي السن اللذين يحتاجان الدعم.
    • العمل: عمل أي من الطرفين الذي يحدّد مكان الإقامة، وفيما إذا كانت الترقيات في الوظيفة ستؤثّر على الوقت الذي يقضيه الزّوجان مع بعضهما.
    • المال: ميزانيّة المنزل ومساهمة كل طرف فيها، وأكبر مبلغ يمكن صرفه من أحد الزّوجين دون الرّجوع إلى الآخر.
    • الصّداقة: وجود أصدقاء من الجنس الآخر هل هو مقبول، والوقت الذي يقضى مع هؤلاء الأصدقاء، دون إشعار الطرف الآخر بالإهمال.
    • العلاقة الجنسيّة: كيفيّة التعامل مع اختلاف معدّلات الرغبّة، وإذا كانت توجد حاجة لطلب مساعدة مهنيّة في حال وجود مشاكل وكيفيّة التعامل مع ذلك.
    • وقت قضاء الوقت مع بعضهما البعض: إذ يجب تحديد مقدار الوقت الكافي للطرفين حتى يقضيانه معًا، ومن جهة أخرى الوقت الذي يكونان بعيدين فيه عن بعضهما.
    • الخصوصيّة: كل ما يتعلق بالتّواصل حول المسائل الزوجيّة والخاصّة.
    • الحبّ: الطّرق التي يفضّلها كلّ طرف للتعبير عن المودّة والحبّ والتّقدير.


تقوية الزّواج قبل أن يبدأ

سيساعد اتباع الخطوات التالية على جعل الزواج المستقبلي أكثر قوّةً ومتانةً[٢]:

  • المشاركة بأحد الدروس التعليميّة للمقبلين على الزّواج، فالكثير ممن التحقوا بها أكدّوا أنّ لها أثرا إيجابيًّا على زواجهم، فقد ساعدتهم على تنمية مهاراتهم بالتّواصل، وعلّمتهم كيفيّة التّعامل مع الاختلافات والمشاكل.
  • العثور على زوجين أكبر سنًّا لديهما الخبرة الكافية حتى يمنحا الشخص ما يحتاجه من نصائح وتوصيات للزواج المقبل، بناءً على خبرتهما.
  • التفكير بنحن بدلًا من أنا، فالزواج مشروع مشترك، لذلك يجب محاولة قضاء الوقت مع الشريك وتأدية أنشطة مشتركة.
  • التحدّث عن التوقّعات الشخصية من الزواج وما هي الأهداف المراد تحقيقها مع الشريك، فغالبًا ما تؤدّي الأهداف غير الواقعيّة إلى حدوث استياء أو خيبات أمل.
  • الالتزام بالزواج، يساعد الالتزام الكافي والإيمان باستمرارية الزّواج على جعل الزواج زواجًا مستمرًا مدى الحياة.


التجهز للزواج

توجد أمور يجب على الشخص الأعزب القيام بها لجعله جاهزًا لدخول عشّ الزّوجيّة سواء دخله على المدى القريب أو البعيد منها[٣]:

  • تقييم العادات: عند تقييم الروتين اليومي الخاص بالشخص، ومحاولة إيجاد أي التصرفات التي قد تكون مزعجةً وجارحةً، أو حتى غير مراعية لحقوق الشريك المستقبلي، قد تكون هذه العادات متعلقةً بالنظافة الشخصية كترك الملابس المتّسخة على الأرض مثلًا، أو متعلقةً بسوء إدارة الوقت والمال، فعند مواجهة صعوبة في تحديد العادات السيئة بالإمكان سؤال أحد المقرّبين، إذ يكون على قدر جيد من المعرفة والطلب منه ليكون صريحًا.
  • الأسلوب الخاص في حلّ المشاكل: توجد خمسة أساليب للتعامل مع المشاكل بتجنّبها أو الاستسلام لها، أو التّمسك وثبات الإنسان على رأيه الخاص، أو التّنازل والتّعاون، وبالطبع أصحّ هذه الأساليب هو التّعاون، وهو يعني أن توجد الرّغبة بفهم وجهة نظر الآخر، والتّخلي عن الحاجة لكون الإنسان محقًّا دائمًا، وزيادة القدرة على التّفهم والرحمّة.
  • ترك الغرور: التّواضع من أهم الصّفات التي قد توجد لدى الشريك، مهما علا شأنه الأكاديمي والاجتماعي والوظيفي، ومحاولة التحلي ببعض الفكاهة وروح الدعابة سيكون أمرًا مفيدًا.
  • البحث عن فرصة لتقديم المساعدة: الأزواج الذين يقدّمون مصلحة شركائهم على مصلحتهم الشخصيّة ويبذلون الجهد لخدمتهم ويضحون من أجلهم هم بالتأكيد لديهم أفضل علاقة زوجية، لكن هذا لا يتحقق بين ليلة وضحاها، لكنّه يحتاج لمدة طويلة من الزمن، ومن الجدير بالذكر أن هذه الخصلة يمكن العمل عليها حتى لو كان الإنسان أعزب فبالإمكان البحث في المحيط عن فرصة لتقديم المساعدة للآخرين وتلبية حاجاتهم.
  • إحاطة الإنسان نفسه بمن يشّجعه: للمحيط الذي يعيش فيه الإنسان تأثير كبير عليه، لذا يجب العمل على أن يكون الأشخاص المحيطين ممن يقدّرون مؤسّسة الزّواج ويحترمون الجنس الآخر، ولا يشجّعون على فعل ما هو خاطئ بل يحاولون تقديم النّصيحة.


المراجع

  1. ^ أ ب "The Best Preparation for Marriage", psychologytoday,22/5/2017، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. "Prepare for Marriage, Not Just the Wedding", firstthings,9-7-2018، Retrieved 11-8-2019. Edited.
  3. Ashleigh Slater (18-4-2016), "5 Things You Can Do Now to Prepare for Marriage"، boundless, Retrieved 11-9-2019. Edited.
491 مشاهدة