اعلى درجات الحب عند العرب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٦ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
اعلى درجات الحب عند العرب

مفهوم الحب

يعدُّ الحبُّ أحد أفضل المشاعر التي يمكن أن يحصل عليها الإنسان؛ إذ يبحث عنه حتى يشعر بالاستقرار النفسي والعاطفيّ، ويُعرّف الحُبّ بشعور الإنسان بأنه بأحسن حال إن كان الشخص الذي يحبه في أفضل حالاته، وأنّ ما يُريده غير مهم أبدًا إلى جانب ما يُريد الشخص الذي يُحبّه، ويتمثّل الحب الصادق والحقيقي بالقبول الكامل للآخر كما هو، دون التفكير بأنّه غير جيد أو التفكير به بطريقة سلبية، أو الاعتقاد بأنه سيكون أفضل لو كان مختلفًا؛ إذ إنّ الحبّ غير مشروط، ولا يمكن التوقّف عنه بغض النظر عمّا يفعله الشخص الآخر أو يقوله، وفي حال اعتماد الحبّ على طريقة الشخص الآخر وأسلوبه؛ فإنّ هذه المشاعر لا يُمكن تصنيفها على أنّها حُبّ؛ بل إنّها مشاعر إعجاب فقط يُمكن أن تختفي في أيّة لحظة، ويُمكن القول بأنّ الحُبّ هو نكران تام للذات، إذ لا يريد الإنسان أي مقابل لهذا الحبّ الذي يُقدّمه، بل إنه يُحبّ من أجل الحبّ فقط، ومن أجل الشعور بالرّضا والاستقرار، إذ إنّ الحب هو اتصال روحيّ بين شخصين يشعرُ كلٌّ منهما أنّه جزء من الآخر، ويشعران أنّهما واحد لا اثنان، وبالتالي يختفي الإحساس بالوحدة، وتجدر الإشارة إلى أنّ حاجة كل إنسان إلى شخص يحبه ليظهر أجمل ما فيه من مشاعر وصفات، فالحب من المشاعر النبيلة والعميقة، وعندما يجدُ الإنسان من يُحبّه فإنّ هذا الأمر يجعله سعيدًا وفي أفضل حالاته، أما عندما يقع الإنسان في الحُبّ فإنّه يقدّم للآخر أفضل ما عنده حتى يراه بأفضل صورة، كما أنّه يكون سعيدًا بهذا الشعور الذي يجتاح كيانه ويجعله كالطفل الصغير، وفي هذا المقال حديث عن درجات الحب عند العرب بالإضافة إلى ذكر علامات الوقوع في الحب[١][٢].


أعلى درجات الحب عند العرب

يمتلكُ العرب نظرةً خاصّة للحُب، وقد تناولوه في قصائدهم منذ العصر الجاهلي إلى اليوم الحاضر، فلا نكاد نجد قصيدة تخلو من الحديث عن الحُبّ والعشق والغزل بالمحبوبة، وتتعدد الكلمات التي تشير في معناها إلى الحبّ، إذ ذكر بعضها في الشعر العربي القديم؛ لذا صنِّف الحب إلى 14 درجة يمكن ذكرها على النحو الآتي[٣]:

  • الهوى: يعدُّ الهوى أول درجات الحب، وهي المرحلة التي تبدأ فيها مشاعر الإنسان بالظهور، لكنّها لا تزال غير واضحة المعالم ويكون الإنسان فيها غير مدرك لمشاعرهِ وأحاسيسه.
  • الصبوة: هي ثاني درجات الحُبّ، وكلمة الصبوة مشتقّة من كلمة صبا أي اشتاق، وفي هذه المرحلة تتطوّر المشاعر التي تجتاح الإنسان وتصبح أوضح قليلًا، إذ يشعرُ الشّخص بالسّعادة بصحبة من يُحبّه وقضاء الوقت معه.
  • الشغف: ويعدُّ الشغف ثالث درجات الحب، فيُصبح فيها الحب واضحًا بشكل كبير لا يمكن إنكاره، والشغاف هو الطبقة الخارجية التي تغطي القلب.
  • الوجد: يُعدّ المرحلة الرابعة من درجات الحب، إذ يكون فيها الإنسان غير قادر على التوقّف عن التفكير بمن يُحبّه، ويملك رغبة جامحة في قضاء الوقت كله معه.
  • الكلف: وهي الدرجة الخامسة من درجات الحب، ومشتقة من كلمة التكلف، أي المشقة والصعوبة، وفي هذه المرحلة تزداد شدة الحب وتنشغل النفس بالمحبوب بطريقة يصبحُ فيها الشخص غير قادر على الابتعاد عن محبوبه، وفي حال ابتعاده يصيبه الحزن الشديد واللوعة.
  • العشق: يقع العشق في الدرجة السادسة من درجات الحب، ويعني شدّة التولُّع بالمحبوب والإفراط في حبه.
  • النجوى: هي الدرجة السابعة من درجات الحب، وهي كلمة مشتقة من الكلمة العربية مناجاة، وتعني أن يناجي المحبوب محبوبه ليخلصه من العذاب والحزن الذي يصيبه عند غيابه.
  • الشوق: هو الدرجة الثامنة من درجات الحب، ويعني شدة التوق إلى المحبوب والشوق للقائه وقضاء الوقت معه.
  • الوصب: هو الدرجة التاسعة من درجات الحب، والوصب يعني المرض والشعور بالألم، ويشير إلى التعب والتألم عند الابتعاد عن المحبوب.
  • الاستكانة: هي الدرجة العاشرة من درجات الحب، وتعني خضوع النفس واستسلامها بشكل تام للمحبوب.
  • الود: هو الدرجة الحادية عشر من درجات الحب، وللود معنى عميق، إذ يشمل الحب والعشق والصداقة وغير ذلك.
  • الخلة: هي الدرجة الثانية عشرة من درجات الحب، والخلة مشتقة من كلمة الخليل، أي الشخص الملازم للآخر مثل لزوم الروح للجسد، وفي هذه المرحلة يصبح المحبوب الشخص المفضل ولا يوجد بديل عنه.
  • الغرام: هو الدرجة الثالثة عشرة من درجات الحب، وفي هذه المرحلة يصبح الشخص غير قادر على الابتعاد عن محبوبه مطلقًا، والغرام هو ملازمة الشيء وعدم تركه.
  • الهيام: هي الدرجة الأخيرة من درجات الحب، والهيام في اللغة العربية هو الضياع، وفي هذه المرحلة يصل الشخص إلى درجة من الحب لا يستطيع العقل استيعابها، ويشير الهيام إلى الجنون الناتج عن الإفراط في الحب.


علامات الوقوع في الحب

إنّ الحُبّ واحد من أجمل المشاعر وأنبلها، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه المشاعر لا يُمكن للإنسان التحكّم بها أو السيطرة عليها، فتبدأ بالظهور والتطور شيئًا فشيئًا دون تدخُّل من الشخص، علمًا بوجود مجموعة من العلامات التي يمكن من خلالها أن يعرف الإنسان أنه واقع في الحب، ومن هذه العلامات يمكن ذكر ما يأتي[٤]:

  • الشعور المتزايد بالتعاطف تجاه شريك الحياة، وذلك عند الشعور بالحزن إذا كان حزينًا، أو الشعور بالسعادة إذا كان سعيدًا.
  • الميلُ إلى فعل الأمور التي يُفضّلها المحبُوب وتُشعره بالسعادة، وتجنُّب الأمور التي تضايقه.
  • الشعور بمستوى عالٍ من السعادة والنشاط عندما يكونان معًا، والتفكير به باستمرار والحديث عنه بشكل دائم.
  • المعاناة من الأرق وفقدان الشهية، والشعور بالتوتر والقلق الشديد في حال وجود المحبوب.
  • عدم القدرة على التوقّف عن التحديق إلى المحبوب، وافتقاده بشكل كبير في حال غيابه.
  • الشعور بالأمان والراحة عند التواجد معه، والرغبة الشديدة في تجربة كلّ ما هو جديد.
  • الرغبة الحقيقية في أن يكون المحبوب سعيدًا، والسّعي إلى إدخال السعادة إلى قلبه باتّباع شتى الوسائل الممكنة.
  • الرغبة بقضاء الكثير من الوقت مع المحبوب، وعدم الشعور بالملل أو الثقل أثناء التواجد معه.


المراجع

  1. "What Is The Meaning Of Love", liveinthemoment, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. "2 Sentences That Perfectly Sum Up The Meaning Of True Love", huffpost, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  3. "14 stages of love according to the Arabic language", stepfeed, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  4. " 17 Scientifically Proven Signs You're Falling in Love with Someone", vocal, Retrieved 8-12-2019. Edited.