خطوات نحو التغيير

خطوات نحو التغيير

الحاجة إلى التغيير

لا يُمكن لشخص إجراء تغييرٍ ما لمجرّد رغبته في ذلك إذا ما كانت الأمور تسير جيدًا ودون أخطاء، بل لا بدّ من وجود شيء ما يستدعي ذلك، فالحياة خالية من المثالية، والجميع يمتلك عيوبًا، لذا فإنّ الحاجة إلى التغيير دائمة، ونتيجة التغيير وصلت البشرية إلى العديد من التطوّرات وفي كافّة المجالات، من بينها التطوّر التكنولوجي، فنتيجة الرغبة العميقة الداخلية لدى العلماء في تغيير الطريقة التي يعيش بها الناس وتحسينها وجعلها أكثر سهولة، لما وُجدت المعاملات غير الورقية أو الطائرات دون طيار أو غيرها من الابتكارات، ولا يقتصر التغيير على هذا المجال فقط، إنّما يشمل الجانب الحياتي الشخصي أيضًا، وما على الإنسان أن يفعله ويُدرك ما يجب عليه تغييره ومكان البدء بذلك[١].


خطوات نحو التغيير

يُمكن للإنسان أن يُغيّر حياته، وفقًا للخطوات الآتية[٢]:

  • البحث عما هو مهم: على الشخص قضاء بعض الوقت لمحاولة معرفة ما هو مهم في حياته وسبب أهميته، والتفكير في الأمور التي يرغب بتحقيقها في الحياة، وتحديد أحلامه والأمور التي ستجعل منه شخصًا سعيدًا، وإنّ هذه الخطوة تُساعد الشخص على تحديد الطريقة والاتجاه الذي سيعيش حياته من خلالهما، وبالمقابل سيشعر دونها بالفوضى وأنّه دون أية أهداف.
  • كتابة قائمة بالأحلام: مع التقدم بالعمر يفقد الشخص قدرته على الحلم، وتُصبح أحلامه بالنسبة له مخيفة ومستحيلة، وإنشاء لوحة تشتمل على قائمة الأحلام طريقة جيدة لتذكير الشخص دائمًا بما يُريد الوصول إليه، لتُصبح في النهاية حقيقة.
  • تحديد الأهداف: في هذه الخطوة يحدد الشخص الأهداف اللازمة لتحقيق أحلامه، وتنقسم الأهداف إلى أهداف طويلة الأجل، ومتوسطة الأجل وقصيرة الأجل، وتعمل جميعها للوصول إلى الحلم وتغيير المطلوب، ويُشار إلى أنّ الأهداف يُمكن أن تتغير، لذا يجب أن يكون الشخص أكثر مرونة في تحديدها.


طرق تغيير العادات السيئة

يُمكن تغيير العادات السيئة من خلال اتباع الخطوات الآتية[٣]:

  • تحديد سبب العادة: جميع العادات تؤدي وظيفة معيّنة؛ فمثلًا تفريش الأسنان يمنع من زيارة طبيب الأسنان باستمرار، ومراجعة البريد الإلكتروني في العمل ينظّم اليوم، وكذلك العادات السيئة تمتلك وظيفة؛ فالانغماس في تناول المزيد من الطعام قد يكون لتهدئة النفس والشعور بالراحة، واستخدام الإنترنت لساعات طويلة طريقة لتجنّب الشريك أو الأطفال، والتدخين إلى جانب كونه إدمانًا قد يكون وسيلة للتوقف عن التفكير لبعض الوقت، ولإنهاء العادة السيئة، يُمكن البحث عن أي فعل آخر يُحقّق الوظيفة التي تحققها العادة، أو البحث عن حلّ للمشكلة الحقيقية؛ فوفقًا للأمثلة السابقة مثلًا، يجب معرفة الخلل الحقيقي في العلاقة مع الشريك والذي يؤدي إلى تجنب التعامل معه، ومعالجته.
  • الكتابة: وجد الباحثون أنّ مجرّد كتابة الهدف وجعله في متناول اليد للاطلاع عليه كل يوم لعدة مرات يُمكن أن يُساعد الشخص على الالتزام به؛ لذا يُنصح بتدوين الهدف وقراءته في أوقات مختلفة من اليوم.
  • الحصول على الدعم: إنّ لجوء الشخص للتخلص من العادة السيئة بمساعدة معالج أو مستشار فردي أو أية جماعة معينة من شأنه تسهيل العملية المذكورة؛ إذ سيشعر بالمسؤولية تجاه الآخرين، وسيشكل هذا حافزًا قويًا بالنسبة له لمواصلة محاولة التخلص من العادة.
  • أخذ الوقت الكافي: يظن العديد من الناس أنّ التخلص من العادة السيئة بحاجة إلى وقت قصير، وهذه الفكرة ليست صحيحة، إذ إنّ العادات السيئة يصعب الابتعاد عنها؛ فالعقل يُصنّفها ضمن الأفعال التلقائية، وتُشير الأبحاث الحديثة إلى أنّ الغالبية بحاجة إلى ما يُقارب ثلاثة أشهر لاستبدال العادة السيئة بسلوك آخر جديد، ويوجد بعض الأشخاص بحاجة إلى مدة زمنية أطول، ويعتمد هذا على نوع العادة، وشخصية الإنسان والدعم الذي يتلقاه.


نصائح عند محاولة التغيير

عند محاولة التغيير، يجب مراعاة العديد من الأمور، منها ما يأتي[٤][٢].:

  • تحديد ما يُمكن التحكم به: عند الشعور بضرورة التغيير، يجب التفكير في الأمور التي يُمكن التحكم بها والأمور التي ليست كذلك؛ فلا يُمكن مثلًا منع قدوم عاصفة، لكن بالإمكان الاستعداد لها، كما لا يُمكن تغيير سلوك شخص آخر، لكن بالإمكان التحكم في رد الفعل تجاه ذلك السلوك، وبهذا على الشخص أن يُدرك أنّه في بعض الأحيان لن يتمكن من التحكم سوى في موقفه وتصرفاته، وعندما يضع الإنسان طاقته في الأمور التي بإمكانه التحكم بها ستكون النتيجة أفضل.
  • التركيز على التأثير: بإمكان الإنسان التأثير على غيره من الأشخاص والظروف المختلفة من حوله، لكن لا يُمكنه إجبارها على التفكير أو التصرف بالطريقة ذاتها التي يُفكر أو يتصرف هو من خلالها، مثلًا بإمكان الأب منح ابنه جميع الأدوات اللازمة ليحصل على درجات أكاديمية جيدة، لكنه لن يكون قادرًا على منحه تلك الدرجة فعلًا، وكما يُمكن التخطيط لإقامة حفل رائع، لكن لا يُمكن إجبار الناس على الاستمتاع به، ولمحاولة الحصول على التغيير المطلوب والمتعلّق بالغير، يُمكن استغلال التأثير بطريقة مثالية، إذ يغيّر الشخص من سلوكه، ويكون مثالًا جيدًا للآخرين، ويُقدم رأيه بشأن خيارات غيره.
  • ضبط الإجهاد والتوتر: يتعرّض الأشخاص أثناء محاولة التغيير للإجهاد والتوتر، ويجب خلالها أن يمتلك خطة لضبطها، ومنها ممارسة التمارين الرياضية، وتناول الأغذية الصحية والحصول على ساعات كافية من النوم للعمل بكفاءةٍ أكبر، كما يُمكن ممارسة التأمل أو ممارسة الهواية المفضلة أو قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء، وفي الوقت ذاته الابتعاد عن العادات السيئة كالشكوى للغير أو شرب الكحول.
  • الابتعاد عن الندم: إنّ الشعور بالندم لأحداث قد انقضت من شأنه أن يفوّت على الشخص حاضره ومستقبله، فالماضي لا يُمكن تغييره، إنّما الشيء الذي بالإمكان التحكم به هو الوقت الحالي والغد، وفي خطوة تطبيقية لنسيان الماضي؛ يُمكن الحصول على عدد من البالونات، وتدوين الموقف الذي يُشعر صاحبه بالأسف على كلّ واحد، ثمّ إطلاقه في السماء ليرحل ويودعه للأبد
  • خوض تجارب جديدة: للخروج من منطقة الراحة والحصول على التغيير المطلوب، يجب تجربة أشياء جديدة، ومنها الخطابة، فهي واحدة من أكثر الأشياء التي يخشى العديد من الناس القيام بها، لذا يُمكن أخذ دورات أو محاولة التمرّس عليها لحين التمكّن من التحدث جيدًا أمام الجمهور دون خوف، وفي هذا السياق، على الشخص وضع قائمة بالأشياء التي يخاف فعلها، ثمّ وضع خطة لكل منها تُمكّنه من فعلها حتى يصل إلى حالة من الراحة والرضا.


المراجع

  1. Sonny Recio (16-1-2018), "What, when, how, and why to CHANGE? Why is it important?"، medium, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kathryn Sandford (14-5-2019), "10 Things You Can Do Now to Change Your Life Forever"، lifehack, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  3. Marie Hartwell-Walker (8-10-2018), "7 Steps to Changing a Bad Habit"، psychcentral, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  4. Amy Morin (9-5-2017), "How to Stop Worrying About Things You Can't Change"، psychologytoday, Retrieved 7-12-2019. Edited.