طرق تنمية ذكاء الطفل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
طرق تنمية ذكاء الطفل

ذكاء الأطفال

تختلف مستويات الذكاء عند الأطفال من طفل لآخر، كما تختلف أنواع الذكاء لديهم، فيمكن أن يتميز طفل بحفظ الطرقات مثلًا، وآخر يتميز بالرسم، وقد يتقن غيره توظيف الكلمات الصحيحة أثناء الحديث، بينما يعرف طفل بأنه يقول كلامًا لطيفًا غير متكلف يدعو الجميع للابتسام، وتقول أستاذة التربية في جامعة ديلاوير ليندا جوتفردسون أن الذكاء يعكس القدرة العامة على معالجة المعلومات التي تشجع على التعلم والفهم والتفكير وحل المشكلات، كما أنه يؤثر على أنواع كثيرة من السلوكيات اليومية، ويكمن السّر خلف تفاوت مستوى الذكاء عند الأطفال في نوعين من المؤثرات: الوراثة والبيئة، فتؤثر الوراثة بنسبة أكبر من 80٪ في التباين في الذكاء، لكن الأجيال المتتالية التي تثبت جدارة أكبر في امتحانات الذكاء تثبت كذلك أهمية العوامل البيئية في تطوير الذكاء.[١]


طرق لتنمي ذكاء طفلك

يوصى بما يلي لزيادة الذكاء عند الأطفال:[٢][٣]

  • ممارسة التمارين الرياضية: فهي تحفز نمو الدماغ وتعزز القدرة على التعلم، و تشير الدراسات أيضًا إلى أن التمارين تساعد الأطفال على التركيز والانتباه في المدرسة، ويجب أن تكون ممارستها برغبة من الطفل وألا يكون مجبرًا عليها.
  • اللعب: فهو يعزز قوة التعلم، والذاكرة، ونمو الخلايا الدماغية، كما أنه يعزز تطوير اللغة والذكاء المكاني والتفكير الناقد، والمهارات الحركية.
  • استخدام الإيماءات بالأيدي والحركات وربطها بالتعلم: يساعد كثيرًا في تحسين القدرة على التذكر والتعلم، إذ إنّ الأطفال يصبحون أكثر قدرة على التذكر للكلمات والأحداث وحتى دروس الرياضيات عند الإيماء بأيديهم أثناء الدراسة.
  • البيئة الآمنة في المدرسة والبيت، تعدّ البيئة الآمنة في المنزل متمثّلةً بارتباط الوالدين بإيجابية معززةً لذكاء الطفل، إذ لوحظ وجود علاقة بين درجات ذكاء الطفل والحالة الأسرية، ومن الجدير معرفة الحقائق التالية:
    • وجدت إحدى الدراسات التي شملت 36 طفلًا في سن الثالثة أن الأطفال الذين يتمتعون بالأمان الأسري قد سجلوا 12 نقطة أعلى في اختبارات الذكاء مقارنة بالأطفال الذين يعيشون في بيئة أسرية مفككة.
    • السر في أن الأطفال الذين توفرت لهم البيئة الأسرية الآمنة استطاعوا اختيار الإجابة الصحيحة، أن لديهم نماذج صحيحة في البيت تعلمهم وتجعلهم أكثر معرفة، وهم أفراد الأسرة وأولهم الأم والأب.
  • الحصول على النوم الكافي: فالحرمان من النوم يُرهق عقول الأطفال، ويُقلّل من مستوى قدرات الدماغ.
  • تعويد الطفل على الانضباط والنظام: إذ يزيد من الرغبة والثقة لديه في أن يكون ناجحًا مما يعزز من معدل الذكاء.
  • تناول الغذاء المتوازن، وتكمن أهميته بما يأتي:
    • يؤثر تناول الطعام في تنمية المستوى العقلي عند الأطفال، وخاصة تناول وجبة الإفطار.
    • أظهرت الأبحاث أن |الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف بطيئة الهضم مثل دقيق الشوفان تعد الأفضل.
    • تعزز قطعة من الشوكولاتة نشاط الطفل، إذ إنّ وجود الكافيين فيها مع سكر الغلوكوز يمدّه بالطاقة، لكن بكميات محدودة جدًّا.
  • السعادة: يتحوّل الأطفال الأكثر سعادة حين يكبرون إلى بالغين ناجحين، فالسعادة هي ميزة هائلة ومهمة جدًّا في عالم مليء بالضغوطات النفسية، وفيه الكثير من القلق والتوتر حيال أداء الواجبات،​​ لذا يكون الأشخاص السعداء أكثر نجاحًا من غيرهم في العمل والدراسة، ولديهم وظائف أفضل، ويكسبون رواتب أعلى، وهم أكثر إقبالًا على الزواج وتكوين الأسرة.
  • الإيمان بقدرات الطفل: عبر منحه الحب والتقدير والاهتمام والتعزيز، فمنح الأطفال الثقة بأنهم أذكياء ​​يُحدث فرقًا في تعزيز الذكاء.
  • التعلم واكتساب المعرفة: يكون بالمذاكرة بالطرق الصحيحة، وتعليم الطفل المهارات المختلفة وإكسابهم الثقافة والاطّلاع على كل ما حولهم.


دور المؤثرات على ذكاء طفلك

تختلف المؤثرات التي تؤثر على ذكاء الطفل، فبعض الأساليب التي تدعم الذكاء تتمثّل بالكتب، والألعاب، وأقراص الفيديو الرقمية، وتطبيقات الإنترنت، والبرامج التعليمية المصممة لدعم ذكاء الطفل، وتشير الدراسات العلمية بهذا الخصوص إلى ما يلي:[٢]

  • اللعب بالمكعبات قد يساعد الأطفال على تطوير مجموعة متنوعة من المهارات المعرفية.
  • البرامج الأكاديمية التي تعلم مهارات التفكير النقدي تعزز معدل الذكاء.
  • بعض الألعاب اللوحية الحسابية تعزز مهارات الرياضيات في مرحلة ما قبل المدرسة.
  • بعض ألعاب الفيديو تعزز المهارات المكانية وتنشط الذاكرة.
  • لا ينجح على الدوام الاستعانة بالتطبيقات الإلكترونية، إذ تشير دراسات أخرى إلى أن كثيرًا من الأطفال لم يتعلموا مهارات القراءة والتخاطب والحوار من خلال هذه التطبيقات، بل كانت استجابتهم للتخاطب الواقعي والقراءة الفعلية من الكتاب وإنشاء الحوار مع الناس أفضل.


تنمية ذكاء طفلك في مرحلة الطفولة المبكرة

جعل الباحثون مهمة تنمية الذكاء لدى الطفل قبل التحاقه بالمدرسة ممكنة، وذلك بتحديد نصائح مدروسة للتنمية الفكرية، وتتعدد هذه النصائح في مرحلة الطفولة المبكرة، ومن أبرزها:[٤][٥]

  • الاهتمام بتناول مصادر الأوميغا 3، إذ إن الأطفال الصغار جدًّا الذين يتناولون عنصر الأوميغا 3 يكون نشاطهم الذهني أكبر من أولئك الذين لا يتناولونه.
  • البيئة المحفزة والغنية بالأنشطة المعرفية واستخدام اللغة، ويذكر في هذا الصدد ما يلي:
    • إن توفر الكتب والألغاز يعد أمرًا هامًّا، فإن توفرها يرفع معدل ذكاء الأطفال الصغار أكثر عن غيرهم.
    • للحوار والتخاطب أهمية في تنمية النضج الفكري لدى الطفل، فمحادثة الكبار مع الأطفال الصغار تحفز النمو المعرفي.
    • أظهرت التحليلات أن أسلوب المحادثة يشجع الطفل على التذكر و السرد.
  • القراءة التفاعلية، فالقراءة للأطفال تعزز نموهم المعرفي، فعندما يساعد الآباء الأطفال على تعلم القراءة ويسألونهم أسئلة مفتوحة ويستمعون للإجابة باهتمام، تتحقق المشاركة الفعالة لكلا الطرفين والتي تعزز مهارات التفكير العميقة.
  • الالتحاق برياض الأطفال في أقرب فرصة يكون فيها الطفل مستعدًا، فهذه المرحلة تساعد على تطوير اللغة، وزيادة معدل الذكاء والمهارات الفكرية المبكرة.
  • يعتقد أولياء الأمور أنه كلما زاد تحفيزهم للطفل تقدم الطفل إلى الأمام، وهذا تفكير صحيح، إذ يُجمِع علماء النفس التنموي بالفعل على أن أفضل بيئة لإنشاء طفل مميز هي تلك التي يستمتع بها الوالدان والطفل معًا، كما أن الاقتراب العاطفي والاهتمام الدائم يشعران الطفل بالأمان، ويساعدان في تقوية تركيزه، ورغبته في النجاح، واهتمام الأبوين وتفاعلهم ومنح الطفل المحبة والثقة والتعزيز في مرحلة ما قبل المدرسة تساعد في محو فجوات الذكاء، وتنمية دوافعه، وتحقيق النجاح حتى لو تفاوتت المستويات الاقتصادية لديهم.


التغذية السليمة لتزيدي من ذكاء طفلك

أثبتت الدراسات الحديثة أن الذكاء عند الأطفال لا يقتصر فقط على التربية النفسية والتأهيل النشاطي، بل إن للتغذية دورها الكبير في تنمية القدرات العقلية للأطفال لا سيّما وأنها عصب الحياة والمحفّز الأساسي للنمو الجسدي والعقلي، وفيما يأتي سنذكر أهم الأطعمة التي تنمي الذكاء عند الأطفال[٦]:

  • زبدة الفستق والفول السوداني: يُعد الفول السوداني وزبدة الفستق من الأطعمة المهمة جدًّا للعقل البشري فهي تحتوي على الكثير من العناصر الضرورية لذلك مثل الدهون غير المشبعة.
  • الحليب كامل الدسم: يحتوي الحليب كامل الدسم على الأحماض الدهنية وهي من أكثر الأطعمة التي تساهم في بناء الخلايا الدماغية العصبية.
  • البيض: بيض المائدة من العناصر الغذائية المهمة للإنسان فهو يحتوي على البروتينات والكوليسترول بالإضافة للعناصر المهمة للنمو وتقوية الذاكرة.
  • الأسماك: الأسماء من الأطعمة الضرورية لسلامة العقل وبنائه خاصةً الأسماك الدهنية مثل التونة والسردين والسلمون.
  • اللحوم الحمراء ولحوم الطيور: تحتوي اللحوم الحمراء وغير المُهرمنة على العناصر الضرورية لتقوية الجسم والأعصاب إذ تحتوي على الفيتامينات مثل فيتامين ب 12 والبروتينات والألياف والحديد.
  • المكسرات: يشترط في تناول المكسرات عدم تحميصها أو تمليحها لتكون بكامل عناصرها الغذائية المفيدة للعقل.
  • الفواكه المتنوعة: فهي تحتوي على فيتامينات مهمة ومضادات للأكسدة من شأنها المحافظة على صحة وسلامة العقل وتقوية الأعصاب مثل فيتامين "هـ" و"ج" و"ب" بالإضافة لذلك الحرص الشديد على أن تكون طازجةً وخاليةً من المواد المهرمنة.


المراجع

  1. Laurie Barclay (15-10-2001), "What Makes Kids Intelligent?"، webmd, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Gwen Dewar (14-3-2013), "Intelligence in children"، parentingscience, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. ERIC BARKER (4-3-2014), "How To Make Your Kids Smarter: 10 Steps Backed By Science"، time, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. Diana Divecha (18-4-2013), "How to Raise Your Child's Intelligence before Kindergarten"، developmentalscience, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. ORION JONES (27-1-2013), "How to Increase Your Child's Intelligence"، bigthink, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  6. "10 أكلات مهمة للنمو العقلي لطفلك"، supermama، 7-8-2019، اطّلع عليه بتاريخ 7-8-2019. بتصرّف.