طريقة زكاة المال

طريقة زكاة المال

طريقة زكاة المال

تختلف طريقة حساب زكاة المال حسب نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، وفيما يلي توضيح لأسس حساب زكاة كل نوع[١]:

  • زكاة الذهب والفضة وما يساويهما من النقود الورقية، ويزَّكى عنها بنسبة 2.5% من غدد الغرامات بعد بلوغ الذهب نصابه وهو 85 غرامًا لعيار 24، والفضة نصابها 595 غرامًا، كما إنَّ النقود تجب فيها الزكاة عند بلوغها النصاب، وهو ما يكون مماثلًا لثمن 85 غرامًا من الذهب، ويجوز إخراج زكاة هذه الأصناف بعملة البلد الورقية بدلًا من الذهب.
  • زكاة عروض التجارة؛ وذلك بعد إخراج مصاريف التشغيل فإذا بقي ربح صافي بمقدار يساوي ثمن 85 غرامًا من الذهب، إذ هو أقل مقدار موجب للزكاة يُخرَج عنه 2.5%، ويمكن إخراجها بعلمة بلد المزكي الورقية.
  • زكاة المحاصيل التجارية تؤدى يوم حصاد ثمارها سواءً كانت مما يُجفَّف لاحقًا كالشعير والزبيب، إذ يخرج عنهما بعد تجفيفهما أم كانت مما لا يُجفَّف، وتتفرع إلى قسمين حسب طريقة السقي، فزكاة:
    • المحاصيل التي تسقى بلا تعب كمياه الأمطار، يزَّكى عنها بنسبة 10% من مجموع المحصول.
    • المحاصيل التي تسقى بكلفة وعناء، يزَّكى عنها بنسبة 5% من مجموع المحصول.


شروط وجوب زكاة المال

يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة عدة شروط، إذ لا يجب إخراج الزكاة إلا حين تتوافر جميعها، وهي[١][٢]:

  • الملك التام؛ أي أن يكون صاحب المال مالكًا شرعيًا له فيستطيع التصرُّف فيه كيفما شاء دائمًا دون قيود تحدُّ من التصرف فيه كأن يكون معه شريك مثلًا، ولا تجوز الزكاة في المال المرهون.
  • النماء؛ أي أن يكون المال مما له قيمة تزداد وتنقص باختلاف الأوقات وذلك بتشغيل صاحب المال أو وكيله، حتى وإن ترك صاحب المال ماله بلا تشغيل ومع ذلك فإنه قابل للنمو فتجب فيه الزكاة أيضًا، لأن العبرة بإمكانية النماء.
  • بلوغ النصاب؛ وهو أن يبلغ المال مقدارً معينًا حدده الشرع لكل صنف من أنواع المال حتى تجب فيه الزكاة.
  • مرور الحول؛ أي أن يحول على المال سنةً قمريةً كاملةً وهي في مُلك المزكي، وهذا الشرط يخصُّ الأنعام وعروض التجارة والنقود فقط.
  • السلامة من الدَّين؛ فإذا كان على صاحب المال دَين، وبعد حساب الدَّين وخصمه من مجموع المال، فإنّه ينقص عن النصاب فلا زكاة عليه، أي يجب قبل إخراج الزكاة إنقاص مقدار الدين فإن نقص عن النصاب فلا يزَّكي.
  • إسلام المزكي؛ فلا زكاة على كافر، والحريّة، إذ لا زكاة على عبد.


لمن تُعطى زكاة المال؟

حدد الله مصارف الزكاة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}[التوبة: 60]، وهي مفصلة كالتالي[٣]:

  • الفقراء: وهم من لا يجدون قوت يومهم أو أنَّ قوتهم في اليوم الواحد أقل بكثير ممَّا يكفيهم، فدخلهم اليومي يقلُّ عن نصف احتياجاتهم، وقد يسألون الناس أن يعينوهم وقد لا يسألونهم لفقرهم الظاهر للعيان، وهم أشدُّ حاجةً من المساكين، فيُعطون ما يدفعون به حاجتهم وضروراتهم.
  • المساكين: وهم أعلى حالًا من الفقير من ناحية الدخل، إلا إنَّ دخلهم يكفيهم بمقدار نصف حاجتهم دون كمالها، وهم لا يسألون الناس عادةً، فيصرف لهم من الزكاة ما يخرجهم عند حدِّ الحاجة إلى حدِّ الاستغناء عن الناس.
  • العاملون عليها: وهم الذين يجمعون الزكاة من المستحقة عليهم ويعيَّنون من قبل الحاكم، فيُعطَون من الزكاة بقدر جهدهم وعملهم في جمعها، سواءً كانو فقراء أم أغنياء، لأنهم يُعطَون الزكاة لعملهم لا لحاجتهم.
  • المؤلفة قلوبهم: وهم من يُعطَون لتأليفهم إلى الإسلام؛ ومنهم الذين دخلوا في الإسلام حديثًا ولم يتمكَّن الإيمان في قلوبهم بعد، أو كافر الذي يُرجى إسلامه، أو الشرير الذي يُعطى ليُدفع شرَّه عن المسلمين، ونحو ذلك ممن يكون في تأليف قلبه مصلحة للمسلمين.
  • الرقاب: وهو العبيد والرقيق، إذ يُعطون من الزكاة ليعتقو رقابهم ويحصلو على الحرية، ويدخل في ذلك فدية الأسير أو المُختَطف.
  • الغارمين: وهو من استدان لأعمال أحلَّها الشرع كمن استدان ليدفع حاجته، أو استدان لغيره كإصلاح ذات البين، فيُعطَون من الزكاة ما تُسدُّ به ديونهم.
  • في سبيل الله: وهم المجاهدون الذين يقاتلون في سبيل الله فقط، فيُصرف لهم من الزكاة لينفقوا على حاجتهم أو لشراء الأسلحة وغيره.
  • ابن السبيل: وهو المسافر الذي نفد ماله وانقطعت به السبل، فيُعطى من الزكاة ما يُرجعه إلى بلده، حتى وإن كان غنيًا في وطنه.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

من يستحق الزكاة من الأقارب؟

إنَّ إعطاء الزكاة للأقارب الذين يستحقون الزكاة لفقرهم، أفضل من إعطاءها لغيرهم، لأن الزكاة على القريب تعدُّ صدقةً وصلةً لهم، والذين يعطى لهم الزكاة من الأقارب هم الذين لا يجب على المزَّكي النفقة عليهم كالأصول مثل الأبوين والأجداد والفروع مثل الأولاد، فلا يصح إعطاء الزكاة لهم، أمَّا من لا تجب عليه نفقته كإخوانه، وأعمامه مثلًا، فيجوز دفع الزكاة لهم[٤].


ما هو حكم ترك الزكاة عمدًا؟

قد يتهاون بعض المسلمين في أداء الزكاة ويتركونها عمًدا مع معرفتهم بوجوبها لأسباب عدة؛ فأمّا من تركها حجودًا كونه لا يؤمن بوجوبها أصلًا، فهو قد أنكر ركنًا من أركان الإسلام معلومٌ من الدين بالضرورة فيُكَّفر بذلك بإجماع المسلمين، وأمّا من تركها تكاسلاً أو بخلًا عن أدائها مع إقراره بوحوبها، فيُعتبر فاسقًا قد ارتكب كبيرةً عظيمةً من كبائر الذنوب، وهو في مشيئة الله حال موته على ذلك، وقد دلَّ القرآن الكريم والسنة النبوية المتواترة على أنَّ تارك الزكاة يعذبه الله تعالى يوم القيامة بأمواله التي ترك زكاتها، ثم يُرى سبيله إمّا إلى الجنة وإمّا إلى النار، فقال الله سبحانه في سورة التوبة: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة:34-35][٥].


المراجع

  1. ^ أ ب "تبسيط أحكام زكاة المال من الفقه الإسلامي "، طريق الإسلام، 2015-04-12، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-01. بتصرّف.
  2. "ما هي شروط وجوب الزكاة؟ "، طريق الإسلام، 2008-06-28، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-01. بتصرّف.
  3. "مصارف الزكاة "، طريق الإسلام، 2013-08-05، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-01. بتصرّف.
  4. "الزكاة للأقارب المحتاجين أجرها مرتين "، إسلام ويب، 2003-08-18، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-01. بتصرّف.
  5. " حكم تارك الزكاة جحودًا أو بخلًا أو تهاونًا "، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-01. بتصرّف.
306 مشاهدة