طريقة كتابة سيناريو

طريقة كتابة سيناريو


مفهوم السيناريو

من المعروف أنّ لكل فيلم سيناريو خاص به، والسيناريو هو نص للفيلم مكتوب على ورق، وقد تحتاج كتابته إلى مدة تصل لشهور عدة، إلا أن هذا الوقت ليس وقتًا ضائعًا، فكلّما زاد وصف ودقة تفاصيل الفيلم زادت سهولة تنفيذ الفيلم بالفعل، وقبل كتابة سيناريو الفيلم يجب تجهيز فكرة الفيلم في مخيلة المُنتج، فإذا كانت كافية يمكن أن تشكل فيلمًا ناجحًا، وتنمية فكرة الفيلم الأولى وكتابتها على الورق تدعى في السينما بتجهيز المعالجة، ويجب أن تظهر على أنها سجل قصير وبسيط في كتابة الموضوع المطلوب، وقيمتها تتمحور حول تسلسلها، وفي مقال اليوم سنتحدث عن كيفية كتابة السيناريو[١].


خطوات كتابة السيناريو

لكتابة السيناريو يجب اتباع بعض الخطوات، وهي كما يلي[٢]:

  • الشروع بكتابة صفحة العنوان، وينبغي أن تحوي هذه الصفحة عنوانًا للنص المراد كتابته، واسم الكاتب، ويمكن أن تحوي هذه الصفحة معلومات تخصّ الكاتب لتسهيل الاتصال به أو بمدير أعماله في حال وجوده.
  • جمع معلومات بالقدر الكافي، وهذه المعلومات تفيد عن شخصيات العمل الفني، وأماكنه، وشرح مفصّل عنهما، لتسهيل كتابة السيناريو، وكتابة المعلومات قبل كلّ مشهد.
  • استعمال الخطّ المناسب، ففي حال كان كاتب السيناريو سيكتب على الحاسوب يجب عليه الحرص على استعمال كل علامات الترقيم والفراغات والحركات بالطريقة الصحيحة، وكتابة شرح تفصيلي قبل كل مشهد، ليتمكن القارئ من تحديد المشهد الذي يقرؤه، وتمييزه عن مشاهد العمل الفني الأخرى.
  • الحرص على عدم المبالغة في الكتابة، بل كتابة عدد كلمات كافٍ، ومنطقي فحسب، وغالبًا يجب أن تستغرق قراءة كل صفحة في السيناريو مدة دقيقة واحدة فقط، لتجنب الإطالة التي تجعل القارئ يملّ من القراءة.
  • كتابة جملة أو عبارة عن فكرة سير القصة العامة.
  • عمل خط يخص سير القصة، وذلك بترتيب الأحداث في جدول زمني حتى لا ينسى الكاتب أي حدث أو يتخطى ترتيب الأحداث، بالإضافة إلى التمكن من إجراء التعديلات الضرورية.
  • البدء بكتابة النص كاملًا بالاعتماد على المعلومات المجموعة، وخط سير الأحداث، وفي البداية يجب عدم تركيز الاهتمام كثيرًا على الأسلوب، وينبغي أن يحوي السيناريو النهائي في هذه الخطوة مجموعة معلومات شارحة، ودقيقة، وشاملة تخص حبكة قصة الفيلم، والشخصيات، والعلاقات فيما بينها.
  • تعديل السيناريو، وذلك بعد إنهاء كتابة المسودة، إذ تلخص جميع نقاط الضعف فيها كأي معلومات إضافية أو لا ضرورة لها في سياق القصة أو تفاصيل لا داعي لها أو أحداث غير مترابطة مع سياق القصة.
  • تقسيم السيناريو إلى مشاهد مع الحرص على إدراج المعلومات عن الوقت، ومكانها، وما تؤديه الشخصيات فيها.
  • بعد انتهاء كتابة السيناريو، والحوار، وتعديلهما يُعرض السيناريو على أشخاص يهتمون به، ويستطيعون إبداء رأي واقعي وصريح في العمل.
  • مراجعة السيناريو عدة مرات لتصحيح أي أخطاء فيه قبل إرساله إلى العميل أو إلى الشركة التي تطبعه.


ملاحظات مهمة لكاتب السيناريو

لكل فيلم سيناريو ناجح، ولأن كاتب السيناريو هو أهم عنصر في القصة، توجد ملاحظات يجب عليه مراعاتها، ومن هذه الملاحظات[٣]:

  • ربما لا يكون كاتب القصة أو الرواية كاتبًا جيدًا للسيناريو، لكن العكس في بعض الأحيان يكون صحيحًا.
  • لا يكفي امتلاك فكرة جيدة إذا لم يشتعل فضول الكاتب، وتبدأ تساؤلاته وبحثه في جميع الاتجاهات.
  • لا يدل أخذ القصة من الواقع على أنها جذابة للمشاهدين، فالعديد من الأعمال الناجحة مبنية من مخيلة بحتة.
  • إذا لم تُشعل القصة حماس الكاتب لمعرفة نهايتها خلال كتابة السيناريو، وكأنه ليس من كتبها فقد يكون قد خسر سحرًا.
  • تعد كتابة السيناريو من خلال تكثيف المشاهدات أمرًا فعالًا، لكن القراءة عنه مفيدة أكثر للاطلاع على طرق داعمة ومطورة للكتابة.
  • لا تُنتج المراجع والبحوث سيناريو، ويجب أن يكون لكاتب السيناريو عين على السيناريو وعين أخرى على الواقع.
  • يجب على كاتب السيناريو ابتكار فكرة السيناريو، ووضع خطوطها الرئيسية، لكن لا توجد مشكلة في مشاركة أشخاص آخرين في كتابة الفكرة والخطوط الرئيسية لها.
  • يجب على كاتب السيناريو عدم محاولة سد الثغرات في وضع الأحداث من خلال كتابة حوارات طويلة، فذلك يبعث الشعور بالملل لمشاهد الفيلم.
  • يجب ألا يضع الكاتب الشخصيات في موقف غبي، كالإكثار من مشاهد الذكريات، والمونولوج.
  • ينبغي أن يتركز دور الكاتب في نص محكم بالقراءة والتنفيذ، أما الخيارات المتعلقة بزاوية الكاميرا، وموقع بدء اللقطة وانتهائها يجب تركه للمخرج.


المرأة في كتابة سيناريوهات الأفلام

برزت العديد من الأفلام التي كتبتها أناملُ نسائية عبر التاريخ، ومن أبرزها:

  • تعدّ صانعة الأفلام المصرية والمحامية عطيات الأبنودي من رائدات السينما العربية، إذ كتبت العديد من الأعمال السينمائية منها "أحلام ممكنة" في عام 1983 للميلاد، ونساء مسؤولات في عام 1994 للميلاد، وأظهرت فيها حياة المجتمع المصري بما يعيشه من وقائع.
  • أظهر عمل المخرجة التونسية سلمى بكار الذي حمل اسم "فاطمة 75" ثلاث فترات زمنية فارقة في حياة النساء في تونس من الفترة الممتدة بين عام 1930 للميلاد وحتى عام 1938 للميلاد نتيجة تأسيس اتحاد المرأة التونسية، مع بدء إقرار قانون الأحوال الشخصية الذي يهدف للمساواة بين حقوق النساء وحقوق الرجال، وقد أُطلق العمل السينمائي عام 1975 للميلاد.
  • تألّقت المخرجة اللبنانية نادين لبكي في حفل جوائز الأوسكار عن فيلمها "كفرناحوم" الذي روت فيه قصة طفل قرّر التمرّد على حياة الفقر والمعاناة التي يعيشها في أحد أحياء مدينة بيروت عبر اتهامه لوالديه ورفع دعوة قضائية ضدهما.


أبرز الروايات الأدبية التي تحولت إلى أفلام سينمائية ناجحة

كتبت العديد من النساء روايات تحولت إلى أفلام سينمائية ونلنَ جوائز عليها، ومن أبرزها:

  • رواية الغرفة "Room" من تأليف الكاتبة إيما دونوغيو، إذ تدور أحداث القصة حول القوة الاستثنائية التي تنشأ من حب الأم لطفلها[٤].
  • رواية ذاكرة الجسد للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي التي تحولت لعمل درامي مميز عام 2010 للميلاد.
  • رواية اللون الأرجواني "The Color Purple" للكاتبة الأمريكية أليس ووكر تعرض فيها حياة النساء الأمريكيات ذوات الأصل الأفريقي في بداية القرن العشرين، إذ تُظهر الظلم والألم الذي عانينَ منه، وقصة النضال والشجاعة ليتخلصنَ منه[٥].


المراجع

  1. "السيناريو"، بيروت، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-11. بتصرّف.
  2. sahar (2017-2-3)، "طريقة كتابة السيناريو"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-11. بتصرّف.
  3. "10 ملاحظات لن تجعلك كاتب سيناريو"، مكة، 2017-10-17، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-11. بتصرّف.
  4. "Room Writer Emma Donoghue: 'This Is Not a Horrifying Film'", time, Retrieved 10-3-2020. Edited.
  5. "The Color Purple", goodreads, Retrieved 10-3-2020. Edited.
316 مشاهدة